في موقف من شأنه تصعيد التوتر في العلاقات الاميركية – الاسرائيلية، رفضت اسرائيل طلباً اميركياً لتعليق مشروع استيطاني يضم 20 وحدة سكنية في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، فيما ارجأ المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل زيارة كانت مقررة له امس لاسرائيل الى الاثنين المقبل. وتحدثت أنباء عن زيارة لوزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس للدولة العبرية في 27 تموز الجاري.
وكشف مسؤولون اسرائيليون ان وزارة الخارجية الاميركية استدعت السفير الاسرائيلي لدى واشنطن مايكل اورين في عطلة نهاية الاسبوع، لتبلغه وجوب تعليق خطط البناء التي اقرتها بلدية القدس هذا الشهر.
ورداً على الطلب الاميركي، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو امام الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء في القدس: "لا يمكننا قبول فكرة ان اليهود لن يكون لهم الحق في العيش وشراء (منازل) في اي مكان من القدس"، واصفاً المدينة بأنها العاصمة الموحدة لاسرائيل. واضاف: "في وسعي فقط ان اتصور ماذا سيحصل اذا اقترح احد انه لا يمكن اليهود العيش في مناطق معينة من نيويورك او لندن او باريس او روما. ستحصل قطعاً ضجة دولية كبيرة.. لا يمكننا قبول هذا المرسوم في القدس".
وقال عربي يتولى حراسة مبان تغطي نوافذها قطع من النايلون في حي الشيخ جراح العربي ان "المكان خال منذ اكثر من 15 سنة".
وسيقام المشروع على موقع يعرف باسم كرم المفتي. وقد صادرت اسرائيل الارض في 1968، ثم اشتراها في 1985 رجل الاعمال الاميركي اليهودي ايرفينغ موسكوفيتز ممول المنظمة اليهودية "عطيرت كوهانيم" التي تعمل على تهويد القدس.
واوردت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية ان مشروع الشيخ جراح الذي يقع قرب مبان حكومية اسرائيلية وقنصليتي الولايات المتحدة وبريطانيا في القدس الشرقية، حصل على تصريح بالبناء من البلدية قبل ثلاثة اشهر.
وسمح رئيس بلدية القدس نير بركات ببدء المشروع شرط المحافظة على مبنى تاريخي في المكان.
وقالت البلدية في بيان ان "عملية شراء الأرض التي تضم فندق شيبرد كانت قانونية… وبحسب محكمة العدل العليا الاسرائيلية، اليهود والمسلمون والمسيحيون يمكنهم شراء أراض في كل اجزاء مدينة القدس".
وصرح محافظ القدس التابع للسلطة الفلسطينية عدنان الحسيني للصحافيين بأن "الوثائق التي تستند اليها السلطات الاسرائيلية مزورة"، موضحاً ان "المبنى كان يعود الى مفتي القدس الحاج أمين الحسيني".
ارجاء زيارة ميتشل
الى ذلك، أفادت مصادر سياسية اسرائيلية ان زيارة ميتشل التي كانت مقررة لاسرائيل أمس للقاء نتنياهو، قد ارجئت الى الاثنين المقبل.
ويذكر انها المرة الثانية يؤجل لقاء ميتشل ونتنياهو، اذ الغي لقاء لهما في باريس الشهر الماضي، عقب فشل محادثات في شأن تجميد الاستيطان أجراها مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي يستحاق مولخو مع مسؤولين أميركيين في واشنطن.
ونسب الموقع الالكتروني "يديعوت أحرونوت" الى مصادر سياسية اسرائيلية ان أسباب تأجيل اللقاء بين ميتشل ونتنياهو هي تقنية في الأساس تتعلق بتنسيق جدول زمني بين الجانبين. ونقلت الصحيفة عن قياديين في المعارضة الاسرائيلية أن تأجيل زيارة ميتشل نابع عن عدم تقديم اسرائيل خطة واضحة ومحددة زمنياً لازالة بؤر استيطانية عشوائية ورفضها اعلان تجميد الاستيطان. وقال مسؤول اسرائيلي وصفته بأنه ضالع في الاتصالات الجارية مع الولايات المتحدة من وراء الكواليس، إن لا علاقة بين تأجيل زيارة ميتشل وزيارة مساعده فريدريك هوف لسوريا.
زيارة غيتس
في غضون ذلك، أعلن مسؤولون اسرائيليون ان غيتس سيزور اسرائيل في 27 تموز لاجراء محادثات تتركز على الطموحات النووية الايرانية والعلاقات الاستراتيجية الاميركية – الاسرائيلية. كذلك من المتوقع ان يسعى الوزير الاميركي الى ايجاد حل للخلاف القائم بين واشنطن وتل أبيب على توسيع الاستيطان في الضفة الغربية.
(رويترز، و ص ف، أ ب، أ ش أ، ي ب أ)




















