• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الثلاثاء, مارس 10, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    … عن لحظة الانتظار الصعب الراهنة

    الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين

    إيران… كوبا الكبرى في الشّرق الأوسط

    إيران… كوبا الكبرى في الشّرق الأوسط

    إيران… كوبا الكبرى في الشّرق الأوسط

    إيران… كوبا الكبرى في الشّرق الأوسط

    “ألف باء” مواجهة الأزمات المحتملة في الاقتصاد السوري

    “ألف باء” مواجهة الأزمات المحتملة في الاقتصاد السوري

  • تحليلات ودراسات
    مجتبى خامنئي… من هو “المرشد” الثالث في إيران؟

    مجتبى خامنئي… من هو “المرشد” الثالث في إيران؟

    السوريون وحكومتهم الجديدة.. من يصنع الآخر؟

    حوار مع الدَّولة – 7 –

    “مكتب بغداد” نموذجا… ما الذي يمكن نقله من التجربة الأميركية إلى دمشق؟

    “مكتب بغداد” نموذجا… ما الذي يمكن نقله من التجربة الأميركية إلى دمشق؟

    “تبعات النصر”… هل أخطأ ترمب الحساب في إيران؟

    “تبعات النصر”… هل أخطأ ترمب الحساب في إيران؟

  • حوارات
    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

  • ترجمات
    وهم الشرق الأوسط الجديد

    وهم الشرق الأوسط الجديد

    بعد عام على سقوط الأسد.. مستقبل سوريا بعيون أوروبية

    بعد عام على سقوط الأسد.. مستقبل سوريا بعيون أوروبية

    إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟

    إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟

    هيكل سري لسلطة خامنئي لضمان ديمومة نظامه

    هيكل سري لسلطة خامنئي لضمان ديمومة نظامه

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    … عن لحظة الانتظار الصعب الراهنة

    الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين

    إيران… كوبا الكبرى في الشّرق الأوسط

    إيران… كوبا الكبرى في الشّرق الأوسط

    إيران… كوبا الكبرى في الشّرق الأوسط

    إيران… كوبا الكبرى في الشّرق الأوسط

    “ألف باء” مواجهة الأزمات المحتملة في الاقتصاد السوري

    “ألف باء” مواجهة الأزمات المحتملة في الاقتصاد السوري

  • تحليلات ودراسات
    مجتبى خامنئي… من هو “المرشد” الثالث في إيران؟

    مجتبى خامنئي… من هو “المرشد” الثالث في إيران؟

    السوريون وحكومتهم الجديدة.. من يصنع الآخر؟

    حوار مع الدَّولة – 7 –

    “مكتب بغداد” نموذجا… ما الذي يمكن نقله من التجربة الأميركية إلى دمشق؟

    “مكتب بغداد” نموذجا… ما الذي يمكن نقله من التجربة الأميركية إلى دمشق؟

    “تبعات النصر”… هل أخطأ ترمب الحساب في إيران؟

    “تبعات النصر”… هل أخطأ ترمب الحساب في إيران؟

  • حوارات
    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

  • ترجمات
    وهم الشرق الأوسط الجديد

    وهم الشرق الأوسط الجديد

    بعد عام على سقوط الأسد.. مستقبل سوريا بعيون أوروبية

    بعد عام على سقوط الأسد.. مستقبل سوريا بعيون أوروبية

    إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟

    إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟

    هيكل سري لسلطة خامنئي لضمان ديمومة نظامه

    هيكل سري لسلطة خامنئي لضمان ديمومة نظامه

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

حوار مع الدَّولة – 7 –

إعداد: حسام الحميد/ مقال في السِّياسة المقارنة والتَّحوُّل الدِّيمقراطيِّ

08/03/2026
A A
السوريون وحكومتهم الجديدة.. من يصنع الآخر؟
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

حوار مع الدَّولة – 7 –

 

 إعادة بناء الحياة السِّياسيَّة والمجتمعيَّة في سورية من الهويَّة المغلقة إلى المواطنة الدِّيمقراطيَّة

 

 المقدَّمة: المعضلة السُّوريَّة – السِّياسة بين الإلغاء والتَّفكك

لعل ما يفيد هنا أن نبدأ بالسُّؤال الأهمِّ: هل لا زالت سوريا تعرف حقًّا ما معنى أن تعيش ” سياسة؟ لأنَّه ولعقود طويلة مضت، كان النِّظام السَّابق يمارس بخبرة شديدة سياسة الإلغاء كي يدمِّر الحياة السِّياسيَّة، ويفرّغ المجتمع من أيِّ فرصة لفهم السِّياسة، عمل على ذلك من خلال إيجاد، وبلا فاعليَّة، أحزاب موالية للسُّلطة (الجبهة الوطنيَّة التَّقدُّميَّة ) ، أحزاب مستقلَّة غير حقيقيَّة، نقابات غير حقيقيَّة بالمعنى النِّقابيِّ، ومارس أشدُّ أنواع المراقبة والملاحقة على الأحزاب المعارضة (اعتقل غالبيَّة قياداتها وأفرادها ) ، عمل على إلغاء أيِّ فضاء عام للنِّقاش حيث أصبح الحديث في السِّياسة أو في الشَّأن العامِّ هو الطَّريق إلى السِّجن وحتَّى الاختفاء القسريِّ. ثمَّ جاءت سنوات الثَّورة والصِّراع، فتحوَّل المشهد إلى فوضًى سياسيَّة وتشرذم، حيث صارت الهويَّات الضَّيِّقة (طائفيَّةً، مناطقيَّةً، أيديولوجيَّةً) هي البوصلة الوحيدة الموجَّهة للسِّياسة في سورية.

اليوم، بعد التَّحرير في 8 كانون الأوَّل 2024، نواجه معضلة كبرى: ” كيف نبني الحياة السِّياسيَّة من جديد؟ هذا السُّؤال بنفسه يطرح قضايا عديدةً لعلَّ من أهمِّها: القوى السِّياسيَّة والمجتمعيَّة ما تزال أسيرة هويَّات مغلقة. تتعامل مع الاختلاف بوصفه تهديدًا لا مورِّدًا. السِّياسة السُّوريَّة تتأرجح بين خطاب متكلِّس يعيد إنتاج شعارات الأمس، وانتهازيَّة بلا ضوابط تبحث عن مكاسب لحظيَّة. في هذا المقال، نحاول فتح حوار جادّ مع الدَّولة النَّاشئة ومع النُّخب السِّياسيَّة والمجتمعيَّة، لكنَّنا لن نقدِّم وصفة جاهزة، بل منهجًا: سياسة تمارس، وتراجع، وتصحِّح. طريق ثالثةً بين الإقصاء والانحلال، بين الشِّعارات الجامدة والانتهازيَّة السَّائبة

الأزمة البنيويَّة في ” معنى السِّياسة “،

دعوني أبدأ باعتراف: هذه الفقرة هي مفتاح المقال كلِّه، بل هي مفتاح فهم الأزمة السُّوريَّة الرَّاهنة. لذا؛ سنشرِّحها بالتَّفصيل، ونكشف ما بين سطورها من دلالات، وسنعمل على تفكيك وتحليل عناصرها الرَّئيسة مع تقديم أمثلة وتوضيحات تساعد في فهم أعمق، مستندًا في ذلك إلى خبرتي المتواضعة في دراسة الشَّأن السُّوريِّ- على الأقلِّ- في العقد ونصف الأخير.

