- أخبار سورية
- اعلان دمشق والمعارضة السورية
- الحرب على غزة
- مشروعات وثائق المؤتمر السابع (حوار ومناقشات)
- كتاب الموقع
- اخبار العرب والعالم
- رأي الرأي
- مقالات وتحليلات
- من الصحافة الاجنبية
- افتتاحيات الصحف
- بيانات
- تقارير وأبحاث
- ثقافة وآداب
- مقابلات
- اقتصاد وأعمال
- جولاننا ..
-
العدد الأخير من نشرة الرأي
- › العدد 99-100 من نشرة الرأي
- › العدد 96 من نشرة الرأي
- › العدد 97_98 آذار ونيسان 2010
- › العدد 94-95 من نشرة الرأي
- › العدد 92-93 من نشرة الرأي
- › العدد 90-91 من نشرة الرأي
- › العدد 88 - 89 من نشرة الرأي
- › العدد 87 من نشرة الرأي
- › العدد 85 - 86 من نشرة الرأي
- › العدد 84 من نشرة الرأي
- › العدد 82-83 من نشرة الرأي
- › العدد81 من نشرة الرأي
- › أعداد خاصة
- افتتاحية اطياف
- الموقف الديمقراطي
ملف العلاقات السورية اللبنانية: مؤتمر دمشق والسجناء+ مداخلة:
مؤتمر دمشق:
مؤتمر دمشق والسجناء
الياس خوري
تذكرتُ مقولة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد: "شعب واحد في دولتين"، وانا اتابع وقائع مؤتمر العلاقات اللبنانية - السورية، الذي افتتحته، في الاسبوع الماضي، نائبة الرئيس السوري نجاح العطار في دمشق. المقولة لا تصحّ فقط على لبنان وسوريا، لكنها تصح على جميع دول المشرق العربي ايضا. ألم تكن سوريا خلال اعوام الوحدة 1958 - 1961، اقليما شماليا للجمهورية العربية المتحدة، التي جمعتها مع الاقليم الجنوبي مصر في دولة واحدة؟
واذا كان انهيار تلك الوحدة نذير شؤم على الحركة الوطنية العربية كلها، فإن دروس تلك الوحدة لم تُقرأ في شكل عقلاني، والدليل على ذلك هو الاداء الوحدوي الصدّامي الذي قاد الى كارثة الكويت، والاداء الوحدوي السوري في لبنان الذي قاد الى كارثة العلاقات اللبنانية - السورية.
والواقع، ان ازمة العلاقات، الناجمة عن الهيمنة المخابراتية السورية بكل فظاظتها، كانت تؤرق عددا كبيرا من مثقفي البلدين، وقد سبق ان جمعتنا لقاءات متعددة نتج منها اقتراح من المسرحي السوري سعدالله ونوس بضرورة عقد لقاء علني بين مثقفي لبنان وسوريا، من اجل اصدار اعلان مشترك، يدعو الى تصويب تلك العلاقات. لكن وفاة ونوس، ثم التطورات المتسارعة التي اعقبت بدايات ربيع دمشق، جعلت المهمة المشتركة للمثقفين تتركز في دعم نضال ربيع دمشق، الذي كان للأسف ربيعا قصيرا.
خلال انتفاضة الاستقلال، وما شابها من كلام وممارسات عنصرية، عمل المثقفون على محاولة تصويب الخطأ، كي لا يتحول خطيئة، وهنا يجب التنويه بمساهمات الشهيد سمير قصير والزميل محمد علي الاتاسي، في التصدي للغة عنصرية تستعيد الخطاب الفاشي الكريه الذي صنعته الحرب الأهلية.
غير ان الأمور لم تقف عند هذا الحد، ففي السادس من نيسان 2006، اصدرت مجموعة من المثقفين السوريين واللبنانيين بيانا تحت اسم "اعلان بيروت - دمشق، اعلان دمشق - بيروت"، وقّعته مروحة كبيرة من مثقفي البلدين، وتضمن دعوة جريئة وعقلانية الى تصويب العلاقات بين البلدين. تعالت لهجة الاعلان المعتدلة على التوتر الاعلامي الذي كان سائدا في تلك المرحلة، بل وتعالت على الجراح، كي تنظر الى العلاقات بين البلدين الشقيقين بروحية عالية من المسؤولية.
