• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الإثنين, أكتوبر 26, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    نعم.. كانت ثورة

    نعم.. كانت ثورة

    ثلاثة أسئلة حول الصندوق السيادي السوري

    ثلاثة أسئلة حول الصندوق السيادي السوري

    إسرائيل بعد انتخاب وحرب: أبراهام للإقليم وجيوش تعمل معها

    إسرائيل بعد انتخاب وحرب: أبراهام للإقليم وجيوش تعمل معها

    حين يخاطب نتنياهو المرآة

  • تحليلات ودراسات
    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟   سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟ سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    أسئلة الإسرائيليين القلقة بعد “الطوفان” والحرب والانتخابات

    أسئلة الإسرائيليين القلقة بعد “الطوفان” والحرب والانتخابات

    الانسحاب الأميركي والتمدد الإيراني… بوابة عودة “داعش”

    الانسحاب الأميركي والتمدد الإيراني… بوابة عودة “داعش”

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    نعم.. كانت ثورة

    نعم.. كانت ثورة

    ثلاثة أسئلة حول الصندوق السيادي السوري

    ثلاثة أسئلة حول الصندوق السيادي السوري

    إسرائيل بعد انتخاب وحرب: أبراهام للإقليم وجيوش تعمل معها

    إسرائيل بعد انتخاب وحرب: أبراهام للإقليم وجيوش تعمل معها

    حين يخاطب نتنياهو المرآة

  • تحليلات ودراسات
    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟   سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟ سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    أسئلة الإسرائيليين القلقة بعد “الطوفان” والحرب والانتخابات

    أسئلة الإسرائيليين القلقة بعد “الطوفان” والحرب والانتخابات

    الانسحاب الأميركي والتمدد الإيراني… بوابة عودة “داعش”

    الانسحاب الأميركي والتمدد الإيراني… بوابة عودة “داعش”