 أوَّلاً: ” القوى السِّياسيَّة والمجتمعيَّة ما تزال أسيرة هويَّات مغلقة ”

من المهمِّ جدًّا تفسير ماذا يعني ” الهويَّة المغلقة “؟

مصطلح الهويَّة المغلقة:

يستخدم هذا المصطلح غالبًا في سياقات علم النَّفس، والاجتماع، والسِّياسة لوصف حالة من الانغلاق الفكريِّ والثَّقافيِّ. ويمكن أن نقول إنَّها بشكل مبسَّط، هي الهويَّة الَّتي تعرف نفسها من خلال: ” ما ليست عليه ” بدلاً ممَّا هي عليه ” وهي تلك الَّتي تعرف نفسها بالنَّفي لا بالإيجاب، أي بـ من نكون ضدّهم ” بدل ” من نكون نحن.

 1- في علم الاجتماع والسِّياسة

تشير الهويَّة المغلقة هنا إلى الجماعات الَّتي ترفض التَّفاعل مع الآخر أو التَّأثُّر به، وتتميَّز بـ

الجمود: رفض التَّغيير أو التَّطوُّر بدعوى الحفاظ على ” النَّقاء ” الثَّقافيِّ أو العرقيِّ

” عقليَّةً ” نحن ضدَّ همّ “: رؤية العالم كصراع دائم بين الجماعة الخاصَّة والجماعات الأخرى، ممَّا يؤدِّي غالبًا إلى التَّعصُّب الحدود الفكريَّة: وضع قيود صارمة على دخول أفكار جديدة من خارج الدَّائرة الضَّيِّقة للمجتمع. لقد تناول العديد من المفكِّرين والفلاسفة مفهوم ” الهويَّة المغلقة ” من زوايا مختلفة (سواءً سياسيَّة، أو اجتماعيَّة، أو نفسيَّة) . وهنا سنذكر ثلاثة مفكِّرين من أبرز من وضعوا بصمة في هذا النِّقاش:

1- أمين معلوف (Amin Maalouf)

يعتبر كتابه الشَّهير ” الهويَّات القاتلة ” المرجع الأهمَّ في العصر الحديث لهذا الموضوع (من وجهة نظري) يتناول موضوع الهويَّة وتأثيرها على الصِّراعات الفرديَّة والجماعيَّة، ويطرح تساؤلات عميقةً حول كيفيَّة تحوُّل الهويَّات إلى أسباب للصِّراع وتكمن فكرته الأساسيَّة في أنَّه يجادل بأنَّ الهويَّة تصبح ” قاتلةً ” و ” مغلقةً ” عندما يختزل الإنسان نفسه في انتماء واحد فقط (دين، عرق، أو لغة) ويرفض بقيَّة المكوِّنات، ممَّا يدفعه للعداء تجاه كلّ من لا يشاركه هذا الانتماء

2- أمارتيا سنّ (Amartya Sen)

الاقتصاديَّ والفيلسوف الحائز على نوبل، في كتابه الهويَّة والعنف وتتلخَّص فكرته في أن ينتقد فكرة ” الحبس داخل هويَّة واحدة وهو يرى أنَّ اعتبار الهويَّة شيئًا ثابتًا ومغلقًا هو وهم يؤدِّي إلى النِّزاعات، لأنَّ الإنسان بطبعه يمتلك هويَّات متعدِّدةً مهنيَّةً، جغرافيَّةً، فكريَّةً

 3- جيمس مارشيا: هو من صاغ مصطلح ” انغلاق الهويَّة ” وهي الحالة الَّتي يتبنَّى فيها الشَّابُّ هويَّةً جاهزةً فرضها عليه المجتمع أو الأهل دون أن يستكشف خياراته الخاصَّة تبنِّي الشَّخص لقيم وأهداف أهله أو مجتمعه دون بحث أو تساؤل الالتزام بهويَّة جاهزة ” معلَّبة ” دون المرور بمرحلة الاستكشاف الشَّخصيِّ

  2- في علم النَّفس التَّطوُّريِّ (تطوُّر الهويَّة)

في علم النَّفس التَّطوُّريِّ، برز عدد من الرُّوَّاد ممَّن أشتغل في موضوع تطوُّر الهويَّة ومن أهمَّ هؤلاء الرُّوَّاد

 1- إريك إريكسون: تحدَّث عن أزمة الهويَّة إريكسون هو واحد من أبرز علماء التَّحليل النَّفسيِّ، وقد تناول أزمة الهويَّة كجزء من مراحل النُّموِّ النَّفسيِّ. يرى أريكسون أنَّ كلَّ شخص يواجه أزمة الهويَّة في مرحلته العمريَّة، حيث يواجه تحدِّيات ومشكلات أساسيَّةً للوجود الإنسانيِّ. في مراحل حياته، يواجه الفرد ثماني أزمات نمائيَّة، ممَّا يعكس تأثير العوامل الاجتماعيَّة والنَّفسيَّة على الهويَّة والشَّخصيَّة. . .

2- صامويل هنتنجتون (Samuel Huntington)

في كتابه المثير للجدل ” صدام الحضارات ” هنتنغتون يرى أنَّ الهويَّات الثَّقافيَّة والدِّينيَّة ” مغلقة ” بطبيعتها وتؤدِّي حتمًا إلى التَّصادم. رغم انتقاد الكثير لأطروحته، إلَّا أنَّه من أشهر من وصفوا الهويَّات ككتل صلبة لا تقبل الامتزاج. . .

