• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الجمعة, مارس 13, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    مال السلطة في إيران الاقتصاد السياسي لإمبراطورية الولي الفقيه

    مال السلطة في إيران الاقتصاد السياسي لإمبراطورية الولي الفقيه

    واشنطن وطهران تستخدمان محادثات غزة للمماطلة

    سوريا لن تتجنب التداعيات الاقتصادية للحرب على إيران

    “الخوف والشك” إرث “الأسد” الخفي

    “الخوف والشك” إرث “الأسد” الخفي

    سوريا بلا كتالوغ: فرادةُ اللحظة وتعقيدُ الانتقال

    سوريا بلا كتالوغ: فرادةُ اللحظة وتعقيدُ الانتقال

  • تحليلات ودراسات

    الدَّولة المدنيَّة في سوريا بين حلم التَّحرُّر وإغراءات العودة إلى القبليَّة

    الدَّولة المدنيَّة في سوريا بين حلم التَّحرُّر وإغراءات العودة إلى القبليَّة

    خيارات روسيا الصعبة بعد الحرب… تجرع خسارة حليف استراتيجي آخر أو إغضاب ترمب

    خيارات روسيا الصعبة بعد الحرب… تجرع خسارة حليف استراتيجي آخر أو إغضاب ترمب

    هل تنجو دمشق من مستنقع الحرب على إيران؟

    هل تنجو دمشق من مستنقع الحرب على إيران؟

  • حوارات
    رئيس “مكافحة الكسب غير المشروع” في سوريا يكشف لـ”المجلة” آليات تفكيك شبكة النظام السابق… واستعادة “أموال الشعب”

    رئيس “مكافحة الكسب غير المشروع” في سوريا يكشف لـ”المجلة” آليات تفكيك شبكة النظام السابق… واستعادة “أموال الشعب”

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

  • ترجمات
    مركز أبحاث أميركي: عقدة لبنان وسوريا وفلسطين هل يشهد حلها ولادة نظام جديد؟

    مركز أبحاث أميركي: عقدة لبنان وسوريا وفلسطين هل يشهد حلها ولادة نظام جديد؟

    وهم الشرق الأوسط الجديد

    وهم الشرق الأوسط الجديد

    بعد عام على سقوط الأسد.. مستقبل سوريا بعيون أوروبية

    بعد عام على سقوط الأسد.. مستقبل سوريا بعيون أوروبية

    إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟

    إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    مال السلطة في إيران الاقتصاد السياسي لإمبراطورية الولي الفقيه

    مال السلطة في إيران الاقتصاد السياسي لإمبراطورية الولي الفقيه

    واشنطن وطهران تستخدمان محادثات غزة للمماطلة

    سوريا لن تتجنب التداعيات الاقتصادية للحرب على إيران

    “الخوف والشك” إرث “الأسد” الخفي

    “الخوف والشك” إرث “الأسد” الخفي

    سوريا بلا كتالوغ: فرادةُ اللحظة وتعقيدُ الانتقال

    سوريا بلا كتالوغ: فرادةُ اللحظة وتعقيدُ الانتقال

  • تحليلات ودراسات

    الدَّولة المدنيَّة في سوريا بين حلم التَّحرُّر وإغراءات العودة إلى القبليَّة

    الدَّولة المدنيَّة في سوريا بين حلم التَّحرُّر وإغراءات العودة إلى القبليَّة

    خيارات روسيا الصعبة بعد الحرب… تجرع خسارة حليف استراتيجي آخر أو إغضاب ترمب

    خيارات روسيا الصعبة بعد الحرب… تجرع خسارة حليف استراتيجي آخر أو إغضاب ترمب

    هل تنجو دمشق من مستنقع الحرب على إيران؟

    هل تنجو دمشق من مستنقع الحرب على إيران؟

  • حوارات
    رئيس “مكافحة الكسب غير المشروع” في سوريا يكشف لـ”المجلة” آليات تفكيك شبكة النظام السابق… واستعادة “أموال الشعب”

    رئيس “مكافحة الكسب غير المشروع” في سوريا يكشف لـ”المجلة” آليات تفكيك شبكة النظام السابق… واستعادة “أموال الشعب”

