أكد الجيش السوري سيطرته على مدينة الشدادي وسجنها في جنوب مدينة الحسكة، والبدء بالتمشيط بحثاً عن عناصر تنظيم “داعش” الفارين الذين “أطلقت سراحهم” قوات سوريا الديمقراطية (قسد). فيما أكدت وزارة الداخلية “جاهزيتها الكاملة لاستلام إدارة وتأمين سجون تنظيم داعش في محافظة الحسكة وفق المعايير الدولية، لضمان منع أي خروقات أمنية أو محاولات فرار”، مؤكدة استعدادها للتنسيق المباشر مع الجانب الأميركي ضمن الجهود المشتركة لمنع عودة الإرهاب وضمان استقرار المنطقة.
حظر تجول في الشدادي
وأعلنت “هيئة العمليات” في الجيش السوري، عن حظر تجول كامل في مدينة الشدادي وما حولها، بهدف تأمين المنطقة، كما أبلغت جميع الوحدات العسكرية المنتشرة للتبليغ عن أي عناصر فارين من تنظيم “داعش”.
ولفتت إلى أنه سيتم تسليم السجن والمرافق الأمنية في مدينة الشدادي إلى وزارة الداخلية، وذلك بعد الانتهاء من عمليات التأمين والتمشيط، مؤكدةً أن “قسد رفضت تسليم” السجن إلى الأمن السوري على الرغم من تواصل قيادة الجيش مع قادتها ووسطاء.
وأكد الجيش السوري أن “قسد” قامت “بإطلاق سراح عدد من مقاتلي داعش” من سجن الشدادي، وحمّلها كامل المسؤولية عن ذلك، مشدداً على أنه سيقوم “بما يلزم لإعادة ضبط المنطقة”.
في المقابل، قالت “قسد” إن سجن الشدادي بات الآن “خارج سيطرة” قواتها، مشيرةً إلى أن قاعدة التحالف الدولي التي تبعد نحو 2 كيلومتر، لم تتدخل على الرغم من دعوتها المتكررة “قسد” لذلك.
وأضافت أنها ” قدمت عشرات” القتلى والجرحى “لمنع وقوع كارثة أمنية”، بعد “التصدي لهجمات متكررة نفّذتها فصائل حكومة دمشق” على السجن الذي يضم آلاف السجناء من عناصر تنظيم “داعش”.
وعن سجن الأقطان في مدينة الرقة، قالت “قسد” في بيان: “منذ 3 أيام، تواصل قوّاتنا التنسيق مع التحالف الدولي من أجل نقل سجناء تنظيم داعش الموجودين في سجن الأقطان بمدينة الرقة إلى أماكن آمنة، إلا أن التحالف، ورغم الوعود المتكررة، لم يتخذ حتى الآن أي خطوات عملية في هذا الإطار”.
وأضاف البيان “خلال الاشتباكات المستمرة مع فصائل لدمشق، والتي تشن هجمات على السجن، واصلت قوّاتنا القيام بواجبها في حماية السجن ومنع انفلات الأوضاع الأمنية. وقد أسفرت هذه الاشتباكات، حتى لحظة إصدار هذا البيان عن استشهاد 9 من مقاتلينا وإصابة 20 آخرين بجروح”، مشيرةً إلى أن الاشتباكات مستمرة في محيط السجن، حتى الآن، “في ظل ظروف أمنية بالغة الخطورة”.
ورقة ابتزاز سياسي
في غضون ذلك، رفضت الحكومة السورية في بيان، “استخدام ملف الإرهاب كورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي”، مؤكدةً أن ما ورد من تحذيرات من “الإدارة الذاتية” من تحذيرات بشأن سجون “داعش”، “لا يعدو كونه توظيفاً سياسياً لورقة الإرهاب وممارسة لنوع من الضغط والابتزاز الأمني”
واعتبرت أن “ربط تحركات إنفاذ القانون واستعادة شرعية الدولة بخطر تنشيط خلايا الإرهاب، يشكل محاولة مكشوفة لقلب الحقائق وتأجيج الصراع بهدف الإبقاء على سلطة فُرضت بقوة السلاح”.
وأكدت الحكومة السورية “جاهزيتها الكاملة للقيام بواجباتها في مكافحة الإرهاب، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على تنظيم “داعش” والتنظيمات الإرهابية الأخرى” كما تعهدت “بتأمين كل مراكز الاحتجاز وفقاً للمعايير الدولية المعتمدة، وضمان عدم فرار أي من عناصر تنظيم “داعش” المحتجزين وعودتهم إلى الساحة مجدداً”.
وحذّرت من قيام “قسد” بتسهيل فرار عناصر “داعش” أو فتح السجون لهم “كإجراء انتقامي أو كورقة ضغط سياسية، مؤكدةً أن الدولة السورية ستتعامل مع ذلك “بوصفه جريمة حرب وتواطؤاً مباشراً مع الإرهاب يهدد أمن سوريا والمنطقة بأسرها”.
وشددت الحكومة السورية على أن استعادة الدولة ومؤسساتها لسيادة القانون على كامل الأراضي السورية، “هي الضمانة الوحيدة والنهائية لإنهاء ملف تنظيم “داعش” بشكل جذري، وإغلاق ملف النزوح والتهجير، وإعادة بناء السلم الأهل”.
- المدن


























