الترتيبات مستمرة
ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن محاولات التوصّل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا، لم تنجح حتى الآن، لكن النقاش حول ترتيبات أمنية الجنوب السوري ما زال مستمراً على عدة مستويات.
وقالت صحيفة “معاريف” إن تل أبيب تعتقد أن أحد التطورات التي أثّرت على الاتصالات بين الطرفين، كان رفع الولايات المتحدة ودول أخرى، بعض العقوبات عن سوريا، مضيفةً أن إسرائيل تدعي تراجع الحافز السوري للتوصّل إلى تسوية معها بعد تخفيف العقوبات.
وأضافت أن قضية المنطقة العازلة، كانت في صلب الخلاف. وقال المسؤول الإسرائيلي إن تل أبيب لم تكن مستعدة للتوصل إلى اتفاق أمني يُلزمها بالانسحاب من المنطقة العازلة، التي ترى فيها مكسباً أمنياً مهماً، وأوضحت أنّ الترتيبات الأمنية مع سورية لا ينبغي أن تشمل انسحاباً من المنطقة.
العلاقات المشحونة مع تركيا
كما تحدثت الصحيفة العبرية عن العلاقات الإسرائيلية التركية المشحونة، موضحة أن الاتصالات السياسية مع أنقرة محدودة، كما أن تبادل الرسائل بين الطرفين عبر أذربيجان قد تراجع في الفترة الأخيرة.
وقال المسؤول الإسرائيلي إن إسرائيل لا تُعرّف تركيا كدولة عدوّة، لكنها تراها دولة خصماً بسبب الخطوات التي اتّخذتها في السنوات الأخيرة، مضيفاً أن التصنيف الرسمي لدولة ما كدولة عدو له تبعات عملية، وإسرائيل لا تُسارع لاعتماد هذا التصنيف تجاه تركيا.
من جهته، قال موقع “واللا” العبري، أنه على الرغم من فشل محاولة التوصّل إلى اتفاق، فإن قنوات الاتصال مع دمشق ما زالت قائمة. ونقل الموقع عن المسؤول الإسرائيلي قوله إن “لدولة إسرائيل قنوات اتصال مع النظام السوري”، مضيفاً أن الحوار يجري على عدة مستويات ويتناول عدة أمور، من بينها الترتيبات الأمنية في جنوب سوريت.
وتابع المسؤول: “لا يمكنني الدخول في جميع التفاصيل، لكن هناك مسارات حوار، نحاول من خلالها الحفاظ على مصالح دولة إسرائيل الأمنية”.
في غضون ذلك، نقل موقع صحيفة “يديعوت أحرنوت” عن المسؤول نفسه قوله إن إسرائيل لا تنظر إلى تركيا على أنها دولة عدوة، “لكنها بالتأكيد دولة خصم. لقد اتخذت ضدّنا خطوات في المجال الاقتصادي، والقضائي والدبلوماسي”.
لا احتكاكات بحرية مع تركيا
وحول تبادل الرسائل بين تركيا وإسرائيل عبر أذربيجان، الحليف لكلٍّ من إسرائيل وتركيا، قال: “أستطيع القول إن ذلك يحدث بدرجة أقل في الآونة الأخيرة”.
وبشأن زيادة نشاط البحرية التركية في مناطق قريبة من تلك التي تعمل فيها البحرية الإسرائيلية في البحر المتوسط، وما إذا كانت هناك احتكاكات بين الجانبين، أوضح المسؤول الإسرائيلي: “لا أعتقد أن لدى أي طرف رغبة في الوصول إلى تبادل لإطلاق النار، لا الأتراك ولا نحن”.
وأمس الثلاثاء، أكد وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني أن دمشق متمسكة بخيار الحل الدبلوماسي مع إسرائيل، والمفاوضات بوساطة الولايات المتحدة، والسيادة السورية على الجولان المحتل.
واعتبر الشيباني أن التصريحات الإسرائيلية بشأن عدم مغادرة قوات الاحتلال جبل الشيخ تمثل “إعلاناً صريحاً لتكريس الاحتلال”، مؤكداً تمسك سوريا بخيار الحل الدبلوماسي، وانخراطها في مفاوضات بوساطة الولايات المتحدة لوقف الاعتداءات والاعتقالات والانسحاب إلى خطوط ما قبل الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024.















