8/11/2010
يحكى أن الخليفة العادل عمر بن الخطاب ألغى عقوبة قطع اليد للسارق في زمن الجوع و الحرمان ، و ماذا سأقول في وقت شح فيه التدوين و افتقد إلى عناوين تثير نهم القارئ الفاضل بعيداً عن روبي و ماريا و من لف لفهما ، فأرجو ممن سرقت منه عبارته الأثيرة بألا يرفع علي دعوة و يطالب بقطعي لساني على هذه السرقة الأدبية الموصوفة .
البارحة و كما أغلب السوريين كنت أتابع المعركة الفاصلة النهائية بين داحس بني حلب و غبراء بني قادس حسب توصيف المعلق الرياضي و التي انتهت بفوز فريق الأهلي ( الاتحاد ) بعد أن عاد إلى اسمه القديم بركلات الجزاء الترجيحية محققاً فوزاً تاريخياً لسوريا كنا نحتاجه منذ زمن !
نجم الحفلة الوطنية دون منازع و الذي أخط سطوري لأجله الآن ، كان دولة رئيس حكومتنا الذي وصلت دقات قلبه إلى مئة و ثمانين نبضة في الدقيقة أثناء الركلات حسب تعبيره ، و أكد أنه كان متيقناً من هذا الفوز مذ كان في الكويت قبل أسبوعين و الذي أثار بتصريحاته الرياضية عن كراتين آل الأربعتش زوبعة في فنجان العلاقات اللبنانية السورية التي يبدو أنها حردانة و تأبى التحسن على الأقل في المدى المنظور .
قبل أن أباشر تراجيديا الهم و الشكوى لا بد من تهنئة الفريق على هذا النجاح الذي حققه و قليل من الفرح ضروري في مرحلة تتوالى هزائمنا فحتى في الرياضة نخفق و نتراجع و ننكسر ، و لكن الآن عندي تساؤل على عطوفته لو يحول من المئة و ثمانين دقة دقتين فقط لأجل هذا الموظف الذي يعده بزيادة رواتب منذ العام 2008 و إلى الآن يخلف في وعوده و يماطل و يسوف ، لا نريد كثيراً ثلاثة درجات محبة فهرنهايت على مقياس حرارة مشاعيره ، خمسة ميلمتر ضغط حنان على بارومتر قلبه تجاهنا نحنا المعترين ، و بما أنو فرحان نكتفي بيومين إضافيين ليكتمل أسبوع العيد ، على أساس طلباتنا أوامر و ركض راح ينفذها .
و الأحلى من كل هذا صديقنا المهندس همام حوت ، و الذي طالب بآلية للتبرعات لأجل نادي الاتحاد ، يا خيو إذا نادي تجار حلب بحاجة للفلوس ، يا ترى نازحي الجزيرة السورية
شو لازم يسووا بحالهم ، لما حكا لي صديقي عن الموضوع ، كنت متل الأطرش بالزفة و كأني لست من هذا البلد ، أحسست نفسي سوري أصيل من متابعي التلفزيون الوطني الذي لم يصل عصر النهضة بعد و ما زال يجاهد للخروج من العصر الحجري دون جدوى .
لا لظلم و إهمال الجزيرة السورية هو عنوان الحملة ، ثلاثمائة ألف نازح في الخيم ، تلك الوجوه التي تستجدي الفرج ، و لكن السماء لا تمطر ذهباً هذه الأيام ، ذكروني بمخيمات الشتات الفلسطيني ، و لكن من إسرائيل هنا ، الجفاف أو الحكومة أو نحن و الله لست أدري !
الإهمال موضة في وطني فحتى نحن الذين يقال أننا نعيش في جنة الرب و مزاريب الحكومة لا تتوقف عن عطائنا ، عندما رأت صديقتي ما أسميته اوتستراد المؤدي إلى ضيعتنا ابتسمت و قالت هذا لا يصلح ليكون زاروباً فرعياً في قريتنا ، و هي تسكن النقب و محاصرة باحتلال يضيق الخناق ، يا ويحنا طلعت إسرائيل أكرم على أعدائها من حكومتنا على شعبها ، الأحسن الواحد يسكت مووووووووووو ؟ و الله اشتاقوا لنا ، بس نحنا لأ !!!




















