• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الجمعة, أغسطس 21, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الأزرَق يأكل الجنوب

    الأزرَق يأكل الجنوب

    صعود «التقدميين» في أمريكا: أيّ يسار لأيّ طبقات؟

    صعود «التقدميين» في أمريكا: أيّ يسار لأيّ طبقات؟

    الغرب والرغبة في انهياره!

    الغرب مشكلةٌ للعالم ولنفسه!

    سوريا: إسرائيل ترسم حدود تركيا… بالنّار؟

    سوريا: إسرائيل ترسم حدود تركيا… بالنّار؟

  • تحليلات ودراسات
    الموفدون والكفاءات العلمية في الخارج: قراءة في سبل استعادةالخبرات السورية المتراكمة

    الموفدون والكفاءات العلمية في الخارج: قراءة في سبل استعادةالخبرات السورية المتراكمة

    تسليم الأسد واختبار مستقبل العلاقات الروسية – السورية

    تسليم الأسد واختبار مستقبل العلاقات الروسية – السورية

    طريق طويل إلى البيت الأبيض… الاشتراكية الديمقراطية تختبر حدودها السياسية

    طريق طويل إلى البيت الأبيض… الاشتراكية الديمقراطية تختبر حدودها السياسية

    هدنة على حافة السقوط… واشنطن وطهران في سباق «من يرمش أولاً»

    هدنة على حافة السقوط… واشنطن وطهران في سباق «من يرمش أولاً»

  • حوارات
    اتفاقية مكة: هيروغليفيات غياب مصر

    إردوغان لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي… ولا تستهدف أي دولة – أكد أن علاقة تركيا بالسعودية هي «علاقة استراتيجية» واعتبر أن سوريا باتت أمام «مرحلة جديدة»

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

  • ترجمات
    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الأزرَق يأكل الجنوب

    الأزرَق يأكل الجنوب

    صعود «التقدميين» في أمريكا: أيّ يسار لأيّ طبقات؟

    صعود «التقدميين» في أمريكا: أيّ يسار لأيّ طبقات؟

    الغرب والرغبة في انهياره!

    الغرب مشكلةٌ للعالم ولنفسه!

    سوريا: إسرائيل ترسم حدود تركيا… بالنّار؟

    سوريا: إسرائيل ترسم حدود تركيا… بالنّار؟

  • تحليلات ودراسات
    الموفدون والكفاءات العلمية في الخارج: قراءة في سبل استعادةالخبرات السورية المتراكمة

    الموفدون والكفاءات العلمية في الخارج: قراءة في سبل استعادةالخبرات السورية المتراكمة

    تسليم الأسد واختبار مستقبل العلاقات الروسية – السورية

    تسليم الأسد واختبار مستقبل العلاقات الروسية – السورية

    طريق طويل إلى البيت الأبيض… الاشتراكية الديمقراطية تختبر حدودها السياسية

    طريق طويل إلى البيت الأبيض… الاشتراكية الديمقراطية تختبر حدودها السياسية

    هدنة على حافة السقوط… واشنطن وطهران في سباق «من يرمش أولاً»

    هدنة على حافة السقوط… واشنطن وطهران في سباق «من يرمش أولاً»

  • حوارات
    اتفاقية مكة: هيروغليفيات غياب مصر

    إردوغان لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي… ولا تستهدف أي دولة – أكد أن علاقة تركيا بالسعودية هي «علاقة استراتيجية» واعتبر أن سوريا باتت أمام «مرحلة جديدة»

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

  • ترجمات
    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

حكواتي الليل: هل انتهت الحكايا في دمشق؟

محمد تركي الربيعو

12/08/2023
A A
حكواتي الليل: هل انتهت الحكايا في دمشق؟
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