غير ان رد فعل النظام السوري على الاعلان كان سريعاً، ويتصف بالقمعية التي يبررها قانون الطوارئ الذي علّق الحقوق السياسية في سوريا منذ عقود. ميشال كيلو، المثقف والمناضل الديموقراطي السوري، الذي لعب دورا كبيرا في صوغ المقترب العقلاني للاعلان، تعرض للاعتقال، ولا يزال الى اليوم نزيل السجون السورية. كما تعرضت مجموعة من المثقفين والموقّعين للملاحقة والمساءلة.
هنا يحق لنا ان نوجّه بعض الاسئلة.
سؤالي الأول يتعلق بالمثقفين اللبنانيين الذين وقّعوا الاعلان، ثم، وبعد ذلك بثلاثة اعوام وجدناهم يشاركون في المؤتمر الدمشقي المخصص للعلاقات بين البلدين. هل يعقل ان يشارك موقّعون لبنانيون لإعلان 2006، في مؤتمر يعقد في مدينة دمشق، حيث يقبع بعض اصدقائهم السوريين في السجون، بسبب توقيعهم الاعلان نفسه؟ ألم يخطر في بال اصدقائنا اللبنانيين ان اول واجباتهم قبل الاشتراك في مؤتمر رسمي، نظمته السلطة السورية على اعلى المستويات، هو المطالبة بإطلاق سراح ميشال كيلو كشرط لهذه المشاركة، اذا كان لا بد منها؟
السؤال الثاني، ويرتبط بالطبيعة الرسمية للمؤتمر الدمشقي، وهي طبيعة تطرح ظلالا على المشاركين اللبنانيين جميعا. فالمؤتمر الرسمي لم يعقد برعاية لبنانية - سورية مشتركة، كي يسمح السياسيون اللبنانيون لأنفسهم بالمشاركة فيه، مما يعيد الى الذاكرة زمن الوصاية حتى وإن بقفازات من الكلام الهادئ والنقدي. العتب ليس على بعض رموز زمن الوصاية، بل العتب على سياسيين مستقلين وجدوا انفسهم، بسبب ضمور دورهم، يلعبون دور الغطاء السياسي للمؤتمر.
السؤال الثالث موجه الى المثقفين اللبنانيين المستقلين، وهو استكمال للسؤال الأول حول المشاركة في مؤتمر رسمي، بينما يعيش زملاؤهم المثقفون السوريون في ضائقة القمع والسجن والمنع من السفر. السؤال هو: هل يحق للمثقف تقديم الغطاء للسلطة؟ ام ان الدرس الكبير الذي قدّمه ادوارد سعيد في كتابه، "صور المثقف"، يمكن تجاهله او تناسيه، في زمن استعادة انظمة الاستبداد "شرعيتها" الدولية؟
اسئلة بسيطة ومباشرة، لكن الاجابة عنها سوف ترسم ملامح الثقافة اللبنانية بعد الاعلان شبه الرسمي لهزيمة المشروع الاستقلالي الديموقراطي. ففي زمن الهزيمة الصعب، وفي صحراء السياسة اللبنانية التي صارت من جديد مطية الطوائف واسيادها الاقليميين، تبرز الحاجة الى مثقفين نقديين ومستقلين، يدافعون عن شرف الكلمة ويقاتلون في سبيل استقلالية الثقافة وحريتها، ورفضها التحوّل غطاء للقمع وتحطيم المعاني.
تابعتُ وقائع المؤتمر الدمشقي بذهول وحزن. المسألة لا تتعلق باستقلال لبنان فقط، فالاستقلال كما فهمناه ليس انعزالا عن قضايا المنطقة العربية، بل على العكس من ذلك تماما، انه انخراط نقدي واستعادة للغة النهضة العربية، التي كانت بيروت احد منابرها، وكان المثقفون اللبنانيون في لبنان ومهاجرهم المصرية والاميركية دعاة لحرية العرب واستقلالهم. المسألة ترتبط بالدلالة الرمزية للمؤتمر الدمشقي. قد نقول ان نتائج المؤتمر لن تغيّر شيئا، وانه ليس سوى حدث عرضي في مسيرة معقّدة اسمها العلاقات بين البلدين، غير أن رمزية التحاق المثقفين بالسلطة تثير الأسى.
