أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن لقاء جمع مسؤولين أميركيين وقادة من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وزعماء من العشائر العربية، في شمال شرق سوريا، وذلك بالتزامن مع سيطرة “قسد” على أجزاء كبيرة من بلدة ذيبان في ريف دير الزور الشرقي.
اجتماع مع “قسد” والعشائر
وقال نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيدانت باتل للصحافيين إن مسؤولين أميركيين يتقدمهم نائب وزير الخارجية إيثان غولدريتش وقائد قوة المهام المشتركة (العزم الصلب) اللواء جويل فويل اجتمعوا في شمال شرق سوريا مع قادة من “قسد” ومجلسها الديمقراطي (مسد) وزعماء من العشائر العربية.
وأضاف باتل أن المجتمعين اتفقوا أهمية معالجة مظالم سكان دير الزور، ومخاطر التدخل الخارجي في المدينة، وضرورة تجنب سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، وضرورة وقف التصعيد والعنف في أسرع وقت ممكن.
وأوضح أن غولدريتش وفويل أكدوا خلال الاجتماع على أهمية الشراكة القوية بين الولايات المتحدة و”قسد” في جهود مكافحة ظهور تنظيم “داعش”، محذراً من تدخل “الغرباء” في أحداث دير الزور.
ورداً على سؤال حول من هم الغرباء الذين يقصدهم، قال باتل إنهم أشخاص من خارج المنطقة، غير الملتزمين بالشراكة في عملية مكافحة “داعش”.
وليس مفهوماً من حديث المتحدث الأميركي ما إذ كان هذا الاجتماع هو الثاني من نوعه، إذ كانت السفارة الأميركية في دمشق قد أعلنت عن اجتماع مماثل الأحد، ضم المسؤولين الأميركيين مع قادة من “قسد” والعشائر العربية.
والاثنين، أوضح شيخ مشايخ قبيلة “العكيدات” مصعب الهفل، الشقيق الأكبر لإبراهيم الهفل الذي يقود الحراك العشائري ضد “قسد” في الداخل، أن الاجتماع الذي أعلنت عنه السفارة الأميركية في دمشق لم تحضره قبيلة “العكيدات” وحلفاؤها، لافتاً إلى أن من حضر الاجتماع شيوخ محسوبون على “قسد”.
دعوة للتفاوض
وبحسب موقع “تلفزيون سوريا”، فإن التحالف الدولي دعا الثلاثاء، مقاتلي الشيخ إبراهيم الهفل ومقاتلي العشائر لإرسال وفد يمثلهم للتفاوض مع “قسد” إلى حقل العمر شرقي دير الزور، ومنحهم 24 ساعة للاستجابة للدعوة.
ونقل الموقع عن مصدر أن التحالف يسعى للوصول إلى تفاهمات بين “قسد” ومقاتلي العشائر خشية سقوط خسائر كبيرة في أرواح الطرفين، في حال استمرار العمليات العسكرية، ما قد يؤدي لاتساع التوتر إلى مناطق جديدة، واستفادة النظام والميليشيات الإيرانية من حالة الفوضى في مناطق شرقي الفرات.
وقال المصدر إن “قسد” تعمد إلى المماطلة وتأجيل عملية التفاوض لغاية تحقيقها مكاسب ميدانية جديدة على حساب مقاتلي العشائر في بلدة ذيبان، لتفرض كامل شروطها على الشيخ الهفل خلال عملية التفاوض.
وأشار المصدر إلى أن “قسد” تريد دفع الشيخ إبراهيم الهفل ومقاتلي العشائر وعوائلهم للنزوح إلى مناطق سيطرة النظام، لتأكيد ادعاءاتها السابقة، وذلك عبر فرض حصار على بلدة ذيبان.
قسد تسيطر
وتداول ناشطون ليل الثلاثاء، مقطعاً صوتياً للشيخ إبراهيم الهفل ينفي من خلاله وجود أي مفاوضات مع التحالف لإنهاء الاشتباكات، داعياً مقاتلي العشائر إلى الاستمرار في القتال حتى طرد “قسد” من المنطقة.
وفي السياق، قالت مصادر ميدانية إن “قسد” تقدمت داخل بلدة ذيبان معقل الشيخ الهفل في ريف الزور الشرقي، وسيطرت على أجزاء كبيرة منها عقب اشتباكات مع مقاتلي العشائر، مشيرةً إلى أن المعارك توقفت داخل البلدة.
“المدن”


