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

  • ترجمات
    مركز أبحاث أميركي: عقدة لبنان وسوريا وفلسطين هل يشهد حلها ولادة نظام جديد؟

    مركز أبحاث أميركي: عقدة لبنان وسوريا وفلسطين هل يشهد حلها ولادة نظام جديد؟

    وهم الشرق الأوسط الجديد

    وهم الشرق الأوسط الجديد

    بعد عام على سقوط الأسد.. مستقبل سوريا بعيون أوروبية

    بعد عام على سقوط الأسد.. مستقبل سوريا بعيون أوروبية

    إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟

    إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

هل تنجو دمشق من مستنقع الحرب على إيران؟

مهيب الرفاعي

11/03/2026
A A
هل تنجو دمشق من مستنقع الحرب على إيران؟
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

تضع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 شباط/ فبراير 2026، والمترافقة مع هيمنة عسكرية إسرائيلية متزايدة في جنوب لبنان وغارات جوية مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت وإنزالات جوية في البقاع، سوريا في قلب واحدة من أكثر المعضلات الاستراتيجية تعقيدًا في مرحلة ما بعد الأسد وبداية التمهيد للاستقرار الداخلي.

تفرض الجغرافيا السورية حضورها في هذا الصراع بوصفها عقدة ربط إقليمية بين عدة مسارح استراتيجية؛ إذ تربط العراق بلبنان عبر شبكة من الممرات البرية التي استُخدمت لسنوات طويلة كخطوط ترانزيت لنقل السلاح والمقاتلين الشيعة، وتمتد حدودها مع إسرائيل على طول مرتفعات الجولان، كما احتضنت خلال العقد الماضي أرضية عملياتية واسعة لميليشيات مرتبطة بإيران، يقدَّر عددها بنحو 25 تشكيلًا مسلحًا من بينها حزب الله اللبناني، وكتائب أبو الفضل العباس، وألوية فاطميون وزينبيون، وحركة النجباء العراقية. وقد شكّل هذا الانتشار العسكري خلال سنوات الحرب السورية جزءًا من البنية الإقليمية التي اعتمدت عليها إيران في بناء نفوذها في المشرق.

سوريا: تحول جوهري

شهدت سوريا خلال السنوات الأخيرة تحولًا جوهريًا في موقعها السياسي والاستراتيجي، بعدما أدى سقوط نظام الأسد الذي مثّل لسنوات طويلة أحد أهم حلفاء إيران في المنطقة إلى نهاية مرحلة كانت خلالها الساحة السورية  منطقةً دفاعية متقدمة لخدمة المشروع الإقليمي الإيراني؛ لتستخدم طهران خلال هذه المرحلة الأراضي السورية بوصفها قاعدة استراتيجية لتوسيع نفوذها العسكري في المشرق العربي، وربطت عبرها خطوط الإمداد الممتدة من إيران مرورًا بالعراق وصولًا إلى لبنان، وهو ما جعل سوريا حلقة مركزية في ما عُرف بـ “الممر البري الإيراني” أو “الهلال الشيعي” الذي منح إيران عمقًا جيوسياسيًا يمتد حتى شرق البحر المتوسط. ومع التحول الذي طرأ على هيكلية السلطة في دمشق بعد  سقوط الأسد ، بدأت مرحلة جديدة اتسمت بقطيعة سياسية وأمنية مع طهران وملفاتها الإقليمية، إذ أعادت الدولة السورية تعريف أولوياتها الاستراتيجية باتجاه استعادة السيادة الوطنية وإعادة بناء مؤسسات الدولة، بما يحد من تحويل الأراضي السورية مجددًا إلى ساحة تنافس بين القوى الإقليمية.

في هذا السياق، تتعامل الإدارة الجديدة في دمشق مع الحرب الدائرة ضد إيران بوصفها تحديًا يجب احتواؤه وإدارة مخاطره لا فرصة للانخراط في صراع إقليمي واسع، خصوصًا في ظل الإمكانات المحدودة للدولة السورية بعد سنوات طويلة من الاستنزاف. ويعكس غياب التصريحات الرسمية الحادة أو الاصطفافات السياسية المباشرة إدراك الإدارة السورية الجديدة لحساسية المرحلة، إذ تنظر إلى التطورات العسكرية من زاوية بقاء الدولة وتعزيز الاستقرار الداخلي. 

