• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الخميس, أغسطس 27, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    ماذا يعني تسارع الأحداث في سوريا؟

    ماذا يعني تسارع الأحداث في سوريا؟

    أخطار تهريب المخدرات بالمسيرات من سوريا إلى الأردن

    محادثات سوريا وإسرائيل عالقة في إدارة الأضرار

    حين تتحرر الدولة من تعريفها: سوريا وما بعد “راعية الإرهاب”

    تعميم “وحدة الساحات” والصراع على النفوذ

  • تحليلات ودراسات

    الاستقواء بإسرائيل… رهان يُضعف موقع السويداء وكلفة سياسية عالية

    شطب سوريا و”هيئة تحرير الشام” من قوائم الإرهاب الأميركية… سؤال وجواب

    مَن سيبني المشرق العربي؟ (1 من 6)

    التدخل السوري في لبنان… من الصراع على “حزب الله” إلى الصراع على دمشق

    التدخل السوري في لبنان… من الصراع على “حزب الله” إلى الصراع على دمشق

  • حوارات

    “واشنطن تحوّل استثمارها في “قسد” إلى أصل سياسي ثابت”.. حوار مع خالد خوجة

    اتفاقية مكة: هيروغليفيات غياب مصر

    إردوغان لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي… ولا تستهدف أي دولة – أكد أن علاقة تركيا بالسعودية هي «علاقة استراتيجية» واعتبر أن سوريا باتت أمام «مرحلة جديدة»

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

  • ترجمات
    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة

    بين الواقع والذاكرة.. تلاوين العودة إلى سوريا

    مئوية القامشلي وحاضنة سليم بركات

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    ماذا يعني تسارع الأحداث في سوريا؟

    ماذا يعني تسارع الأحداث في سوريا؟

    أخطار تهريب المخدرات بالمسيرات من سوريا إلى الأردن

    محادثات سوريا وإسرائيل عالقة في إدارة الأضرار

    حين تتحرر الدولة من تعريفها: سوريا وما بعد “راعية الإرهاب”

    تعميم “وحدة الساحات” والصراع على النفوذ

  • تحليلات ودراسات

    الاستقواء بإسرائيل… رهان يُضعف موقع السويداء وكلفة سياسية عالية

    شطب سوريا و”هيئة تحرير الشام” من قوائم الإرهاب الأميركية… سؤال وجواب

    مَن سيبني المشرق العربي؟ (1 من 6)

    التدخل السوري في لبنان… من الصراع على “حزب الله” إلى الصراع على دمشق

    التدخل السوري في لبنان… من الصراع على “حزب الله” إلى الصراع على دمشق

  • حوارات

    “واشنطن تحوّل استثمارها في “قسد” إلى أصل سياسي ثابت”.. حوار مع خالد خوجة

    اتفاقية مكة: هيروغليفيات غياب مصر

    إردوغان لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي… ولا تستهدف أي دولة – أكد أن علاقة تركيا بالسعودية هي «علاقة استراتيجية» واعتبر أن سوريا باتت أمام «مرحلة جديدة»

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

  • ترجمات
    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة

    بين الواقع والذاكرة.. تلاوين العودة إلى سوريا

    مئوية القامشلي وحاضنة سليم بركات

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

المخاض السوري… كعب آخيل وطني

24/01/2025
A A
المخاض السوري… كعب آخيل وطني
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

علي العبدالله

 

