بيلفلد – اختتم الحزب السوري الديمقراطي الاجتماعي مؤتمره السنوي الأول الذي انعقد في مدينة بيلفلد الألمانية بين 18 و20 تشرين الأول/أكتوبر 2024، بمشاركة كوادر الحزب وعدد من الشخصيات السياسية والنشطاء. شهد المؤتمر نقاشات معمّقة حول الأوضاع السياسية السورية والإقليمية، إلى جانب سلسلة من ورشات العمل التي تناولت مواضيع داخلية وخارجية هامة.
وفي بيان ختامي صدر عن المؤتمر، جدد الحزب تأكيده على مواصلة دعم الشعب السوري في نضاله من أجل الحرية والديمقراطية، مشيراً إلى أن تحقيق أهداف الثورة السورية يحتاج إلى عمل طويل الأمد قد يمتد لأجيال. كما شدد البيان على ضرورة إسقاط النظام الاستبدادي، مع رؤية مستقبلية تتجاوز هذه المرحلة لتحقيق تحول سياسي شامل ومستدام.
إلى جانب النقاشات السياسية، تضمن المؤتمر عدة ورشات عمل ركزت على الحياة الداخلية للحزب، بما في ذلك سبل تطوير هيكليته وتعزيز مشاركة أعضائه في صنع القرار. كما ناقشت ورشات أخرى تطورات الشأن السوري والمنطقة بشكل عام، بما في ذلك التحديات المرتبطة بالتواجد العسكري الأجنبي في سوريا وضرورة اعتماد استراتيجيات وطنية بعيدة المدى تتوافق مع الظروف الحالية.
وتطرق البيان إلى موقف الحزب الرافض لأي وجود عسكري أجنبي على الأراضي السورية، مؤكداً ضرورة انسحاب كافة القوات الأجنبية لضمان سيادة البلاد. كما حذر من محاولات فرض وصايات إقليمية أو دولية على مستقبل سوريا، مشدداً على أن الحل يجب أن يكون نابعاً من إرادة السوريين الحرة وفقاً للقرار الأممي 2254.
في سياق آخر، عبر الحزب عن تقديره للحراك الوطني في مختلف المناطق السورية، مشيداً بالجهود المستمرة في السويداء، إدلب، وشمال حلب، وكذلك المنطقة الشرقية. كما دعا اللاجئين السوريين في الخارج إلى استغلال الفرص المتاحة لتنظيم صفوفهم والاستعداد للمشاركة الفعالة في الحل السياسي المرتقب، مؤكداً على دورهم الريادي في إعادة بناء سوريا.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على وقوفه إلى جانب اللاجئين السوريين في جميع دول اللجوء، ورفضه القاطع لمحاولات إعادة اللاجئين قسراً إلى سوريا في ظل استمرار الأوضاع غير الآمنة. ودعا المجتمع الدولي إلى الالتزام بحماية حقوق اللاجئين وضمان أمنهم.


