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

ديكتاتورية الخوارزمية: لماذا نغرق بكتابة «تجاربنا الذاتية»؟

محمد سامي الكيال

12/05/2023
A A
0
SHARES
0
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

أثار النشر على وسائل التواصل الاجتماعي كثيراً من الإشكاليات القانونية والسياسية، التي بلغت ذروتها مع وصول الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى الحكم عام 2016. اشتكى أنصار المعسكر السياسي الأمريكي الآخر، أي الحزب الديمقراطي، من استغلال أنصار ترامب، ربما بالتواطؤ مع أعداء خارجيين مثل روسيا، لمواقع التواصل بهدف التأثير في الرأي العام، ونشر الأخبار الكاذبة؛ دون طرح أي أسئلة جديّة عن استغلالهم هم لآليات التحكّم بالرأي، ومدى «حقيقة» الأخبار والتحليلات التي ينشرونها.
في كل الأحوال مشكلة مواقع التواصل أعمق من الجدل الأمريكي حولها، حتى لو كان العامل الأهم في طرحها. عندما يكون في إمكان أي شخص التعبير عن نفسه كما يشاء، في حيّز يُعتبر عاماً، وفي كل وقت؛ ونشر ما يراه «حقائق» دون أي ضوابط عامة أو مؤسساتية، فسنواجه إشكالية قانونية معقّدة: هل نطبّق قوانين النشر والإعلام والمطبوعات التقليدية على تعبيرات الناس «التواصلية» وليس «الإعلامية»؟ وإذا فعلنا ذلك فهل سيستطيع الناس الكلام فعلاً؟ ألن يظلّ عندها التعبير العام مُحتكراً لمؤسسات ونخب، قادرة على ترخيص قدرتها على التعبير، نظراً لإمكانياتها المادية، واندراجها ضمن معادلات سلطوية وسياسية معيّنة؟ وبالتالي نحرم البشر العاديين من الإمكانية المستجدّة للتعبير والنشر، التي وفّرتها لهم مواقع التواصل؟ كيف نُعرّف «خطاب الكراهية» أو «التحريض على العنف»؟ كم رقيباً يجب تعيينه لضبط تعبيرات مئات الملايين من المستخدمين، من كل الثقافات واللغات والتوجهات السياسية؟ بعبارة أخرى: هل مواقع التواصل وسائل إعلام وحيّز عام، ويجب معاملتها على هذا الأساس؟ أم أنها فضاء تعبيري وتواصلي جديد، يمكن ابتكار آليات وقوانين مختلفة لتنظيمه؟ ومن الجهة التي يحقّ لها تقرير هذا؟ المؤسسات العامة والقانونية في الدول الديمقراطية؟ أم الشركات الكبرى وجماعات الضغط؟
إدارات مواقع التواصل قررت القفز فوق كل تلك الإشكاليات المعقدة، وحلّ المشكلة بطريقتها، القائمة على مزيج من تعبيرات غامضة عن «قيم المجموعة»
( community وليس society، مع الفرق الكبير بين المفهومين بالإنكليزية) التي من غير الواضح كيف تم تحديدها وإقرارها؛ وخوارزميات تراقب كل المنشورات بناءً على كلمات ورموز وصور مفتاحية. أي ما يمكن اعتباره أحطّ أنوع الرقابة، إلا أنه في هذه الحالة ليس من فعل رقباء أفراد، يمكن نقدهم ومخاصمتهم والمطالبة بتغييرهم، بل رقابة مجرّدة وغير مشخصنة، فهي في النهاية نمط من «الذكاء الاصطناعي».
إلا أن هذه الرقابة «الاصطناعية» لا تعمل فقط على مواجهة «خطاب الكراهية» و«الأخبار الكاذبة» بل تساهم في تحوّل ثقافي شامل، نتيجة دعم منشورات تتضمن أساليب تعبير معيّنة، وحجب أو تهميش منشورات أخرى. والأمر لا يتعلّق بقمع أو نصرة اتجاه أيديولوجي محدد، بل أقرب لفرض قالب موحّد لأساليب التفكير والتعبير، وزوايا النظر المقبولة. كيف يؤثّر هذا فعلاً في ثقافتنا المعاصرة؟ أو كيف تصوغ الخوارزميات تعبيرنا، وربما فهمنا لأنفسنا والعالم؟

