• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الإثنين, أغسطس 17, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الجنرال والسياسي والسنوار وأبو عمار

    خرائط معلّقة ودم وضباب

    إسرائيل والطوائف الدرزية في الشرق الأوسط

    إسرائيل والطوائف الدرزية في الشرق الأوسط

    هنا ولدتُ وهنا تعثرت

    “ذئب منفرد” في ولايات “غير متحدة”

    دمشق وكابل… كيف يُهزم الكبار؟

  • تحليلات ودراسات
    طريق طويل إلى البيت الأبيض… الاشتراكية الديمقراطية تختبر حدودها السياسية

    طريق طويل إلى البيت الأبيض… الاشتراكية الديمقراطية تختبر حدودها السياسية

    هدنة على حافة السقوط… واشنطن وطهران في سباق «من يرمش أولاً»

    هدنة على حافة السقوط… واشنطن وطهران في سباق «من يرمش أولاً»

    بعد 5 سنوات من خروج أميركا… هل تستلهم أفغانستان تجربة سوريا؟

    بعد 5 سنوات من خروج أميركا… هل تستلهم أفغانستان تجربة سوريا؟

    سوريا: «مذكرة التفاهم» تنظّم وجود روسيا العسكري… وتفتح الباب على تفاهمات أوسع  –  إعادة هيكلة براغماتية للعلاقات تواجه ضغوطاً غربية متزايدة لتقليصها

    سوريا: «مذكرة التفاهم» تنظّم وجود روسيا العسكري… وتفتح الباب على تفاهمات أوسع – إعادة هيكلة براغماتية للعلاقات تواجه ضغوطاً غربية متزايدة لتقليصها

  • حوارات
    اتفاقية مكة: هيروغليفيات غياب مصر

    إردوغان لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي… ولا تستهدف أي دولة – أكد أن علاقة تركيا بالسعودية هي «علاقة استراتيجية» واعتبر أن سوريا باتت أمام «مرحلة جديدة»

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الجنرال والسياسي والسنوار وأبو عمار

    خرائط معلّقة ودم وضباب

    إسرائيل والطوائف الدرزية في الشرق الأوسط

    إسرائيل والطوائف الدرزية في الشرق الأوسط

    هنا ولدتُ وهنا تعثرت

    “ذئب منفرد” في ولايات “غير متحدة”

    دمشق وكابل… كيف يُهزم الكبار؟

  • تحليلات ودراسات
    طريق طويل إلى البيت الأبيض… الاشتراكية الديمقراطية تختبر حدودها السياسية

    طريق طويل إلى البيت الأبيض… الاشتراكية الديمقراطية تختبر حدودها السياسية

    هدنة على حافة السقوط… واشنطن وطهران في سباق «من يرمش أولاً»

    هدنة على حافة السقوط… واشنطن وطهران في سباق «من يرمش أولاً»

    بعد 5 سنوات من خروج أميركا… هل تستلهم أفغانستان تجربة سوريا؟

    بعد 5 سنوات من خروج أميركا… هل تستلهم أفغانستان تجربة سوريا؟

    سوريا: «مذكرة التفاهم» تنظّم وجود روسيا العسكري… وتفتح الباب على تفاهمات أوسع  –  إعادة هيكلة براغماتية للعلاقات تواجه ضغوطاً غربية متزايدة لتقليصها

    سوريا: «مذكرة التفاهم» تنظّم وجود روسيا العسكري… وتفتح الباب على تفاهمات أوسع – إعادة هيكلة براغماتية للعلاقات تواجه ضغوطاً غربية متزايدة لتقليصها

  • حوارات
    اتفاقية مكة: هيروغليفيات غياب مصر

    إردوغان لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي… ولا تستهدف أي دولة – أكد أن علاقة تركيا بالسعودية هي «علاقة استراتيجية» واعتبر أن سوريا باتت أمام «مرحلة جديدة»

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

نقيض المدينة: من هم «أبناء الضواحي»؟

محمد سامي الكيال

14/07/2023
A A
نقيض المدينة: من هم «أبناء الضواحي»؟
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