يحكي لنا الروائي رفيق شامي في إحدى مقابلاته النادرة، تفاصيل عن سيرة روايته الشهيرة (حكواتي الليل) التي نشرها عام 1989، وترجمت للعربية عام 2011. ومما يذكره في هذا السياق، أنّ هذه الرواية ليست أولى أعماله، بل سبقتها أعمال أخرى لم تحظ بالاهتمام الكافي، بينما بيعت من «حكواتي الليل» 250 ألف نسخة!
تدور الروايةُ في دمشق حول سليم العربجي. كما يبدو من اسمه، فقد عمل في مهنة نقل الناس والبضائع. وعلى الرغم من أنّ العربجيين لم يكونوا محبوبين في الشارع، كما ينقلُ لنا جمال الدين القاسمي في كتابه «قاموس الصناعات الشامية» عندما يتحدث عن مهنة العربجي، فيقول: «قلما يوجد من أصحاب هذه الحرفة من له تقوى وعفة وخوف من الله تعالى» مع ذلك فإنّ ما ميزَّ البطل سليم، قدرتُه على سرد الحكايا، ما جعله محل إشاعات بين الجيران تدور حول علاقته ببعض الجنيات اللواتي كنّ يعلمنه هذه القصص. لم تحبط هذه الإشاعات سليمَ عن روايةِ قصصٍ جديدةٍ، لكنه سيستيقظ أحد الأيام ليجد نفسه غير قادرٍ على الكلامِ. كانت البلاد تعيشُ مرحلةً جديدةً تمثّلت في الوحدة مع مصر عام 1958. وبذلك حاولَ رفيق شامي القولَ بأنّ هذا التحول السياسي المتمثِّل ببروزِ عالم المكتب الثاني (المخابرات وعبد الحميد السراج المقرب من عبد الناصر) قد انعكس على الحياة في دمشق، من خلال خوف الأهالي من التعبير عن آرائهم السياسيةِ.

ولذلك جاء صمت سليم هنا كرمز على الخوفِ هذا. لكن جنية أخبرت سليم باستعادته القدرة على الكلامِ إن تمكّن أصدقاؤه السبعة من روايةِ حكايا مدهشة وذات معنى. ولذلك سيقرّرُ أصدقاؤه السبعة كل يومٍ رواية حكايةٍ لصديقهم علهم يتمكنون من إعادةِ لسانه.
تبدو الحكايا بمثابةِ العالم المنقذ للحكواتي الصامتِ، ليس لأنّها ستزوّده ربما بقصصٍ جديدةٍ، بل لأنّ في الحكايا التي سيسمعها من أصدقائه، وهي في الغالب حكايا محبوكة على منوال قصص ألف ليلة وليلة، ما يوفّرُ له القدرة على الخيال مرة أخرى، وبالتالي عودته للكلامِ. لن يفلحَ الأصدقاءُ في مسعاهم، رغم براعةِ ما سردوه من حكايا عن الجنيات والعفاريت وأشخاصٍ يمتلكون فمّين وأذن صغيرة، وعن كذاب الملك الذي عثرَ على ملائكة يقفون على أبواب قلعته يندبون حظهم لعدم وجود من هو حزين في المدينة، فما كان من الملكِ إلا أن صاحَ «كذب» معلناً هزيمته أمام كذاب قصره. مع ذلك، سننتظر حتى اليوم السابعِ حين يأتي دورُ الحدّادِ، وهنا سيقرِّرُ فسحَ المجال لزوجته لتروي حكايةً بدلاً عنه. هنا ستروي لنا قصةَ فتاة تدعى ليلى، والتي كانت تعيش في قرية صغيرةٍ. وفي أحد السنوات كان الجفاف والقحط قاسياً، فأخذ الفلاحون يصلوّن ويصلون، بينما قرّرت ليلى تسلّقَ قمة جبل وهناك لمحت غيمةً صغيرةً. روت ليلى قصةً للغيمةِ، وشيئاً فشيئاً اقتربت غيمات أخرى ليستمعن للقصص. وهكذا لبثن في مكانهن ونزل المطرُ على المدينةِ. ومع هذه القصص، وقصص أخرى عن ليلى، طار سليم من كرسيه وقبّل زوجةَ الحداد على جبينها معلناً عودته للكلامِ. وبالتالي نرى أنّ قصة زوجة الحدادِ (شهرزاد دمشق) هي التي ساعدت على خروجِ سليم من صمته (بعد الوحدة مع مصر) معلنةً عن قدرة الحكاية على هزيمةِ السياسي أحياناً، حتى ولو رمزياً.