التغزّل بالخوارزمية

بات التعاطي مع خوارزميات المواقع الأهم، مثل «غوغل» و«فيسبوك» أحد الخبرات الضرورية للعاملين في المجال الثقافي، لدرجة أن هنالك علوماً كاملة، تتعلّق بإعادة صياغة المحتوى، بما يناسب الخوارزميات. يكتشف الكتّاب والصحافيون والمصمّمون، أنهم ليسوا مضطرين فقط لتجنّب تعبيرات وصيغ ورموز معينة في عملهم، بل أيضاً الابتعاد عن نقاش مواضيع كثيرة، أياً كانت راهنيتها، أو على الأقل معالجتها بصيغ «آمنة»؛ فيما يبدو صانعو الأعمال الدرامية والموسيقية شديدي الاهتمام بما يمكن تسميته «قابلية العمل للتقطيع» أي إمكانية اجتزاء مقاطع أو مشاهد منه، باستطاعتها لفت الانتباه، بما لا يخالف «قيم المجموعة» ما يجعل ترويجها ممكناً على مواقع التواصل. يبدو أن منتجي الثقافة باتوا يخاطبون الخوارزمية أكثر من المتلقين، أو بالأصح ينتجون لها وليس للبشر، فهي من يضمن «الترافيك» المطلوب لأعمالهم.
يؤدي هذا تدريجياً إلى تغيير مفاهيم وعناصر أساسية في عملية الإنتاج الثقافي: الرقابة لم تعد سلطة فوقية، يؤدي التحايل عليها إلى ابتكار صيغ وتركيبات أسلوبية جديدة، بل شرطا أساسياً في «السوق» مغازلته ضرورية لتحقيق انتشار وربح أكبر؛ من جهة أخرى تفكّك مفهوم «التلقي» بعد أن باتت الزيارات والمشاهدات نتيجة لـ«حملات» campaigns يقوم بها مختصون، وبالتالي فالمتلقي لم يعد طرفاً مستقلاً، يقوم بـ«قراءة» وإعادة تأويل المنتج الثقافي، بل مجموعة بيانات يمكن «استهدافها» عبر خوارزميات معينة. وبعد عقود من انتشار مقولة «موت المؤلف» الذي فقد مركزية حضوره في تأويل النص أو العمل الثقافي، لحساب تعدد تأويلات المتلقين، يبدو أنه بات من الضروري اليوم الحديث عن «موت المتلقي». تظهر آثار كل ذلك بوضوح على العمل الصحافي: توجد مؤسسات إعلامية كبرى، تتمتّع بمصادقة مواقع التواصل ومحركات البحث الأكبر، ويمكن لها بالتالي استخدام الكلمات والصور المفتاحية، بـ«موثوقية» تُبعد عنها الشبهات وتهميش الخوارزميات؛ فيما تتسابق المنصات الإعلامية الأصغر على تطهير «محتواها». هنا تبدو مواد صحافية معيّنة، مثل تغطية «التريند»؛ وقضايا «الفئات النوعية» (التي تم إدراج النساء والمثليين والأقليات ضمنها)؛ والتدوينات الذاتية، أكثر تماشياً مع التيّار. هذا يعني أن رقابة وسلطة، غير متعيّنتين بجهة، فرزتا تلقائياً بين الإعلام التقليدي المترسّخ، الذي يحمل رخصة نقل الخبر وطرح القضايا العامة، ومعالجتها وتحليلها؛ وبين «الإعلام الجديد» المُصاغ على صورة الخوارزميات ومثالها. كما تنتج تلك السلطات غير المتعيّنة نمطاً جديداً من الكتّاب والمحررين والناشرين، ليس بسبب سياسات التمويل والدعم والمِنَح في هذه الحالة، وإنما من خلال تحديد غير مباشر للقوالب الكتابية والصحافية القابلة للانتشار. وبما أن كل نص صحافي، ضمن هذا الشرط، هو في النهاية «محتوى» قابل للترويج، إذا طابق شروطاً معيّنة، فلا معنى كبير لنقد مضمونه، أو حتى نقاشه بجديّة، ما يهمّ هنا تحقيق أرقام جيدة على مستوى «التفاعل» الذي لا تستثيره المضامين عادة، بقدر «المواصفات» التي يتسم بها «المحتوى».

لا تنبع مشكلة الكتابة الصحافية الحالية إذن من سياسات وممارسات خاطئة لأفراد، أو حتى مجموعات و«منظمات» بل هي نتيجة الشرط البنيوي للإنتاج الثقافي المعاصر، الذي تصعب القطيعة معه، ويمكن اعتباره مؤسِّساً لنمط جديد من التيار الرئيسي (مينستريم) يختلف عمّا سبقه بأنه لا يعتمد على جمهور ينشط ويتواصل في مجتمع، بل على بيانات مستخدمين، يدون متمتعين بالفردانية والخصوصية والتنوّع، إلا أنهم «جماعيون» جداً، من ناحية كونهم بيانات قابلة للاستهداف والتصنيف والتكثير.