3- زيجمونت باومان (Zygmunt Bauman)

الهويَّة المغلقة كانت نتاج العصور السَّابقة (الصُّلبة ) ،  في كتابه ” الهويَّة ” وضمن سلسلة كتبه عن ” الحداثة السَّائلة ” يرى أنَّ: بينما العالم الحديث يتطلَّب هويَّةً ” سائلةً ” ومرنةً، ويحذِّر من العودة للهويَّات المنغلقة كنوع من الهروب من فوضى الحداثة.

 3- الفرق بين الهويَّة المغلقة والمفتوحة

الهويَّة المغلقة:

التَّعامل مع الآخر: يشوبه الشَّكُّ والرَّفض

التطور: ثابتةً ترفض التَّطوُّر وتقاوم الزَّمن

مصدر القوَّة: الانعزال والحماية.

 الهويَّة المفتوحة:

التَّعامل مع الآخر: الحوار والتَّبادل.

التَّطوُّر: مرنةً وتتطوَّر مع التَّجارب.

مصدر القوَّة: الثِّقة بالنَّفس والاندماج.

باختصار: الهويَّة المغلقة هي بمكانة ” حصن ” يحمي صاحبه من التَّغيير، لكنَّه- في الوقت نفسه- يسجنه بعيدًا عن حيويَّة العالم وتطوُّره. هي هويَّة تخاف من ” الآخر ” لأنَّها تراه تهديدًا لوجودها

 الهويَّة المغلقة في سوريا تأخذ أشكالاً متعدِّدةً:

أولاً هويَّات مناطقيَّة:

تنطلق هذه الهويَّة من قاعدة مفادها أنَّنا نحن أهل هذه المنطقة الفلانيَّة، مع اختزال الوطن بهذه المنطقة والنَّظر إلى بقيَّة السُّوريِّين كآخرين لا يهمُّهم من هم.

هويَّات طائفيَّةً/ مذهبيَّةً

سنوات الصِّراع للأسف عمَّقت هذا النَّوع من الهويَّات بشكل مجنون، فصار بعض النَّاس يعرفون أنفسهم أوَّلاً بانتمائهم الطَّائفيِّ، ثمَّ بسوريَّتهم.

 ثانيًا هويَّات أيديولوجيَّة مغلقة:

خلال الخمس عشرة سنة الماضية- وتحديدًا- منذ انطلاق الثَّورة تعمَّقت الهويَّات الأيديولوجية بشكل أسهم في فشل المشروع الثَّوريِّ الموحَّد وأصابه في الصَّميم، وذلك حدث حين نظر الجميع من خلال زاويته الضَّيِّقة، إسلامويُّون يرون أنفسهم وحدهم أصحاب المشروع، وعلمانيُّون يرون أنفسهم وحدهم ممثِّلي الحداثة، وقوميُّون يعتبرون أنفسهم الأوصياء على الهويَّة العربيَّة.

تجربة شخصيَّة: ذات مرَّة شاركت في لقاء جمع ممثِّلين عن مكوِّنات سورية مختلفةً كان الهدف منه توحيد وجهات النَّظر نحو بناء توافق سوريّ – سوريّ، لكنَّ ما حدث خلال ثلاث ساعات، أنَّني لم أسمع كلمة ” سورية ” إلَّا نادرًا، كان الحديث جلَّه يدور عن ” نحن ” و ” هم ” بطريقة تجعل البلاد تبدو وكأنَّها غنيمة نتصارع عليه أو كأنَّنا نزلاء غرباء في فندق لا يجمعهم سوى العنوان.

 لماذا يستمرُّ هذا الانغلاق؟

بكلِّ صراحة- لأنَّه مريح لجميع الأطراف، الهويَّة المغلقة توفِّر إجابات جاهزةً، وأعداء واضحين، وخطابًا بسيطًا لا يحتاج إلى تفكير نقديّ.

كما أنَّ قادة كثيرون يستثمرون في هذا الانغلاق؛ لتحصين مواقعهم: ” أنا أمثِّلكم ضدَّهم ” أسهل بكثير من ” تعالوا نبني- سويًّا-

ثانيًا: القوى السِّياسيَّة والمجتمعيَّة تتعامل مع الاختلاف بوصفه تهديد لا مورّد

الفرق بين المورّد والتهديد، تخيّل معي مجتمعًا كالغابة: كلُّ شجرة تحاول أن تنمو على حساب الأخرى، الاختلاف هنا تهديد وجودي. لكنَّ تخيُّل مجتمع كالحديقة: تنوُّع الأزهار والأشجار يخلق جمال وتوازن بيئيّ، الاختلاف هنا مورّد. في سورية، نتعامل مع الاختلاف كتهديد لأنَّ:

1- تاريخنا علّمنا الخوف من خلال عقود من القمع جعلت ” الآخر مرادفًا للخطر.

2- أي صوت مختلف كان يقمع، فأصبح العقل السُّوريُّ مبرمجًا على رؤية الاختلاف كمقدِّمة للصِّراع.

3- النُّخب فشلت في إدارة التَّنوُّع بدل بناء مؤسَّسات تنتج توافقات، فقد تركتنا النُّخب في صراع الكلِّ يريد أن يلغي الكلّ.

4- غياب الثِّقة: عندما لا توجد ثقة بين الفرقاء، يصبح أيُّ اختلاف في الرَّأي مؤشِّرًا على مؤامرة.

كيف يكون الاختلاف مورِّدًا؟

في المجتمعات الدِّيمقراطيَّة الحقيقيَّة، الاختلاف يثري، اختلاف الرَّأي في البرلمان ينتج قوانين أفضل (لأنَّها ناقشتها وجهات نظر متعدِّدة) اختلاف الثَّقافات ينتج إبداعًا (مزج الموسيقى والأدب والفنون)

اختلاف المصالح ينتج حلولاً وسطًا (لا أحد ينتصر تمامًا، لكنَّ أحدًا لا يخسر تمامًا)

مثال واقعيّ في إحدى المبادرات المجتمعيَّة الَّتي شاركت فيها، كان الجميع مختلفًا بشدَّة على أولويَّات العمل، لكن بعد تحكيم العقل وبعد حوار طويل، اكتشفنا أنَّ دمج مقترحاتنا أفضى إلى إنتاج برنامج أقوى ممَّا لو طبَّق كلٌّ منَّا رؤيته منفردًا، نعم هذا هو الاختلاف كمورد.

 ثالثاً: ” السِّياسة السُّوريَّة تتأرجح بين خطاب متكلِّس وانتهازيَّة بلا ضوابط

نصف حلِّ المشكلة يكمن بالاعتراف بأنَّها مشكلة ”

الخطاب المتكلِّس: مظاهره وأسبابه

الخطاب المتكلِّس هو الَّذي يعيد إنتاج نفسه دون تجديد، وكأنَّ الزَّمن توقُّف.