حكواتي عتيق

اللافت في رواية شامي، اللغة التي استخدمها في كتابة روايته. فلمجرد العبورِ من بوابتها الأولى، يخيّلُ لنا أننا أمام نصٍّ من نصوص ألف ليلة وليلة. ولعل في حديثه عن أصدقاء سليم السبعة وزوجة الحداد، ما يذكرنا بقصص شبيهة في تراث الليالي العربية، اذ تروي إحدى القصص حكاية الوزراء السبعة والجارية (سندنامه) التي يقرِّرُ فيها ابن الحاكم (الوريث) عدم الحديث لسبعةِ أيامٍ مهما تعرض لمصاعب وفتن، ليكتسبَ ميزةَ الصبرِ، والتي تُعدُّ إحدى مزايا الحاكم الجيد. ولذلك ستقرر إحد الجواري جرّ الشابِ للحديث، وعندما تفشل تبدأ سلسلة من الحكايا بين الجارية والوزراء السبعة، بينما الشاب ينصتُ لهم (وهي ميزة أخرى من مزايا الحاكم).

ورغم أنّ شامي لا يبدو أنه قد اقتبس حكايته من هذه القصة، لكنه لا ينفي بالمقابل تأثّره بألف ليلة وليلة. فالشامي لم يتردّد هنا من توظيف التراثِ التقليدي الحكائي في روايته. وربما هناك من فسّر ذلك من باب محاولته خلق عالم استشراقي مشتهى لدى القارئ الغربي، لكن من يقرأ روايات الشامي، يدركُ أنه لا هواية له سوى دمشق وقصصها. والطريف، أنّ هذا الهوس انعكس على نصوصه، ولذلك دائما ما نشتمُّ رائحة المدينة وأسواقها وذاكرتها في كل مكان من روايته. والجميل أيضا أنّه لا يتعاملُ مع المدينةِ بوصفها مكاناً لتجمّعِ الأسواق والمعاملات العقلانية، بل دمشق هي مكان لقصصِ اللامعقول والعفاريت والمجانين. وهي مكان في كل زواية منها إشاعات وقصة، حتى لكل طبخةٍ فيها قصة. فمثلا تروي لنا إحدى النساء الدمشقيات أنّ الكوسا محشي (وهي أكله شهيرة تقوم على حفر قلب الكوسا وحشوه بالأرز واللحم) قد اختُرِعت إثر حادثةِ عشق في المدينة. ففي الزمن الماضي، يُروى أنّ فتاة من دمشق أحبّت شاباً في المنزلِ المجاورِ لمنزل أهلها. وبعد أن عجزت عن إيصال رسائلها له بكل السبلِ، قرّرت حفرَ الكوسا ووضع رسالةٍ داخلها ورميها في ساقية المياه المشتركة التي كانت تصل لكل بيوت الجيران. وهكذا تضمن وصولها لحبيبها. مع مرور الأيامِ، اكتشفت هذه الفتاةُ إمكانيةَ تجريب وضع أشياء أخرى في داخلها مثل اللحوم والأرز، فكان اكتشاف طبخة الكوسا محشي والشيخ محشي. وبغضِّ النظر عن مدى صدقِ هذه القصة، لكن وجودها يعكسُ حالةَ مجتمعٍ غني وقادر على القصّ والخيال، ومفعم بالقيم. ولعل هذا ما جعل من مدينة دمشق مدينة قادرة على التجدِّد دائماً، وإن بدت من الخارج محافظة وتقليدية.
بالعودة للشامي، يحسب له أيضا كشفه عن وجودِ مدينةٍ مليئةٍ بقصصِ العشق والصوفية والكرامات والعفاريت والأبطالِ العاديين، وهي قصصُ تلعب دوراً على صعيد شحن مزاج ومخيالِ أهالي المدينة بتصوراتٍ وأفكارٍ جديدة لا تتوقف.

رفيق شامي ـ خيري الذهبي

الحكايا والحرب

في إحدى قصص رفيق شامي، يحدِّثنا عن قصة ملكٍ كان يرفض الاستماع لأي نصيحةٍ تُذكر. ولعلّ الشيء ذاته ينطبقُ على أحوال 2011، فالجنرال الأسد، رفض أيضاً الانصاتَ لأي نصيحةٍ تُقالُ. فكان الخراب، وقطع رأس كل من يعارضه. لكن بعض أبناء المدينة لن يصمتوا، وإنّما قرروا الردّ على ما يجري من خلال الحكايا أيضا.

