• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأربعاء, أغسطس 5, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    لماذا يجب تأخير قانون الأحزاب؟

    لماذا يجب تأخير قانون الأحزاب؟

    مشكلة الحرب الناقصة وسياسة الضربة والصفقة

    مشكلة الحرب الناقصة وسياسة الضربة والصفقة

    هل بلغ نمط الصراع الأميركي الإيراني نقطة الكسر؟

    هل بلغ نمط الصراع الأميركي الإيراني نقطة الكسر؟

    مجلس الشعب السوري.. إعادة إنتاج الاستبداد

    مجلس الشعب السوري.. إعادة إنتاج الاستبداد

  • تحليلات ودراسات
    دمشق تواجه ميليشيات إيران في العراق ولبنان… بـ “رسائل حازمة”

    دمشق تواجه ميليشيات إيران في العراق ولبنان… بـ “رسائل حازمة”

    هل خرج لبنان من بازار واشنطن وطهران؟

    هل خرج لبنان من بازار واشنطن وطهران؟

    رهان إسرائيل الأكبر: كيف تتحول أزمات المنطقة إلى نفوذ دائم

    رهان إسرائيل الأكبر: كيف تتحول أزمات المنطقة إلى نفوذ دائم

    طرابلس… من القطيعة مع دمشق إلى الرهان على “سوريا الجديدة”

    طرابلس… من القطيعة مع دمشق إلى الرهان على “سوريا الجديدة”

  • حوارات
    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    لماذا يجب تأخير قانون الأحزاب؟

    لماذا يجب تأخير قانون الأحزاب؟

    مشكلة الحرب الناقصة وسياسة الضربة والصفقة

    مشكلة الحرب الناقصة وسياسة الضربة والصفقة

    هل بلغ نمط الصراع الأميركي الإيراني نقطة الكسر؟

    هل بلغ نمط الصراع الأميركي الإيراني نقطة الكسر؟

    مجلس الشعب السوري.. إعادة إنتاج الاستبداد

    مجلس الشعب السوري.. إعادة إنتاج الاستبداد

  • تحليلات ودراسات
    دمشق تواجه ميليشيات إيران في العراق ولبنان… بـ “رسائل حازمة”

    دمشق تواجه ميليشيات إيران في العراق ولبنان… بـ “رسائل حازمة”

    هل خرج لبنان من بازار واشنطن وطهران؟

    هل خرج لبنان من بازار واشنطن وطهران؟

    رهان إسرائيل الأكبر: كيف تتحول أزمات المنطقة إلى نفوذ دائم

    رهان إسرائيل الأكبر: كيف تتحول أزمات المنطقة إلى نفوذ دائم

    طرابلس… من القطيعة مع دمشق إلى الرهان على “سوريا الجديدة”

    طرابلس… من القطيعة مع دمشق إلى الرهان على “سوريا الجديدة”

  • حوارات
    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

هل خرج لبنان من بازار واشنطن وطهران؟

"سيكون على الدولة اللبنانية اتخاذ قرار لم يعد قابلاً للتأجيل، إما أن تنفذ بنفسها، وإما أن تترك إسرائيل تنفذ عنها، وإما أن تتوقف المفاوضات ويتحول الجنوب مجدداً إلى ساحة حرب"

05/08/2026
A A
هل خرج لبنان من بازار واشنطن وطهران؟
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

سوسن مهنا

 

ملخص

حتى الآن، قطع لبنان خطوة سياسية جدية، ورفض عملياً أن تكون طهران المفاوض باسمه، وأرسل وفده الرسمي إلى طاولة التفاوض المباشر، لكن الخروج النهائي من بازار واشنطن وطهران لن يثبت في روما وحدها، سيثبت في “علي الطاهر”، وفي أنفاق الشقيف، وفي كل موقع عسكري تقرر الدولة ما إذا كانت ستدخله، أم ستترك إسرائيل تدمره.

