عواصم – يو بي أي – أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أن الأجهزة الأمنية السورية اعتقلت الجمعة المخرج المسرحي الدكتور أسامة غنم ” رئيس قسم النقد في المعهد العالي للفنون المسرحية ” لدى مشاركته في تظاهرة حي الميدان في العاصمة. وقال المرصد إن السلطات اعتقلت خلال التظاهرات في مناطق سورية عدة أمس أكثر 200 متظاهر في حمص ودمشق وريفها وبانياس و إدلب، بينهم المخرج غنم.
وتحدث المرصد عن حملة اعتقالات نفذت في إدلب (شمال غرب)، حيث اقتحمت 27 دبابة بلدة كفرحايا في جبل الزاوية، وقام الجنود بتفتيش المنازل، والتنكيل بالأهالي، وتحطيم أثاث المنازل، وقاموا بمصادرة أجهزة كمبيوتر وهواتف نقالة. وتابع إن الجنود اقتحموا بعدها قرية الزابور المجاورة، وفعلوا الأمر نفسه.
سياسة الاعتقال التعسفي
ودان ” بشدة استمرار السلطات الأمنية في ممارسة سياسة الاعتقال التعسفي بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين على الرغم من رفع حالة الطوارئ”. وطالب المرصد السلطات ” بالإفراج الفوري عن كل معتقلي الرأي والضمير في السجون والمعتقلات، احتراما لتعهداتها الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التي وقعت وصادقت عليها “.
إطلاق النار القسري
إلى ذلك، أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش أن جنودا وعناصر من قوات الآمن السورية، أكدوا أنهم أرغموا على إطلاق النار على المتظاهرين العزل تحت طائلة التهديد بإعدامهم، إذا رفضوا ذلك. وأكدت المنظمة التي حصلت على شهادات 12 جنديا فارا لاجئين في لبنان وسوريا وتركيا أن ” المنشقين (عن الجيش) يؤكدون أن من يرفض إطلاق النار على المتظاهرين، قد يعرض نفسه للقتل”. وأفاد البيان أن ” مسؤوليهم قالوا لهم أنهم سيقاتلون متسللين سلفيين وإرهابيين، لكنهم فوجئوا بمتظاهرين عزل، وتلقوا الأمر بإطلاق النار عليهم مرارا”.
قررها كبار المسؤولين
وقالت ساره لياه ويتسون المسؤولة في فرع هيومن رايتس ووتش في الشرق الأوسط أن ” شهادات أولئك المنشقين دليل على أن المتظاهرين القتلى لم يسقطوا عرضا، بل نتيجة سياسة قمع إجرامية قررها كبار المسؤولين السوريين لتفريق المحتجين” .
وأدلى بتلك الشهادات ثمانية جنود وأربعة عناصر من قوات الأمن، قدموا معلومات دقيقة حول التظاهرات وأسماء مسؤوليهم، وكان العسكريون يحملون بنادق كلاشنيكوف وعصي كهربائية لقمع المتظاهرين، كما قالوا. وقد قتلت قوات الأمن 16 مدنيا الجمعة في عدة مدن.




















