• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الثلاثاء, مارس 10, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    … عن لحظة الانتظار الصعب الراهنة

    الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين

    إيران… كوبا الكبرى في الشّرق الأوسط

    إيران… كوبا الكبرى في الشّرق الأوسط

    إيران… كوبا الكبرى في الشّرق الأوسط

    إيران… كوبا الكبرى في الشّرق الأوسط

    “ألف باء” مواجهة الأزمات المحتملة في الاقتصاد السوري

    “ألف باء” مواجهة الأزمات المحتملة في الاقتصاد السوري

  • تحليلات ودراسات
    مجتبى خامنئي… من هو “المرشد” الثالث في إيران؟

    مجتبى خامنئي… من هو “المرشد” الثالث في إيران؟

    السوريون وحكومتهم الجديدة.. من يصنع الآخر؟

    حوار مع الدَّولة – 7 –

    “مكتب بغداد” نموذجا… ما الذي يمكن نقله من التجربة الأميركية إلى دمشق؟

    “مكتب بغداد” نموذجا… ما الذي يمكن نقله من التجربة الأميركية إلى دمشق؟

    “تبعات النصر”… هل أخطأ ترمب الحساب في إيران؟

    “تبعات النصر”… هل أخطأ ترمب الحساب في إيران؟

  • حوارات
    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

  • ترجمات
    وهم الشرق الأوسط الجديد

    وهم الشرق الأوسط الجديد

    بعد عام على سقوط الأسد.. مستقبل سوريا بعيون أوروبية

    بعد عام على سقوط الأسد.. مستقبل سوريا بعيون أوروبية

    إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟

    إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟

    هيكل سري لسلطة خامنئي لضمان ديمومة نظامه

    هيكل سري لسلطة خامنئي لضمان ديمومة نظامه

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    … عن لحظة الانتظار الصعب الراهنة

    الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين

    إيران… كوبا الكبرى في الشّرق الأوسط

    إيران… كوبا الكبرى في الشّرق الأوسط

    إيران… كوبا الكبرى في الشّرق الأوسط

    إيران… كوبا الكبرى في الشّرق الأوسط

    “ألف باء” مواجهة الأزمات المحتملة في الاقتصاد السوري

    “ألف باء” مواجهة الأزمات المحتملة في الاقتصاد السوري

  • تحليلات ودراسات
    مجتبى خامنئي… من هو “المرشد” الثالث في إيران؟

    مجتبى خامنئي… من هو “المرشد” الثالث في إيران؟

    السوريون وحكومتهم الجديدة.. من يصنع الآخر؟

    حوار مع الدَّولة – 7 –

    “مكتب بغداد” نموذجا… ما الذي يمكن نقله من التجربة الأميركية إلى دمشق؟

    “مكتب بغداد” نموذجا… ما الذي يمكن نقله من التجربة الأميركية إلى دمشق؟

    “تبعات النصر”… هل أخطأ ترمب الحساب في إيران؟

    “تبعات النصر”… هل أخطأ ترمب الحساب في إيران؟

  • حوارات
    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

  • ترجمات
    وهم الشرق الأوسط الجديد

    وهم الشرق الأوسط الجديد

    بعد عام على سقوط الأسد.. مستقبل سوريا بعيون أوروبية

    بعد عام على سقوط الأسد.. مستقبل سوريا بعيون أوروبية

    إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟

    إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟

    هيكل سري لسلطة خامنئي لضمان ديمومة نظامه

    هيكل سري لسلطة خامنئي لضمان ديمومة نظامه

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

بعد عام على سقوط الأسد.. مستقبل سوريا بعيون أوروبية

07/03/2026
A A
بعد عام على سقوط الأسد.. مستقبل سوريا بعيون أوروبية
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