لا تختبر الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة والتي ستُعقد في روما، مستقبل العلاقة بين لبنان وإسرائيل فحسب، بل تختبر ما إذا كان لبنان قد استعاد حقه في أن يكون صاحب قراره، بعدما أمضى سنوات يُدار كملف ضمن صراع أكبر بين واشنطن وطهران. فالمفاوضات هذه المرة لا تدور فقط حول الحدود أو الانسحاب أو ترتيبات أمنية، بل حول الموقع الجديد الذي يحاول لبنان تثبيته في الإقليم.

وبحسب البرنامج المعلن، تنطلق الجولة السابعة في روما بين الرابع والسادس من أغسطس (آب) الجاري، أي إنها تبدأ عملياً يوم غد الثلاثاء، وهي الجولة الثانية التي تستضيفها العاصمة الإيطالية، بعد ست جولات مباشرة جرت منذ اندلاع الحرب الأخيرة، وتهدف إلى الانتقال من الاتفاقات العامة إلى التفاصيل التقنية المتعلقة بالمناطق التجريبية، وانتشار الجيش اللبناني، والتحقق من إزالة البنى المسلحة، والانسحاب الإسرائيلي التدريجي.

وتتركز أنظار المراقبين حول ما سيناقش الوفدان في روما، وهل بات لبنان يفاوض إسرائيل بصفته دولة لها مصالحها وحساباتها الخاصة، أم أنه لا يزال بنداً قابلاً للبيع والشراء داخل المفاوضات الكبرى بين الولايات المتحدة وإيران؟

هل ستنتهي مهمة الراعي الأميركي؟

وتحدثت معلومات صحافية مسربة عن بروتوكول سري مرفق باتفاق الإطار، عن أنه يُتوقع أن تفضي الجولة السابعة من المفاوضات إلى انتهاء مهمة الوسيط الأميركي، لتتحول المفاوضات لاحقاً إلى مفاوضات ثنائية مباشرة من دون رعاية أي دولة ثالثة. وتتقاطع هذه المعلومات مع تسريبات تتحدث عن انضمام خبير قانوني ودستوري إلى الوفد اللبناني، في خطوة فُسرت على أنها مؤشر إلى انتقال المفاوضات نحو ملفات ذات طابع قانوني ودستوري، من بينها قانون إلغاء حالة العداء، وما يترتب عليه من تعديل للتشريعات التي تجرّم تواصل اللبنانيين مع الإسرائيليين، وملف ترسيم الحدود. وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الملحق السري يتضمن أيضاً بنوداً تنص على إنهاء “حزب الله” بالكامل، وحظره وجميع مؤسساته وأنشطته على كامل الأراضي اللبنانية، إلى جانب إنهاء نفوذه داخل مؤسسات الدولة وإزالة هيمنته عنها، وذلك تحت ضغوط أميركية كبيرة. وتشير التقديرات إلى أن هذه الملفات ربما كانت من بين القضايا التي نوقشت خلال اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالرئيس اللبناني جوزاف عون.

p1.jpeg
تبرز أهمية الجولة السابعة ليست كجولة تقنية، بل محطة في معركة تحديد وظيفة لبنان في الشرق الأوسط المقبل (أ ف ب)

هل يخرج لبنان من البازار الأميركي – الإيراني؟

حتى اللحظة، لا يمكن الحديث عن خروج كامل من هذا البازار، وقد يكون لبنان تمكن من الخروج سياسياً وقانونياً إلى حد بعيد، لكنه لا يزال يتأثر به أمنياً وميدانياً، لأن إيران لا تزال تملك داخل لبنان ذراعاً مسلحة قادرة على تعطيل ما تفاوض عليه الدولة، فيما تحتفظ واشنطن بقدرتها على ربط التنفيذ اللبناني بترتيباتها الإقليمية الأوسع.

