أعلن أندريه يرماك مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد إن أوكرانيا ستبدأ مشاورات مع الولايات المتحدة هذا الأسبوع بشأن تقديم ضمانات أمنية لها لحين استكمال عملية الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.
وأضاف يرماك على تطبيق “تلغرام” أن مسؤولين من عدد من الدول يستعدون للاجتماع في السعودية لمناقشة خطة زيلينسكي للسلام في أوكرانيا.
ولم يذكر يرماك موعد انعقاد الاجتماع المقبل، لكنه قال إن الخطة ستُناقش على ثلاث مراحل قبل اجتماع لرؤساء الدول والحكومات.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” نشرت تقريراً عن الاجتماع في السعودية وقالت إنه سيعقد في جدة يومي الخامس والسادس من أغسطس (آب).
وتأتي المحادثات بشأن الضمانات الأمنية مع الولايات المتحدة في إطار متابعة لتعهدات أصدرتها مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى بعد قمة حلف شمال الأطلسي هذا الشهر في ليتوانيا بتقديم ضمانات أمنية وتنفيذها.
وكتب يرماك على “تلغرام”: “نبدأ محادثات مع الولايات المتحدة (هذا) الأسبوع”.
وقال “الضمانات الأمنية لأوكرانيا ستكون التزامات ملموسة وطويلة الأجل تضمن قدرة أوكرانيا على هزيمة العدوان الروسي وكبح جماحه في المستقبل. وستحوي آليات دعم مصاغة بوضوح”.
وأضاف يرماك أن الضمانات “ستكون سارية المفعول حتى تحصل أوكرانيا على عضوية حلف شمال الأطلسي”.
عرضت قمة فيلنيوس الدعم لأوكرانيا في مواجهة الهجوم الروسي المستمر منذ 17 شهراً وتعهدت دول منفردة بتقديم أسلحة جديدة، لكن لم يُحدد موعد لنيلها عضوية الحلف ما دامت الحرب مستمرة.
واتفق أعضاء مجموعة السبع على أن تتفاوض كل دولة على اتفاقيات لتوفير ضمانات أمنية ومساعدة أوكرانيا في تعزيز جيشها.
وقال يرماك في تصريحاته إن أكثر من عشر دول أخرى انضمت إلى إعلان مجموعة السبع وإن أوكرانيا تتفاوض بشأن شروط الضمانات المستقبلية مع كل منها.
وتحدث يرماك عن الاجتماع المرتقب في السعودية خلال تجمع لمسؤولين إقليميين في مدينة إيفانو فرانكيفسك بغرب أوكرانيا.
وقال إن كوبنهاغن استضافت في يونيو (حزيران) اجتماعاً دولياً أولياً لخطة السلام.
وبالإضافة إلى الدعوة لانسحاب القوات الروسية، تنص خطة زيلينسكي للسلام أيضاً على استعادة حدود أوكرانيا إلى ما كانت عليه قبل الحرب وعودة جميع الأسرى والأطفال، الذين تم ترحيلهم من البلاد، إلى ديارهم.
وعقدت روسيا وأوكرانيا سلسلة من محادثات السلام بعد فترة وجيزة من الهجوم الروسي في فبراير (شباط) 2022، لكن هذه المحادثات لم تسفر عن التوصل إلى أي اتفاق.
قتال عنيف في شمال شرق أوكرانيا
أفاد مسؤول أوكراني كبير بوقوع قتال عنيف في شمال شرق البلاد أمس الأحد، مشيراً إلى أن قوات كييف تحافظ على مواقعها وتحقق مكاسب في بعض المناطق.
وقال الجيش الروسي إنه أوقف القوات الأوكرانية في الشمال الشرقي. وأضاف أنه أسقط ثلاث طائرات مسيرة أوكرانية حاولت قصف موسكو وألحقت أضراراً بمبنى شاهق يضم مكاتب حكومية.
وصف الرئيس الأوكراني يوم الأحد بأنه “يوم جيد.. يوم قوي” لا سيما بالقرب من باخموت حيث تقول القوات الأوكرانية إنها تعيد السيطرة على الأراضي التي فقدتها عندما استولت القوات الروسية على المدينة في مايو أيار.
ولم تعلن أوكرانيا بشكل مباشر مسؤوليتها عن هجمات الطائرات المسيرة لكن زيلينسكي قال إن الحرب “تعود تدريجاً إلى الأراضي الروسية”.
وشنت القوات الروسية أحدث هجوم في سلسلة الهجمات الجوية الليلية حيث قصفت ما وصفه المسؤولون بأنه “مبنى غير سكني” في مدينة خاركيف شمال شرق البلاد.
وتسبب القصف في اندلاع حريق ولكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات.
وقال زيلينسكي إن عدد القتلى جراء الضربة الروسية على مدرسة في بلدة سومي الشمالية يوم السبت ارتفع إلى اثنين بعد أن أزالت فرق الإنقاذ الأنقاض من الموقع.
وقالت هانا ماليار نائبة وزير الدفاع الأوكراني إن القوات الروسية “تحاول طردنا” من مواقع مرتفعة في الشمال الشرقي احتلتها موسكو بعد هجومها في فبراير 2022 لكن القوات الأوكرانية تمكنت من استعادتها لاحقاً.
وأوضحت أن القوات الروسية تكبدت “خسائر لا تقل عما تكبدته خلال المعارك المحتدمة في باخموت” التي سقطت في أيدي القوات الروسية بعد قتال دام أكثر من عشرة أشهر.
واندلعت اشتباكات عنيفة أيضاً حول مدينتي كوبيانسك وليمان في شمال شرق أوكرانيا.
“وكالات”






