مظاهره :شعارات السَّبعينيَّات والثَّمانينيَّات لا تزال تُرفع (اشتراكيَّة، الوحدة العربيَّة، مقاومة الإمبرياليَّة) مع تجاهل أنَّ العالم تغيَّر جذريًّا.

لغة خطابيَّة إنشائيَّة: ” الشَّعب الصَّامد “، ” الخيار الواحد “، ” الموقف المبدئيُّ “- كلُّها كلمات كبيرة لا تعني شيئًا عمليًّا.

رفض مراجعة الأخطاء: أيُّ نقد للمشروع يُقرأ كخيانة

أمثلة حيَّة من عالمنا: بعض القوى القوميَّة لا تزال تطرح مشاريع وحدة عربيَّة وكان الحدود الوطنيَّة لم تترسَّخ منذ أكثر نصف قرن.

بعض الإسلاميِّين يكرِّرون خطاب ” الحاكميَّة ” دون تقديم تصوُّر واضح لدولة المواطنة.

بعض اليساريِّين ممَّن يردِّدون شعارات ” صراع الطَّبقات ” يغمضون أعينهم عن حقيقة أنَّ هذا المجتمع المحروق للتَّوِّ خرج من الحرب الأهليَّة.

الانتهازيَّة بلا ضوابط: كيف تبدو؟

الانتهازيَّة هنا تعني: لا مبادئ ثابتةً، كلُّ شيء قابل للتَّفاوض مقابل مكسب آنيّ ومن أشكالها:

تحالفات ” المصلحة ” السِّياسيِّ: نتحالف مع أيِّ طرف اليوم، وننقلب عليه غدًا، حسب المصلحة الآنيَّة.

ابتزاز المانحين الدَّوليِّين: تغيير المواقف حسب الجهة المموَّلة.

خطابات مزدوجةً: كلام في الدَّوائر الغربيَّة يختلف عن كلام في الشَّارع.

صفقات خلف الكواليس: الاتِّفاق على تقسيم المناصب والغنائم قبل الحديث عن البرامج.

قصَّةً واقعيَّةً إحدى القيادات السِّياسيَّة السُّوريَّة (بدون ذكر الاسم) كان يوقِّع بيانات مع تحالف، ويوميًّا كان يتَّصل بخصوم هذا التَّحالف ليطمئنهم أنَّه ” مجبر ” على التَّوقيع! وهناك أمثلة عديدة. هذه انتهازيَّةً بامتياز.

لماذا هذا التَّأرجح بين التَّكلُّس والانتهازيَّة؟

لأنَّهما وجهان لعملة واحدة: غياب المشروع الوطنيِّ الجامع عندما لا تملك مشروعًا واضحًا، أحد أمرين يحدثان:

1- إمَّا أن تتمسَّك بشعارات قديمة لا تكلِّفك شيئًا (تكلُّس).

2- وإمَّا أن تبيع مواقفك بأيِّ ثمن (انتهازيَّةً ).

 المشروع الوطنيُّ الحقيقيُّ الجامع يحمي من كلِّ ما سبق: لدينا خطوط حمراء لا نتنازل عنها، ومرونة في الوسائل.

 

رابعًا: لماذا هذا الخطر أكبر من أي خطرًا آخر؟

إنَّ سورية بعد التَّحرير تواجه في الحياة السِّياسيَّة والمجتمعيَّة معضلةً كبرى، وهنا تشرح هذه الفقرة بالتَّحليل لماذا هي كبرى؟ لأنَّ السِّياسة إمَّا أن تكون حلًّا أو تكون مشكلة، إذا فشلت القوى السِّياسيَّة في بناء خطاب وممارسة جديدين، فإنَّها:

1- تخسر ثقة النَّاس: المواطن العاديُّ يرى أنَّ السِّياسيِّين لا يختلفون عن تجَّار الحروب.

2- تخلق فراغاً تملؤه البدائل الهدَّامة: إمَّا العودة للاستبداد ” نحن بحاجة ليد حديديَّة “، أو الفوضى ” كلٌّ يغنِّي على ليلاه “.

3- تفشل في بناء الدَّولة: فالدَّولة تبنِّيها توافقات سياسيَّةً، لا قوَّةً عسكريَّةً. ما حدث في بعض البلدان العربيَّة بعد ثوراتها (مصر نموذجًا) كان بسبب فشل القوى السِّياسيَّة في تقديم نموذج مغاير.

سورية اليوم أمامها فرصة استثنائيَّة، لكنَّها إن أضاعتها في المناكفات والانتهازيَّة، ستدفع ثمنًا باهظًا.

 خامسًا: ما المطلوب عمليًّا؟

 كيف الخروج من هذه المعضلة؟ وماذا يحتاج؟

1- مراجعات نقديَّة داخليَّة: كلّ قوًى سياسيَّة بحاجة إلى أن تقف مع نفسها وتطرح الأسئلة الجوهريَّة والمفيدة: لماذا فشلنا حتَّى الآن؟ أين أخطأنا؟ ماذا علينا أن نغيِّر؟

2- بناء جسور ثقة: من أهمِّ الأساسيَّات في مشروع بناء الثِّقة، هو خلق التَّناغم بين فريق العمل ويمكن ذلك من خلال:

لقاءات غير رسميَّة، مشاريع مشتركة (إنسانيَّةً، تنمويَّةً ) ، وخطاب عام مسؤول.

3- التَّركيز على القواسم المشتركة بدل التَّوقُّف عند نقاط الخلاف، يجب أن نبحث عمَّا يمكن الاتِّفاق عليه فورًا (إغاثة، خدمات، حماية مدنيَّة)

4-فضح الانتهازيَّة: الإعلام والمجتمع المدنيُّ عليه دور مهمّ في كشف الصَّفقات الخلفيَّة والممارسات الانتهازيَّة لدى جميع الأطراف- على حدّ سواء-

5- تربية سياسيَّة جديدة: الأجيال الشَّابَّة بحاجة إلى فهم سياسة مختلفة، بعيدًا عن خطاب الكراهية والانغلاق.

ما نودُّ قوله هنا بوضوح بأنَّ السِّياسة السُّوريَّة مريضة، والمرض هو الانغلاق الهوياتي والخوف من الاختلاف، وأعراضه إمَّا شعارات بالية أو انتهازيَّة قاتلة، الشِّفاء يبدأ باعتراف النُّخب بهذا المرض، ثمَّ العمل الجادِّ على بناء سياسة مختلفة: منفتحةً، متواضعةً، قادرةً على إدارة الاختلاف لا إلغائه.