وربما من أبرز هذه المحاولات الحكائية، مشروع الروائي الراحل خيري الذهبي، الذي بغيابه تعرّضت دمشق لخسارة كبيرة على صعيد صناعة عالمها الحكائي. وكما فعل رفيق الشامي مع سليم العربجي، كان أيضا الذهبي قد قرّرَ إكمال مشروعه في الدفاع عن المدينة، وهذه المرة من خلال ابن أحد شيوخ الدين الذي قرّر مواجهةَ الجنرالِ والدفاع عن مكتبة والده (تراث المدينة). سيكتشفُ هذا الشاب في إحدى المرات دهليزا يصلُ إلى أسفلِ المكتبة ليعثرَ هناك على بقايا هياكلَ عظيمة تعود لفرسان مماليك، في إشارة لذاكرة المدينة، وكون المماليك كانوا أبطالاً صوفيين. ولعلّ الذهبي حاول من خلال أسلوبه أيضاً في الحكايا وقصصِ العفاريت والمجانين، والذي اعتمد على معرفةٍ غنيةٍ بتراثِ المدينة وتوظيف هذه المعرفة في رواياته، القولَ إنّ مواجهة ما يجري في سوريا لا يكون إلا من خلال استدعاء الذاكرة والماضي. ومن خلال محاولة، ما يسميه أريك هوبزباوم باختراعِ التراث، أو بالأصحِّ استدعاء التراث، وفي هذا الاستدعاء تُجلبُ عشرات القصصِ الرمزية واللامعقولة وطاقتها اللامتناهية، وأيضا تلك التي جرت، ليُعاد إنتاجها مرة أخرى لخدمة الواقعِ.

وهكذا تمتلك المدينة تراثاً قادراً على حمايتها، رمزياً، أو لنقل تراثاً قادراً على توليدِ عشرات القصص الجديدة التي قد توفِّر عبرة أو فرصاً للأملِ وتخيّلِ مشهد آخر في المستقبلِ، رغم قتامة الواقع. اللافتُ أنّ هذا الأسلوب شبيه بأسلوب مفكرين سوريين في بدايات القرن العشرين، واذكر هنا مثلاً محمد كرد على، الذي عكف على كتابهِ خطط دمشق، محاولاً أيضا جمع قصص عن المدينة وأهلها، كتراث يضمن لهم مواجهة أزماتهم في المستقبلِ. لكن يبدو أنّ الروائي سيتكفّلُ بالقيام بهذه المهمة بعد مئة سنة. وبكل الأحوال، يمكن القول إنّه مع الشامي والذهبي، استطاع الروائي الدمشقي، من خلال توظيف تراث المدينة اللامعقول في نصوصه، استعادةَ الحقّ في الخيالِ، وبالتالي، جعلنا ننتصرُ نهايةَ المطافِ، كما هي نهايةُ كل قصصِ ألف ليلة وليلة.

كاتب سوري

“القدس العربي”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share323Tweet202SendShare
Previous Post

باربي “الممنوعة من الصرف”

Next Post

بين “الدعم السريع”… و”فاغنر”… و”الحرس الثوري”

Next Post
بين “الدعم السريع”… و”فاغنر”… و”الحرس الثوري”

بين "الدعم السريع"... و"فاغنر"... و"الحرس الثوري"

كيف قد يعيد الذّكاء الاصطناعيّ الموتى إلى الحياة؟

كيف قد يعيد الذّكاء الاصطناعيّ الموتى إلى الحياة؟

وول ستريت جورنال: باكستان ستسهل بيع أصول دولة واستثمارات خليجية بالمليارات

وول ستريت جورنال: باكستان ستسهل بيع أصول دولة واستثمارات خليجية بالمليارات

أموالكم ستعود

أموالكم ستعود

البلاغة العمياء عند طه حسين

البلاغة العمياء عند طه حسين

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أغسطس 2026
س د ن ث أرب خ ج
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031  
« يوليو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d