خرج الاقتصاد السوري من سنوات الحرب في حالة هشاشة عميقة؛ فقد انخفض الناتج المحلي الإجمالي من نحو60 مليار دولار قبل العام 2011 إلى أقل من 20 مليار دولار بحلول عام 2024، وتعرضت البنية التحتية لدمار واسع طال قطاعات الكهرباء والنقل والإسكان والصناعة. وتشير تقديرات المؤسسات الدولية إلى أن كلفة الأضرار الاقتصادية وإعادة الإعمار تتجاوز 400 مليار دولار، وهو رقم يعكس حجم التحديات التي تواجه عملية التعافي الوطني. كما يعمل قطاع الطاقة اليوم عند مستويات أدنى بكثير من قدرته الإنتاجية قبل الحرب نتيجة الأضرار التي لحقت بمحطات التوليد وشبكات الكهرباء، في حين تعاني الممرات الحيوية للنقل التي تربط دمشق بحمص وحلب والساحل من تدهور كبير يؤثر في حركة التجارة الداخلية وإعادة تنشيط الاقتصاد الوطني، وهو ما يدفع القيادة السورية إلى إعطاء الأولوية لتعزيز الاستقرار وتسريع مسار إعادة الإعمار بوصفهما شرطين أساسيين لاستعادة التعافي الاقتصادي.

يفرض هذا الواقع على سوريا اعتماد مقاربة حذرة تجاه الحرب الإقليمية الدائرة؛ إذ إن أي انخراط عسكري مباشر قد يعرّض البنية التحتية الحيوية لضربات صاروخية وهجمات بالطائرات المسيّرة وغارات جوية واسعة النطاق، خاصة في ظل امتلاك كل من إيران وإسرائيل قدرات عسكرية متقدمة تشمل منظومات استطلاع دقيقة وسلاح جو قوي ومنظومات صاروخية قادرة على تنفيذ عمليات بعيدة المدى. يأتي هذا التوجه في إطار محاولة لإعادة تموضع سوريا كدولة تسعى إلى استعادة حضورها الإقليمي بعد أربعة عشر عامًا من الحرب، بدلاً من بقائها ساحة متقدمة لصراعات القوى الإقليمية. ويتمحور الهدف الاستراتيجي لدمشق حول حماية عملية إعادة بناء الدولة ومؤسساتها وتعزيز الاستقرار الداخلي، خاصة أن الجيش السوري، الذي بلغ قوامه قبل عام 2011 نحو 300 ألف جندي عامل إضافة إلى قوات الاحتياط،  شهد خلال سنوات الحرب تراجعًا كبيرًا في بنيته وقدراته، قبل أن تبدأ عملية إعادة التنظيم والتجنيد تدريجيًا خلال العامين الأخيرين بهدف استعادة القدرة على ضبط الحدود وتأمين الاستقرار الداخلي. وتتركز الجهود العسكرية الحالية على إعادة بناء شبكات القيادة والسيطرة  و البنية التحتية (بعد أن دمرت إسرائيل  قدراتها مطلع عام 2025)، وتعزيز القدرات الدفاعية، وإعادة تشغيل الخطوط اللوجستية التي تضررت خلال الحرب، في حين تتطلب منظومات الدفاع الجوي والتشكيلات الميكانيكية الثقيلة برامج إعادة تأهيل طويلة المدى. ويقود هذا الواقع العسكري والسياسي إلى تبني مقاربة استراتيجية تقوم على احتواء تداعيات الحرب الإقليمية ومنع استخدام الأراضي السورية كمسرح للعمليات العسكرية، مع التركيز على تعزيز السيادة الوطنية وضبط الحدود وتنظيم حركة الفاعلين المسلحين داخل البلاد، وهو ما يسمح لسوريا بالحفاظ على موقف حذر في الصراع الإقليمي مع إعطاء الأولوية لاستعادة الاستقرار الداخلي وإعادة بناء الدولة.

