أكد القيادي في “المجلس الوطني الكردي” في سوريا، شلال كدو، دعم المجلس لتطبيق اتفاق 18 كانون الثاني/يناير، داعياً إلى الالتزام به، لتجنيب المنطقة ويلات الحرب.
وفي حديث خاص لـ”المدن”، قال كدو، وهو رئيس حزب “الوسط الكردي”: “نحن مع تنفيذ الاتفاق والالتزام به، ونتطلع كما يتطلع معظم الأكراد السوريين إلى إنقاذ المنطقة وتجنيبها حرباً من شأنها تهجير المدنيين وتدمير المدن والقرى فوق رؤوس ساكنيها”.
وأضاف أن أنظار المجلس الوطني الكردي وحواضنه الشعبية، وأنظار معظم السوريين تتطلع نحو ضرورة الشروع الجدي بتنفيذ هذا الاتفاق.
خريطة طريق واضحة
وأعرب كدو عن أمله في أن تقدم قيادة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، قبل انتهاء المهلة، خريطة طريق واضحة إلى الدولة السورية لبدء عملية الدمج، سواء على صعيد القوات العسكرية أو مؤسسات الإدارة، بما يعزز فرص الاستقرار.
ووفق القيادي في المجلس الوطني الكردي، فإن من شأن ذلك فتح الباب أمام تفعيل المسار السياسي حول سبل حل القضية الكردية، معتبرا أن “حل هذه المسألة لا يمكن إلا عبر المسارات السياسية من خلال إطلاق عملية سياسية هادئة وموضوعية”. وحذر من الحل العسكري الذي سيؤدي إلى تعقيد وتشابك سبل حل القضية الكردية وتعميق أزماتها، وقال: “نبذل جهدنا نحو الالتزام الكامل ببنود هذا الاتفاق”.
تصريحات كدو، تأتي على خلفية تسريبات تكشف عن توجيه المجلس تحذيرات لقسد من تبعات “كارثية” قد تترتب على عدم تنفيذ بنود الاتفاق مع دمشق، قبل انتهاء مهلة اتفاق وقف إطلاق النار التي أعلنت وزارة الدفاع السورية عنها، السبت الماضي.
وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت عن تمديد الهدنة 15 يوماً، دعماً لإخلاء سجناء تنظيم “داعش”، ونقلهم إلى العراق، وذلك بعد انتهاء المهلة الأولى (4 أيام) للاتفاق الذي يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن أجهزة الدولة السورية.
“هيمنة” قسد
وقبل انحسار نفوذ “قسد” الجغرافي، والخسائر العسكرية التي مُنيت بها مؤخراً، كانت مصادر كردية تتهم قسد بـ”الهيمنة” على قرار أحزاب “المجلس الوطني الكردي”، ومنع المجلس من المشاركة في الحكم والإدارة.
ومع التغييرات الأخيرة، يبدو المجلس أكبر المستفيدين، لا سيما وأن المجلس تربطه علاقات قوية برئاسة إقليم كردستان العراق، الوسيط في المفاوضات بين الدولة السورية و”قسد”.
وأفاد مصدر كردي مطلع “المدن”، بأن المجلس الوطني الكردي يرى أن هناك فرصة “جيدة” للتوصل إلى تفاهمات مع الحكومة السورية، بعيداً عن إملاءات “قسد”، مؤكداً أن “الرأي العام في الشارع الكردي لم يعد داعماً لقسد بالمطلق، بسبب عدم نجاح مشروعها السياسي والعسكري”.
وقال المصدر إن المجلس الوطني الكردي يبدو اليوم أقرب إلى دمشق من “قسد”، وحصل وأن جرى التنسيق لاجتماع ثنائي لكن “قسد” عرقلت ذلك.
لكن، رئيس رابطة المستقلين الكرد عبد العزيز تمو، لا يرى أي بوادر لاستعادة المجلس لقراره، ويقول لـ”المدن”: “المجلس الكردي مصمم على تسليم قيادته للآخرين (قسد)، ويؤكد أنه لا يزال متمسكاً بأن لا يذهب إلى دمشق منفرداً، بل ضمن وفد مشترك، نزولاً عند نتائج مؤتمر (وحدة الصف) الكردي الذي عُقد في نيسان/أبريل الماضي”.
ومنذ بدء الاشتباكات في أحياء حلب وما أعقبها من مواجهات بين الجيش السوري و”قسد”، لم يخرج المجلس الوطني بأي تصريح يخالف التوجه السياسي لـ”قسد”، باستثناء اعتبار المرسوم الرئاسي الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع بشأن الحقوق الكردية، بأنه “خطوة أولية إيجابية، يمكن البناء عليها وتطويرها ضمن مسار دستوري يكرّس الشراكة والمواطنة المتساوية”.
- المدن


























