دمشق ـ «القدس العربي»: اعتقل جيش الاحتلال، أمس الجمعة، ثلاثة مدنيين سوريين قرب دوار العلم في مدينة القنيطرة، واقتادهم إلى قاعدة عسكرية مستحدثة، كما صادر جرارا زراعيا كانوا يستخدمونه في نقل بقايا أشجار سبق أن جرفتها آليات إسرائيلية.
كذلك قالت الناشطة الميدانية سلام هاروني من القنيطرة لـ «القدس العربي» إن قوات الاحتلال توغلت في بلدة جباتا الخشب في ريف القنيطرة الشمالي، وأطلقت النار باتجاه المزارعين في المنطقة، كما توغلت بسيارتين في بلدة أوفانيا باتجاه مدينة الحرية.
وحسب هاروني فقد «دخلت وحدتان عسكريتان مؤلفتان من سيارتي دفع رباعي عبر الخط الفاصل، إلى بلدة أم العضام وقامتا بنصب حاجز مؤقت على أحد الطرقات الرئيسية داخل البلدة».
وفتشت القوات الإسرائيلية «المارة بشكل دقيق، واعتقلت أربعة شبان واقتادتهم إلى جهة مجهولة، قبل أن تقوم بالإفراج عنهم لاحقاً دون معرفة سبب الاعتقال».
في حين أفاد الناشط الميداني أحمد عرب لـ «القدس العربي» بأن قوات الاحتلال كانت قد اعتقلت قبل يومين شخصا من أبناء قرية الصمدانية الشرقية، ولا يزال مصيره مجهولا «كما سجل إطلاق قنبلة مضيئة، أضاءت سماء منطقة تل الجموع، ويُرجح أن مصدرها كان من داخل الأراضي المحتلة، وفق ما أفاد به شهود عيان في المنطقة».
وأشار عرب إلى أن «هذه التطورات تأتي في ظل استمرار التصعيد والخرق المتكرر من قبل الاحتلال الإسرائيلي لخط وقف إطلاق النار».
ووفقا لشبكة «درعا 24» الإخبارية المحلية، فإن أربع سيارات عسكرية تابعة لجيش الاحتلال توغّلت يوم الثلاثاء الفائت داخل الجولان المحتل إلى النقطة الطبية المستحدثة في قرية الحميدية، من دون معرفة الأسباب أو تسجيل أي حالة اعتقال.
وأضافت أن ذلك تزامن مع تحليق طيران حربي إسرائيلي في سماء محافظة درعا، وطيران استطلاع في أقصى ريف القنيطرة الجنوبي وحوض اليرموك في ريف درعا الغربي.
وزاد عدد مرات التوغل البري الإسرائيلي المؤقت والمتقطع بعد الحرب على غزة، والذي يتم خلاله تنفيذ عمليات حفر وتجريف وفتح طرقات ورفع سواتر ترابية بهدف استكمال شق طريق سوفا 53 وتأمينه.
لكن مع سقوط نظام الأسد المخلوع، تمكنت قوات من الجيش الإسرائيلي من توسيع مناطق سيطرته في مرتفعات الجولان جنوب سوريا، بعد احتلال الجانب الشرقي من جبل الشيخ، والذي يشرف من أعلى قمته على لبنان وفلسطين والأردن وسوريا.
كما دخلت هذه القوات عدة بلدات في الجنوب السوري على الحدود، ودمرت البنى التحتية والمرافق العسكرية وسط سيطرته الجزئية على مدينة البعث، لتبلغ المساحة التي سيطرت عليها اسرائيل بعد سقوط نظام الأسد المخلوع، حسب مصادر عسكرية لـ «القدس العربي» 600كم2.
وفق تقارير عبرية، فإن الجيش الإسرائيلي أحكم سيطرته على المناطق الحيوية في تلك المنطقة، واحتل قمم التلال التي تكشف مساحات واسعة من سوريا.
وحسب مصادر أمنية لـ «القدس العربي» فإن جيش الاحتلال بات يسيطر على كل من قمة جبل الشيخ وقرية صيدا الجولان وقرية عابدين في ريف درعا الغربي، وقرية معريا في ريف درعا الغربي، وقرية نافعة في حوض اليرموك وقرية كويا في الريف الغربي من محافظة درعا والدرعيات والبصالي وعين القاضي في ريف القنيطرة، وقرية المقرز وقرية أم باطنة وقرية جملة.
كما يسيطر على سد المنطرة وقرية أم العظام وقرية العدنانية في الريف الغربي للقنيطرة، ومرتفع شارة الحرمون في ريف دمشق الجنوبي الغربي، وهي أعلى قمة في جبل الشيخ، وقرية سويســـــة وبلدة الرفيد في ريف القنيطرة الجنوبي حتى وصل عدد النقاط العسكرية الرئيسية الإسرائيلية في القنيطرة إلى 12نقطة بقوام حاجز عند كل منها.
ومع سيطرة إسرائيل على ســـــد المنطرة أكبر السدود جنوبي سوريا، تكون قد سيطرت على أبرز المسطحات المائية الهامة في المحافظة، منها سد الشيخ حسين، وسد سحم، وسد الوحدة، وسد كودنا، وسد رويحينة، وسد بريقة. كما تكون قد أحكمت سيطرتها على منابع الأنهار ومجاريها الموجودة في المنطقة، وأصبحت تهدد الأمن المائي لكل من سوريا والأردن.
- القدس العربي


























