تشير التسريبات إلى أن الاجتماع بين الرئيس السوري أحمد الشرع والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي في دمشق، كان سلبياً، وذلك بالتزامن مع دعوات لحمل السلاح والدفاع عن مناطق الأكراد وعين العرب (كوباني)، ضد الجيش السوري الذي وصل إلى مشارف مدينة الحسكة.
ماذا طلب عبدي؟
وتقول التسريبات إن الاجتماع بين الشرع وعبدي استمر لـ5 ساعات، وجرى بحضور وزيري الدفاع مرهف أبو قصرة والخارجية أسعد الشيباني، وإن الرئيس السوري عرض على عبدي منصب نائب وزير الدفاع وترشيح محافظ للحسكة، مقابل فصل القوات السورية في “قسد” عن حزب “العمال” الكردستاني، وإتمام الاتفاق.
لكن عبدي طلب أن تبقى الحسكة بشكل كامل تحت إدارة “قسد” وجناحها المدني، بينما اشترط الرئيس السوري للموافقة على ذلك، دخول قوى الأمن السورية إلى الحسكة.
وبحسب التسريبات، فإن عبدي طلب من الشرع مهلة 5 أيام للتشاور مع قياداته بشأن الاتفاق، لكن الشرع رفض المهلة وطلب منه البت بالأمر مع نهاية اليوم الاثنين، وإلا سيتم تبليغ الأطراف الدولية بأنه انسحب من الاتفاق والدولة السورية، وأن الأخيرة ستحسم ملف الحسكة بالقوة.
كما حاول عبدي اقتراح صيغ مشتركة لأمن الحدود، وأعاد طرح دمج ثلاثة فرق من “قسد” في الجيش السوري، كما حاول اقتراح صيغ مشتركة لأمن الحدود.
من جانبها، قالت عضو هيئة الرئاسة المشتركة في حزب الاتحاد الديمقراطي عضوة وفد “قسد” المفاوض في دمشق، فوزة يوسف، إن اجتماع عبدي والشرع لم يكن إيجابياً.
وأضافت يوسف لقناة “رووداو”، إن دمشق تطالب بأن “يسلّم الكرد كل شيء”، وأن الحكومة السورية تسعى لإعادة مناطق الإدارة الذاتية (روجآفا) إلى ما قبل العام 2011.
وأكدت أن الاستسلام غير مقبول بالنسبة لـ”قسد” وأن الحكومة تطالب بإنهاء مؤسسات الإدارة الذاتية، و”ترفض” منح الكرد حقوقهم، زاعمةً أن غالبية المسلحين الذين يهاجمون مناطقهم هم من تنظيم “داعش”، مؤكدة أن قرار “قسد” هو الاستمرار في المقاومة.
تسليح الأكراد
وانعكست سلبية الاجتماع على التطورات الميدانية، إذ دعا مسؤولون في “قسد” إلى “المقاومة الشعبية” وحمل السلاح والدفاع عن مناطق الأكراد، ضد الجيش السوري الذي وصل إلى مشارف مدينة الحسكة، وسط معلومات عن قيام “قسد” بتوزيع الأسلحة الفردية على الأكراد في عين العرب كوباني شمال حلب، وفي مدينة الحسكة والقامشلي وغيرها من المناطق.
وفي بيان لـ”قسد”، قالت إن قواتها “صدّت هجمات فصائل دمشق على محور قرية العالية، مُلحقةً بالخسائر فادحة بالأرواح والعتاد لدى الطرف المعتدي” وأضافت أن تخوض قواتنا اشتباكات عنيفة ضد فصائل دمشق على جبهة ريف صرين (شمال حلب)، حيث تمكنت قواتنا من إلحاق أضرار فادحة بالمجموعات المعتدية”.

