ولأكثر من عقدين، لم يكن لبنان طرفاً مستقلاً في صراعات المنطقة، بل كان ساحة يفاوض الآخرون فوقها. وكانت إيران تستخدم الجبهة اللبنانية لرفع كلفة الضغط عليها، فيما تنظر واشنطن إلى الاستقرار في لبنان من زاوية احتواء “حزب الله”، بينما كانت إسرائيل تتعامل مع الدولة اللبنانية باعتبارها عاجزة عن ضبط القوة العسكرية الفعلية الموجودة على حدودها.

وفقاً لهذا النموذج، لم تكن بيروت هي التي تحدد توقيت الحرب ولا شروط وقفها، وكانت طهران قادرة على إشعال الحدود أو تهدئتها عبر “حزب الله“، وبدورها كانت واشنطن تفاوض إيران وهي تدرك أن إحدى أوراقها الأساسية موجودة في جنوب لبنان. وغالباً، كان دور الدولة اللبنانية هو تلقي النتائج، ثم محاولة تغليفها ببيان حكومي أو تسوية داخلية.

وما يحصل اليوم مختلف من حيث الشكل السياسي والمؤسساتي، وللمرة الأولى، تجلس الدولة اللبنانية بصورة مباشرة إلى طاولة تفاوض مع إسرائيل، وتبحث ملفات تتعلق بالانسحاب والحدود وانتشار الجيش وإعادة الإعمار ونزع البنى المسلحة، وهذا التحول وحده يعني أن لبنان بدأ استعادة صفته كطرف، بعدما كان مجرد ملف.
كذلك الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية في 26 يونيو (حزيران) الماضي، لم يُبرم بين واشنطن وطهران نيابةً عن لبنان، بل بين وفدين لبناني وإسرائيلي، وهو ينص على نزع سلاح الجماعات المسلحة، وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب، وانسحاب القوات الإسرائيلية بصورة تدريجية، ضمن آلية يفترض أن تخضع للتحقق.

“الحزب” و”الحرس” لم يعودا الجهة التي توقع باسم لبنان

وبطبيعة الحال، اعترضت إيران، ورفض “حزب الله” الاتفاق، لكنهما لم يعودا الجهة التي توقع باسم لبنان. وكان أعلن “الحرس الثوري” رفضه للتفاهمات والاتفاقيات ووصفها بغير المقبولة، مؤكداً استمرار رفض أي مسار تفاوضي بمعزل عن استراتيجية طهران. وبدوره رفض “حزب الله” الاتفاق، وأعلن أمينه العام، نعيم قاسم، إن “اتفاق الإطار في واشنطن مذلة وعار وتنازل عن السيادة. هذا الاتفاق منعدم الوجود، ويجب تطبيق مندرجات مذكرة التفاهم الإيرانية – الأميركية”، ودعا الدولة إلى “التراجع عن خطيئتها التي تخرب لبنان”.

روما ليست بديلاً من واشنطن بل منصة لتنفيذ قرارها

في السياق، إن نقل المفاوضات إلى روما لا يعني أن الملف خرج من اليد الأميركية، فالاجتماعات السابقة عُقدت في السفارة الأميركية في العاصمة الإيطالية، والوساطة والتنظيم والضغط والتنسيق العسكري بقيت جميعها أميركية.

كذلك تولت القيادة المركزية الأميركية التنسيق مع الجيشين اللبناني والإسرائيلي لإطلاق مشروع المناطق التجريبية. إذاً، روما ليست مساراً أوروبياً مستقلاً، ولا تشكل ابتعاداً لبنانياً من واشنطن، بل هي أشبه بغرفة عمليات دبلوماسية أكثر هدوءاً من العاصمة الأميركية، تسمح للوفدين بالتفاوض التقني والعودة إلى حكومتيهما للحصول على التعليمات. لكن الفرق أن واشنطن لم تعد تفاوض طهران على لبنان، ثم تبلغ بيروت بالنتيجة، بل هي تفاوض بيروت نفسها على ما تستطيع الدولة اللبنانية تنفيذه، وتفاوض تل أبيب على الثمن الذي ستقدمه مقابل ذلك. وهذا تطور مهم، لكنه لا يجعل لبنان مستقلاً تماماً عن الحسابات الأميركية، فالمعادلة المعروضة على بيروت ليست مفتوحة، أي أن كل انسحاب إسرائيلي يقابله تقدم لبناني في حصر السلاح، وكل خطوة في إعادة الإعمار تقابلها آلية تحقق، وكل عودة للسكان ترتبط بتبدل أمني على الأرض.