تواجه سورية في مخاضها الجديد معادلة مركّبة شديدة التعقيد، تنذر بمخاطر جسيمة على الصعيدين المحلي والإقليمي. أطراف المعادلة هيئة تحرير الشام وحلفاؤها، فصائل سلفية التوجّه، قوى المعارضة، الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وهيئة التفاوض بمنصّاتها المتعدّدة والمتعارضة، وبقايا التنسيقيات، ومنظمات المجتمع المدني، والأحزاب السياسية، اليسارية والقومية، بالإضافة إلى جهات قومية ومذهبية تستبطن تحقيق خلاص خاصِّ بها بتبنّي الاتحادية أو اللامركزية الموسّعة، وفصائل مسلحة تريد الاحتفاظ بتشكيلاتها وأسلحتها داخل وزارة الدفاع. وشعبٌ تعب من الحروب والظروف الحياتية القاسية والمدمرة. هذا بالإضافة إلى تنافس إقليمي ودولي على إدارة المخاض والتحكّم به ودفعه في مسارات لتحقيق أهداف دول كثيرة متعاونة في ملفات ومتنافسة ومتعارضة في أخرى، ما زاد في تعقيد الموقف جاعلاً تحقيق الانتقال السياسي والأمن والاستقرار أكثر صعوبة.

تنطوي المعادلة على تضارب في التوجّهات والخيارات والمصالح، حيث لهيئة تحرير الشام، وحلفائها، رؤاها وتصوراتها وأهدافها، لم تعلن عنها بشكل واضح وكامل، لكنها بدأت تمرّرها على دفعاتٍ عبر قرارات وزارية وتعيينات إدارية وعسكرية نفذت معظمها وكرّستها، مع أنها لم تحظ بشرعية وطنية، نفّذت على خلفية امتلاك الهيئة، وحلفائها، عناصر قوة لفرض أمر واقع يناسبها من دون الاعتداد بالشرعية الوطنية، وذلك لأنها تعتبره، الأمر الواقع، نتيجة منطقية لنجاحها في إسقاط النظام، من جهة، ولأن ميزان القوى يميل لصالحها، من جهة ثانية. في حين يطرح الطرف الثاني رؤى مختلفة إلى درجة التناقض، أساسها الديمقراطية، بما تستدعيه من تعدّدية سياسية وحرّيات عامة وخاصة واحترام حقوق الإنسان وتداول على السلطة عبر صناديق الاقتراع، والعلمانية، والمواطنة، مدخلاً لإنصاف مكونات المجتمع، مع شعور عارم بالغُبن على خلفية أنها تعرّضت لخسارة دورها ومكانتها، بسبب اختطاف الهيئة ثورة الحرية والكرامة، وهي ليست جزءاً أصيلاً منها، وتوظيفها ورقة تحقيق هدف الثورة بإسقاط النظام للتفرد بالحكم، حيث جاء إعلانها (الهيئة) نهاية الثورة، وكل ما أرتبط بها من أطر ومؤسّسات سياسية وإدارية، مباشراً وصريحاً، وتنفيذها جزءاً من رؤاها وتصوراتها وأهدافها، من دون التفاتٍ للرأي العام الوطني.

