مراسل المحليات :كلنا شركاء
28/ 09/ 2010
علمت " كلنا شركاء" أن السيد رئيس الجمهورية قد أصدر المرسوم رقم( 76) تاريخ 26/9/2010 قضي بتعديل المادة 308 من قانون الأحوال الشخصية النافذ حالياً والمتعلقة بالطوائف المسيحية واليهودية.
وتضمن المرسوم مادتين نصتا على ما يلي:
المادة1- تعدل المادة 308 من قانون الأحوال الشخصية في الجمهورية العربية السورية رقم 59 الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 59 تاريخ 7/9/1953، وتضاف إليها الإرث والوصية.
المادة2- تلغى كل النصوص المخالفة في قانون طائفة الروم الكاثوليك رقم 31 ، وقانون طائفة الروم الأرثوذكس رقم 24 وقانون طائفة السريان الأرثوذكس رقم 10.
ويأتي هذا التعديل ليحسم الجدل الكبير الذي أثاره مشروع قانون الأحوال الشخصية السوري والذي أصدرته لجنة سرية في العام الماضي سبق أن شكلها رئيس مجلس الوزراء في العام 2007 وأثار انتقادات واسعة في صفوف السوريين بمختلف انتماءاتهم. وقد كان " لكلنا شركاء " إلى جانب مرصد نساء سورية وموقع مجلة الثرى وصحيفة النور دوراً مهماً في الوقوف بوجه المشروع .
وللوقوف على هذا التعديل الجديد وما يعنيه لدى الطوائف المسيحية سألت "كلنا شركاء" المحامي الأستاذ ميشال شماس -الذي سبق له أن كتب عدة مقالات انتقد فيها مشروع قانون الأحوال الشخصية – عن رأيه في هذا التعديل فأجاب مشكوراً:
" لم أطلع شخصياً على هذا المرسوم ، ولكنني سمعت به من عدة مصادر موثوقة مما يؤكد صدوره، وأستغربُ عدم نشره في الصحف الرسمية رغم مضي يومين على صدوره."
وأضاف الأستاذ شماس:" إن هذا التعديل طال فقط المادة 308 من قانون الأحوال الشخصية المعمول به حالياً والتي تنص 🙁 مادة 308- يطبق بالنسبة إلى الطوائف المسيحية واليهودية ما لدى كل طائفة من أحكام تشريعية دينية تتعلق في الخطبة وشروط الزواج وعقده، والمتابعة والنفقة الزوجية ونفقة الصغير وبطلان الزواج وحله وإنفكاك رباطه وفي البائنة ( الدوطة) والحضانة) وأضاف إليها المرسوم الجديد الإرث والوصية. أي أن مسائل الإرث والوصية أصبحت من اختصاص المحاكم الروحية".
أما المادة الثانية من المرسوم فقد نصت على إلغاء أي نص مخالف لما ورد في قانون الأحوال الشخصية السوري النافذ حالياً ، واستناداً لهذه المادة فقد تم إلغاء عدداً من المواد الواردة في القانون رقم 31 الخاص بطائفة الروم الكاثوليك والتي تقضي بعدم رقابة محكمة النقض على الأحكام التي تصدرها المحاكم الروحية، وموضوع التبني ونفقة الأقارب والنسب".
وختم شماس حديثه بالقول: "إن هذا التعديل لاسيما ما ورد في المادة الأولى من المرسوم التشريعي رقم 76 والذي أضاف موضوع الإرث والوصية إلى اختصاص المحاكم الروحية لدى مختلف الطوائف المسيحية يشكل بنظر الطوائف المسيحية تطوراً إيجابياً ومهماً. وإن كنت أرى أن يخضع كافة السوريين لقانون أحوال شخصية موحد، أو قانون مدنى واحد للأحوال الشخصية يتساوى فيه جميع السوريين ولاسيما بين الرجل والمرأة بصرف النظر عن انتماءاتهم وتلاوينهم الدينية دون أي تمييز..
وأتمنى في المستقبل القريب أن يتم إعداد مشروع قانون وطني عصري للأحوال الشخصية يوّحد جميع السوريين على أساس قانون مدني يستلهم الفكر النهضوي الحديث، قانون يقوم على أساس مبدأ المواطنة بصرف النظر عن السياسة والدين والعرق واللون والجنس، قانون يعزز من مكانة الأسرة السورية على أساس من الشراكة في الحقوق المتساوية بين الرجل والمرأة، على اعتبار أن الأسرة هي الخلية الأساسية التي يقوم عليها المجتمع، وأداة الدفع الرئيسية في عملية التنمية، والرافد الوحيد الذي يغزي المجتمع بعناصر الاستمرار والبقاء."




