«كوميونتي» التجارب الذاتية

تتمتع مفردة community بأهمية كبيرة في أيامنا، إذ أنها تشير إلى جماعة تتشارك اهتماماً أو عادة أو تجربة أو هوية فرعية، وتبدو أقلّ تجريداً من مفهوم الـsociety، الذي يعني مجتمعاً متنوّعاً ومختلفاً ومتفاعلاً ومتصارعاً، ضمن شروط سياسية واقتصادية وتواصلية معقّدة. قضايا «السوسايتي» ستصطدم بالتأكيد بحساسيات «كوميونتي» ما. ولذلك فمن الأجدى تجنّبها في الإنتاج الثقافي الموجّه للخوارزميات.. إلا أن المسألة لا تقتصر على تجنّب ما هو شائك، أو حتى زيادة الخطوط الحمر، فالخوارزميات ليست مبرمجة على المنع فقط، وإنما أساساً على تكثير «جماعات الكوميونتي» إن صح التعبير، عبر صنع فقاعات مناسبة لـ«المستخدمين» من خلال ما تحصّله من بياناتهم. سبق لرئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر القول: «لا يوجد مجتمع، وإنما نساء ورجال فقط» ويبدو أن الخوارزميات تقول لنا اليوم: «لا يوجد مجتمع، وإنما كثيرٌ من «الكوميونتي» فقط». يمكن اعتبار «التجربة الذاتية» الأسلوب الأفضل للتواصل في «الكوميونتي» إذ أن الجماعة المغلقة على ذاتها، والمعزولة عن «عدوان» الآخر، سواء كان كبيراً أو مصغّراً، لا تحتمل كثيراً من النقاش والجدل والاختلاف، وإنما تنشد التعاطف والدعم، وطبعاً التمكين في أحسن الحالات. وبذلك صار من الصعب اليوم فصل النصوص والمواد الصحافية الفعلية عن مخرجات ورشات وسياسات «التمكين». يوجد بالتأكيد «كوميونتي» كبير من مشاركي «التجربة الذاتية» ويبدو أن هذا ليس بسبب أزمة الصحافة نفسها، بل لانحدار كل ما هو اجتماعي.

التنازل عن «الترافيك»

لا تنبع مشكلة الكتابة الصحافية الحالية إذن من سياسات وممارسات خاطئة لأفراد، أو حتى مجموعات و«منظمات» بل هي نتيجة الشرط البنيوي للإنتاج الثقافي المعاصر، الذي تصعب القطيعة معه، ويمكن اعتباره مؤسِّساً لنمط جديد من التيار الرئيسي (مينستريم) يختلف عمّا سبقه بأنه لا يعتمد على جمهور ينشط ويتواصل في مجتمع، بل على بيانات مستخدمين، يدون متمتعين بالفردانية والخصوصية والتنوّع، إلا أنهم «جماعيون» جداً، من ناحية كونهم بيانات قابلة للاستهداف والتصنيف والتكثير. إنهم «المتن» اللااجتماعي الجديد، الذي تستهدفه الهيمنة الأيديولوجية للمنظومات القائمة. يمكن لمنتجي الثقافة في هذا الشرط أن يلجأوا للحلول التقليدية: العمل بقواعد «المينستريم» مع محاولة تطعيمه بعناصر مقاومة للهيمنة؛ أو عدم الخضوع لتلك القواعد، أي التنازل عن «الترافيك» لحساب نمط جديد من «الثقافة المضادة»؛ وربما محاولة إنتاج حلول وتركيبات وسيطة بين الخيارين السابقين.
سبق للتيارات الثقافية، التي وصفت نفسها بالمضادة، إنتاج قيم فكرية وجمالية لم يمكن تجاهلها، ففرضت نفسها بذلك على «التيار الرئيسي» الذي اضطر لتطعيم نفسه بعناصر منها، كي يبقى قادراً على الاستمرار. قد يكون هذا صعباً في الشرط الاجتماعي والثقافي الحالي، لكن ربما لا بأس من المحاولة.

كاتب سوري

“القدس العربي”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
ShareTweet
Previous Post

الرسام كلود مونيه: رحلة صاخبة بسحر الفن

Next Post

روجيه غارودي وتنزيه الأصول

Next Post
روجيه غارودي وتنزيه الأصول

روجيه غارودي وتنزيه الأصول

عشائر درعا والسويداء جنوب سوريا: تعيين لجنة تفاوض لمواجهة حملات التحريض والتجريم ضد أبنائها

عشائر درعا والسويداء جنوب سوريا: تعيين لجنة تفاوض لمواجهة حملات التحريض والتجريم ضد أبنائها

لافروف يقول إنه يجب إعداد مسودة خريطة طريق للتطبيع بين تركيا والنظام السوري

غزة… تاريخ من المواجهات والحروب قبل سيطرة «حماس» وبعدها

غزة... تاريخ من المواجهات والحروب قبل سيطرة «حماس» وبعدها

نظام المنطقة ما بعد أميركا!

نظام المنطقة ما بعد أميركا!

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أكتوبر 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31  
« ديسمبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d