هل نستطيع ان نكون مثقفين احرارا في بيروت، بينما يقضي خيرة المثقفين السوريين اعوامهم في السجون؟
هل يستطيع المثقفون اللبنانيون الذين شاركوا في المؤتمر الادعاء بأنهم يدافعون عن حرية الثقافة في وطنهم الصغير، حين لا يدافعون عن حرية شركائهم في "اعلان بيروت - دمشق، اعلان دمشق - بيروت"؟
اسئلة يبدأ الجواب عنها عندما نقول لميشال كيلو ورفاقه السجناء، ان معركة الحرية في بلاد العرب واحدة ولا تتجزأ، وان حريتهم من حريتنا، لأن ما يجمعنا بهم اساسا هو نضالنا المشترك من اجل الحرية.
ملحق النهار 30/4/09
++++++++++++++++++++++++
مداخلة في مؤتمر العلاقات السورية اللبنانية في دمشق
سمير ذكرى
1- التاريخ هو الذاكرة الجمعية لمجتمع ما. وتوجد هذه الذاكرة في كل خلية عند كل فرد من هذا المجتمع...
2- والذاكرة اللبنانية هي ذاكرة الخلية اللبنانية في الجسم العربي...
3- وبينما تصرخ الذاكرة اللبنانية بما يجيش فيها، تكبت ذاكرة الآخرين أو تقمع أو تعلن غير ما تبطن.
4- إن لم تتصالح كل ذاكرة مع ذاتها فمن العبث أن تحاول الانسجام أو التصالح مع غيرها:
- مصر عليها المصالحة مع ماضيها ومكوناتها الفرعونية و القبطية و البهائية و ومع شعبها بشكل عام.
- السعودية عليها التصالح مع ماضيها والحضارة الحديثة؛ ومع المرأة و السيارة والسينما الخ...وعليها الاعتراف بالآخر واحترام حاجته إلى الصلاة في كنيسته ومعبده في السعودية... (وإني لأعجب أين كان يصلي المطران ورقة بن نوفل مطران مكة زمن النبي إن لم يكن في معابد الكعبة و كنائسها)!....
5- وكمجتمع سوري،مثلا، وكي لا نكون كما غنى زياد الرحباني (هاي بلد...هاي مش بلد...هاي أرطة ناس مجّمعين...) علينا أن نتعرّف على بعضنا، ليس لكي نحذر من بعضنا، بل كي نعترف ببعضنا، ونحترم بعضنا...
6- عندما نعرف و نعترف أن في كل واحد منا جزءً من الوطن، إن لم يكن يمثّل مكوّناته كلها، وعندما نفخر ببعضنا، يكون الجسم كله قد أبلى من أمراضه الطائفية أو القومية أو العرقية وصار جاهزا كي ينطلق نحو مجتمع ديمقراطي حضاري.. لكن قبل ذلك علينا أن نحسن التشخيص ودراسة العينات...
7- وأنا كفرد من سوريا سأجعل من نفسي وسيلة إيضاح لماهية هذه المصالحة مع الذات:
أنا سمير ذكرى (مخرج سينمائي سوري)، إعلاميا تكتب كنيتي(ذكرى) أما في الهوية فهي(زكره)، و هي كلمة سريانية يعود أصلها إلى العهد الوثني قبل دخول المسيحية إلى سوريا كما تضمن ذلك أرشيف الطائفة السريانية في حلب. و تعني طقس مدائح الآلهة و من ثم الإله و من ثم الزكر أي المدائح النبوية الإسلامية...
كنت أظن أن عائلتنا الحلبية المارونية تقتصر علينا، و على بيت عم لنا في حلب، و على أبناء عمومة عبر الأجداد في مجدليا قرب زغرتا في لبنان. لكنني اكتشفت و خلال تصويري لفيلم (تراب الغرباء) عن الشيخ عبد الرحمن الكواكبي، فروعا لعائلتنا و تكتب
كنيتهم كذلك (زكره)في كل من معرة النعمان و حماه و حلب. و هم مسلمون سنة. وهذا ما ينطبق عليه، ما ذكره الدكتور الشويري حول توزع و انقسام العشائر العربية). كان جدي (حبيب الله الزكره)يقود القوافل التجارية من حلب إلى السودان...و إلى الآن لدينا أبناء عمومة هناك من أبن عم لأبي كان يسمى (الشيخ جورج زكره)لأنه هجر التجارة وفضّل ممارسة كتابة الأحجبة...
