أقرت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون سن القوانين، "قانون النكبة" أمس تمهيداً لطرحه على الكنيست للمصادقة عليه بدعم من الائتلاف الحكومي.
وأوردت وسائل إعلام إسرائيلية أن نص القانون الذي اقرته اللجنة الوزارية هو نص "معدل" بحيث لا يتعرض من يحيي ذكرى النكبة الفلسطينية لملاحقة جنائية، كما في النص الأصلي، ولكن سيكون في إمكان وزارة المال منع تحويل موازنات إلى مؤسسات تشارك في إحياء النكبة "وتقوض الطابع اليهودي والديموقراطي لدولة إسرائيل". وينص المشروع، الذي اقترحه عضو الكنيست ألكس ميلر من حزب "إسرائيل بيتنا" لليهود الروس المتشددين برئاسة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، على "الامتناع عن تمويل منظمات تدفع في اتجاه نفي وجود دولة إسرائيل كدولة للشعب اليهودي، أو نفي الطابع الديموقراطي للدولة أو تأييد الكفاح المسلح أو عمل إرهابي ينفذه العدو أو منظمة إرهابية ضد دولة إسرائيل أو التحريض على العنصرية والعنف والإرهاب والمس بكرامة علم الدولة أو رموزها".
وعلق النائب في الكنيست جمال زحالقة الذي يرئس كتلة التجمع الوطني الديموقراطي في الكنيست على إقرار المشروع، بأن مشروع القانون المعدل لا يقل خطورة عن المشروع الأصلي، وأنه يشكل "دليل إفلاس سياسي وتعبير عن خوف الجلاد من ضحيته". وقال إن "إسرائيل ما كانت تُقدم على تقييد حرية التعبير بهذا الشكل لولا خوفها وقلقها من تنامي المشاعر الوطنية والوعي السياسي بين الفلسطينيين في الداخل وردنا على هذا القانون هو أننا نتحداه ولن نحترمه". ولاحظ أن القانون المعدل يسري على غالبية المؤسسات العربية في الداخل من مجالس محلية وبلديات ومدارس ومؤسسات تعليمية ومراكز ثقافية وأحزاب سياسية وغيرها.
وأكد أن "الحركة الوطنية ستواصل إحياء ذكرى النكبة بزخم أشد مهما كلف الأمر، وستظل تتحدى وترفض ما يسمى "يهودية الدولة" وتتمسك بمواقفها الوطنية". وخلص الى انه "إذا كان إحياء ذكرى النكبة يخيفهم فتلك مشكلتهم، فإسرائيل هي البلد الوحيد الذي يسن قوانين لتزوير التاريخ وتزييف الواقع".
و"قانون النكبة" هو واحد من سلسلة قوانين وإجراءات عنصرية ومعادية للأقلية العربية تعتمدها الحكومة الإسرائيلية ومنها تهويد أسماء مدن وبلدات عربية ومحو اسمائها العربية.
(ي ب أ)




















