وإذا خرج سجناء الإعلان من قفص القمع والاستبداد، فمازال فيه الآلاف المؤلفة من السوريين على اختلاف انتماءاتهم واتجاهاتهم. وتبقى قضيتهم وقضية الحريات العامة وحقوق الإنسان على رأس أولوياتنا باستمرار. وما لم تخرج بلادنا من هذا الكابوس الطويل المستمر منذ نصف قرن تقريباً، ألا وهو الاعتقال السياسي الكيفي وكبح الحياة العامة وقمع الحريات بغطاء قانون الطوارئ، لن تستطيع أن تبني مستقبلها وتحقق وحدة وطنية حقيقية صلبة ومتماسكة في وجه الأعداء، وتنمية فعلية شاملة لكل بني المجتمع وفعالياته على قاعدة الحرية والمنافسة، وبناء دولة مدنية عصرية وعادلة، تمثلها دولة القانون والمؤسسات. لأن حرية المواطن هي جوهر حرية الوطن والبوابة المفضية إليه.
فتحية للذين صمدوا في وجه القهر، وهم عزل إلا من آرائهم ومواقفهم الشجاعة وكرامتهم الوطنية.
وتحية لكل الذين ثبتوا في الإعلان ومعه على اختلاف مواقعهم وتباين إسهاماتهم ، وساعدوا على تجاوز المحنة.
وتحية لنشطاء حقوق الإنسان من جمعيات ولجان وأشخاص في وطننا وعلى امتداد العالم، على ما بذلوه من جهد في الدفاع عن قضايا الحرية وحقوق الإنسان في سورية, ونخص بالذكر جهودهم المميزة لدعم سجناء الإعلان.
وكل التحية لأبناء شعبنا الطيبين المخلصين، الذين محضونا ثقة ودعماً وتضامناً، نعد بأن نكون مستحقين له، ونبقى عند حسن ظنهم، ونستمر . . .
عاشت سورية حرة وديمقراطية.
الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي / دمشق في 30 / 7 / 2010
الملف المرفق هو كامل الملف








