قامت آليات الجيش السوري في صباح الأحد 13 آب باقتحام حي الرمل الجنوبي من محورين رئيسيين ساندتها قوى بحرية رست قبالة شواطئ الحي. تضمن الاقتحام إطلاق النار من الأسلحة الثقيلة على المنازل وخزانات المياه وترويع للأهالي وحملة اعتقالات واسعة طالت مئات الشبان مع قطع للكهرباء والاتصالات اللاسلكية بشكل كامل عن المنطقة، كما دخلت مع الآليات قوى راجلة وجرافات قامت بهدم بعض المنازل وتغيير ملامح الطرق الرئيسية، وقامت الآليات باحتلال ساحة الحرية في الحي وإطلاق النار باتجاه مئذنة جامع المهاجرين الذي تواردت أنباء عن تسويته بالأرض لاحقا. وتم اقتحام مخيم العائدون للاجئين الفلسطينيين وهو طريق مؤدي إلى الساحة، وتم تهجير نحو خمسة آلاف فلسطيني قصرا حيث طلب منهم إخلاء منازلهم بمكبرات الصوت.
خلال ثلاثة أيام من العمليات العسكرية في الحي سقط أكثر من ثلاثين شهيدا وأكثر من مائتي جريح جميعهم من المدنيين بينهم نساء وطفلة في عمر السنتين ونصف مع حركة نزوح كثيفة شهدها الحي.
يذكر أن حي الرمل مع المنطقة المحاصرة (السكنتوري، عين التمرة، بستان السمكة، بستان الصيداوي، مسبح الشعب) والتي يقوم الجيش باقتحامها تشكل ثلث مساحة مدينة اللاذقية ومكتظة بما يزيد عن ثلاثمائة ألف نسمة. أما بقية أحياء المدينة فقد شهدت تشديدا أمنيا وحصارا لمنطقة الصليبة وقطع الكهرباء والاتصالات عنها بعد صلاة التراويح كما شهدت معظم الأحياء إطلاق نار بشكل كثيف لترويع الناس، وتشهد المدينة أيضا ما يشبه الإضراب العام لليوم الثالث على التوالي.
نحن في لجنة التنسيق في مدينة اللاذقية نستنكر هذا الاقتحام العسكري وما نتج عنه من جرائم بحق المدنيين، ونحمل النظام مسؤولية القتل والتنكيل بأهلنا في الأحياء المحاصرة والمقتحمة، ونؤكد أن أحدا في حي الرمل لم يطلب دخول الجيش ونفيد الرأي العام المحلي و العالمي أن الجيش يرافقه الأمن والشبيحة دخلوا الحي لأنه كان مسرحا لمظاهرات واعتصامات يومية تطالب برحيل النظام، وننفي وجود أية عصابات مسلحة كما يزعم إعلام النظام
. ندعو أيضا أهالي مدينة اللاذقية إلى ضبط النفس تجاه بعض الممارسات الطائفية التي تقوم بها أجهزة النظام القمعية والشبيحة. ونطالب بالخروج الفوري لقوات الأمن والعسكري من المناطق المقتحمة وسحب الآليات والمدرعات ووقف سيل الدماء في أحيائنا المحاصرة.
وفوق ذلك كله، فإننا نناشد الجهات الحقوقية والطبية وجميع أصحاب الضمير المسارعة لمساعدة المصابين والذين يبلغ عددهم أكثر من مئة جريح، لا يتوفر لهم الحد الأدنى من الرعاية الصحية ومتروكون لينزفوا حتى الموت بسبب استمرار الحصار وتخوف المصابين من التوجه إلى مشفى خارج منطقة الرمل لأن مصيرهم المحتوم سيكون الاعتقال وبالتالي فهم مخيرون بين الموت في بيوتهم وبين الموت في المعتقل





