ربى خدام الجامع

إظهار الملخص

بعد أكثر من عام على سقوط نظام بشار الأسد وهروبه من دمشق، تدخل سوريا مرحلة انتقالية معقدة تجمع بين فرص التغيير وتحديات إعادة البناء. فعلى الرغم من بعض مؤشرات التحسن في الاستقرار والانفتاح الدولي ورفع جزء من العقوبات، ما يزال الطريق طويلاً أمام البلاد لترسيخ مؤسسات دولة فاعلة وتحقيق تعافٍ اقتصادي مستدام. وفي ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتحديات الداخل، تبرز الحاجة إلى رؤية سياسية واقتصادية أكثر شمولاً وإلى دعم دولي يسهم في تثبيت الاستقرار ومنع انتكاس مسار الانتقال.

في هذا السياق، نشر المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية تحليلاً يستعرض أبرز التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه سوريا بعد عام من المرحلة الانتقالية، ويقدم مجموعة من التوصيات حول الدور الذي يمكن أن تلعبه الدول الأوروبية لدعم الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة السورية.

يعرض موقع تلفزيون سوريا هذا التحليل ضمن إطار رصد ملفات العملية الانتقالية في سوريا، من دون أن يعتبر ذلك تبنياً للآراء الواردة فيها، أو تماهياً مع موقف الجهة الناشرة تجاه سوريا.

وفيما يلي ترجمة موقع تلفزيون سوريا لهذا التحليل:

مضى عام ونيف على هروب بشار الأسد من دمشق على متن طائرة روسية تحت جنح الظلام، ومن بين حطام نظامه الدموي، حققت سوريا تقدماً ملموساً، إذ ارتفع مستوى الاستقرار فيها، وزاد التعامل الدولي مع سوريا، ناهيك عن رفع العقوبات التي لم يحلم أحد برفعها، وانتهاء عصر الدولة التي تمارس التعذيب بحق مواطنيها. ومنذ فترة قريبة، وقعت دمشق على اتفاق سياسي مع قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرقي سوريا، تجنبت من خلاله توسيع النزاع، على الرغم من هشاشة الاتفاق. غير أن البلد أصبح الآن عرضة لتهديدات جديدة إثر اندلاع الصراع المدمر الذي عم المنطقة عقب الغارات الأميركية-الإسرائيلية التي استهدفت إيران. أي أنه مايزال أمام سوريا طريق طويل قبل أن تصبح لديها حوكمة فعالة تمارس مهامها على النحو المطلوب، وقبل أن تحقق نمواً اقتصادياً واستقراراً دائماً.

وحتى تصل إلى هناك، يتعين على دمشق أن تخرج برؤية واضحة موحدة، فمنذ سقوط الأسد وتأدية الحكومة الانتقالية اليمين الدستورية خلال العام الفائت، التقى المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية وبشكل دوري بسوريين وسوريات من مختلف الأطياف الجغرافية والسياسية في البلد، وإذ أقر هؤلاء بتحقيق بلدهم لمكاسب كبيرة، إلا أنهم أعربوا عن قلقهم من خسارة كل ذلك في ظل عدم وضوح وجهة عملية الانتقال السياسي والتعافي الاقتصادي في البلد. ومع اتساع الهوة على الأرض، يمكن لحالة السخط بين أبناء وبنات الشعب أن تتصاعد، وحتى تسهم الحكومات الأوروبية بوقف هذا التوجه، ودعم الشعب السوري في إعادة بناء دولته من ركام الحكم الديكتاتوري، يتعين عليها أن تركز بشكل أكبر على التعاون الدبلوماسي والدعم المالي لسد احتياجات معينة ماتزال تلقي بظلال ثقيلة على ذلك البلد الهش.