احتمالات دخول الحرب

لكن على الرغم من تقديرات الهشاشة والضعف في البنية التسليحية السورية، تشير المعطيات المتراكمة في المشهد السوري إلى احتمال ظهور سيناريو أكثر ديناميكية يتمثل في دخول سوريا الحرب الدائرة بصورة غير تقليدية؛ ليس بوصفها طرفاً يقاتل إلى جانب إيران أو ينخرط مباشرة في محور إسرائيل والولايات المتحدة، بل بوصفها طرفاً يعمل على تفكيك الإرث العسكري الإيراني داخل الأراضي السورية وإعادة ضبط المجال الأمني بما يخدم إعادة بناء الدولة وترتيب تحالفاتها الإقليمية الجديدة. ويرتبط هذا الاحتمال بالتركة الأمنية الثقيلة التي خلفها الحرس الثوري الإيراني خلال سنوات الحرب السورية، حين تحولت البلاد إلى منصة عسكرية واسعة لخدمة المشروع الإقليمي الإيراني. فمنذ العام 2012 عمل الحرس الثوري على تنظيم شبكة واسعة من الميليشيات الأجنبية والمحلية داخل سوريا، وجنّد مقاتلين من لبنان والعراق وأفغانستان وباكستان، بحيث تشير التقديرات العسكرية إلى أن أكثر من 70 ألف مقاتل تابعين للميليشيات المرتبطة بإيران عملوا داخل الأراضي السورية في ذروة الحرب، وهو ما رسّخ بنية عسكرية معقدة لا تزال آثارها حاضرة في المشهد الأمني السوري حتى اليوم.

انتشرت هذه الشبكات العسكرية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني عبر جغرافيا واسعة من الأراضي السورية، امتدت من دمشق إلى حلب، ومن البادية الشرقية إلى الحدود اللبنانية، وصولاً إلى جنوب دمشق ودرعا، حيث أنشأت معسكرات تدريب ومخازن سلاح وممرات نقل عسكرية استخدمت لنقل المقاتلين والعتاد بين العراق وسوريا ولبنان. ترك هذا الانتشار العسكري إرثاً ثقيلاً من العسكرة والعنف في المجتمع السوري، إذ ارتبط وجود هذه الميليشيات في الوعي المحلي بسنوات طويلة من حرب المدن والعمليات غير النظامية والتعبئة الطائفية وعمليات الخطف والابتزاز، إضافة إلى إعادة تشكيل موازين السلطة المحلية لصالح قادة الفصائل المسلحة. ومع مرور الوقت، ساهم هذا الواقع في تشكل مزاج شعبي سوري واسع رافض للنفوذ الإيراني ومطالب بإعادة حصر السلاح بيد مؤسسات نظام الأسد ، خصوصاً مع بروز الدور الروسي الذي سعى تدريجياً إلى تحجيم النفوذ الإيراني داخل سوريا. ومع سقوط نظام الأسد لاحقاً، تحولت هذه التباينات إلى قطيعة سياسية وأمنية  كاملة مع طهران؛  وفي ظل هذا المناخ الداخلي، ومع وصول إدارة سورية جديدة تحظى بدعم سياسي من الولايات المتحدة وتمتلك قنوات تفاهم مع عدد من العواصم الغربية، تبرز فكرة أن الحرب الإقليمية الحالية قد تمثل فرصة لدمشق لإعادة ترتيب المجال الأمني داخل البلاد وتصفية الإرث العسكري الذي خلفته الشبكات الإيرانية، بما يسمح بإعادة بناء السيادة الأمنية للدولة السورية.

سيناريو دخول الحرب

يقود هذا التصور إلى سيناريو دخول سوري محتمل للحرب من بوابة إعادة تنظيم المجال الأمني الداخلي وليس من بوابة الاصطفاف العسكري التقليدي؛ فقد يتحقق هذا السيناريو عبر سلسلة خطوات تبدأ بتشديد السيطرة على الحدود السورية اللبنانية التي تمتد لنحو375 كيلومتراً وتشكل تاريخياً أحد أهم الممرات اللوجستية لحزب الله؛ إذ  شهدت الأشهر الأخيرة بالفعل إجراءات سورية شملت إغلاق معابر حدودية بعد تحذيرات إسرائيلية من ضربات محتملة، و تشديد أمني على النازحين اللبنانيين إلى الأراضي السورية،  وهو ما عكس توجهاً سورياً لتحويل الحدود من ممر عسكري مفتوح إلى خط أمني سيادي. ضمن هذا الإطار يمكن أن تتوسع عمليات الانتشار العسكري السوري ( رغم التطمينات التي قدمها أحمد الشرع لنواف سلام أن هذا الانتشار لتأمين الحدود فقط ) ضمن خطة لتصعيد عسكري و انخراط أكبر على طول المحاور التي استخدمها حزب الله سابقاً، خصوصاً محور دمشق -القصير- حمص – الساحل  و محور ريف دمشق الغربي -بيت جن  و محور بلودان- الزبداني-مضايا  ومحور دير الزور – البوكمال -الحدود العراقية، وهي الممرات التي شكلت العمود الفقري لشبكات الإمداد الإيرانية.

