انسحبت القوات الروسية بشكل مفاجئ من تل الحارة، في ريف درعا الشمالي، والمطل على الجولان المحتل، وذلك وسط تخوف من قوات النظام من فتح إيران جبهة قتال ضد إسرائيل، في حال نفّذت الأخيرة رداً عنيفاً على هجوم طهران الصاروخي.
انسحاب الروس
وقالت مصادر محلية لـ”المدن”، إن الشرطة العسكرية الروسية انسحبت مع آلياتها بشكل مفاجئ، من تل الحارة، بعدما تمركزت فيه لسنوات، منذ توقيع اتفاق التسوية في 2018، بين قوات النظام السوري والفصائل المعارضة، برعاية روسية. وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لـ”المدن”، الانسحاب.
بدورها، قالت شبكة “درعا 24” المحلية إن الشرطة الروسية انسحبت من التل بشكل كامل، وأنزلت العلم الروسي من على قمته، فيما استمر وجود قوات النظام السوري ضمنه. وأضافت أن الشرطة الروسية تمركزت مع آلياتها المنسحبة في محيط بلدة زمرين القريبة من مدينة الحارة، مشيرة إلى أن البلدة تضم أيضاً نقطة روسية، أنشأتها كذلك عقب اتفاق التسوية.
وخضع تل الحارة لسيطرة الفصائل المعارضة إبان المعارك مع قوات النظام في 2014، قبل أن تستعيد الأخيرة السيطرة عليه في 2018. ويعتبر التل أعلى التلال الموجودة في درعا والقنيطرة، ويكشف مساحات واسعة من الجولان المحتل. وسبق أن تعرض لقصف إسرائيلي لوجود مجموعات تابعة لحزب الله وإيران، على قمته.
فتح جبهة الجولان
يأتي ذلك، فيما تتخوف قوات النظام من فتح جبهة الجولان ضد إسرائيل، من قبل الميلشيات الإيرانية، وذلك بالتزامن مع تهديد تل أبيب برد كبير وموجع على إيران، بعد هجوم الأخيرة الصاروخي ضدها.
ونقل “المرصد السوري” عن مصادر تأكيدها وجود تخوف لدى ضباط النظام من فتح جبهة قتال من الأراضي السورية ضد إسرائيل في الجولان، في حال كان الرد كبيراً على إيران، مضيفةً أن النظام غير قادر على تحمل فتح الجبهة، بعد سنوات من المعارك ضد الفصائل المعارضة.
وذكرت المصادر أن النظام يجد نفسه غير مستعد لتصعيد عسكري جديد، في ظل ما تمر به مناطق سيطرته من أزمات اقتصادية وداخلية من جهة، واستمرار المعارك مع تنظيم “داعش” من جهة أخرى، بالاعتماد على الدعم الروسي.
ولفتت إلى أن تحضير “داعش” لموجة هجمات جديدة تستهدف قوات النظام، وكذلك التحضيرات الجارية من قبل تحرير الشام والفصائل المعارضة في شمال غرب سوريا، لفتح معركة عسكرية، عزّز مخاوف النظام السوري من فرض إيران فتح جبهة قتال ضد إسرائيل في الجولان.
هجوم بالمسيّرات
في الأثناء، قالت حسابات إخبارية محلية إن الميلشيات الإيرانية أطلقت من جنوب سوريا، طائرات مسيّرة على إسرائيل في الجولان المحتل، إلا أن مدير المرصد رامي عبد الرحمن نفى لـ”المدن”، أن تكون قد أطلقت من الأراضي السورية، مؤكدةً أنها انطلقت من الأراضي العراقية، وعبر أجواء جنوب سوريا، باتجاه الجولان.
– المدن


