تبدو الاضطرابات الاجتماعية، التي تتوالى دائماً في فرنسا، مناسبة لاستعراض وتكرار كل أنواع المقولات الثقافية والأيديولوجية الدارجة في زمننا، فسواء تعلق الأمر باحتجاجات عمالية ونقابية وطلابية؛ اضطرابات وأعمال عنف وعمليات إرهابية؛ قضايا الهجرة والاندماج والعنصرية وتجاوزات أجهزة السلطة؛ صدامات على أسس الثقافة وأنماط الحياة؛ التعامل مع قضايا التاريخ والعلمنة والمركزية وبناء الدولة الحديثة، فإن فرنسا هي الهدف الأسهل للنقد السائد: إنها الدولة المركزية الصلبة، المتبنية لـ«العلمانية المتطرفة» التي لا تبذل جهداً لـ«الاعتراف» بأقلياتها، بكل ما لديها من حساسيات ثقافية وعقد تاريخية؛ ولا تتخلى عن عقليتها وممارساتها الاستعمارية؛ أو تجري «إصلاحات» اقتصادية شاملة، تلك الجمهورية نقيض الصواب، رغم محاولة كثير من أبنائها، المنفتحين على «العالم» لجعلها أكثر «صوابية».
لهذا فإن اضطرابات الضواحي الأخير تُصنف عادة بوصفها مشكلة فرنسية، تُناقش عبر استدعاء التاريخ السياسي والاجتماعي المعقد للبلد، وهو تفكير لا غنىً عنه بالتأكيد، لكن الاقتصار عليه قد يُسقط بعض الأسئلة شديدة الأهمية: هل فرنسا وحدها من يعاني من مشكلة «الضواحي»؟ ما الضواحي فعلاً؟ ومن يسكنها؟ هل ستنتهي المشكلة إذا تم تطبيق نماذج «الاعتراف» و«التعددية الثقافية» الأنكلوساكسونية في البلد؟
كل بلدان العالم تعاني بالتأكيد من مشاكل في بناها الاجتماعية، وأنماط نموها الحضري، وتاريخها على مستوى العلاقات الدولية، ما يخلف أزمات لا حصر لها، وانفجاراً دائماً للعنف، إلا أن الانفجارات الاجتماعية الفرنسية ذات صدى عالمي أكبر. قد لا يكون السبب عدم «اعتراف» الفرنسيين بمشاكلهم، بل العكس هو الصحيح، ربما كان الجدل الاجتماعي في ذلك البلد أكثر صراحةً وانفتاحاً وحريةً من الحد المسموح به في كثير من البلدان الأخرى. فضلاً عن ذلك فإن «الخصوصية الثقافية» الفرنسية أتاحت مساحة أكبر لنقد كل تقليد مترسخ، سواء كان قديماً أو حديثاً؛ تراثياً، أو مرتبطاً بـ»الجمهوريات» التي تسقط، ثم تعود لتجديد نفسها. لا توجد «جماعات ضغط» ذات نفوذ غير محدود في فرنسا، ولا «صناعة ترفيه» قادرة على فرض مزاج شبه أحادي على متلقيها، ولا شركات تكنولوجيا بالغة الضخامة، قادرة على التحكم في «التريند». ولذلك قد يكون الصراع والجدل الاجتماعي في ذلك البلد أقدر على جعلنا نفهم شروط تمدننا المعاصرة بأسلوب أكثر انفتاحاً، وطرح الأسئلة بشكل أوضح: من هم سكان الضواحي، الذين يتكلم عنهم الجميع، ويتعاطفون مع مظلمتهم؟ ولماذا يدون الأكثر إثارة للضجيج، في زمن تكثر فيه الأزمات والكوارث؟