البحث عن رؤية سياسية

بحسب ما ذكره عدد من السوريين والسوريات الذين تحدثنا إليهم، لا توجد حتى الآن خارطة طريق متناسقة بالنسبة لعملية الانتقال السياسي في البلد، فالرئيس أحمد الشرع لم يوضح متى سيتم طرح دستور جديد للبلد، وهل سيلتزم بمبدأ فصل السلطات، كما لم يحدد مواعيد الانتخابات ولا متى سيتم إصلاح مؤسسات الدولة، في الوقت الذي قيد مجال السياسة الجديدة في البلد. وتغيب عن المشهد أيضاً آليات العدالة الانتقالية التي لا يمكن من دونها تحقيق مصالحة واستقرار دائم. وهنالك عمليات سياسية مثل الحوار الوطني خضعت لتحكم وسيطرة شديدة من القيادة، فاعتبرها كثير من السوريين من الأمور التي نفذت لمرة واحدة فحسب إرضاء للشركاء الأجانب بدلاً من أن يكون هدفها تعزيز حالة حقيقية وصادقة للمشاركة السياسية.

إن تنفيذ عملية إصلاح سياسية لترسيخ عملية بناء سوريا جديدة ومستقرة لن يتم على عجل أو بسهولة، إلا أن بعض السوريين والسوريات الذين تحدثنا إليهم أبدوا قلقهم تجاه عدم وجود رغبة سياسية لمأسسة الحكم وفقاً للأصول، إذ بدلاً من خلق قطيعة مع الماضي، شهد الشعب السوري إعادة تدوير للممارسات القديمة. كما أضحت عملية اتخاذ القرار محصورة بشخصيات معينة، وتركزت السلطات بيد دائرة ضيقة تفضل الولاء على الخبرة. وماتزال هياكل المؤسسات غير واضحة، والأطر القانونية غامضة، ناهيك عن أن السلطات الجديدة تعمل على ترسيخ السلطة ضمن هيئات لا تخضع للمساءلة، مثل صندوق الثروة السيادي والأمانة السياسية الخاضعة لسيطرة الرئاسة الجديدة.

في ظل وجود حرية تعبير كبيرة، شعرت بالتهميش معظم منظمات المجتمع المدني التي طورت إمكانيات كبيرة على مدار 15 عاماً من النزاع، وأحست بأنها مبعدة عن لعب دور مهم في العملية الانتقالية بسوريا. كما أن يوم الحوار الذي جرى برعاية الاتحاد الأوروبي، وعقد في الداخل السوري لأول مرة خلال شهر تشرين الثاني الماضي، شهد تمثيلاً كبيراً للمجتمع المدني، ولكن كثيراً من السوريين والسوريات الذين تحدثنا إليهم لم يكن من السهل عليهم تحديد نتائج ملموسة تمخض عنها ذلك الاجتماع.

بيد أن الحكومة قد تعترف اليوم بالحاجة لوضع نهج ينطوي على مشاركة أكبر، فهنالك مؤشرات على احتمال تشكيل حكومة تشتمل على تمثيل أوسع خلال فترة قريبة. كما أن الخطوة الأخيرة المتمثلة بمنح كرد سوريا حقوقهم الكاملة بالجنسية التي حرموا منها منذ أمد طويل، تمثل توجهاً مهماً يكشف عن تركيز على حقوق الأقليات بات مطلوباً في هذه المرحلة. بيد أن هذه القضية السياسية ماتزال من القضايا الكبرى التي تلقي بظلالها على العملية الانتقالية.