تشريح المشهد السِّياسيِّ السُّوريِّ

 أوَّلاً: – تفتيت المجتمع- أمراض مزمنة

هذه الظَّاهرة ليست وليدة اليوم النِّظام السَّابق ركَّز جهوده خلال عقود ليس على بناء الدَّولة بل على تفتيت المجتمع وتعميق الولاءات الضَّيِّقة كأداة للسَّيطرة وترسيخ أركانه، ولكن (للأسف) عندما انفجرت الثَّورة، تحوَّل هذا التَّفتيت إلى صراع دمويّ. المشكلة أنَّ العقليَّة نفسها بقيت: ” نحن ضدُّهم، وكانت النَّتيجة هي استحالة بناء تحالفات سياسيَّة مستقرَّة. لأنَّ أيَّ تحالف يفترض اعترافًا متبادلاً بالآخر، وهذا ما ترفضه النُّخب التَّقليديَّة. الواقع اليوم يقول إنَّ النُّخبة السِّياسيَّة السُّوريَّة تعاني من:

1- المشكلة: 1- التَّكلُّس الأيديولوجيُّ. 2 تضخُّم الذَّات. 3 غياب الأدوات الدِّيمقراطيَّة. 4 انتهازيَّات بلا مشروع.

 2- المظهر: 1 خطاب يعيد إنتاج شعارات السِّتينيَّات والسَّبعينيَّات. 2 اعتبار التَّاريخ النِّضاليِّ مصدرًا للوصاية الدَّائمة. 3 المؤسَّسات الحزبيَّة وهميَّةً، والقرار فرديّ. 4 تحالفات مؤقَّتة لمكاسب آنيَّة، ثمَّ تفكُّك سريع.

هذا الوضع يجعل ” السِّياسة ” في سورية أقرب إلى سوق للصَّفقات منها إلى فضاء عام للتَّنافس الشَّريف على إدارة الشَّأن العامِّ.

3- غياب الثِّقة: المجتمع المدنيُّ بين التَّبعيَّة والعجز

المجتمع المدنيَّ السُّوريِّ، الَّذي كان يمكن أن يكون رئةً للسِّياسة الجديدة، يعاني بدوره من إرث ثقيل، فخلال السَّنوات السَّابقة جزءً كبير من منظَّمات المجتمع المدنيِّ كان مرتبطًا بتمويل خارجيّ جعله أقرب إلى ” مقاولات منه إلى منظَّمات مجتمعيَّة حقيقيَّة. وجزء آخر تشكّل في سياقات طارئة (المخيَّمات، المساعدات) ولم يتحوَّل بعد إلى قوَّة ضغط سياسيّ حقيقيَّة.

النَّتيجة: غياب جسور الثِّقة بين المجتمع المدنيِّ والقوى السِّياسيَّة، وبين المواطن العاديِّ والنُّخب، وهذا الفراغ يخلق بيئةً خصبةً للخطابات الشَّعبويَّة.

ثانيًا: لماذا نحتاج طريقًا ثالثة؟

1- فشل نموذج الإقصاء

التجارب السُّوريَّة المتعاقبة أثبتت فشل نموذج الإقصاء، سواءً كان إقصاء النِّظام السَّابق للمعارضين، أو إقصاء بعض فصائل المعارضة للآخرين. الإقصاء لا ينتج إلَّا مزيداً من العنف والتَّفكُّك.

لدينا درسًا قريبًا من التَّجربة اللُّبنانيَّة: لبنان دفع ثمنًا باهظًا لسياسات الإقصاء المتبادل، وانتهى به الأمر إلى نظام طائفيّ جامد يعطِّل أيَّ إصلاح حقيقيّ، سورية يمكنها تجنُّب هذا المصير إذا اختارت الاعتراف المتبادل كأساس للسِّياسة.

2- فشل النَّموذج الشَّعبويِّ على الجانب الآخر، تظهر قوًى شعبويَّةً تستثمر في البساطة الزَّائفة: ” نحن الشَّعب، وكلَّ الآخرين خونةً “. هذا الخطاب يجذب الغاضبين والمهمَّشين، لكنَّه لا يبني دولةً. الشَّعبويَّة السُّوريَّة الجديدة تكرَّر نفس أخطاء الشَّعبويَّات العالميَّة: تقديم وعود مستحيلة، وخلق أعداء وهميِّين، وتدمير المؤسَّسات.

 3- ملامح الطَّريق الثَّالثة الطَّريق الثَّالثة تقوم على:

السِّياسة كفنّ الممكن المسؤول: لا شعارات مطلقة، بل حلول عمليَّة قابلة للتَّحقُّق.

مرونةً لا تمسُّ الجوهر: الثَّوابت الوطنيَّة (وحدة سورية، سيادتها، حقوق الإنسان) غير قابلة للتَّفاوض، لكنَّ الوسائل والتَّحالفات قابلة للتَّكيُّف تواضع سياسيّ: لا أحد يمتلك الحقيقة المطلقة.

 التَّاريخ النِّضاليُّ لا يمنح حقَّ القيادة الدَّائمة، بل يفرض مسؤوليَّة الانفتاح والمساءلة.

 ثالثًا: نماذج عالميَّة في بناء التَّوافق الدِّيمقراطيِّ  

1- ألمانيا ما بعد النَّازيَّة: بناء الدِّيمقراطيَّة من تحت الأنقاض بعد 1945، كانت ألمانيا دولةً محتلَّةً ومنهارةً أخلاقيًّا ومادِّيًّا. لكنَّ خلال عقدين، تحوَّلت إلى واحدة من أكثر الدِّيمقراطيَّات استقرارًا في العالم. كيف حدث ذلك؟

 عوامل نجاح التَّجربة الألمانيَّة:

1 التَّعلُّم من الماضي: مواجهة صادقة مع جرائم النَّازيَّة عبر المحاكمات والمناهج التَّعليميَّة. 2 بناء مؤسَّسات جديدة: دستور 1949 (القانون الأساسيُّ) وضع أسس ديمقراطيَّة صارمة. 3 الانفتاح الأوربِّيُّ: الاندماج في المشروع الأوروبِّيِّ وفَّر دعم واستقرار دائمان. 4 أنظمة الحكم التَّوافقيِّ: الفيدراليَّة والنِّظام البرلمانيِّ يضمنان تمثيلاً واسعًا.

الأهمَّ في التَّجربة الألمانيَّة هو التَّحوُّل الثَّقافيُّ من ثقافة الطَّاعة العمياء إلى ثقافة المواطنة النَّاقدة

الدُّروس المستفادة لسورية: التَّعلُّم من الماضي يعني ضرورة المصارحة الوطنيَّة دون انتقام.