الفارق الهوياتي

توجد مشكلة منطقية كبيرة في مقولة «التهميش» بعد أن أصبحت سائدة: عندما تكون مظالمك في صدارة الجدل الاجتماعي، فلا يمكن أن تكون «مهمشاً» أنت في هذه الحالة فاعل اجتماعي أساسي، لك موقع مهم في النزاعات العمومية، حول كل ما يعتبر قضايا حيوية، مثل الموارد والخطاب والقوانين والتمثيل السياسي والمؤسساتي. وعندما يدور الجدل منذ سنوات طويلة، في بلدان «مركزية» مثل فرنسا وأمريكا، عن قضايا «المهمشين» فأصحاب تلك القضايا لن يكونوا مهمشين إلا في حالة واحدة، هي أن لا يكونوا هم المتحدثين، بل هنالك من يتكلم عنهم بوصفهم «آخر» مُعرفاً بآخريته، وبالتالي فإن شرط قدرتك على الحديث عن «مهمش» هو أن لا تكون أنت كذلك، وأن يكون خطابك يستبطن «فارقاً هوياتياً» عمن تتكلم عنه. إنه «الموجود هناك» وليس «هنا» من لا يستطيع الممارسة السياسية وإنشاء الخطاب وإيصال المطالب، وأنت «تترجم» فعله وصراخه، تحت اللغوي، إلى اللغة المفهومة والمقبولة في متن المجتمع. هل يمكن لـ»المهمش» أن يتكلم؟ بالتأكيد لا، «نحن» فقط من يتكلم. بهذا المعنى فإن نقد نظرية «التهميش» ليس نقداً للبشر، الذين من المفترض أنهم يعانون من الظلم والاضطهاد، بل نقداً للأيديولوجيا السائدة، التي عينتهم وعرفتهم بتلك الصفة، مهما كانت «متعاطفة» معهم. يمكن لناشط «أبيض» صحافي في منشورات «المينستريم» أستاذ أو طالب في أكاديمية معترف بها، أن يتحدث كثيراً عن ذلك «الآخر» المستعصي على الدمج، الفاقد للامتياز، في سياق يبدو أقرب لـ»غسيل» امتياز المتكلم. يمكن اقتراح أمر مختلف: الحديث عن مشكلة «الضواحي» ليس بوصفها مشكلة «آخر» يتوجب تفهمه، بل مشكلتنا «نحن» التي يتوجب علينا مواجهتها. وعندها يصبح السؤال: مَن نحن فعلاً؟ بعبارة أخرى، مَن أولئك الذين لا يقدرون على إنتاج خطاب سياسي للتعبير عن أزماتهم، والمطالبة بحلها؟ من يجدون أنفسهم متأثرين بمزيج من الخطابات المتطرفة والليبرالية الجديدة في الآن ذاته؟ من لا يقدرون على السلوك وفق أنظمة اجتماعية وسياسية وقانونية مستقرة، ما يدفعهم إلى الخروج عليها، لدرجة تصل أحياناً إلى الشغب والفوضى ومواجهة احتكار الدولة للعنف؟ هكذا فقط يمكن تجاوز «الفارق الهوياتي» الذي لا تقتصر أضراره على العجز عن التفسير الفعلي، وإنما أيضاً على نوع من «حيونة» كل احتجاج: يمارس أولئك «المهمشون» كل ذلك العنف لأنهم لا يملكون وعياً ومسؤولية مثلنا، هم لا يقومون إلا بـ«رد فعل».

يبدو مصطلح «الضواحي» فاقداً لكثير من دلالاته، فهو ينتمي إلى زمن كان النمو الحضري فيه قائماً على مركز بورجوازي، يجمع في مساحاته كل مؤسسات السلطة والمناطق الاستهلاكية الأرقى، وحوله ضواحٍ محرومة من الخدمات، غالباً ما تكون أحياءً عمالية، أو استطالات عشوائية للمدينة، يشيدها المهاجرون من الأطراف الريفية وشبه الريفية.

بعيداً عن تناقض الخطاب السائد، يمكن القول إن العنف الاجتماعي والسلطوي، واضطرابات «الضواحي» هي من سمات العصر الحالي، سواء في بلدان ذات ماضٍ كولونيالي، أو غير كولونيالي. كثير من البشر يجدون أن قنوات إدارة التواصل والنزاع الاجتماعي لم تعد تتسع لهم، فيتصرفون بأسلوب يبدو منزوع التحضر، لأن «المؤسسات الوسيطة» مثل الأحزاب والنقابات ومؤسسات التأهيل الرعاية الاجتماعية، لم تعد قادرة على دمجهم في إطار سياسي ومدني وإنتاجي متين. في العالم العربي هنالك الحروب الأهلية؛ في فرنسا وأوروبا اضطرابات وإجرام «الضواحي»؛ أما في الولايات المتحدة فتسود المعازل والتوترات العرقية. في ما مضى كان العمال من أصول شمال افريقية وأبناؤهم جزءاً من «الحزام الأحمر» حول باريس وغيرها من المدن؛ أو مؤسسين لتنظيمات، لعبت دوراً مهماً في تاريخ التحرر الوطني، مثل حزب «نجم شمال افريقيا» اليوم لا يدون، ولا نبدو، إلا ظاهرة من ظواهر «نزع التحضر». ليس السبب بالتأكيد أن «المهاجرين» أرادوا الانتقام العشوائي الآن، وفي الجيل الرابع، من «الماضي الكولونيالي».

