لم تعد شبكة الوكلاء وحدها توفّرُ لإيران مظلة الردع التي بنتها على مدى عقود. فبعد حروب ما بعد السابع من تشرين الأول (أكتوبر)، تبدو طهران وكأنها تعيد رسم عقيدتها الأمنية، فيما يتحوّل “حزب الله” من ورقة قوة إلى عبءٍ يتطلّب الحماية.

دانيال بايمان*
تعيش القيادة الإيرانية حالة من الثقة والارتياح بعد التوصُّل إلى مذكرة التفاهم الأولية مع الولايات المتحدة، التي منحت طهران متنفسًا اقتصاديًا وماليًا مهمًا على المدى القصير، مع إمكانية تحقيق مكاسب أكبر في المستقبل، من دون أن تضطرَّ إلى تقديم تنازلات فورية في ملفاتها الأكثر حساسية، وفي مقدمتها البرنامجان النووي والصاروخي. وعمليًا، لا يُطلب من الجمهورية الإسلامية في هذه المرحلة سوى ضمان انسياب الملاحة عبر مضيق هرمز، حتى وإن كانت تسعى، في المقابل، إلى استحداث آليات تُتيحُ لها فرض رسوم عبور بصورة غير مباشرة وتحت مسمّيات مختلفة.
غير أنَّ هذا النجاح السياسي والاقتصادي يخفي تحوُّلًا استراتيجيًا أعمق في العقيدة الأمنية الإيرانية. فطهران لم تعد تعتمد بالقدر نفسه على شبكة حلفائها ووكلائها الإقليميين، وعلى رأسهم “حزب الله”، بوصفهم خط الدفاع الأول في مواجهة خصومها. صحيح أنَّ هذه القوى ما تزال تمثل رصيدًا مهمًا في حسابات إيران الإقليمية، لكنها لم تعد الركيزة الأساسية لاستراتيجية الردع كما كانت في السابق.
وبدلًا من ذلك، باتت القيادة الإيرانية ترى أنَّ امتلاك القدرة على تهديد أسواق الطاقة العالمية، واستهداف المصالح الحيوية لحلفاء الولايات المتحدة الأكثر هشاشة، يوفّرُ وسيلة ضغط أسرع وأكثر فاعلية على واشنطن من الاعتماد الحصري على صواريخ “حزب الله” أو هجمات الفصائل المسلحة الأخرى. ولا يعني هذا التحوُّل تراجع أهمية “حزب الله” أو “حماس” أو الحوثيين، بقدر ما يعكس إعادة تعريف لأدوارهم؛ إذ أصبحوا جُزءًا من منظومة ردع وإكراه متعددة الأدوات، بعدما كانوا يشكّلون عماد المظلة الدفاعية الإيرانية. والواقع أنَّ طهران أصبحت الآن هي التي تهبُّ لنجدتهم، وليس العكس.
من الردع بالوكلاء إلى الردع المباشر
وقبل هجوم “حماس” على إسرائيل في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023، وما تبعه من حروب وتغيُّرات إقليمية، كانت معادلة الردع الإيرانية تقوم أساسًا على وكلائها المنتشرين في المنطقة. ففي حال تعرّضت إيران لهجوم أميركي أو إسرائيلي، كان يُفترض أن يتولى “حزب الله” الرد، مستفيدًا من ترسانة تُقدَّر بأكثر من مئة ألف صاروخ، ومن خبرة قتالية راكمها خلال سنوات الحرب السورية، بما يمكّنه من إغراق إسرائيل بوابل من الصواريخ وفتح جبهة برية على الحدود الشمالية. وحتى إذا قررت إسرائيل اجتياح لبنان، كان الحزب قادرًا، وفق هذه المعادلة، على استنزاف القوات المهاجمة أو فرض حالة من الجمود العسكري، كما حدث خلال حرب تموز (يوليو) 2006، حين واصل إطلاق الصواريخ طوال 34 يومًا من القتال. وإلى جانب “حزب الله”، كانت “حماس” والفصائل الفلسطينية الأخرى، فضلًا عن الميليشيات الموالية لإيران في العراق واليمن، تشكل حلقات متكاملة في شبكة الردع الإيرانية، مدعومةً بالترسانة الصاروخية الإيرانية، لتوفر لطهران قدرة على الرد غير المباشر على أي هجوم يستهدفها.