التعيينات، والتي ينفرد أحمد الشرع في تقريرها، تجري على قاعدة الولاء لا الكفاءة

لقد حققت الهيئة، وحلفاؤها، هدف الشعب السوري، وجهات عربية وإقليمية ودولية عديدة، بإسقاطها النظام البائد بكل قواه ومرتكزاته وشبكة علاقاته وارتباطاته، خاصة مع إيران، لكنها ذهبت بعيداً في تجاهل السياق العام للحدث ومقدّماته، ثورة شعبية وقوى سياسية واجتماعية تحمّلت عبء مواجهة قاسية ودامية استمرّت سنوات دفعت فيها أثماناً باهظة، بشرياً ومادياً، عبر بسط سيطرتها على البلاد وملء الفراغ السياسي والإداري، برجالها ورجال حلفائها، وكأن ليس لما حصل قبل إسقاط النظام قيمة أو اعتبار. الطريف أن التعيينات، والتي ينفرد أحمد الشرع في تقريرها، تجري على قاعدة الولاء لا الكفاءة، من تعيين رئيس أركان مدني للجيش المزمع تشكيله ومنحه رتبة لواء، في العُرف العسكري لا يتولى رئاسة الأركان إلا جنرال ترقّى في العمل العسكري وكسب خبرات كبيرة وخضع لدورات أركان عديدة؛ لأن دوره قيادة الجيش والتخطيط له زمن الحرب والسلم. وتعيين رئيس لمحكمة النقض، التي توصف بمحكمة القانون، من خارج سلك القضاء، مدرّس للتربية الدينية، لا يمتلك مؤهلات النظر في قانونية المحاكمات التي ستُعرض عليه، وتعيين حامل شهادة ابتدائية رئيساً للقصر العدلي في حمص، وظيفة غير معروفة سابقاً كأنها ابتُدعت لإرضاء هذا الشخص، وتجاهل حساسية موضوع إشراك العائلة في السلطة عبر تعيين شقيق قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، ماهر، وزيراً للصحة، وتعيين صهره مديراً عاماً للجمارك، ما أثار التندر: خلصنا من بيت الأسد أجونا بيت الشرع. ناهيك عن تصرف وزارة الهيئة في البلد بوصفها سلطة كاملة الصلاحيات، تعدّل في برامج التعليم وتحدّد طبيعة النظام الاقتصادي، وتشكّل جيشاً سورياً جديداً، وتمنح رتباً عسكرية عليا لأجانب، تمهيداً لاحتلالهم موقعاً قيادياً في الجيش الجديد، وتفصل موظفين حكوميين من وظائفهم، مع أنها سلطة تصريف أعمال إلى حين تشكيل سلطة انتقالية.

وهذا بالإضافة إلى العمل على صياغة الفضاء السياسي بما يخدم تصوّر هيئة تحرير الشام لطبيعة النظام السياسي، حيث بدأت باختبار إمكانية تنظيم مؤتمر حوار وطني ذي طابع اجتماعي بدعوة شخصيات للمشاركة بوصفهم أفراداً أو ممثلين لطوائف أو عشائر، ما يعني إبعاد الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني عن المشاركة، بحيث تكون هي القوة الوحيدة المنظّمة في المؤتمر، ما يتيح لها فرض تصوّراتها وخياراتها. وهو ما تضمّنته بعض تصريحات الشرع، خاصة حديثه عن عقد بين الدولة والطوائف، حتى بدا وكأنه يأخذ باليسرى ما يقدّمه باليمنى، ويؤكّد تقديرات وانطباعات سوريين كثر عن عمل الهيئة لتحقيق أهدافها الخاصة وتنفيذ رؤيتها وتصوّرها لسورية المستقبل وعدم ارتباطها بأهداف ثورة الحرية والكرامة.

على الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني في سورية إعادة النظر في خطابها السياسي وتصوّراتها بحيث تلحظ طبيعة اللحظة السياسية ومقتضياتها

ليس الوضع على الضفّة الأخرى، ضفة القوى السياسية والمدنية، أفضل حالاً، تتصرّف هذه القوى وكأنها ما زالت في مواجهة النظام البائد، تكرّر الطروحات نفسها وترفع الشعارات التي رفعتها منذ عقود، وكأنها غير مدركةٍ طبيعة ما حصل في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024، أو لم تستوعب طبيعة التغيير الذي حصل وطبيعة السلطة الجديدة بعقيدتها ومشروعها السياسي، أو غير واعية باللحظة السياسية وميزان القوى غير المؤاتي وطبيعة الموقف العام، تكرّر خطابها المعادي للإسلام السياسي، تكرّر خطابها في هذا المجال، مع أنها ترى وتلمس أن الجهات الخارجية التي حاولت استرضاءها بالتناغم معها في معاداة الإسلام السياسي لم تتوقف عند هذه القضية في تعاطيها مع السلطة الجديدة ذات الخلفية السلفية، طالما رضيت هذه الأخيرة الالتزام بتحقيق مطالب معيّنة.

