دمشق – «القدس العربي»: وسط ترجيحات بتمديد فترة الهدنة التي تحكم مناطق شمال شرق سوريا وإعطاء مهلة إضافية لتنفيذ اتفاق الدمج بين دمشق و«قوات سوريا الديمقراطية»، عاشت خطوط التماس بين الطرفين، الجمعة، حالة من الهدوء الحذر وترقباً لما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع سواء في مدينة عين العرب التي يقول الأكراد إنها «محاصرة»، أو جنوب مدينتي الحسكة والقامشلي.
ووفق موقع «المونيتور» الإخباري، من المتوقع تمديد وقف إطلاق النار حتى زيارة المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا توم براك إلى دمشق بهدف عرض الأسماء التي اقترحها قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي خلال اجتماعهما في أربيل قبل يومين، ومنها مناصب مدنية وعسكرية، من بينها منصب محافظ الحسكة ومنصب نائب وزير الدفاع، وهو منصب لن يتولاه مظلوم عبدي نفسه، حسب الموقع الأمريكي.
فيما أفادت أنباء بأن «قسد» رفضت حلّ نفسها، وطلبت عدم دخول الجيش للحسكة وبقاء بند الإدارة الذاتية قائما، كما طلبت منطقة عازلة بين الجيش السوري ومناطق سيطرتها في محافظة الحسكة تمتد لمسافة 10 كيلومترات، على أن تسلم في المقابل حقول النفط في رميلان بعد احتساب حصة لها من النفط.
ورجح الشيخ فرج الحمود الفرج السلامة، وهو من مشايخ قبيلة «البو شعبان» كبرى القبائل العربية في سوريا، أن يعود الزخم للعملية العسكرية في حال لم تلتزم ما سماها «ميليشيا قسد» بالاتفاق أو حاولت المماطلة.
أسباب انهيار «قسد»
وقال لـ «القدس العربي» إن الانطباع العام لدى السكان هنا في الرقة هو الفرح والرضا على ما انجزه الجيش السوري بعد تخليصهم من تنظيم «قسد».
براك سيعرض على دمشق ترشيحات عبدي للمناصب
وفي السياق، أعادت مصادر من الجزيرة السورية، فضلت عدم الكشف عن اسمها لـ «القدس العربي» أسباب انهيار «قسد» والانسحابات السريعة لها من معظم المساحة التي كانت تسيطر عليها لحساب الجيش السوري، إلى انشقاق معظم العناصر من القبائل العربية التي كانت منضوية ضمن «قسد» وإعلان ولائها وتبعيتها للجيش السوري قبل وصول أي قوات من خارج المحافظة، إن من عناصر الجيش السوري أو وزارة الداخلية.
ووفق المصادر، فإن المساحات التي تمت السيطرة عليها، امتدت في محافظة الحسكة من مركدة مروراً بالشدادي ومنها إلى الهول وصولا إلى تل حميس واليعربية على الحدود العراقية.
وأوضحت أن المنشقين عن «قسد» هم من العرب والمناطق التي تم ذكرها هي عربية بالكامل وفيها امتدادات لعشائر طي والشرابيين والشمر وغيرها.
وبينت المصادر إن «قسد» كانت تحكم المنطقة كقوة أمر واقع، وهي لم تستطع كسب الشارع، حتى الكردي منه، لأنها، وعلى امتداد أكثر من عشر سنوات وعلى الرغم من سيطرتها على كامل مقدرات محافظات دير الزور والرقة والحسكة الغنية بالنفط والغاز والقمح، لم يشعر المواطنون بذلك التحسن في الخدمات والبنية التحتية والمشاريع وحتى في توفير الكهرباء وفرص العمل، إذ كانت واردات المنطقة، وفق المصادر، يتم استثمارها حسب ما يقرره الجناح المتشدد من حزب العمال الكردستاني الذي كان يتحكم بمفاصل القرار، وعليه، صرفت مبالغ كبيرة على حفر الأنفاق والتحصن، بدلا من صرفها على تنمية المنطقة.
تطمينات من الداخلية
وفي رسالة طمأنة لأهالي مدينة عين العرب في حال استئناف العمليات العسكرية، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، في منشور له عبر منصة «إكس» إن قيادة الأمن الداخلي في حلب توجّه رسالة إلى أهالي مدينة عين العرب، تؤكد فيها أن حقوق الشعب الكردي محفوظة، وأن الوحدة بين المكونات السورية، وعلى رأسها العرب والكرد، تشكّل أساس بناء مدينة آمنة ومستقرة.
- القدس العربي


