ولم يقتصر دور الوكلاء على الردع العسكري، بل شكّلوا أيضًا أداةً منخفضة الكلفة لتوسيع النفوذ الإيراني وإسقاط القوة خارج الحدود. فمن خلال دعم حركتَي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، تمكّنت طهران من تقويض مسار المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية خلال تسعينيات القرن الماضي، بعدما اعتبرت عملية السلام مشروعًا أميركيًا يهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة بما يؤدي إلى عزلها. وأسهمت العمليات التي نفذتها الحركتان في تقويض التأييد الشعبي للعملية السلمية داخل إسرائيل، وهو ما مهّد الطريق أمام صعود بنيامين نتنياهو، المعارض لاتفاقيات أوسلو، إلى رئاسة الحكومة للمرة الأولى عام 1996. وبصورة أوسع، وفرت هذه الشبكة من الحلفاء لطهران نفوذًا سياسيًا وأمنيًا في عدد من الدول الإسلامية، عوضها عن محدودية قدراتها العسكرية التقليدية وضعف إمكاناتها الاقتصادية.
كما استخدمت إيران وكلاءها، ولا سيما “حزب الله”، لتنفيذ عمليات ضد أهداف أميركية وإقليمية، مع الحفاظ على هامش من الإنكار السياسي. ففي عام 1983، نفذ “حزب الله” بالتعاون مع جماعة عراقية مدعومة من إيران سلسلة هجمات منسقة في الكويت أسفرت عن مقتل ستة أشخاص، في رسالة عقابية بسبب دعم الكويت للعراق خلال الحرب العراقية-الإيرانية. وفي عام 1996، قُتل 19 جنديًا أميركيًا في تفجير مجمع “أبراج الخبر” بالسعودية، الذي نُسب إلى عناصر مدعومة من إيران. ولم يقتصر نشاط طهران على الشرق الأوسط، بل امتد إلى أوروبا، حيث تعاونت مع “حزب الله” في استهداف معارضين ومنشقين إيرانيين.
انهيارُ معادلة الوكلاء
لكن هذه المنظومة تعرّضت لهزة عميقة عقب هجوم السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023 وما تبعه من حرب إقليمية. فحركة “حماس”، رغم احتفاظها بمكانتها باعتبارها الفصيل الفلسطيني الأقوى في قطاع غزة، خرجت من سنوات القتال وهي أكثر ضعفًا على المستويين العسكري والتنظيمي، بعدما فقدت عددًا كبيرًا من قادتها ومقاتليها، وتعرضت ترسانتها الصاروخية لتدمير واسع.
أما “حزب الله”، الذي كان يمثل الركيزة الأساسية لاستراتيجية الردع الإيرانية، فقد تكبد خسائر غير مسبوقة خلال الحملة الإسرائيلية عام 2024. إذ قتلت إسرائيل أو أصابت آلافًا من مقاتليه عبر الغارات الجوية والعمليات السرية، بما في ذلك تفجير أجهزة النداء (البيجر) الخاصة بعناصر الحزب. كما اغتالت أمينه العام السيد حسن نصر الله، وعددًا من أبرز قادته العسكريين والسياسيين، ثم استهدفت لاحقًا عددًا من الذين تولوا مناصبهم. ونتيجة لذلك، تقلصت ترسانته الصاروخية، التي كانت تُقدر بنحو 150 ألف صاروخ، إلى ما يقارب 25 ألف صاروخ أو أقل، وفق تقديرات متداولة.
وانعكس هذا التراجع بوضوح عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما على إيران عام 2026، معلنتين أنَّ هدفهما يتمثل في تغيير النظام، وهو ما شكل تهديدًا وجوديًا مباشرًا للجمهورية الإسلامية. فعلى الرغم من أنَّ “حزب الله” أطلق عددًا من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، فإنَّ تدخّله بقي محدودًا ولم يرتقِ إلى مستوى المواجهة الشاملة التي كانت تقوم عليها عقيدة الردع الإيرانية. فقد امتنع الحزب عن استخدام القسم الأكبر من ترسانته الصاروخية المتبقّية، ولم يحاول تنفيذ عمليات توغُّل داخل الأراضي الإسرائيلية أو إعلان التعبئة الكاملة لقواته، ما أوحى بأنَّ تحرّكه كان يهدف إلى إظهار التضامن مع طهران أكثر من السعي إلى تغيير مسار الحرب. ولم يكن أداء بقية الوكلاء مختلفًا كثيرًا؛ إذ اكتفى الحوثيون في اليمن بشنِّ عددٍ محدود من الهجمات الصاروخية ذات الطابع الرمزي، فيما بقيت الفصائل الأخرى بعيدة إلى حد كبير من الانخراط المباشر.
وزادت التطوّرات في سوريا من تعقيد المشهد بالنسبة إلى إيران. فرُغمَ أنَّ إسرائيل لم تكن طرفًا مباشرًا في هذا التحوُّل، فإنَّ سقوط نظام بشار الأسد عام 2024 وصعود حكومة يقودها أحمد الشرع، الذي يحمل موقفًا عدائيًا تجاه طهران بسبب دعمها للنظام السابق، مثّل ضربة استراتيجية لمحور إيران الإقليمي. فقد كانت سوريا، لعقود، الحلقة الأساسية في الجسر اللوجستي الذي يربط إيران بـ”حزب الله”، والشريك الرئيس في سياسة الضغط على إسرائيل. أما مع القيادة الجديدة في دمشق، فقد فقدت طهران هذا العمق الاستراتيجي، وأصبح نفوذها في المشرق العربي يواجه تحديات غير مسبوقة.