كان الخطاب المعادي للإسلام السياسي لدى أحزاب وقوى سياسية سطحياً ومصلحياً، باستثناء بعض الحالات العلمانية الفجّة والمنفصلة عن الواقع، فاللحظة السياسية تستدعي إعادة نظر في الموقف من الإسلام السياسي، والإقرار بحقّه في التنافس على السلطة، مثل كل التيارات الفكرية والسياسية، على أن يتم ذلك عبر صناديق الاقتراع، والعمل على تأسيس خطاب سياسي جديد، يلحظ هذا الحق ويبحث عن أسس ومرتكزات للتعايش والتعاون، عبر التخلّي عن مطالب غير واقعية وغير شعبية، كالعلمانية، إما باختيار صيغة مرنة من العلمانية، كما هو الحال في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، أو تبنّي اقتراح محمد عابد الجابري (رحمه الله)، باستبدال العقلانية بالعلمانية، فالتعاطي مع الموقف الراهن بحاجةٍ إلى إدراك الموقف العام، حيث غالبية الشعب لا تشاركها موقفها من الإسلام السياسي، وأنها، غالبية الشعب، منهكة وتبحث عن استراحة قد تكون طويلة، ولن يسعدها أو يحرّك نوازعها للعمل من أجل التغيير أي خطاب، مهما كان محتواه، بل ستجد فيه تهديداً لمصالحها في الأمن والاستقرار، وسترضى بقليلٍ من المنافع والخدمات تقدّمها السلطة الجديدة، طالما جاءت مصحوبة بالأمن والاستقرار. لذا لن ترى في أي صدام مع السلطة الجديدة وجاهة أو منطقاً، حتى لو كانت كذلك، وستنظر إلى أي تحرّك في هذا الاتجاه بسلبية شديدة.

عكست المواقف المعلنة للطرفين تمسّك كلٍّ منهما برؤاه وتصوراته وأهدافه، ما يثير هواجس المجتمع ومخاوفه من ذهابهما نحو قطيعة ومفاصلة مأساوية تدمّر الإنجاز الأسطوري: إسقاط النظام، فالعمل السياسي في الساحة السورية يعتمد تقليدياً قاعدة “كل شيء أو لا شيء”. وهذا جعل “الهيئة” تنفّذ رؤاها وتصوراتها من دون انتظار مؤتمر الحوار الوطني ونتائجه وخياراته؛ وجعل القوى السياسية والمدنية تعترض وتكرّر مواقفها وطلباتها التقليدية؛ بعضها يأمل بفشل “الهيئة” حتى لو أضر ذلك بالوضع العام؛ والخيار المنطقي في هذه اللحظة هو تدوير الزوايا.

بدأت هيئة تحرير الشام باختبار إمكانية تنظيم مؤتمر حوار وطني ذي طابع اجتماعي بدعوة شخصيات للمشاركة بوصفهم أفراداً أو ممثلين لطوائف أو عشائر

لا خيار سوى الذهاب إلى مساومات وحلول وسط توافق فيه كل الأطراف على تنازلات وتعديلات في مواقفها ومطالبها. وعليه، على السلطة الجديدة تبنّي سياسات بدلالة المصلحة العامة لا بدلالة مصلحة حزبية أو فئوية، وأن تكون أولويتها تحقيق الأمن والاستقرار في الداخل، وذلك عبر الانفتاح على السوريين، كل السوريين بأديانهم ومذاهبهم وقومياتهم وانتماءاتهم الفكرية والسياسية والحزبية من دون تمييز. وهنا لا يكفي التسامح مع المكونات الدينية والمذهبية والقومية، فالتسامح ينطوي على رفض مضمر للمتسامح معه مع غضّ نظر عن طبيعته، فالقضية الرئيسية هي الاعتراف بحقوق أفرادها باعتبارهم مواطنين متساوين، يشاركون في تقرير مستقبل البلاد، والتأسيس لمناخ يفتح على استعادة الإحساس بالانتماء المشترك عبر التأكيد على العدالة والمساواة في المواطنة وفي الحقوق والواجبات وإطلاق الحريات العامة والخاصة، حرّية الرأي والتعبير وتأسيس الأحزاب والنقابات والمنظمات والجمعيات، وعبر تشكل هيئة حكم انتقالية وصولاً إلى وضع دستور جديد وإجراء انتخابات نيابية ورئاسية حرّة ونزيهة، خاصة وحكومة الإنقاذ في إدلب ليست مؤهلة لإدارة دولة بحجم سورية، فهيكلها صغير، أقلّ من سبعة آلاف موظف، والهيئة ليست حركة جماهيرية، بحيث يمكنها الاعتماد على حضورها في القطاعات المهنية وفي الطبقة الوسطى.