وبعبارة أوضح، خرج لبنان نسبياً من المقايضة الأميركية–الإيرانية، لكنه دخل في مقايضة أميركية– لبنانية– إسرائيلية أكثر مباشرة، بمعنى أن السيادة ستكون مقابل تنفيذ بنود الاتفاق، والانسحاب الإسرائيلي مقابل نزع كل السلاح، والإعمار مقابل أن تكون هناك سلطة فعلية للدولة في الجنوب وكل لبنان.

p3_(3).jpeg
 جنود إسرائيليون ينفذون عمليات في مرتفعات قلعة الشقيف جنوب لبنان، في 31 مايو الماضي (رويترز)

لماذا لا تستطيع إيران بعد اليوم الادعاء بأنها تفاوض عن لبنان؟

حاولت إيران طويلاً تثبيت معادلة تقول إن إنهاء الحرب في لبنان يمر عبر تفاهمها مع الولايات المتحدة، وروّج “حزب الله” لخطاب يتحدث عن أن الضغط الإيراني على واشنطن هو الطريق الوحيد لإجبار إسرائيل على الانسحاب. لكن هذه السردية تراجعت أمام حقيقة سياسية جديدة، إذ استمرت المفاوضات على رغم اعتراض الحزب، وأُنجز الاتفاق الإطاري على رغم رفضه، وما تحقق على الأرض حتى الآن يشير إلى أن الدبلوماسية بدأت تأتي بنتائج ملموسة، فقد انسحبت إسرائيل من مناطق محددة، وحل الجيش اللبناني مكانها، في خطوة كرست للمرة الأولى معادلة تقوم على استعادة الدولة لمسؤولياتها، لا على توسع نفوذ القوى المسلحة.

وتُعقد الجولة السابعة فيما تفاوض واشنطن إيران في مسار منفصل حول مضيق هرمز والبرنامج النووي وإنهاء الحرب الإقليمية. وكان الرئيس الأميركي أعلن تعليق ضربات جديدة ضد إيران، وقال إن معالم اتفاق محتمل تشمل إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء التهديد النووي الإيراني، مع موافقة إسرائيل على الانخراط في محاولة استكمال الاتفاق، ولم يظهر لبنان، وفق المعطيات المعلنة، كعنصر مركزي في تلك المعادلة الجديدة. بمعنى أنه في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لمفاوضات منفصلة، تتوجه بيروت وتل أبيب إلى روما لمتابعة مسارهما الخاص.

وهذا الفصل بين المسارين لا يعني أن أحدهما لن يؤثر في الآخر، لكنه يعني أن لبنان لم يعد تلقائياً ملحقاً بالملف النووي الإيراني.

المعادلة الحالية تكشف التناقض اللبناني

ومع هذا، ما زالت إيران داخل غرفة التفاوض من دون أن تجلس إلى الطاولة، وتكمن المشكلة الأساس في أن خروج لبنان من البازار يحتاج إلى أكثر من وفد رسمي واتفاق مكتوب، يحتاج إلى قدرة الدولة على تنفيذ ما تفاوضت عليه. فإيران لا تزال موجودة في المفاوضات عبر السلاح الذي تركته داخل لبنان، و”حزب الله” ليس طرفاً موقعاً على اتفاق الإطار، لكنه الطرف الذي يتوقف عليه الجزء الأصعب من الاتفاق، أي نزع السلاح، وإخلاء المواقع العسكرية، وتفكيك الأنفاق ومراكز القيادة، ومنع إعادة بناء البنية المسلحة جنوب الليطاني وخارجه. وتكشف المعادلة الحالية التناقض اللبناني بأوضح صورة، فالدولة تفاوض إسرائيل على سلاح لا تسيطر عليه بالكامل، وإسرائيل تربط انسحابها بإزالة هذا السلاح، فيما يرفض الحزب الذي يمتلكه الاعتراف بالتفاوض أساساً. لذلك لا تزال طهران قادرة إلى حد ما على تعطيل المسار من الداخل، حتى لو لم تعد قادرة على التفاوض باسم لبنان في الخارج. وهذه هي نقطة الضعف الأساسية في الموقف اللبناني، فالسيادة لا تتحقق بمجرد أن يجلس سفير لبناني إلى طاولة مقابلة لسفير إسرائيلي، بل تبدأ السيادة عندما يكون ما يتعهد به المفاوض اللبناني قابلاً للتنفيذ بقرار لبناني، لا خاضعاً لموافقة تنظيم يتلقى دعمه وتسليحه من دولة أجنبية.