8- صرّح أحد الأساتذة أن المسيحيين النهضويين العرب، كانوا حذرين من الوحدة العربية؛ مع تحفظي على هذه الفكرة، إلا أنني أود أن أوضح أن أبي عبد الكريم زكره و الذي أقرأني القرآن و قرأ عليّ المعلّقات، نعم كان يتحسس من الوحدة العربية و ذلك لأنه شريكه الرئيسي و شقيقه في هذه الوحدة العربية المسلم العربي وتحديداً السنة منهم ، لم يأبه لذبح أجداده الذين كانوا يشكلون 80%من سكان بلاد الشام منذ العهد الأموي و حتى نهاية القرن العاشر ظلوا بحدود 70%من السكان (حسب كتاب النصارى العرب للأستاذ حسين العودات وحسب قول الرسول العربي:كادت تغلب أن تسود العرب!...)، ذبحوا على يد الإسلام غير العرب مثل الأتراك و الأكراد و غيرهم من جهة و على يد الفرنجة الصليبيين من جهة أخرى...و صارت ديار بكر، ديار بني بكر ووائل أهل الزير سالم نصارى العرب ، ديارا للأكراد على مسمع و مرأى من العرب المسلمين...
ولم ينس أبي كلمة (طورِقْ) التي كانت تقال للمسيحي زمن الأتراك كي يسير في مجاري مياه الصرف الصحي ...
9- هناك أصوات حرّضتني على المجاهرة بهذه المداخلة:
أ- الصبية اللبنانية التي صرّحت عند انسحاب الجيش السوري من لبنان بأنها و خلال كل مدة تواجد السوريين في لبنان لم تلتق أو ترى مثقفا سوريا واحدا في لبنان!....
ب- السيدة ديانا جبور مديرة التلفزيون الرسمي السوري، التي ما إن سمعتني أرحب بما صرّح به الدكتور عصام خليفة عن أهمية حلب كمركز للإشعاع القومي و النهضوي و عن افتخاري بذلك حيث :أول مطبعة باللغة العربية في الشرق هي المطبعة المارونية، و أول رواية في الأدب العربي كتبها فرنسيس مرّاش حسب ما أورد الدكتور محمد مندور. و الكواكبي الحلبي كان محاطا بمثقفين تنويريين مثل الشيخ الغزي و قسطاكي الحمصي و جبرائيل الدلال...و غيره الكثير في تاريخ حلب البعيد و القريب مما يجعلني أفخر بانتمائي إلى موارنة حلب. عندها نهرتني السيدة جبور بأن لا نستعمل (مفرداتهم) أي اللبنانيين.و ذلك على مرأى و مسمع من الدكتور عصام خليفة!...فما كان مني إلا أن أوضح لها، أن مفرداتنا و مفرداتهم واحدة، و إلا فليس هناك أية أمكانية للحوار. لكنها أضافت بأنها ستكتب (زاوية) عن ذلك...وهذا ما آمله!.
ج- محاضرة الدكتور سمير إسماعيل من جامعة دمشق:
ففي رؤيته تقديس مطلق للذات المسلمة أو المسيحية و تدنيس مطلق للذات اليهودية، و وألبسها لبوس الشر المطلق. فيضع الدكتور إسماعيل ماركس و فرويد و غيرهما في سلة واحدة مع ليبرمان و نتنياهو وغيرهما . ماركس الذي قدم لنا في كتابه (المسألة اليهودية) تعريفا عبقريا لليهودي يلتقي فيه مع عبقرية شكسبير في شخصية شايلوك في تاجر البندقية. يعرّف ماركس اليهودي هكذا:"اليهودي هو ذلك الذي لا يحتمل أن يرى من هو أغنى منه!." و هو بذلك يقيلنا من عثرة التخبيص بين الصهيوني و اليهودي في كل مرة نتنطع لذلك و يفك في الآن نفسه، سر عجز الأنظمة العربية...إذ و ليسمح لنا أبو تمام بمعارضته:
أمامك يهود و خلفك يهود فعلى أي جانبيك تميل؟!...
إذ الأصل أنه:"حيث يكون كنزك يكون قلبك"...كما قال السيد المسيح.
أما فرويد فيكفيه فخرا كتابه (موسى و التوحيد) و الذي سبق به أستاذنا كمال الصليبي في الفصل بين العبرانيين الساميين الذين عاشوا في جنوب الجزيرة العربية و بين اليهود الذين خرجوا من مصر مع ضابطهم الأخناتوني التوحيدي موسى وذلك بعد فشل ثورة أخناتون التوحيدية!...