بناء مؤسَّسات جديدة؛ لأنَّ الدُّستور ليس كلمات، بل آليَّات حماية.

الانفتاح الإقليميِّ وأهمِّيَّة الشَّراكات الإقليميَّة والدَّوليَّة.

نظام الحكم التَّوافقيِّ: نماذج حكم تقاسم السُّلطة مناسبةً للمجتمعات المتعدِّدة.

2- جنوب أفريقيا: المصالحة كأساس للسِّياسة

تجربة جنوب أفريقيا فريدةً لأنَّها جمعت بين الانتقال من نظام عنصريّ إلى ديمقراطيَّة، مع الحفاظ على وحدة البلاد.

سرُّ النَّجاح كان في:

المصالحة دون انتقام: هيئة الحقيقة والمصالحة سمحت بكشف الجرائم دون محاكمات انتقاميَّة، مع تعويض الضَّحايا

 القيادة الملهمة: مانديلَّا ودِّي كليرك قدمًا نموذجًا في التَّواضع السِّياسيِّ والتَّنازل المتبادل.

 دستور توافقيّ: دستور 1996 صيغ عبر مفاوضات شاملة وضمن حماية الحقوق للجميع.

سياسات انتقاليَّة: آليَّات مؤقَّتة لإدارة المدَّة الانتقاليَّة (حكومة وحدة وطنيَّة لمدَّة 5 سنوات)

الدَّرس لسورية: المصالحة ليست تنازلاً عن المبادئ، بل اعتراف بأنَّ لا مستقبل دون مواجهة الماضي بطريقة بنَّاءة

3-إسبانيا: الانتقال بالتَّوافق

بعد موت فرانكو 1975، واجهت إسبانيا خطر الانقسام بين اليمين الفرانكوي واليسار الثَّوريُّ، الحلُّ كان ” اتِّفاقات مونكلوا ” (1977 ) : هذا الاتِّفاق حقَّق توافقًا وطنيًّا حول برنامج اقتصاديّ وسياسيّ اشترك فيه جميع القوى الرَّئيسيَّة، بما فيها الحزب الشُّيوعيُّ واليمين المحافظ.

 عناصر النَّجاح

 التَّنازلات المتبادلة: اليسار تخلَّى عن المطالبة بجمهوريَّة فوريَّة، واليمين قبل بالدِّيمقراطيَّة واللَّامركزيَّة.

 التَّركيز على المستقبل: بدل الانشغال بمحاكمة الماضي، ركَّزوا على بناء مؤسَّسات جديدة.

قيادة مسؤولة: الملك خوان كارلوس لعب دوراً حاسماً في دعم الانتقال.

إطارًا قانونيًّا توافقيًّا: دستور 1978 صيغة بتوافق واسع.

 4- النَّموذج السِّويسريُّ:

كيف تدير التَّعدُّديَّة؟ سويسرا ليست نموذجًا للانتقال، لكنَّها نموذج في إدارة التَّعدُّديَّة بشكل يوميّ، نظامها يقوم على:

اللَّامركزيَّة الفيدراليَّة: كلُّ كانتون يتمتَّع بصلاحيَّات واسعة.

 الدِّيمقراطيَّة التَّشاركيَّة: الاستفتاءات الشَّعبيَّة المتكرِّرة تشرك المواطن في القرار.

 الحكومة التَّوافقيَّة:المجلس الفيدراليُّ (الحكومة) يضمُّ ممثِّلين عن الأحزاب الكبرى بنظام ” الصِّيغة السِّحريَّة.

حياد إيجابيّ: عدم الانحياز في الصِّراعات الخارجيَّة مع لعب دور وسيط.

ما يمكن استلهامه لسورية من هذا النَّموذج: هو أنَّ آليَّات صنع القرار التَّوافقيِّ لا تلغي الأغلبيَّة، لكنَّها تحمي الأقلِّيَّات وتمنع الاستبداد.

 5- دروس من التَّجارب العربيَّة: تونس نموذجاً

تونس هي النَّموذج العربيُّ الوحيد الَّذي أنتج انتقالاً ديمقراطيًّا حقيقيًّا بعد 2011 (قبل الانتكاسة الأخيرة) عوامل نجاحها: حوار وطنيّ بوساطة الرُّباعيِّ الرَّاعي للحوار (اتِّحاد الشُّغل، منظَّمة الأعراف، الهيئة الوطنيَّة للمحامين، الرَّابطة التُّونسيَّة للدِّفاع عن حقوق الإنسان) توافق على الدُّستور رغم الخلافات الأيديولوجيَّة بين النَّهضة وأحزاب اليسار، تنازل مؤقَّت عن السَّيطرة الكاملة مقابل حماية المسار الدِّيمقراطيِّ، قوَّة المجتمع المدنيِّ الَّذي لعب دور الضَّامن والوسيط.

 رابعًا: مبادئ أساسيَّة لإعادة البناء السِّياسيِّ في سورية

1- الاعتراف المتبادل: لا يمكن بناء أيِّ نظام سياسيّ في سورية دون اعتراف متبادل بين المكوِّنات الاجتماعيَّة والسِّياسيَّة، الاعتراف هنا يعني قبول الآخر كشريك وطنيّ، حتَّى مع الاختلاف الأيديولوجيِّ العميق، الاعتراف بحقِّ جميع المكوِّنات في التَّمثيل والمشاركة، نبذ خطاب التَّكفير والتَّخوين والتَّشويه هذا الاعتراف ليس هبةً، بل ضرورة عمليَّة: أيُّ محاولة لتجاهل أيِّ مكوَّن ستؤدِّي إلى استمرار الصِّراع.

 2- القاسم الدِّيمقراطيُّ المشترك بدل البحث عن ” تطابق أيديولوجيّ ” مستحيل: يمكن بناء تحالفات على أساس قيم ديمقراطيَّة دنيا أساسه التَّالي: الانتخابات الحرَّة والنَّزيهة، فصل السُّلطات واستقلال القضاء، حرِّيَّة التَّعبير وتكوين الأحزاب، احترام حقوق الإنسان، التَّداول السِّلميُّ للسُّلطة. هذه القيم تشكِّل حدًّا أدنى يمكن أن تلتقي حوله القوى المختلفة، حتَّى لو اختلفت برامجها الاقتصاديَّة أو الاجتماعيَّة.