أين تقع الضواحي؟

يبدو مصطلح «الضواحي» فاقداً لكثير من دلالاته، فهو ينتمي إلى زمن كان النمو الحضري فيه قائماً على مركز بورجوازي، يجمع في مساحاته كل مؤسسات السلطة والمناطق الاستهلاكية الأرقى، وحوله ضواحٍ محرومة من الخدمات، غالباً ما تكون أحياءً عمالية، أو استطالات عشوائية للمدينة، يشيدها المهاجرون من الأطراف الريفية وشبه الريفية. يمكن لأي متجول في مدينة فرنسية، أو أوروبية معاصرة، أن يدرك خطأ هذا التصور. ما يسمى بـ«الضواحي» ليس بعيداً جداً عن المركز الإداري والاقتصادي والسياحي للمدن؛ ليس محروماً من الخدمات، بل ربما فيه مراكز رعاية، من ملاعب ومكتبات ومدارس، أكثر مما يوجد في الأحياء المركزية والمترفة؛ وفيه طبعاً كثير من المتاجر و«المولات»؛ وبالتأكيد ليس عشوائياً، فعمرانه منظم بدقة. «الضاحية» هي المدينة الأوروبية المعاصرة نفسها، بكل ما عرفته من تغيرات على المستويات الإنتاجية والسياسية والثقافية، يعيش بها بشر فقدوا قدرتهم الفعلية على التواصل، بعد أن تحول كل ما يمكن اعتباره «مساحة عامة» إلى دوائر سحرية منفصلة، قائمة على نمط الحياة والخصوصية والجاذبية الاستثمارية. ربما كان أهم سؤال يطرحه العنصريون في زمننا: كيف يحتجز هؤلاء البشر، الذين لا فائدة منهم، تلك المساحات المهمة في قلب المدن؟ فيما تبدو أعمال الشغب أقرب للتأكيد على وجود وبقاء «من لا فائدة لهم» في قلب المدينة، بل قدرتهم على تشويه وجهها الجذاب. قلب المدينة بات نقيضها، نتيجة سياسات التطوير الحضري في العقود الماضية، وربما كانت «الضواحي» الفعلية هي الأحياء الجديدة، التي يلجأ إليها أصحاب الدخل الأعلى، للهروب من كل الاضطراب والفوضى المدينية الحالية.

من نحن؟

بهذا المعنى فـ«أبناء الضواحي» ليسوا العرب أو المسلمين أو الجزائريين، فهؤلاء موجودون في كل مكان في فرنسا وأوروبا، وتختلف أوضاعهم وآراؤهم وتوجهاتهم، بل هم الشتات المديني الجديد، المتنوع عرقياً وثقافياً، كثيرٌ منهم بالطبع «مهاجرون» لكن مع انزياح مهم في معنى «الهجرة»: من ليس لديه ملكية فعلية في الفضاء المديني المستجد هو «مهاجر» بالضرورة، لأنه سيبقى مترحلاً بين الأمكنة والخطابات والدلالات، خاصةً أن فاقدي الملكية في عصرنا لا يجدون أي هياكل اجتماعية أو سياسية، قادرة على «توطينهم».
تتخذ الاضطرابات طابعاً عرقياً، وثقافياً، وطبقياً، وعصبوياً بالتأكيد، بل يمكن أن تجد فيها كل الاحتمالات، وجميع أنواع «الاختلافات» فعندما تفقد المدن هياكلها، وتتحول بذاتها إلى نقيضها، تفقد صراعتها الدلالة الراسخة، ويمكن لأي علامة ثقافية وسياسية، منزوعة من سياقها، أن تتخذ مركز الصدارة مؤقتاً، وربما تكون تلك «الفوضى» السمة السائدة لصراعات عصرنا، صراعتنا «نحن».

كاتب سوري

“القدس العربي”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

آلهة الإغريق والتنبؤ بالمستقبل: هيفاستوس

Next Post

الوحوش في السودان

Next Post
الوحوش في السودان

الوحوش في السودان

لماذا تغير موقف الغرب من تركيا؟

لماذا تغير موقف الغرب من تركيا؟

الحلف الأطلسي: ظهر إلى روسيا وعين على آسيا؟

الحلف الأطلسي: ظهر إلى روسيا وعين على آسيا؟

سنة وشيعة لعراق المستقبل في مواجهة استثمار التاريخ

سنة وشيعة لعراق المستقبل في مواجهة استثمار التاريخ

السودان: حكومة الحرب والمنفى

السودان: حكومة الحرب والمنفى

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أغسطس 2026
س د ن ث أرب خ ج
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031  
« يوليو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d