هناك عجز هائل في القوى والموارد البشرية. وقد تجلى ذلك في التعيينات التي جرت وممارسات الوزراء، فالانفتاح والتصرّف بدلالة الوطن وتحقيق العدل والمساواة بين المواطنين، وتنفيذ خطّة مدروسة للعدالة الانتقالية مدخل مضمون لاستعادة الوحدة الوطنية ولاكتساب الشرعية السياسية والاجتماعية وتوظيفها في الردّ على مطالب الخارج، كما علي هيئة تحرير الشام الإعلان عن التمسّك بالقانون الدولي والشرعية الدولية مدخلاً ومفتاحاً للتفاعل والتعاون مع جميع الدول، لكسب ثقتها ودفعها إلى المشاركة في تذليل العقبات والصعوبات أمام عملية الإقلاع الوطني وعملية إعادة الإعمار. وعلى الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني إعادة النظر في خطابها السياسي وتصوّراتها بحيث تلحظ طبيعة اللحظة السياسية ومقتضياتها، وأن تكون أولوياتها إنجاح المرحلة الانتقالية وتحقيق الأمن والاستقرار عبر الانخراط مع “الهيئة” في حوار سياسي عميق، مباشر وغير مباشر، وعبر الضغط السياسي والاجتماعي من أجل تصويب الممارسة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، والعمل على إنجاز استحقاقات المرحلة الانتقالية عبر المشاركة بالسلطة بكل مستوياتها، ما يستدعي تثقيل دورها وتعزيز مطالبها، عبر بناء وإعادة بناء الأحزاب ومنظمّات المجتمع المدني، من نقابات عمّالية وفلاحية ومهنية وفنية وشبابية ونسائية، والتعاون والتنسيق في ما بينها. وهذا مع تجاوز الانقسام الديني والمذهبي والقومي في بنيتها، وذلك عبر فتح المجال أمام الجميع للانخراط في هذه المنظمّات ونشاطاتها الخاصة والعامة.

تلعب الإيجابية والتشاركية من كلا الطرفين دوراً مهماً في إنجاح الانتقال السياسي بسلاسة، لأنها تساعد على تهدئة الأجواء ولجم دعاة التشدّد واحتواء محاولات الاستئثار والتفرّد والخلافات الداخلية بين الفصائل والقوى السياسية والاجتماعية، ما يجنّب المرحلة الانتقالية وقوع صراعات جانبية بين الفصائل، بذريعة الإصلاح وتصحيح المسيرة وتوفير الأمن والاستقرار الذي فشلت السلطة الجديدة في توفيرهما، ويقطع الطريق على التدخّلات الخارجية ومشاريعها للتحكم بالمرحلة الانتقالية.

  • العربي الجديد

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

كيف تنظر إسرائيل لملف الأكراد في سوريا؟

Next Post

من طاعون نظام الأسد إلى حمّى الإسلاموفوبيا

Next Post
من طاعون نظام الأسد إلى حمّى الإسلاموفوبيا

من طاعون نظام الأسد إلى حمّى الإسلاموفوبيا

هل يمكن استعادة الأموال السوريّة التي نهبها رجال الأسد؟

هل يمكن استعادة الأموال السوريّة التي نهبها رجال الأسد؟

الدخان الرمادي في غزة!

التنصيب وما بعده!

إسرائيل جمعية خيرية لـ«حماية الأقليات»؟

إسرائيل جمعية خيرية لـ«حماية الأقليات»؟

لا تقلقوا على سوريا!

لا تقلقوا على سوريا!

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أغسطس 2026
س د ن ث أرب خ ج
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031  
« يوليو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d