كما أسلفنا، يضع الدكتور سمير إسماعيل ماركس و فرويد في سلة واحدة مع اليهود الصهاينة و مع محبي المال من كل فج و صوب...و ذلك هو الخطل الكبير الواقعة فيه الجماعات الإسلامية، و ذلك هو التيه الذي تتمنى لنا أميركا و إسرائيل أن لا نخرج منه...
د- أما محاضرة الدكتور برقاوي، فعود على بدء، يكرر ما جاء به الفكر القومي واليساري في العقود الماضية بالرغم من الفشل المأساوي لهذا الفكر، و ذلك لأنه ذهب نحو الحلم دون أن يدرس الواقع كمن يرسل المريض إلى الرياضة قبل أن يشفيه من أمراضه وعقده المتراكمة فيه عبر ماضيه كله!...و لعله، هنا أيضا سر فشل الفكر النهضوي كله...
لذلك لجأت إلى تقديم نفسي عينة للبحث و التشخيص و التحليل علها تفيد، ومن ثم في تحديد العلاج لهذه الشريحة من شعبنا التي أنتمي إليها وبعدها تصبح ممارسة الرياضة بكل أنواعها:القومية و اليسارية و حتى التطوير و التحديث فالعولمة،ممكنة!...
10- واسمحوا لي أن أخلص إلى ما يلي:
يجب أن نعيد إنعاش ذاكرتنا الحقيقية و نعيد بالتالي كتابة تاريخنا منذ ما قبل الإسلام أو ما سمي (الجاهلية) حقبة عمرو بن كلثوم و قس بن ساعدة و المطران ورقة بن نوفل والراهب بحيرا...بحيث لا نخجل من ذكر دين أمريء القيس فنغفله في الكتب المدرسية
مفضلا البعض أن يعتقد طلابنا بأنه خان عشيرته عندما التجأ إلى قيصر بيزنطية كي يساعده على استرداد ملك أبيه على عشيرته:
بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه و أيقن إنا لاحقان بقيصرا
فقلت له لا تبك عينك إنما نحاول ملكا أو نموت فنعذرا...
أي كما قال صدام حسين لأمير الكويت جابر الصباح عندما اشتكاه في الأمم المتحدة:"تشتكينا الغريب يا جابر؟!.."جاهلين أن امرؤ القيس إنما توجه إلى زعيمه الديني المسيحي قيصر بيزطية.إذ أنه كان من الطائفة المسيحية المسماة إلى الآن ( الروم الأورتوذكس أو الكاتوليك) أي الذين تبعوا مذهب قيصر الروم منذ زمن أمريء القيس!.
و لا نخجل كذلك من دين طرفة بن العبد أبن مريم بنت عبد المسيح أو من عمرو بن كلثوم أو الأخطل الذي لم يعتنق الإسلام و لذلك لا يذكر دينه و إلا لكانوا ذكروا على اللائحة التي تدل على الشارع المسمى باسمه أنه أعتنق الإسلام!...ولما ظهرت هذه الشخصيات الشديدة الأهمية في تاريخنا و التي مهدّت للغة القرآن في المسلسلات في مجتمع بلا دين حتى الوثني منها، و هذا يخالف طبائع البشر منذ أن كانت الخليقة!...
ويصبح كذلك لمارون عبود(أبو محمد)مكانا في كتب أطفالنا ويفخر به و بغيره أحفادهم من المسيحيين العرب فيهبوا لنجدة أخوتهم المسلمين الآن و هم يتعرضون لأشرس هجوم من الفرنجة، كما توجه إليهم السيد مصطفى الفقي راجيا من على صفحات جريدة الحياة.
ما أحوجنا إلى دراسة عينات مماثلة من خلايا أخرى من مكونات مجتمعنا و ذاكرتنا الجمعية (تاريخنا).
لمثل هذا يجب أن يدعوا علماء المسلمين...لا لإصدار الفتاوى الغريبة من نوع إرضاع الكبير أو التبرك ببول الأئمة و غيرها من الفتاوى التي اعتبرتها مجلة (الفوريان بوليسي) أغبى خمسة أفكار لعام2008!...