 3- التَّواضع السِّياسيُّ: تضخُّم الذَّوات وادِّعاء امتلاك الحقيقة من أهمِّ العوامل الَّتي تعيق أيَّ عمل مشترك، فالسِّياسة ليست مجالاً للوصاية، والتَّاريخ النِّضاليُّ لا يمنح حقَّ القيادة الدَّائمة لأحد، بل يفرض مسؤوليَّة الانفتاح والمساءلة على الجميع.

التَّواضع السِّياسيِّ يعني: الاستعداد للاستماع والنَّقد، الاعتراف بالخطأ والمراجعة، قبول أنَّ الآخرين قد يكونون أكثر قدرةً في بعض المجالات التَّنحِّي عندما تكون المصلحة الوطنيَّة تتطلَّب وجوهاً جديدةً.

4- المساءلة والشَّفافيَّة: النُّخب السِّياسيَّة السُّوريَّة بحاجة إلى أن تتعلَّم أنَّ السُّلطة دون مساءلة هي استبداد لذلك يجب أن تقوم بما يلي: إنشاء هيئات رقابيَّة مستقلَّة، نشر الإقرارات المدنيَّة للمسؤولين، إتاحة المعلومات للصِّحافة والمجتمع المدنيِّ محاسبةً الفاسدين حتَّى لو كانوا من ” أهل الثَّورة.

 5- التَّعلُّم من الفشل مرحلة بناء السِّياسة هي مرحلة تجريب لا يقينيَّات فيها.

لذلك نحتاج إلى ثقافة تقبل المراجعة الدَّائمة، التَّعلُّم من الفشل بدل التَّغطية عليه، توثيق التَّجارب والخبرات لاستفادة الأجيال القادمة.

خامسًا: آليَّات عمليَّة – كيف نبني الحياة السِّياسيَّة؟

1- قانون الأحزاب: تنظيم التَّعدُّديَّة دون أطر قانونيَّة منظَّمة، تبقى الأحزاب مجرَّد ” شلليّات” وحتَّى تتمكَّن الدَّولة من إقرار قانون الأحزاب متوازن، يجب أن يتضمَّن ما يلي:

يسهِّل تأسيس الأحزاب (لا تعقيدات إداريَّةً)

يمنع الأحزاب الدِّينيَّة أو العسكريَّة أو الَّتي تدعو للعنصريَّة

يضمن تمويلاً شفَّافًا غير مشروط (منع التَّمويل الأجنبيِّ غير المنظَّم)

يشجِّع اندماج الأحزاب الصَّغيرة في كيانات أكبر

مثالاً: تجربة قانون الأحزاب التُّونسيِّ (2011) الَّذي سمح بانبثاق مشهد حزبيّ متنوِّع مع ضوابط.

 2- المجتمع المدنيُّ: شريك لا تابع حتَّى يتمكَّن المجتمع المدنيُّ في سورية القيام بدوره الحقيقيِّ كشريك في الحياة المجتمعيَّة بحاجة إلى:

استقلاليَّة تمويليَّة: تنويع مصادر التَّمويل لتجنُّب التَّبعيَّة قدرات مهنيَّةً: تدريب على المناصرة والرِّقابة وإدارة المشاريع شبكات تواصل: تحالفات بين منظَّمات حقوق الإنسان، الإغاثة، التَّنمية، والثَّقافة دور رقابيّ: مراقبة الأداء الحكوميِّ والبرلمانيِّ ونشر التَّقارير.

3- الانتخابات: بناء الثِّقة

الانتخابات وحدها لا تصنع ديمقراطيَّةً، لكن دونها لا توجد ديمقراطيَّة، لذلك يجب علينا أن نحقِّق التَّالي:

هيئة مستقلَّة للانتخابات (غير حكوميَّة) تشرف على كلِّ المراحل.

قوائم انتخابيَّةً نظيفةً (سجَّل مدنيّ دقيق).

تمثيل عادل للمكوِّنات والمرأة والشَّباب، رقابةً دوليَّةً ومحلِّيَّةً على العمليَّة الانتخابيَّة، قبول النَّتائج من قبل الجميع. الانتخابات في مجتمعات ما بعد الصِّراع قد تؤدِّي إلى تعميق الانقسامات إذا لم تسبقها تفاهمات على قواعد اللُّعبة.

 4- الدُّستور: العقد الاجتماعيُّ الجديد

الدُّستور ليس مجرَّد وثيقة قانونيَّة، بل هو عقد اجتماعيّ يحدِّد قواعد اللُّعبة.

أولويَّات الدُّستور السُّوريِّ الجديد

الهويَّة: صياغة توافقيَّة تعبِّر عن التَّعدُّديَّة (مواطنة لا هويَّة أحاديَّة)

نظام الحكم: اختيار نظام (رئاسي، برلماني، مختلط) يضمن توازن.السُّلطات اللَّامركزيَّة: توزيع الصَّلاحيَّات بين المركز والمحافظات بشكل يحقِّق التَّنمية ويحمي التَّنوُّع الحقوق والحرِّيَّات: حماية دستوريَّة فعَّالة (لا مجرَّد نصوص).

المحكمة الدُّستوريَّة: آليَّة مستقلَّة لمراقبة دستوريَّة القوانين.

 5- اللَّامركزيَّة: تقريب القرار من المواطن.

في بلد متنوِّع مثل سورية، اللَّامركزيَّة ليست خيارًا، بل ضرورةً. لكنَّها تحتاج إلى:

  • يجب على الدَّولة تحديد واضح للصَّلاحيَّات بين المركز والوحدات المحلِّيَّة.
  • على الدَّولة توفير موارد ماليَّة كافية للوحدات المحلِّيَّة لتمارس صلاحيَّاتها.
  • تنظيم مجالس محلِّيَّة منتخبة بصلاحيَّات رقابيَّة وتنفيذيَّة.
  • إيجاد آليَّات تنسيق بين المحافظات لتجنُّب التَّفكُّك. اللَّامركزيَّة قد تؤدِّي إلى ” فيدراليَّة طائفيَّة ” إذا لم ترافقها ضمانات وطنيَّة.

 6- التَّربية على المواطنة: مشروع وطنيّ طويل الأمد. لا يمكن بناءً ديمقراطيَّة دون مواطنين ديمقراطيِّين. لذلك نحتاج:

  • تطوير مناهج التَّعليم على كافَّة المستويات لتعزيز قيم المواطنة والتَّسامح والنَّقد.
  • تطوير برامج توعية مجتمعيَّة عبر الإعلام والمساجد والكنائس والمراكز الثَّقافيَّة.
  • دورات تدريب قيادات شبابيَّة على الممارسة الدِّيمقراطيَّة (مجالس طلَّابيَّة، مبادرات مجتمعيَّة).
  • توثيق التَّاريخ بشكل موضوعيّ يعترف بالأخطاء ويتجاوز السَّرديَّات الأحاديَّة.