أزمة اقتصادية

في حوارات أجريت مع محللين سوريين وسوريات، أبدى هؤلاء قلقاً واضحاً تجاه بطء وتيرة النمو الاقتصادي، على الرغم من أن الحكومة ورثت دولة مفلسة تحتاج لسنوات حتى تعيد بناءها. وقد حققت دمشق مكاسب مهمة في مجال رفع العقوبات الكبرى التي فرضتها أوروبا، والأهم من ذلك رفع العقوبات الأميركية التي تمتعت إجراءاتها بسلطة تقيد جميع دول العالم. ولكن على الأرض من الصعب التماس تلك المكاسب، وذلك لأن الاقتصاد السوري حقق نمواً بنسبة لم تتعدى 1% في عام 2025، ومايزال أكثر من 90% من سكان سوريا يعيشون في فقر. أما التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة فمايزالان كبيرين. ومع تحقيق تقدم في مجال تحسين واقع الكهرباء في بعض المناطق، لم يعد بوسع معظم السوريين والسوريات دفع فواتير الكهرباء في ظل حالة رفع الدعم عن الكهرباء وارتفاع الأسعار بشكل جنوني خلال هذه الفترة. ولهذا لابد من خلق فرص عمل لمجابهة الإغراءات الاقتصادية التي تقدمها ميليشيات تسعى لزعزعة استقرار سوريا أو تلك المغريات التي تقدمها عصابات المخدرات.

تمثل الاحتجاجات على البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة والتي خرجت في مختلف أنحاء البلد إشارات تحذيرية، لأن الظروف إن لم تتحسن بسرعة، فإنها ستتيح المجال للعناصر الفاعلة المسلحة مثل تنظيم الدولة وفلول النظام البائد تعبئة تلك المظالم المحلية وحشدها ضد الحكومة الجديدة.

ومما يزيد حالة السخط تفاقماً عدم تلبية احتياجات المجتمعات المحلية من خلال استراتيجية وطنية واضحة تعمل على توفير نظم الصرف الصحي والإسكان والكهرباء مثلاً، على الرغم من توجه الحكومة لتحقيق لامركزية أكبر في البلد. كما أُبلغت الجهات المانحة الأجنبية بفرض قيود كبيرة تحد من قدرتها على العمل بشكل مباشر مع الجهات الفاعلة المحلية لسد بعض تلك الاحتياجات.

وكما هي حالة عملية الانتقال السياسي في البلد، تحتاج سوريا لاستراتيجية أوضح قائمة على مشاركة أكبر بالنسبة للانتعاش الاقتصادي، إذ بالنسبة لبعض السوريين والسوريات الذين تحدثنا إليهم، فإن نهج الحكومة يسير من قمة الهرم إلى قاعدته، وهو نهج نيوليبرالي منفصل عن المجتمع التجاري التقليدي في البلد، وذلك لكونه يركز بشكل صريح على وعود بتنفيذ استثمارات خليجية ضخمة في سوريا. ومن دون عملية إصلاح واسعة تسعى لخلق بيئة صديقة للمشاريع التجارية بنسبة أكبر مما كانت عليه في السابق، فإن عملية رفع العقوبات لن تتمخض عن استثمارات تسد الاحتياجات اليومية للسكان، بل إن المستثمرين سيواجهون هم أيضاً حالة غموض كبيرة في مجال القوانين والقواعد الناظمة، ناهيك عن المخاطر الأمنية، والنظم المالية العتيقة التي لم يعد أحد يتعامل بموجبها، وبنية تحتية للطاقة لا يمكن الاعتماد عليها، وهذا ما سيمنعهم من تنفيذ مشاريع تجارية في سوريا.

تحسن الوضع الأمني وأخطار جيوسياسية

تراجع عدد الحوادث الأمنية التي تشمل هجمات تنظيم الدولة خلال العام الفائت (إلا أن هروب بعض أسرى تنظيم الدولة منذ فترة قليلة بات أمراً مقلقاً)، وقد نجحت الحكومة باحتواء خطر حالات التفتت الداخلية التي خلقتها عناصر متطرفة من داخل قاعدتها. غير أن دمشق ماتزال تواجه تحديات عميقة، وهي أن الوضع الأمني في الداخل السوري حساس للغاية، كما أن سوريا تقع وسط محيط إقليمي متقلب. فالحرب الإقليمية التي اندلعت عندما شنت الولايات المتحدة هجماتها على إيران لم تؤثر على سوريا، إلا أن هذا الوضع يمكن أن يتغير بكل سهولة بما أن ثلاث دول مجاورة لها بشكل مباشر وهي لبنان والعراق وإسرائيل قد تورطت في هذا النزاع.