عبثا نسعى إلى التقدم إن لم يتقدم الإسلام عملا بأفكار علماء دين كبار كالكواكبي و محمد عبده و الأفغاني و غيرهم!...الذين دعوا إلى تصالح الإسلام مع الحياة و مع العلم الحديث،لا أن ينكر الشيخ بن باز،مفتي السعودية السابق، حتى موته كروية الأرض!...
ولغل أصدق ما قيل في هذا المجال، ما قاله مفتي سوريا سماحة الشيخ بدر الدين حسون: "إياكم و التفسير البدوي للإسلام."
في الختام آمل أن لا تكون علاقتنا بلبنان كعلاقتي:
- ولدت في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت التي تربّت فيها والدتي التي كانت من أنطاكية و كانت إيرانية الجنسية لأن جدها كان القنصل الفخري لإيران و كانت أمي رحمها الله من طائفة امرؤ القيس (روم اورتوذكس)، ولذلك درست في مدرسة زهرة الإحسان في بيروت و كانت زميلتها في الدراسة السيدة فيروز!..
لكن و بسبب خطأ طبي أصيبت عيني بالعمى لسنوات عدة.
- وعندما أرسلني والدي للدراسة في بيروت عام 1958بغية الاستفادة من مستواها العلمي المرتفع وجدت بيروت تخرج لتوها من حرب أهلية!...
- وبعد انتهاء خدمتي العسكرية عام 1975ذهبت لزيارة بيروت فإذا هي تدخل لتوها في حرب أهلية أخرى!...
أخاف إن لم نجهر بالحقائق و نتبادل مفرداتتنا أن تكون الولادة الجديدة لعلاقاتنا مع لبنان عمياء، فيصدرون إلينا حروبهم الأهلية و نصدر إليهم مجلس شعبنا!...ونبقى في قوقعتنا كبطل تلك الرواية.
ذات يوم سئل الشاعر الألماني الرومانسي (غوته)عن أهم عامل لتوحيد الإمارات الألمانية، فأجاب:"سكك الحديد"!...
أرجو في الدورة المقبلة أن يكون حضور المثقفين السوريين أكبر كما ونوعاً: فمنهم من غاب و منهم من غُيّب!...
دمشق / الجلسة الختامية 18 نيسان 2009
+++++++++++++++++++
|
نحو المؤتمر السابع استناداً
إلى قرار اللجنة المركزية بدعوة الأعضاء والمنظمات داخل البلاد وخارجها ،
لبدء العمل وانطلاق التحضيرات الخاصة بانعقاد المؤتمر السابع للحزب . اللجنة المركزية |
مشروعات وثائق المؤتمر السابع- حوار ومناقشات -
|
قراءة نقدية لموضوعات حزب الشعب لمؤتمره السابع : علي المحرز
ملاحظات بخصوص إعلان مبادئ: - لنبدأ باسم الحزب ( حزب
الشعب الديمقراطي السوري ) وتحديداً من الشعب، أرى أن
المجتمع السوري مجتمع حديث التكوين،
موضوعات حزب الشعب الديمقراطي السوري قراءة وملاحظات أولية : جاد الكريم الجباعي
تحسب لحزب الشعب شجاعته الفكرية والسياسية والأخلاقية التي
تتجلى في ميله إلى التحول من حزب عقائدي، ماركسي لينيني، إلى
حزب سياسي، وطني وديمقراطي، بغض النظر
الرفاق في حزب الشعب المحترمين : محمد علي مقلدالرفاق في حزب الشعب المحترمين يسرني أن أقول لكم أنني قرأت نصوصكم ، ولا سيما الموضوعات، بمتعة كبيرة وفائدة جليلة . ...بعض الأفكــار حول موضـوعـات المؤتمر السابع لحزب الشعب الديمقراطي السوري : ناجيليس من باب المجاملة، بل أجد أن هذه الموضوعات تشمل جميع الجوانب التي يمكن أن يتمتع بها حزب سياسي، وهذه الموضوعات يمكن أن تلقى تجاوباً ...طريق الأمل: ملاحظات نقدية على مشروع موضوعات حزب الشعب الديمقراطي : كامل عباسمقدمة : لا أكتمكم أيها الرفاق الأعزاء : أن قراءتي الأولى السريعة لموضوعاتكم قد ألهبت في صدري مزيجاً معقداً من الألم والأمل ... |



del.icio.us
Digg
Face book
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك