• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
السبت, فبراير 21, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    للذين ينتظرون العدالة والتقارير الدولية

    للذين ينتظرون العدالة والتقارير الدولية

    الجولان والدبلوماسية الانتقالية: شتان بين الواقعية والبراغماتية

    الجولان والدبلوماسية الانتقالية: شتان بين الواقعية والبراغماتية

    ​سوريا والولايات المتحدة: ولادة “الواقعية الكبرى” من رحم الفوضى.

    ​سوريا والولايات المتحدة: ولادة “الواقعية الكبرى” من رحم الفوضى.

    أعباء الانسحاب الأميركيّ من قاعدة التّنف

    أعباء الانسحاب الأميركيّ من قاعدة التّنف

  • تحليلات ودراسات
    سوريا بعد تبدّل الحسابات الأميركية… قراءة في مسار جديد للمكون الكردي

    سوريا بعد تبدّل الحسابات الأميركية… قراءة في مسار جديد للمكون الكردي

    أحوال سوريا تغير المزاج السياسي لـ”سُنة العراق”

    أحوال سوريا تغير المزاج السياسي لـ”سُنة العراق”

    مؤتمر ميونيخ للأمن العالمي … الانعزالية الأميركية توقظ أوروبا

    مؤتمر ميونيخ للأمن العالمي … الانعزالية الأميركية توقظ أوروبا

    لماذا تخلّّت” أميركا عن “قسد” وأي رهانات وتحوّلات؟

    لماذا تخلّّت” أميركا عن “قسد” وأي رهانات وتحوّلات؟

  • حوارات
    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

  • ترجمات
    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري  – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    للذين ينتظرون العدالة والتقارير الدولية

    للذين ينتظرون العدالة والتقارير الدولية

    الجولان والدبلوماسية الانتقالية: شتان بين الواقعية والبراغماتية

    الجولان والدبلوماسية الانتقالية: شتان بين الواقعية والبراغماتية

    ​سوريا والولايات المتحدة: ولادة “الواقعية الكبرى” من رحم الفوضى.

    ​سوريا والولايات المتحدة: ولادة “الواقعية الكبرى” من رحم الفوضى.

    أعباء الانسحاب الأميركيّ من قاعدة التّنف

    أعباء الانسحاب الأميركيّ من قاعدة التّنف

  • تحليلات ودراسات
    سوريا بعد تبدّل الحسابات الأميركية… قراءة في مسار جديد للمكون الكردي

    سوريا بعد تبدّل الحسابات الأميركية… قراءة في مسار جديد للمكون الكردي

    أحوال سوريا تغير المزاج السياسي لـ”سُنة العراق”

    أحوال سوريا تغير المزاج السياسي لـ”سُنة العراق”

    مؤتمر ميونيخ للأمن العالمي … الانعزالية الأميركية توقظ أوروبا

    مؤتمر ميونيخ للأمن العالمي … الانعزالية الأميركية توقظ أوروبا

    لماذا تخلّّت” أميركا عن “قسد” وأي رهانات وتحوّلات؟

    لماذا تخلّّت” أميركا عن “قسد” وأي رهانات وتحوّلات؟

  • حوارات
    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

  • ترجمات
    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري  – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

في الفقر الثقافي والروحي في سوريا اليوم

19/02/2026
A A
في الفقر الثقافي والروحي في سوريا اليوم
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

ياسين الحاج صالح

 

لا ترتسم لوحة أوضح للفقر في سوريا بالاقتصار على الفقرين الاقتصادي والسياسي اللذين تناولهما كاتب هذه السطور في مقالة سابقة (القدس العربي، 7 يناير 2026). يقتضي الوضوح الكلام على الشؤون الثقافية والروحية. في هذين الشأنين تبدو كلمة الفقر استعارة أكثر حتى مما في عبارة الفقر السياسي، لكن يحدث أن تضيء الاستعارة جانباً من الواقع ربما ما كنا لنراه لولاها، وتاريخ كلماتنا هو تاريخ استعارتها للكلام على أشياء ليست مضمنة في دلالتها المعجمية الأصلية.

