بدأت وحدات من الجيش السوري، فجر اليوم الجمعة، بنقل عناصر من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) من سجن الأقطان ومحيطه في محافظة الرقة باتجاه مدينة عين العرب (كوباني)، في خطوة وُصفت بأنها الأولى لتطبيق اتفاق جرى التوصل إليه في 18 يناير/كانون الثاني الماضي، يقضي بتسليم السجن لوزارة الداخلية لإدارته. وأكدت مصادر لـ “العربي الجديد” أن حوالي 1000 مقاتل من “قسد” بدأوا بالخروج من سجن “الأقطان” في الرقة، باتجاه عين العرب كوباني بريف حلب الشرقي، ضمن اتفاق مع الحكومة السورية.
وكانت مصادر أفادت لـ”العربي الجديد”، فجر اليوم الجمعة، بالتوصل إلى اتفاق بخروج مقاتلين “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) من سجن “الأقطان” في الرقة إلى عين العرب كوباني بريف حلب الشرقي، وتسيلم السجن للحكومة السورية.
إلى ذلك، كشفت مصادر كردية سياسية مقرّبة من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ومن حكومة إقليم كردستان العراق، لـ”العربي الجديد”، اليوم الخميس، عن التوصل إلى تفاهم يقضي بتمديد طويل للهدنة بين القوات السورية و”قسد”، عقب اجتماع وُصف بـ”الإيجابي” عُقد في مدينة أربيل، وجمع مبعوث الرئيس الأميركي إلى سورية، توماس باراك، مع قائد “قسد” مظلوم عبدي، وسط تأكيدات متبادلة على “عدم العودة إلى الحرب”.
وكان القائد العام لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي قال في منشور عبر منصة إكس، إنّ لقاءً “بنّاءً ومثمراً” جمعه بالسفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سورية توم برّاك، وقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، في إقليم كردستان العراق، جرى خلاله بحث تطورات الأوضاع في شمال شرقي سورية، وسبل تثبيت وقف إطلاق النار والدفع باتجاه مسار الحوار
ورغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار، تواصلت الاشتباكات والتجاذبات العسكرية والإعلامية أمس بين الجيش السوري وقوات (قسد) على جبهات صرين بريف حلب الشرقي، وريف الحسكة الشمالي، وسط تبادل للاتهامات بشأن خرقه واستهداف مناطق مأهولة. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن هيئة العمليات في الجيش السوري اتهامها مليشيات “حزب العمال الكردستاني” بـ”بث إشاعات كاذبة وخطيرة” بين السوريين الأكراد، ومحاولة تخويفهم من الجيش عبر “فيديوهات مفبركة وأكاذيب بعيدة عن الواقع”، مؤكدةً أن المؤسسة العسكرية تعمل على “حماية أهلنا الكرد” وإعادة الاستقرار إلى جميع المناطق.
تطورات الأوضاع في شمال وشرق سورية بين الجيش و”قسد” يتابعها “العربي الجديد” أولاً بأول..
بدأت وحدات من الجيش السوري، فجر اليوم الجمعة، بنقل عناصر من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) من سجن الأقطان ومحيطه في محافظة الرقة باتجاه مدينة عين العرب (كوباني)، في خطوة وُصفت بأنها الأولى لتطبيق اتفاق جرى التوصل إليه في 18 يناير/كانون الثاني الماضي، يقضي بتسليم السجن لوزارة الداخلية لإدارته.
وقالت “هيئة العمليات في الجيش” إن وحداتها باشرت عملية النقل، مؤكدة أن الجيش سيرافق عناصر “قسد” حتى محيط مدينة عين العرب، وذلك في إطار تنفيذ بنود الاتفاق المبرم.
وفي السياق ذاته، نقلت “الإخبارية” السورية عن مصدر حكومي قوله إن وزارة الدفاع توصلت، برعاية دولية، إلى اتفاق يهدف إلى خفض التصعيد وتثبيت نقاط السيطرة، وذلك ضمن الجهود الرامية إلى “تعزيز الأمن والاستقرار واستكمال مسيرة استعادة سيادة الدولة على كامل التراب السوري”، ولا سيما في محافظة الرقة.
وبحسب المصدر، ينص الاتفاق على البدء بعملية إخراج مقاتلي “قسد”، من السوريين والأجانب، من سجن الأقطان بكامل مرافقه، وتوجيههم نحو منطقة عين العرب، على أن تتم عملية الخروج والانسحاب حصراً بالأسلحة الخفيفة الفردية وتحت إشراف الجهات المعنية.
وأوضح أن وحدات من الجيش السوري، إلى جانب الجهات الأمنية المختصة، ستتسلم سجن الأقطان بكامل مرافقه، بما في ذلك القسم الذي يضم محتجزي تنظيم “داعش”، على أن تتم إدارتهم وفق القوانين السورية، مشيراً إلى أن العملية تشمل نحو 800 مقاتل من التشكيلات المغادرة للموقع.
واعتبر المصدر الحكومي أن هذه الخطوة تأتي استجابة للوساطات الدولية الهادفة إلى منع التصعيد العسكري في المنطقة، وضمان انتقال سلمي للسلطة الإدارية والأمنية في المواقع الحيوية، بما يخدم هدف بسط السيطرة الكاملة على محافظة الرقة وتأمينها من أي تهديدات. وأكدت وزارة الدفاع، وفق المصدر ذاته، أن هذه الإجراءات تندرج ضمن رؤية الدولة السورية الرامية إلى إعادة تفعيل المؤسسات الرسمية في مختلف المناطق، وضمان سيادة القانون وحماية السلم الأهلي.
في المقابل، أكدت مصادر خاصة لـ”العربي الجديد” أن من بين الذين خرجوا من سجن الأقطان قياديين بارزين، بينهم القيادي في تنظيم “حزب العمال الكردستاني” (PKK) أنكيل الجبل، والقيادي العسكري عبد الملك برد (أبو علي برد)، إضافة إلى عبسي الطه (أبو عمر الإدلبي)، قائد “لواء الشمال الديمقراطي” ضمن تشكيلات “قسد”.
- العربي الجديد

