فعليًا، يسمح هذا الانتشار بتطويق مواقع حزب الله  بين لبنان وسوريا ومنع انتقال المقاتلين والسلاح و مهربي المخدرات بين البلدين، كما يسمح بإقامة مناطق أمنية خاضعة حصراً لسيطرة الجيش السوري، وهو ما قد يشكل في الواقع حملة تفكيك تدريجية للبنية اللوجستية الإيرانية داخل البلاد.  تدخل سوريا الحرب في هذا السيناريو بوصفها طرفاً يعمل على تحجيم نفوذ طهران داخل حدوده، مستفيداً من الدعم السياسي الغربي ومن القبول الإقليمي المتزايد بإعادة تموضع سوريا خارج محور إيران؛ مع تقديم ضمانات لتل أبيب أن أمن الحدود السورية مسؤولية الجيش السوري فحسب.

تتعزز هذه الاحتمالات أيضاً في ظل معطيات سياسية تشير إلى وجود مسارات تفاهم غير مباشرة بين دمشق وتل أبيب رعتها أطراف دولية في السنوات الأخيرة، إلى جانب اجتماعات واتفاقات سياسية جرت في باريس هدفت إلى رسم إطار أمني جديد لسوريا الجديدة. على هذا المستوى، تدرك الإدارة الجديدة  التي تحظى بدعم أميركي وأوروبي أنه يجب عليها  إعادة دمج سوريا في النظام الإقليمي بشروط مختلفة عن تلك التي سادت في عهد الأسد، حيث كانت الأراضي السورية تشكل خط الدفاع المتقدم للمشروع الإيراني في المشرق؛  لذلك تميل الحسابات السورية إلى تجنب أي خطوة قد تضع دمشق في مواجهة مع هذا المسار الدولي. في المقابل، تدرك إسرائيل أن تفكيك النشاطات العسكرية الإيرانية داخل سوريا يخدم أهدافها الاستراتيجية من دون الحاجة إلى احتلال مباشر للأراضي السورية، وهو ما قد يفتح المجال أمام تفاهمات أمنية غير معلنة تسمح للجيش السوري بإعادة الانتشار في بعض المناطق الحساسة مقابل التزام دمشق بمنع عودة البنى العسكرية الإيرانية.

خيوط توازن معقدة

مع ذلك، يظل هذا السيناريو محاطاً بخيوط توازن معقدة؛  على اعتبار أن التصعيد الإقليمي يمنح إسرائيل أيضاً ذريعة محتملة لتوسيع وجودها العسكري في جنوب سوريا تحت شعار نسف أي نشاط تسليحي مرتبط بإيران او حزب الله قرب الجولان، وهو ما قد يقود إلى إنشاء منطقة عازلة بحكم الأمر الواقع داخل الأراضي السورية إذا اعتبرت تل أبيب أن دمشق عاجزة عن ضبط هذه المنطقة.  يرتبط احتمال التدخل الإسرائيلي في جنوب سوريا بدرجة كبيرة بطبيعة التحركات الإيرانية عبر الأراضي السورية، إذ قد تنظر إسرائيل إلى أي محاولة من طهران لإعادة نقل قوات أو صواريخ أو منظومات عسكرية عبر سوريا، خصوصاً بعد تراجع ارضيتها العسكرية في لبنان، بوصفها تهديداً استراتيجياً مباشراً يستدعي تحركاً سريعاً؛ وهنا قد تلجأ إسرائيل إلى تنفيذ توغلات أوسع في الجنوب السوري ( أعمق من الحالية) أو شن ضربات جوية وصاروخية تستهدف قواعد أو مستودعات مرتبطة بالشبكات الإيرانية، مع احتمال إنشاء نقاط مراقبة عسكرية أو مواقع أمنية ثابتة بالعمق  بهدف قطع طرق الإمداد وتعطيل أي بنية عسكرية جديدة.