طوال عقود خبر المجتمع السوري شروط إفقار ثقافي واسع النطاق، بفعل تدهور التعليم الأساسي والعالي، وغياب النقاش العام وتقييد شديد لحرية التعبير، والرقابة على النشر والأنشطة الفنية، وغياب منابر المعلومات والإعلام المستقلة، وحصر شبه كلي لميزانيات الأنشطة الثقافية بيد النظام ومحظييه، واستتباع قطاع واسع من المثقفين والفنانين والصحافيين. من لم يُستتبعوا هاجروا، أو هاجرت أنشطتهم. قلة من الكتاب السوريين مثلاً نشروا كتبهم في سوريا بسبب القيود الرقابية. وفي سنوات حكم بشار، موّل مخرجون سوريون أفلامهم القليلة بمنح أوروبية جزئياً أو كلياً. وأهم من ذلك كله انقطع تأثير الثقافة على البنية الاجتماعية بفعل الخوف والتضييق السياسي، ثم بأثر استدخال الرقابة وانفصال متزايد للأعمال الفكرية والفنية عن الحياة الاجتماعية. التلفزيون، وفي وقت لاحق وسائل التواصل الاجتماعي، أسهمت في تعزيز الانقطاع بين الاجتماعي والثقافي.
لا يمنع انعدام الحرية ظهور أعمال فكرية أو فنية عظيمة، فحتى قرن أو قرنين خليا ظهر الفلتات وعظماء الأدباء والمفكرين في بلدان توصف اليوم بأنها استبدادية و/أو تقليدية (وكانت الديمقراطية والتعليم العام في بداياتهما في كل مكان، على كل حال). لكن انعدام الحرية يمنع انتشار الثقافة وديمقراطيتها، يقطع تأثيرها على حياة عموم الناس، ويقلل من التثقف العام ونسبة المثقفين. وبعبارة أخرى، يحول التقييد السياسي دون تحول الثقافة إلى بنية اجتماعية، صعيد مؤثر ومتفاعل لحياة المجتمع، ويقتصر أمرها على أن تكون دوائر نشاط مثقفين أفراد، ضعفاء بالتالي أمام السلطة وأجهزة إكراهها المخترقة للمجتمع، أمام الثروة وإغراءاتها وسبل النفاذ إلى مالكي مفاتيحها، وأمام الدين وشبكات إنتاجه وتوزيعه المنتشرة في كل مكان.
وقد يكون قاسياً القول إننا عرفنا في سوريا قلة من الفلتات وفي الوقت نفسه قلة من التثقف العام. هنا لا تكفي القيود السياسية المفروضة لتفسير ما يبدو قصوراً ذاتياً، أو تواطؤاً من قبل المثقفين أنفسهم. هناك خصوصية سوريا تتمثل في نظرة وظيفية وتعبوية للثقافة، أو شكل ضيق من حزبية الثقافة، شارك فيها معظم المثقفين السوريين. كانت هذه نظرة شائعة في البلدان المستعمرة سابقاً حيث تلح دواعي التقدم والسير للأمام، لكن يبدو أنها كانت أشد قوة في سوريا مما هي في مصر مثلاً أو في لبنان، أو في البلدان المغاربية. ربما تتفوق علينا في هذا الشأن فلسطين، لكن الشتات الفلسطيني كان منبع خصوبة ثقافية، قد تكون سوريا في اقتراب منها خلال السنوات العشر الأخيرة.
ولا يبدو أن الفقر الثقافي مرشح لغير التفاقم اليوم في سوريا ما بعد الأسدية، وهذا بفعل متعاضد من الرقابة السياسية ونزعات المحافظة الدينية والفكرية، وما لا يقل عن توجس من المثقفين بفعل استقلالهم وعلمانيتهم المبدئيين. الرقابة على الكتب التي تنشر في سوريا مستمرة، والتدخل في تفاصيل ما يقوله روائيون وكتاب قصة محقق. ومن غير المحتمل أن تمكن إعادة نشر مؤلفات الكتاب السوريين التي نشرت في بيروت وغيرها في سوريا اليوم. وليس واضحاً كيف ستسير الأمور بخصوص المسرح والسينما والفن التشكيلي بالنظر إلى التعارض بين الغريزة المحافظة للحكم الجديد ومقتضيات استقلال العمل الفني. نعرف أنه جرى حظر رسم الموديل العاري في كلية الفنون الجميلة في جامعة دمشق، وأن جهات سياسية دينية تصبو لأن تكون هي من تقرر ما هو الفن الصحيح، والثقافة الصحيحة، والفكر الصحيح، وليس منتجي الفكر والفن والثقافة. ربما الشعر العمودي وحده في سبيله إلى الانتشار لأنه وحده هو الشعر الصحيح، شعر الهوية الذي لا يسائل في هيكله وفي أغراضه وفي المتوقع منه في دوائر استهلاكه ما هو قائم. وبعض أصحاب هذا الشعر في السلطة فعلاً. إلى ذلك فإن التصور الوظيفي والتعبوي للثقافة مستمر، وإن توجه أكثر نحو خدمة الهوية، وليس نحو “التقدم”، بحسب تسويغات زمن مضى.