المناطق التجريبية، اختبار السيادة لا اختبار الانسحاب فقط

وتتمحور الجولة السابعة بدرجة كبيرة حول توسيع مشروع المناطق التجريبية، بعد أن تم الاتفاق في الجولة السابقة على الهيكل العام لهذه العملية، أي إزالة السلاح والبنى العسكرية، ودخول الجيش اللبناني، والتحقق من التنفيذ، ثم إعادة الانتشار الإسرائيلي خارج الأراضي اللبنانية. لكن التجربة الأولى في زوطر الغربية كشفت هشاشة النموذج، إذ احتاج تنفيذ المنطقة الأولى إلى أسابيع من المفاوضات وأيام من العمل العسكري، وبقيت القوات الإسرائيلية على مقربة من البلدة بعد انسحابها منها، علماً أن غالبية المنازل مدمرة، وعودة السكان ليست طبيعية أو شاملة حتى الآن، بفعل الدمار الهائل الذي لحق بالمنطقة، وغياب المقاومات الأساسية للعيش، من كهرباء وماء.

والأخطر أن الاتفاق لم يحدد حتى الآن جدولاً زمنياً واضحاً للانسحاب أو نزع السلاح، ولم يتم بعد الاتفاق النهائي على الجهة الثالثة التي ستتولى التحقق ولا على آلية عملها. لذلك يذهب لبنان إلى روما وهو يريد الانتقال من نموذج الانسحاب قرية بعد قرية، إلى منطقتين أو ثلاث مناطق واسعة تضم عشرات البلدات. هذا الطرح مفهوم لبنانياً، لأن الانسحاب الجزئي من بلدة مع بقاء القوات الإسرائيلية في البلدات المحيطة لا يعيد السكان، ولا يسمح بالإعمار، ولا ينهي الاحتلال عملياً. ونقلت وسائل إعلام محلية ودولية أن لبنان سيقترح توسيع نطاق المناطق التجريبية، بدلاً من الاستمرار في نموذج القرية الواحدة. لكن إسرائيل ستطلب في المقابل دليلاً أكبر على قدرة الجيش اللبناني على تنظيف هذه المناطق من البنية العسكرية لـ “حزب الله”، لا مجرد الانتشار فيها. ومن هنا يصبح ملفا “قلعة الشقيف” و”علي الطاهر” جزءاً من جوهر الجولة السابعة، لا مجرد تفاصيل ميدانية.

p2_(11).jpg
دورية للجيش اللبناني في بلدة زوطر الغربية، في 28 يوليو الماضي (أ ف ب)​​​​​​​

“الشقيف” و”علي الطاهر”، حيث تنتهي الدبلوماسية ويبدأ الامتحان

إن تفجير إسرائيل شبكة الأنفاق تحت قلعة الشقيف عشية الجولة السابعة، لم يكن عملاً عسكرياً منفصلاً عن المفاوضات، بل كان رسالة تفاوضية واضحة تقول إن إسرائيل لن تنتظر إلى ما لا نهاية حتى تنفذ الدولة اللبنانية ما تعتبره التزاماً عليها.