ورغم الضربات التي تلقتها شبكة الوكلاء، فإنها لم تختفِ من المشهد، ومن المرجح أن تظل عنصرًا فاعلًا في الاستراتيجية الإيرانية. فقد أثبت الحوثيون في اليمن أنهم ورقة ضغط ذات قيمة بالنسبة إلى طهران، بينما يسعى “حزب الله” إلى إعادة بناء قدراته العسكرية والتنظيمية بعد الخسائر التي تكبدها. وفي العراق، لا تزال الجماعات الموالية لإيران تمثل مصدر قلق أمني؛ إذ تتهم الولايات المتحدة “كتائب حزب الله” بالتخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية داخل الولايات المتحدة وأوروبا.
لكن التجربة الأخيرة كشفت أيضًا حدود فعالية هذه الجماعات في تحقيق الهدف الذي أنشئت من أجله، وهو ردع الولايات المتحدة وإسرائيل. فبدلًا من أن تمنع المواجهة المباشرة مع إيران، تحوّلت إلى أحد مبرّراتها. فمنذ الساعات الأولى لهجوم السابع من تشرين الأول (أكتوبر)، سارعت إسرائيل إلى تحميل طهران مسؤولية ما جرى، معتبرةً أنَّ دعمها المستمر لـ”حماس” و”حزب الله” وبقية الفصائل، عبر التمويل والتسليح والتدريب، يجعلها شريكًا مباشرًا في الهجوم، سواء كانت قد وافقت على العملية مُسبقًا أم لا. وبذلك تغيّرت الحسابات الإسرائيلية جذريًا؛ فإذا كانت الجماعات الوكيلة ستهاجم إسرائيل في كل الأحوال، فإنَّ استهداف إيران نفسها لم يعد يمثل خطًا أحمر كما كان في السابق.
وفي الوقت ذاته، تجد طهران نفسها مضطرّة إلى تخصيص جُزء من مواردها العسكرية والمالية المحدودة لإعادة تأهيل “حزب الله” واستعادة قدراته. فمنذ الهزيمة التي تعرّض لها الحزب عام 2024، عملت إيران على مساعدته في إعادة تنظيم بنيته العسكرية. صحيح أنَّ المخاوف الغربية من توجيه جُزء من الأموال التي ستُفرج عنها نتيجة تخفيف العقوبات إلى دعم جماعات مسلحة مثل “حزب الله” تبدو مُبرَّرة، لكن هذا الخيار يحمل في المقابل كلفة اقتصادية مرتفعة بالنسبة إلى إيران نفسها، لأنه يعني تحويل موارد تحتاجها بشدة لمعالجة أوضاعها الداخلية.
هرمز… ورقة الردع الإيرانية الجديدة
ومع ذلك، يبدو أنَّ القيادة الإيرانية باتت ترى أنَّ أهمّية الوكلاء في معادلة الردع تراجعت مقارنةً بأدواتٍ أخرى أكثر تأثيرًا. فقد أظهرت الأزمة الأخيرة أنَّ مجرّد التهديد بإغلاق مضيق هرمز كان كافيًا لإرباك أسواق الطاقة العالمية ورفع أسعار النفط، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة، وهو ما ولّدَ ضغوطًا سياسية داخلية على الإدارة الأميركية، ولا سيما من جانب الجمهوريين الذين يخشون تحمُّل تبعات ارتفاع أسعار الوقود. وإلى جانب ذلك، فإنَّ الإيرادات والرسوم التي يمكن أن تجنيها إيران من حركة الملاحة عبر المضيق توفر لها وسيلة لتخفيف أثر الضغوط الاقتصادية والعقوبات الأميركية التي طالما شكلت أبرز أدوات الضغط عليها.
ولا يقتصر نطاق الضغط الإيراني على مضيق هرمز وحده، بل يمتد إلى حلفاء الولايات المتحدة في الخليج. فقد استهدفت إيران خلال الحرب الأخيرة منشآت للطاقة، ومطارات، وفنادق، وقواعد عسكرية أميركية في المنطقة، ضمن قائمة واسعة من الأهداف. ووفق هذا المنطق، قد تجد بعض الدول الخليجية نفسها مضطرة إلى تقديم تنازلات مالية لضمان مرور سفنها بأمان، فيما قد تلجأ دول أخرى إلى ممارسة ضغوط على واشنطن لتجنُّب اندلاع جولة جديدة من المواجهة، خشية أن تصبح أهدافًا مباشرة لأيِّ تصعيد مقبل.