يقترن الفقران الثقافي والروحي بالعنف السلوكي واللفظي، بحدة الانفعالات والكراهيات، بتطرف الطباع وخشونة التواصلات بين الناس

يضاف إلى التقييد والتعبوية تراكب مميز في السياقات الإسلامية بين نظرة نفعية إلى الثقافة وبين خشية من أن تكون مساحة للبدعة والتحريف والمروق.
وما قد يغيب عن البال أكثر حتى من الفقر الثقافي هو أن المجتمع السوري الذي يحكمه اليوم إسلاميون، ويسجل الدين حضوراً كبيراً في حياته العامة، يجنح لأن يعاني من فقر روحي شديد، ليس حتماً أقسى من أوجه الفقر المادي والسياسي والثقافي، لكن له إسهاما كبيرا في جعل حياة السوريين جرداء، صاخبة وعنيفة ومبتذلة. ليس فقط أن المزيد من الدين لا يعني المزيد من الروح، بل إن شكل المزيد من الدين الذي نعرفه اليوم، ومنذ عقود في واقع الأمر، أي الإسلام السياسي والحربي، يتوافق مع الفقر الروحي بالأحرى، وهذا عبر جعل الدين إيديولوجية سياسية وتكنولوجيا تحكم بالأجساد وأوامر ونواه عقدية سلوكية. وهو ما ينطبق بصورة خاصة على السلفية التي هي الشكل الأفقر روحياً من أشكال التقليد الإسلامي، والأكثر استقواء بالسلطة من غيره اليوم.
كان الدين، الإسلام وغيره، والإسلام السني وغيره كذلك، قد لعب دور حد للفقر السياسي في عقود الحقبة الأسدية، بالنظر إلى أن هناك “تجمعا” لا يمكن لأي سلطة مهما تكن قمعية فضّه، هو تجمع المؤمنين في المعابد، و”كلاما” لا يمكنها إخراسه، وهو النصوص المقدسة وما في حكمها. الفقر السياسي هو الحرمان من الكلام ومن التجمع، وبالحد منهما يؤمن الدين كفافاً سياسياً، أعلى من الفقر المدقع بقليل. لكن ماذا يعني أن يقوم الدين بدور الكفاف السياسي هذا؟ يعني تسييسه، أي يعني الطائفية. وعبر هذا النجاح في الحد من الفقر السياسي بالذات يتولد الفقر الروحي أو الفشل الروحي. الطائفية سياسة كفاف في مجتمعات بلا سياسة عقلية أو مدنية.
واليوم نرى من جديد تسييس الهويات الدينية الموروثة كمنهج لامتلاك السياسة، أي عبر الطائفية. لكن ما كان يفقر روحياً في الماضي لن يكون مغنياً روحياً اليوم.
وبعد ذلك الروح لا تقتصر على الدين، وتشمل دوائر الفكر والثقافة والفلسفة والإنسانيات والاعتقادات المختلفة، من حيث انعكاسها في مسالك الناس وعلاقاتهم بأنفسهم وببعضهم، أي من حيث أثرها النفسي والأخلاقي والسياسي. وسجلنا السوري (والعربي) ليس متميزاً جداً في هذه الشؤون.
ومثلما اقترن الإفقار السياسي بالعنف يحرسه ويضمن دوامه، وبالتالي يحرس ويديم تركز الثروات بيد الحاكمين المالكين، يقترن الفقران الثقافي والروحي بالعنف السلوكي واللفظي، بحدة الانفعالات والكراهيات، بتطرف الطباع وخشونة التواصلات بين الناس. ليس هناك جماعة سورية تستطيع أن تزعم أنها في هذا الشأن ألطف أو أكثر تحضراً.
ترسم أوجه الفقر الأربعة هذه، المادي والسياسي والثقافي والروحي، لوحة مجسمة لمجتمع في بؤس، فقير في اجتماعيته نفسها. فقر الاجتماعية، أو الفقر الاجتماعي، يعني الانكفاء على الحياة الخاصة وتقاصر الروابط بين الناس، وعيش أكثرنا في بيئات ضيقة لا تتحدى قدراتهم المحدودة، ولا تدعوهم لأن يطوروا قدرات تواصلية وتفاعلية أكثر تنوعاً. بل إن قطاعات منه تعرض استعداداً خاصاً للهو بتمزقاته والاستمتاع بها. ربما نفهم ذلك كعرض لإزمان فقرنا المتعدد الأوجه، كاحتقار للذات وانقلاب عليها بفعل البؤس المديد.
هل من سبل للخروج من هذا الفقر الشامل؟ هذا ما سنحاول النظر فيه في مقالة ثالثة وأخيرة عن الفقر السوري.

  • القدس العربي

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

الشرع يصدر عفوا عن محكومين بجنايات ويستثني مرتكبي الانتهاكات بحق السوريين

Next Post

مجلس “السلام عليكم أو الحرب أمامكم”!

Next Post
مجلس “السلام عليكم أو الحرب أمامكم”!

مجلس "السلام عليكم أو الحرب أمامكم"!

“انشقاق” الأطرش وخروجه من السويداء.. أي تأثير على العلاقة مع دمشق؟

"انشقاق" الأطرش وخروجه من السويداء.. أي تأثير على العلاقة مع دمشق؟

سورية بين دعمٍ مُخادِع وآخر مُلتبِس

سورية بين دعمٍ مُخادِع وآخر مُلتبِس

سوريا في الحساب الروسي الجديد.. شريك أم ملف قيد الإدارة؟

سوريا في الحساب الروسي الجديد.. شريك أم ملف قيد الإدارة؟

وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
فبراير 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28  
« يناير    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d