وكان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون دان الخروقات والاعتداءات المستمرة التي تقوم بها إسرائيل في الجنوب اللبناني، ولا سيما التفجيرات التي تستهدف البنية التحتية والمعالم الأثرية المدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، وما تسببه من أضرار جسيمة وتداعيات خطيرة تطاول معظم قرى الجنوب اللبناني، وتهدد سلامة المواطنين وأمنهم. واعتبر الرئيس عون أن التفجيرات الضخمة التي سُجلت في قلعة الشقيف، والتي أحدثت موجات أرضية تعادل هزة بقوة 3.8 درجات على مقياس ريختر، بحسب المركز الوطني للجيوفيزياء، تصعيداً بالغ الخطورة وانتهاكاً فاضحاً للالتزامات القائمة، كذلك تمثل تهديداً مباشراً للمسار الذي انطلق بموجب اتفاق الإطار، والذي التزم لبنان بتنفيذ موجباته.

لكن من المنظور الإسرائيلي، تفجير شبكة أنفاق الشقيف يراد منه القول إن المواقع التي لا يعطلها الجيش اللبناني ستعطلها إسرائيل بنفسها. وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن شبكة الأنفاق كانت تُستخدم كمركز قيادة رئيس لتوجيه العمليات وإطلاق النيران ضد القوات والمناطق الإسرائيلية، مشيراً إلى أنها شُيدت على مدار نحو عقدين، وتتكون من مستويات عدة، وكانت مقراً لوحدة تُدعى “بدر” التابعة لـ “حزب الله” في جنوب لبنان. من جهته، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الأنفاق التي دُمرت شكلت جزءاً أساسياً من خطة “حزب الله” لاستهداف مستوطنات الجليل. وأضاف مكتب نتنياهو، أن العملية نُفذت باستخدام نحو 700 طن من المتفجرات، في إطار حملة عسكرية إسرائيلية تستهدف تدمير البنية التحتية التابعة لـ “حزب الله” في جنوب لبنان.

“علي الطاهر” الاختبار التالي

وعليه يمثل مرتفع “علي الطاهر” الاختبار التالي، وتشير مصادر أمنية لبنانية إلى الاشتباه بوجود مركز قيادة ومستودعات أسلحة للحزب في المنطقة، فيما يرى محللون عسكريون أن إسرائيل لن تقدم على انسحابات إضافية جوهرية قبل معالجة هذا الملف، إما عبر الجيش اللبناني وإما بعملية إسرائيلية، ومعنى ذلك أن الجولة السابعة لن تبحث فقط من أين ستنسحب إسرائيل، بل مَن سيتولى تعطيل المواقع العسكرية التي تعتبرها إسرائيل تهديداً. وهنا سيكون على الدولة اللبنانية اتخاذ قرار لم يعد قابلاً للتأجيل إما أن تنفذ بنفسها، وإما أن تترك إسرائيل تنفذ عنها، وإما أن تتوقف المفاوضات ويتحول الجنوب مجدداً إلى ساحة حرب.

هل فصلت واشنطن لبنان فعلاً عن الاتفاق مع إيران؟

حتى الآن، هناك مؤشرات قوية على أن إدارة ترمب تتعامل مع لبنان وإيران عبر مسارين منفصلين. بحيث أن مسار إيران يتمحور حول البرنامج النووي، ومضيق هرمز، وأمن الطاقة، والهجمات على دول الخليج، وإنهاء الحرب المباشرة بين واشنطن وطهران. أما المسار اللبناني فيتمحور حول سلاح “حزب الله”، وسيطرة الجيش، والانسحاب الإسرائيلي، والحدود، والمناطق التجريبية، وإعادة السكان، وإعادة الإعمار.