ومن النقاط الإيجابية في هذا السياق تحرك وزارة الداخلية لتدعيم نظمها الداخلية وتأكيدها لسيطرتها بشكل أكبر على عدد من الجهات الفاعلة الأمنية في البلد. ففي بعض المناطق، مثل حمص، حيث ماتزال حالات التوتر المحلية مرتفعة، فإن الاستجابة الاحترافية لقوات الحكومة تجاه حوادث أمنية منعت تشكل دوائر تصعيد جديدة. وعقب العنف الذي اندلع في شهر آذار الماضي والذي أسفر عن مقتل أكثر من 1400 علوي وعلوية، يبدو بأن العلاقات بين الطوائف قد شهدت تحسناً بطيئاً على الأرض، على الرغم من أن الأقليات ماتزال تشعر بقلق عميق تجاه وضعها في بلد يهيمن عليه السنة، ناهيك عن تعرضها لتهديدات أمنية مستمرة.

كما طرأ تحسن أكبر على نظم القيادة والتحكم، وهذا ما تجلى بالحملة العسكرية الأخيرة ضد قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرقي سوريا، بما أن هذه الحملة كشفت عن تحلي الحكومة بحذر أكبر مقارنة بما أبدته خلال موجة العنف الخارج عن السيطرة والذي عم الساحل في آذار من عام 2025. ثم إن اتفاق الدمج النهائي مع قسد اعتمد على هذه القوة بشكل كبير، إلا أن المراحل الأولى من هذا الاتفاق تمت بصورة أفضل مما هو متوقع، فقد تحركت قوات الأمن التابعة للحكومة بشكل سلمي ودخلت المدن الكردية، في حين عينت الحكومة شخصيات كردية في مناصب لدى الحكومة الجديدة. كما انضم قائد قسد إلى وفد وزير الخارجية السوري في مؤتمر الأمن بميونخ في استعراض غير مسبوق للوحدة.

ثمة سؤال كبير مايزال يخيم على الحكومة ويتصل بقدرتها على التحرك لتحقيق تسوية مشابهة مع الطائفة الدرزية في الجنوب السوري، بعد مقتل مئات من أبناء تلك الطائفة خلال الصيف الماضي وذلك في اشتباكات وقعت بين قوات محلية وقوات حكومية وأخرى موالية لها. فمع تواصل المفاوضات، لم نشهد سوى تقدماً محدوداً على هذا الصعيد، إذ يبدو كلا الطرفين متمسكين بمواقف متشددة تجاه الرؤى المتناحرة بالنسبة للدولة الجديدة. فهنالك قسم من الطائفة الدرزية يرغب بترسيخ الحكم الذاتي الخاص بهم (تماماً كما طمحت قسد لكنها فشلت في تحقيق ذلك)، في حين تحرص دمشق على استعادة السيطرة المركزية.

غير أن الحكومة تواجه هنا تحدياً جيوسياسياً أكبر، فإسرائيل التي احتلت مساحات شاسعة من الأراضي السورية فور سقوط الأسد، تدعم الدروز في مظلمتهم وهدفها الصريح إبقاء البلد ضعيفاً ومقسماً إلى جانب مجابهة النفوذ التركي المتنامي في سوريا التي أضحت منذ فترة طويلة ساحة حرب للقوى المتناحرة في المنطقة، فعلى الرغم من نجاحها في عزل نفسها عن الحرب الحالية، ماتزال التدخلات الخارجية فيها تلقي ظلالاً ثقيلة على هذا البلد بما يزعزع استقراره.

