قال مصدر عسكري في قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لـ”المدن”، إن المفاوضات الأخيرة مع النظام السوري تعثرت بشكل كبير، وذلك بسبب رفع سقف المطالب من قبل الطرفين.
ضغوط الحلفاء
وأوضح المصدر أن تسعة أشهر قد مرت منذ بدء الاتفاقات، مع عقد أكثر من لقاء جدي للتفاوض، إلا أن الأمور لا تزال غير مباشرة حتى الآن، ولا يمكن التنبؤ بما إذا كان الوضع سيحل أم لا.
وأضاف المصدر أن الجلسات مستمرة كالمعتاد، وهناك عدة مسارات تتعلق بتنفيذ الاتفاق أو تسريعه منها ضغوط التحالف وتركيا على الطرفين.
وأشار إلى أن المفاوضات بين “قسد” والنظام تركز حالياً على تصريحات مظلوم عبدي السابقة، والتي أدلى بها قبل رأس السنة الماضية للقيادات في “قسد”، حيث قال إن الاتفاق كان لمدة سنة ونصف، مما يعني أن هناك مهلة لتنفيذ الاتفاق حتى الشهر السادس القادم.
كما كشف المصدر عن لقاء مرتقب في الثامن من الشهر القادم بين ممثلي النظام برئاسة الشرع ومظلوم وعبدي، مشيراً إلى أن الطرفين لم يتفقا بعد على تشكيل فرق عسكرية بدون كتل أو أفراد.
فرقة لقسد في الحسكة
وأوضح أن الاقتراح من جانب الدولة يتضمن إمكانية منح فرق لـ”قسد”، لكن ليس في الرقة ودير الزور، بل ربما الاحتفاظ بفرقة واحدة في الحسكة، مع عدم وجود اتفاق على ثلاث فرق حتى الآن.
في سياق متصل، أفاد المصدر بأن قوات “قسد” نفذت قبل قليل عملية أمنية ضد تنظيم “داعش”، حيث عاد الجنود إلى نقاطهم العادية بعد رفع السواتر من ناحية الرصافة ومن ناحية الجسر ومعبر الرقة.
وقبل أيام، أفاد مصدر خاص لـ”المدن” بوجود خلافات عميقة داخل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بين جناحين؛ أحدهما يتبع لحزب العمال الكردستاني، ويرفض تنفيذ اتفاق 10 آذار الذي تنتهي مدته اليوم.
تغييرات أمنية
وكشف المصدر عن صراع داخلي بين جناح يميل إلى الحل السلمي يقوده الجنرال مظلوم عبدي، وجناح متشدد يتبع لجبل قنديل، يرفض اندماج “قسد” ضمن الجيش السوري، ويفضّل خيار القتال وتعطيل تنفيذ الاتفاق.
وأوضح المصدر أنه من المتوقع حدوث تغييرات أمنية خلال الأيام المقبلة، تشمل نشر قوات الأمن العام في المناطق العربية مثل الرقة ودير الزور، بهدف تعزيز سيطرة الحكومة.
من جانبه، قال مصدر عسكري في “قسد” إن الحل العسكري مستبعد، مشيراً إلى وجود ضغوط من التحالف الدولي على قيادة “قسد” وكذلك على الحكومة السورية، بهدف دفع الطرفين إلى تقديم تنازلات من أجل تنفيذ الاتفاق، متوقعاً صدور قرارات مهمة خلال الأيام القادمة.
وأضاف أن هناك تقدماً متوقعاً في ملف الإدارة المدنية، حيث ستقدم قيادة “قسد” تنازلات في هذا الإطار، لكنها في الوقت نفسه لا تزال متمسكة بعدم التنازل فيما يتعلق بتفكيك قواتها العسكرية.
في العاشر من آذار الماضي، أعلنت الرئاسة السورية توقيع اتفاق يقضي باندماج “قوات سوريا الديمقراطية” ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع التأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض مشاريع التقسيم.
وجاء الاتفاق عقب اجتماع جمع الرئيس أحمد الشرع بمظلوم عبدي، حيث وقّع الطرفان اتفاقاً تضمّن عدة بنود، أبرزها دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية ضمن المؤسسات الوطنية بحلول نهاية العام، بما يشمل نقل السيطرة على المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز إلى دمشق. إلا أن تنفيذ الاتفاق يسير ببطء وسط اتهامات متبادلة بين الأطراف.
- المدن


