ويعتبر هذا الفصل مفيداً للبنان، لأنه يمنع طهران من الحصول على مكاسب في الملف اللبناني مقابل تنازلات تقدمها في الملف النووي أو البحري. كذلك يمنع أن يتحول الانسحاب الإسرائيلي من لبنان إلى هدية أميركية لإيران ضمن صفقة أكبر. لكن هذا الفصل ليس كاملاً، ذلك أن نتيجة المفاوضات الأميركية–الإيرانية، ستؤثر حكماً في قدرة طهران على تمويل “حزب الله” وتسليحه، وفي قرارها بين التهدئة والتصعيد، وفي هامش الحركة الذي ستتركه للحزب داخل لبنان.

فإذا حصلت إيران على اتفاق يخفف الضغط عنها من دون أن يشمل تفكيك نفوذها الإقليمي، فقد تحاول تعويض خسارتها العسكرية عبر التشدد داخل لبنان. وإذا فشلت المفاوضات وعادت الحرب، فقد تحاول مجدداً استخدام الساحة اللبنانية لرفع كلفة المواجهة. لذلك يمكن القول إن لبنان خرج من جدول أعمال الصفقة الأميركية– الإيرانية، لكنه لم يتحرر بعد من تداعياتها.

لبنان بين فرصة الاستقلال وخطر العودة إلى الوظيفة

من هنا تبرز أهمية الجولة السابعة ليست كجولة تقنية، بل محطة في معركة تحديد وظيفة لبنان في الشرق الأوسط المقبل، فإما أن يصبح لبنان دولة تفاوض عن نفسها، وتضبط حدودها، وتحتكر السلاح، وتدخل ترتيبات المنطقة بقرارها ومصلحتها. وإما أن يبقى بلداً يتفاوض الآخرون عليه، فيهدأ عندما تتفاهم واشنطن وطهران، ويشتعل عندما تختلفان.

حتى الآن، قطع لبنان خطوة سياسية جدية نحو الخيار الأول، ورفض عملياً أن تكون طهران المفاوض باسمه، وأرسل وفده الرسمي إلى طاولة التفاوض المباشر، لكن الخروج النهائي من بازار واشنطن وطهران لن يثبت في روما وحدها، سيثبت في “علي الطاهر”، وفي أنفاق الشقيف، وفي كل موقع عسكري تقرر الدولة ما إذا كانت ستدخله، أم ستترك إسرائيل تدمره. وسيثبت عندما يصبح قرار الوفد اللبناني أقوى من اعتراض “حزب الله”، وقرار الحكومة نافذاً على كامل الأراضي اللبنانية، وعندما لا يعود في استطاعة أي سفير إيراني أو قائد في “الحرس الثوري” تحديد مستقبل الجنوب. لذلك، فإن السؤال ليس فقط هل خرج لبنان من البازار؟ بل هل تملك الدولة اللبنانية الجرأة والقوة لاستكمال خروجها؟

في المحصلة، خرج لبنان من البازار بوصفه بنداً تفاوضياً بين واشنطن وطهران، لكنه لم يخرج بعد بوصفه ساحة نفوذ إيرانية. وانتزع حقه في أن يجلس إلى الطاولة، لكن عليه الآن أن ينتزع حقه في تنفيذ ما يقرره فوق أرضه. قد تكون روما بداية مرحلة يفاوض فيها لبنان عن نفسه، لكن نجاح هذه المرحلة يبقى مسؤولية الدولة اللبنانية وحدها.

  • إندبندنت

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

مشكلة الحرب الناقصة وسياسة الضربة والصفقة

Next Post

دمشق تواجه ميليشيات إيران في العراق ولبنان… بـ “رسائل حازمة”

Next Post
دمشق تواجه ميليشيات إيران في العراق ولبنان… بـ “رسائل حازمة”

دمشق تواجه ميليشيات إيران في العراق ولبنان... بـ "رسائل حازمة"

لندن: أموال الأسد المجمّدة… هل تعود إلى ضحايا نظامه؟

لندن: أموال الأسد المجمّدة… هل تعود إلى ضحايا نظامه؟

لماذا يجب تأخير قانون الأحزاب؟

لماذا يجب تأخير قانون الأحزاب؟

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أغسطس 2026
س د ن ث أرب خ ج
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031  
« يوليو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d