توصيات بالنسبة للدعم الأوروبي

يتعين على الدول الأوروبية مواصلة تقييمها للطرق والمواضع التي يمكنها من خلالها خلق أثر إيجابي عبر دعم الاستقرار الدائم، بما أن الاستقرار مايزال يمثل مصلحة أساسية لأوروبا في سوريا التي تحتل قلب الشرق الأوسط ولتأثير هذا البلد بشكل مباشر على ملف الهجرة إلى أوروبا وكذلك على المخاوف الأمنية في تلك القارة. فبالنسبة للاتحاد الأوروبي، يجب اعتبار سوريا شريكة مثالية لعرض وتعزيز الفرص المتاحة بموجب ميثاق البحر المتوسط الجديد، وذلك عبر مجموعة أوسع من الأدوات التي بوسع المديرية العامة الجديدة لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تقديمها بسرعة. ويمكن لذلك أن يقوم على تنسيق أكبر ورفيع المستوى مع عناصر فاعلة أخرى وعلى رأسها تركيا والسعودية، وذلك لدعم عملية الانتقال في سوريا.

على الصعيد السياسي

يجب على الأوروبيين مواصلة تشجيعهم للحكومة في دمشق حتى تدرك أهمية القيام بعملية انتقال قائمة على المشاركة، ويجب لذلك أن يشتمل على دعم للحكومة وتوجهاتها نحو ترسيخ أركان الدولة عبر توضيح دور مجلس الشعب، وخلق حالة وضوح على المستوى القانوني مع استقلال للقضاء، وضمان المحاسبة في جميع مؤسسات الدولة وهيئاتها. كما يجب على الحكومة أن تركز على منح المجتمع المدني دوراً أكبرعلى مستوى المؤسسات.

وهنا يمكن للأوروبيين توفير التدريب والمساعدة في مجال بناء قدرات مجلس الشعب السوري الجديد وذلك ليتطور بوصفه عنصراً فاعلاً في المجال التشريعي، فضلاً عن تقديم الخبرات القانونية بالنسبة للقضايا التي تتصل بالعدالة الانتقالية وحقوق الملكية نظراً لأهميتها بالنسبة لمستقبل عملية إعادة الإعمار.

على الصعيد الاقتصادي

لا يمكن للأوروبيين بذل الأموال التي تبذلها دول الخليج، ولذلك فإنهم لن يفعلوا ذلك، ولكن بوسعهم بل يجب عليهم تخصيص مزيد من التمويل للمساهمة في معالجة الثغرات الحساسة. فبالنسبة للمساعدات المباشرة، يجب على الحكومات الأوروبية أن تستثمر وبشكل كبير في إعادة تشييد البنية التحتية الخاصة بالكهرباء في سوريا، نظراً لأهميتها بالنسبة لعملية إعادة الإعمار، وللبناء على الخطوات التي قامت بها مؤخراً كل من إيطاليا والنرويج لدعم عملية ترميم محطة دير علي للطاقة بما أنها من المحطات المهمة في البلد. وهنا يمكن لألمانيا أن تدعم عودة شركة سيمنز إلى سوريا نظراً للدور الذي لعبته في السابق في قطاع الطاقة في هذا البلد.

أما على صعيد القطاعات المختلفة، فيمكن للمساعي الأوروبية أن تركز على إحياء القطاع المصرفي حتى تثمر عملية رفع العقوبات عن نتائج وتحقق تدفقاً للاستثمارات على البلد، ويمكن لهذه العملية أن تبدأ بنقل المعارف التقنية إلى هذا القطاع الذي أكل عليه الدهر وشرب. كما يمكن لذلك أن ينطوي على تشجيع قنوات المصارف المراسلة، وربط المصارف الأوروبية بالمصرف المركزي السوري بشكل مباشر بما يسهل التدفق المالي. ويمكن لذلك أن يترافق مع توجيهات أوضح ودعم مباشر تقدمه الحكومات للشركات الأوروبية التي تتطلع لدخول السوق السورية.

