أفاد تقرير نشرته الامم المتحدة أمس أن كوريا الشمالية تزود كلاً من ايران وسوريا وميانمار المواد النووية والمعدات الباليستية وتلتف على العقوبات الدولية المفروضة عليها. وأوضح ديبلوماسيون أن بيجينغ اعاقت نشر التقرير الجاهز منذ ستة أشهر.
وجاء في التقرير أن كوريا الشمالية ضالعة في “عمليات سرية لنقل المعرفة والتكنولوجيا والمعدات ذات الطبيعة النووية والمتعلقة بالصواريخ الباليستية” الى دول منها ايران وسوريا وميانمار.
ودعت مجموعة الخبراء التي أعدت التقرير لتقديمه الى لجنة العقوبات في مجلس الامن، المجتمع الدولي الى ايلاء هذه المسألة “اهتماماً خاصاً”، والى إجراء تحقيقات اكثر تفصيلاً في السبل المتطورة التي تستخدمها كوريا الشمالية للالتفاف على العقوبات. وقالت ان كوريا الشمالية “تستخدم عددا كبيرا من الوسائل للتغطية على عملياتها، بما فيها استخدام كيانات خارجية وشركات وهمية وآليات نقل غير رسمية وشركات نقل اموال وترتيبات مقايضة”.
واجرت كوريا الشمالية تجربة نووية عام 2006، وهي تدعي انها اجرت تفجيراً نوويا آخر عام 2009. وفرض مجلس الامن عقوبات على الاستيراد منها والتصدير اليها، وجمد حسابات وممتلكات لعدد من الافراد فيها.
وكان النظام الستاليني يجري محادثات في شأن برنامجه النووي مع كل من الصين والولايات المتحدة وروسيا واليابان وكوريا الجنوبية. الا ان الجولة الاخيرة من تلك المحادثات أجريت اواخر 2008. وانسحبت كوريا الشمالية منها عام 2009. على صعيد آخر، نسبت “الاسوشيتد برس” الى تقرير سري للوكالة النووية المصرية أن مصر تخشى تصنيفها مع دول مثل ايران وسوريا، إذا لم ينته سريعاً تحقيق في آثار أورانيوم عالي التخصيب عثر عليها في البلاد. وثمة تحقيق في جزيئات مخصبة بالمستوى الضروري لتسليح صواريخ نووية، منذ كشفتها الوكالة الذرية عامي 2007 و2008. وفي حينه، قالت القاهرة، إن الجزيئات أنتجت في الخارج واستوردت الى البلاد من غير قصد، الا أن الوكالة الدولية غير مقتنعة بهذه الاجابة.
وكشفت الوكالة للمرة الاولى أنها تحقق مع مصر في أيار 2009، في تقرير سري حصلت عليه “الاسوشيتد برس”. وقالت التقارير إن آثاراً لاورانيوم مخفوض التخصيب وجدت أيضاً في موقع إنشاص، شمال شرق القاهرة، حيث يقع المفاعلان المصريان للابحاث.
ويبدو أن التقرير الاخير يعكس شعوراً متزايداً بأن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو أقل تسامحاً من سلفه محمد البرادعي مع الدول الخاضعة لرقابة نووية والتي تعتمد أساليب المماطلة لتقويض التحقيقات. وقال مسؤول ديبلوماسي كبير مطلع على تحقيقات الوكالة في كل من ايران وسوريا ومصر إن العثور على هذه الجزيئات في مصر لا يزال يثير القلق، لانه يمكن أن يشير الى اختبارات سابقة غير معلنة مع تقنيات يمكن استخدامها في برنامج تسلح.
(و ص ف، أ ب)




