سادسًا: عقبات في الطَّريق – كيف نواجهها؟

1– الإرث النَّفسيُّ للاستبداد: المجتمع عاش عقودًا من القمع خلقت منه جيلاً يخاف من السِّياسة، ويرى فيها خطرًا داهمًا أو فسادًا، كيف نتعامل مع ذلك؟ اتِّباع سياسات انتقاليَّة:

  • توفير ضمانات أمنيَّة للمشاركين في الحياة العامَّة.
  • قدوةً حسنةً: ظهور نماذج سياسيَّة نزيهة ومخلصة.
  • خلق مساحات آمنة: منتديات حوار لا تخضع للرِّقابة الأمنيَّة.

2– التَّدخُّلات الخارجيَّة: سورية ساحةً مفتوحةً للتَّدخُّلات الإقليميَّة والدَّوليَّة. كيف نحمي العمليَّة السِّياسيَّة؟

  • الدُّخول في تحالفات متوازنة: عدم الانحياز الكامل لأيِّ محور خارجيّ.
  • تحقيق توافق داخليّ قويّ: الموقف الدَّاخليُّ الموحَّد يصعب اختراقه.
  • تعزيز دبلوماسيَّة نشطة: استثمار العلاقات مع مختلف الأطراف لمصلحة الاستقرار الدَّاخليِّ

 3- الاقتصاد المنهار: السياسة تحتاج إلى اقتصاد يعيلها. الفقر والبطالة يغذِّيان التَّطرُّف والشَّعبويَّة، ويمكن الحلُّ في:

  • ربط الإصلاح السِّياسيِّ بالإصلاح الاقتصاديِّ: تحسين الخدمات والمعيشة كدليل على جدوى الدِّيمقراطيَّة مشاريع إسعافيَّةً لتشغيل الشَّباب لامتصاص الغضب الاجتماعيِّ.
  • مكافحة الفساد كأولويَّة لأنَّ الفساد يقتل الثِّقة بالسِّياسة

 4- الإرهاب وبقايا النِّظام القديم: لا تزال هناك قوى مسلَّحة تعمل على تقويض أيِّ استقرار والمواجهة تحتاج إلى:

  • مقاربة أمنيَّة (تفكيك المجموعات المسلَّحة) مع التَّأكيد على حماية المدنيِّين الأبرياء.
  • مقاربة سياسيَّة (دمج المقاتلين الرَّاغبين في السِّلم بالحياة المدنيَّة) مع التَّأكيد على إبعاد العناصر المتطرِّفة.
  • مقاربة مجتمعيَّة (تجفيف منابع التَّطرُّف عبر التَّعليم والتَّنمية) دون استثناء.

الخاتمة: استعادة إرث السُّوريِّ – احتفاءً بالسِّياسة

هل ندرك حقيقةً ما معنى أن ” تستعيد إرث السُّوريِّ ” اليوم؟ إنَّه، ببساطة، احتفاء بالسِّياسة، ليس بالسِّياسة كصفقات خلف الكواليس، ولا بالسِّياسة كخطابات إنشائيَّة جوفاء، بل بالسِّياسة كفضاء عام يلتقي فيه المواطنون الأحرار ليتناقشوا، ويختلفوا، ثمَّ يتوافقون على كيفيَّة إدارة شأنهم المشترك.

استعادة السِّياسة في سورية تعني أن:

  • نتعامل مع الاختلاف كمورد، لا تهديد. أنَّ نبني تحالفات على أساس القواسم المشتركة، لا الولاءات المغلقة.
  • نتواضع فنعترف بخطئنا ونتعلَّم من الآخر.
  • نتحمَّل مسؤوليَّة الممارسة، لا أن نكتفي بشرف المعارضة.
  • نصنع مؤسَّسات، لا أن نستمرَّ في إنتاج القيادات الملهمة العابرة.
  • نحن اليوم في مرحلة تجريب لا يقينيَّات فيها. لا نملك وصفة جاهزة، لكنَّنا نملك منهجًا: سياسة تمارس، وتراجع، وتصحِّح. سياسة تبدأ من هنا، من هذه الورقة، من هذا النِّقاش، من أوَّل اجتماع لجنة حيّ، من أوَّل بيان حزبيّ ينتقد ويقدِّم بديلاً، لن نتغيَّر بين ليلة وضحاها، لأنَّ عقودًا من الاستبداد تركت جروحًا عميقةً في طريقة تفكيرنا وتصرُّفنا، لكنَّ البداية هي الاعتراف بالمرض، ثمَّ الشُّروع في العلاج،- خطوة خطوة- .

أيُّها السِّياسيِّ السُّوريِّ: حين ترفع شعارًا، تأكَّد أنَّك قادر على ترجمته إلى قرار، وحين تنتقد غيرك، قدّم بديلاً. وحين تختلف، مع أحدهم لا تكفّره.

الوطن لا يبنى بالخطابات الحماسيَّة وحدها، بل بموقف مسؤول في لحظة اختبار، وبيد تمتدُّ للمصالحة رغم الجرَّاح، وبصبر على بناء مؤسَّسات قد لا ترى ثمارها إلَّا بعد رحيلك.

  • باحث وكاتب سوري

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share324Tweet203SendShare
Previous Post

واشنطن – طهران: الفوضى الخلّاقة وخيار شمشون

Next Post

قادة الحرس الثوري الإيراني يعززون مكانتهم ويديرون التصدي للهجوم الأمريكي الإسرائيلي

Next Post
قادة الحرس الثوري الإيراني يعززون مكانتهم ويديرون التصدي للهجوم الأمريكي الإسرائيلي

قادة الحرس الثوري الإيراني يعززون مكانتهم ويديرون التصدي للهجوم الأمريكي الإسرائيلي

نتنياهو وقرار الحرب: كيف دخلت واشنطن المواجهة مع طهران؟

نتنياهو وقرار الحرب: كيف دخلت واشنطن المواجهة مع طهران؟

حرب تغيير الملامح

اختيار مجتبى خامنئي مرشدا أعلى جديدا لإيران خلفا لوالده

اختيار مجتبى خامنئي مرشدا أعلى جديدا لإيران خلفا لوالده

“ألف باء” مواجهة الأزمات المحتملة في الاقتصاد السوري

"ألف باء" مواجهة الأزمات المحتملة في الاقتصاد السوري

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مارس 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031  
« فبراير    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d