ولتحسين حالة التنسيق بين الجهات المانحة، يجب على عواصم الدول الأوروبية التعاون مع دمشق على تأسيس لجنة مستقلة تعمل على تنظيم عملية تقسيم العمل بشكل فعال، إلى جانب تقديم تقييمات واضحة لما تحتاجه سوريا، ومن هي الجهات الفاعلة الخارجية التي يمكنها تلبية تلك الاحتياجات. ويمكن أن تشتمل هذه العملية على تطوير إطار يعتمد على المؤسسات بشكل أكبر بما يسهل تعامل الجهة المانحة مع المجتمعات المحلية بصورة مباشرة.

على الصعيد الأمني

تمثل عملية إعادة هيكلة وتحديث القطاع الأمني في سوريا فرصة أمام الدعم الأوروبي الكبير في مجالات تمثل لب الاستقرار الدائم، كما يمكن لذلك أن يتحول إلى مجال مهم للتعاون مع تركيا التي تلعب دوراً ريادياً في دعم عملية تحديث القطاع الأمني في سوريا. فالدول الأوروبية تتمتع بخبرة كبيرة في مجال تقديم هذا النوع من المساعدات عبر بعثات السياسة الأمنية والدفاعية المدنية المشتركة، ويمكن لتلك البعثات أن تشتمل في سوريا على تقديم تدريب للشرطة المدنية فضلاً عن التدريب في مجالات اختصاصية مثل مكافحة المخدرات والخطف والجرائم المرتبطة بالعملات الرقمية، إلى جانب التركيز على زيادة المساعدات في مجال الإشراف على مقرات الاحتجاز، مع توجيه الاهتمام أيضاً إلى مسألة حساسة وهي إعادة دمج من يتم الإفراج عنهم. وينبغي على الأوروبيين الضغط على إسرائيل لتنهي دائرة التدخلات التي تزعزع استقرار هذا البلد.

إحداث تغيير دائم

خلال العام الذي أعقب أداء الحكومة المؤقتة لليمين الدستورية، حقق الشعب السوري تقدماً ملموساً في التخلص من قبضة نظام الأسد، لذا فإن التحدي الآن يتمثل في ترسيخ عملية الانتقال من خلال رؤية سياسية واقتصادية قائمة على المشاركة بحق، إلى جانب ترسيخ تلك الفكرة داخل مؤسسات الدولة السورية. ولهذا يتعين على الأوروبيين أن يستثمروا وبشكل كامل في التعاون مع الحكومة ومع الشعب كله على دعم هذا التوجه نحو مستقبل مشرق، وخاصة في هذه المرحلة من احتدام الصراع الإقليمي الذي تحتاج سوريا في خضمه لأكبر قدر ممكن من الدعم حتى تحمي نفسها من القوى الخارجية التي تسعى لأن تعيث فيها فساداً.

المصدر: The European Council on Foreign Relations

  • تلفزيون سوريا

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

الإمبراطورية الأميركية في أول حروبها

Next Post

سوريا وتداعيات الحرب: أمريكا تدعو رعاياها للتخطيط للمغادرة

Next Post
سوريا وتداعيات الحرب: أمريكا تدعو رعاياها للتخطيط للمغادرة

سوريا وتداعيات الحرب: أمريكا تدعو رعاياها للتخطيط للمغادرة

هل تدفع إسرائيل لبنان نحو حرب أهلية؟

هل تدفع إسرائيل لبنان نحو حرب أهلية؟

هل ورطت إسرائيل أمريكا في حرب إيران فعلاً؟

هل ورطت إسرائيل أمريكا في حرب إيران فعلاً؟

تداعيات الحرب الإيرانية-الإسرائيلية الأمريكية على الملف السوري:مقاربة عسكرية وأمنية شاملة

تداعيات الحرب الإيرانية-الإسرائيلية الأمريكية على الملف السوري:مقاربة عسكرية وأمنية شاملة

هل تنتهي الحرب بتصحيح أغلاط استراتيجية؟

هل تنتهي الحرب بتصحيح أغلاط استراتيجية؟

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مارس 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031  
« فبراير    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d