 إلا أن هذا السيناريو قد يكتسب بعداً أوسع لا سيما وأن الحرب ترافقت مع انسحاب القوات الأميركية من بعض قواعدها في سوريا مثل التنف؛ إذ قد تنظر إسرائيل إلى هذا الانسحاب بوصفه فراغاً أمنياً في مناطق حساسة تربط الحدود السورية بالعراق وتشكل تاريخياً جزءاً من مسارات العبور التي استخدمتها الشبكات الإيرانية. في هذه الحالة قد تطرح إسرائيل مبرر عدم قدرة الدولة السورية على ضبط الأمن في بعض المناطق الحدودية، خصوصاً في الجنوب وعلى امتداد الطرق المؤدية إلى البادية والحدود العراقية، لتبرير إقامة شبكة محدودة من النقاط العسكرية أو مواقع المراقبة التي تستفيد جزئياً من البنية اللوجستية التي خلفها الوجود الأميركي السابق. قد تسمح مثل هذه الخطوة لإسرائيل بتعزيز مراقبة الممرات البرية التي قد تحاول إيران استخدامها لإعادة بناء خطوط إمدادها نحو لبنان ( بالاستفادة من إرث عملياتها في الجنوب السوري )، دون الانخراط في احتلال واسع للأراضي السورية، بل عبر نموذج أقرب إلى الانتشار الأمني المحدود القائم على السيطرة الجوية والاستخباراتية وإدارة نقاط مراقبة متقدمة. ومع ذلك يبقى العامل الحاسم في هذه المعادلة مرتبطاً بقدرة الدولة السورية الجديدة على فرض سيطرتها الأمنية على هذه المناطق؛ فكلما نجحت دمشق في تفكيك الشبكات الإيرانية ومنع نشاط حزب الله في الجنوب وضبط الحدود الشرقية، تراجعت مبررات أي تدخل إسرائيلي بري، بينما قد يشكل ظهور خلايا نائمة أو قواعد مرتبطة بإيران ذريعة سياسية وعسكرية تسمح لإسرائيل بتوسيع وجودها الأمني داخل الأراضي السورية تحت عنوان منع التمركز الإيراني قرب حدودها وإغلاق الممرات البرية التي تربط العراق ببلاد الشام.

لذلك تتقاطع الحسابات السورية بين التحرك النشط لإعادة السيطرة على المجال الأمني وتفكيك النفوذ الإيراني قبل أن يتحول إلى مبرر لتدخل إسرائيلي أوسع، أو الاكتفاء بسياسة احتواء حذرة تحافظ على الاستقرار الداخلي. يعكس هذا التوازن جوهر المعضلة السورية الحالية؛ إذ تسعى دمشق إلى استعادة سيادتها الكاملة بعد عقد من الحرب، وفي الوقت نفسه تحاول الاستفادة من التحولات الإقليمية لإعادة صياغة موقعها في الشرق الأوسط، بحيث تنتقل من موقع الساحة المفتوحة للصراعات إلى موقع الدولة التي تدير أمنها وتحالفاتها ضمن نظام إقليمي جديد يتشكل على وقع الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران.

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share323Tweet202SendShare
Previous Post

الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية ضد إيران: هل تتوفر ورقة كردية؟

Next Post

مهمّة مجتبى المستحيلة

Next Post
مهمّة مجتبى المستحيلة

مهمّة مجتبى المستحيلة

بعد حادثة سرغايا.. كيف تقرأ دمشق التطور الأمني الجديد؟

بعد حادثة سرغايا.. كيف تقرأ دمشق التطور الأمني الجديد؟

حروب “الشرق الجديد” فوق الجسر القديم

حروب "الشرق الجديد" فوق الجسر القديم

شرق أوسط جديد بلا دور عربيّ؟

شرق أوسط جديد بلا دور عربيّ؟

مجتبى الأسد

مجتبى الأسد

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مارس 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031  
« فبراير    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d