في ضوء هذه المعطيات، يبدو أنَّ طهران تعيد صياغة معادلة الردع التي حكمت سياستها الإقليمية لعقود. فبدلًا من اعتبار “حزب الله” خط الدفاع الأول عن إيران، باتت القيادة الإيرانية تتصرّف وكأن الدولة نفسها أصبحت الضامن الأساسي لبقاء الحزب وحمايته. ولهذا، وبينما تواصل إسرائيل توجيه ضربات قاسية إلى “حزب الله” في لبنان، تلوّح طهران بالانسحاب من محادثات السلام إذا لم تتوقف تلك الهجمات. ويعكس هذا الموقف قناعة لدى صناع القرار الإيراني بأنَّ الولايات المتحدة ستفضل في النهاية احتواء التصعيد والحفاظ على المسار التفاوضي، حتى وإن استدعى ذلك تقديم تنازلات إضافية. والأهم أنَّ طهران تبدو مستعدّة لاختبار هذه القناعة، ولو كان الثمن المجازفة باتفاقٍ يمنحها انفراجة اقتصادية ومالية هي في أمسّ الحاجة إليها.
على مدى عقود، شكّلت الجماعات الوكيلة إحدى أهم أدوات السياسة الإقليمية الإيرانية، إذ أتاحت لطهران توسيع نفوذها، وممارسة الضغط على خصومها، وبناء منظومة ردع فعالة، وكل ذلك بكلفة أقل بكثير من خوض مواجهات عسكرية مباشرة. لكن المشهد الذي أفرزته حروب ما بعد السابع من تشرين الأول (أكتوبر) يشير إلى أنَّ هذه المعادلة لم تعد تعمل بالكفاءة نفسها.
فاليوم، لم تعد الجماعات الحليفة تمثل رصيدًا استراتيجيًا خالصًا بالنسبة إلى إيران، بل أصبحت في الوقت نفسه عبئًا يتطلب موارد مالية وعسكرية متزايدة للحفاظ على بقائها وإعادة تأهيلها. وحتى أكثر هذه الجماعات قوة، وفي مقدمتها “حزب الله”، بات يحتاج إلى دعم إيراني أكبر مما يستطيع أن يقدمه من حماية أو ردع في المقابل. وبذلك، انقلبت العلاقة التي حكمت هذا المحور لعقود؛ فبدلًا من أن يكون الوكلاء مصدرًا لأمن إيران، أصبحت طهران مطالبة بتسخير جزء متزايد من قدراتها لحماية وكلائها.
ولا يعني ذلك أنَّ هذه الجماعات فقدت قدرتها على تهديد إسرائيل أو الولايات المتحدة وحلفائهما، لكنها لم تعد تفرض مستوى الردع أو الحذر الذي كانت تفرضه في السابق. فالتجارب الأخيرة أظهرت أنَّ وجودها لم يعد كافيًا لمنع استهداف إيران مباشرة، كما لم يعد قادرًا على فرض القيود ذاتها على قرارات خصومها العسكرية.
وهنا تتجلى المفارقة الكبرى في الشرق الأوسط بعد السابع من تشرين الأول (أكتوبر): فـ”محور المقاومة” الذي بنته إيران على مدى عقود لا يزال قائمًا من الناحية التنظيمية والسياسية، لكنه يبدو أقل قدرة من أيِّ وقتٍ مضى على أداء المهمة التي أُنشئ من أجلها أساسًا، وهي توفير مظلة ردع تحمي إيران نفسها. ومن هنا، فإنَّ التحوُّل الأبرز في الاستراتيجية الإيرانية لا يتمثل في التخلي عن الوكلاء، بل في تراجع الاعتماد عليهم لمصلحة أدوات ردع مباشرة، ترتكز على القدرة على تهديد أمن الطاقة العالمي، واستهداف المصالح الحيوية لخصومها، واستخدام الجغرافيا الاقتصادية كورقة ضغط أكثر تأثيرًا من شبكة الحلفاء التقليدية.
- دانيال بايمان هو أستاذ في كلية الشؤون الخارجية بجامعة جورجتاون، ومدير برنامج “الحرب والتهديدات غير التقليدية” في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS). أحدث مؤلفاته كتاب بعنوان: “نشر الكراهية: الصعود العالمي لإرهاب دعاة تفوُّق العرق الأبيض” (Spreading Hate: The Global Rise of White Supremacist Terrorism). يمكن متابعته عبر منصة “إكس” على: @dbyman.
- يَصدُرُ هذا المقال بالعربية في “أسواق العرب توازيًا مع صدوره بالإنكليزية في “فورِن بوليسي” الأميركية.
- أسواق العرب





















