الضيوف الكرام
الأخوات والأخوة أعضاء المجلس الوطني الموقرين
باسم مُنظمات حزبِ الشعبِ الديمقراطي السوري نحييكم جميعاً تحيةَ النضالِ والإخاء، مُتمنين لمجلسِنا هذا النجاحَ في أعماله، وآملين أن نكون جميعاً على قدرِ المهامِّ والمسؤوليةِ الكبيرة التي أخذها المجلسُ الوطني لإعلان دمشقَ في الخارج على عاتقِه.
لعلّ أفضل ما نستهلّ به كلمتَنا تحيةً لشعبِنا السوريّ الصابرِ الأبي، تحيةً لمناضلي إعلان دمشق، تحيةً لمعتقلي الرأي وللمعتقلين السياسيين في سجونِ النظام، تحيةً لمناضلي منظماتِ حقوقِ الإنسان، وتحية لكلّ منْ دافعَ عن لقمةِ العيش وعن الحريةِ للشعبِ السوري.
إنّنا في حزبِ الشعب الديمقراطي السوري نجددُ إلتزامَنا وارتباطَنا الراسخِ بشعبِنا وحقّه في العيشِ الكريم، ونجدّدُ التزامَنا بإعلانِ دمشقَ وأهدافِه من أجل تحقيقِ التغييرِ الوطني الديمقراطي المنشود، ونمدّ يدَ التعاونِ لجميعِ العاملين من أجلِ حياةٍ ومستقبلٍ أفضل، ولكل من أدركَ أن الإستبدادَ أضرَّ بالشعب، وأعاقَ تطوّرِ الوطن، وقتلَ روحَ المواطنةِ. إننا ننطلقُ في حزب الشعب ونرسمُ سياستَنا على أساسِ فهمِنا لحاجاتِ الناس. حاجتُهم للقمةِ العيشِ الكريمةِ والمسكنِ والهواءِ النظيف. وأيضاً حاجتِهم الماسّةِ للحريةِ التي ناضل من أجلِها ومازال الكثيرون ودفعوا في سبيلِها وما يزالون ثمناً باهظاً.
الإخوات والاخوة
المطلوبُ من المجلس الوطني اليوم هو الوصول إلى خطواتِ عملٍ فعّالةٍ، تُسهِمُ في خلاصِ الوطن من الاستبداد، وتدفعُه على طريقِ الديمقراطية ودولةِ القانون. المسؤولية كبيرةٌ، وتقعُ على عاتقِنا جميعاً سواءً كنّا داخل الوطن أو خارجه، وعلينا أن ندرك جميعاً أن قدراتِنا كبيرةٌ إذا ما وعينا ذاتنا، ووعينا أهميةً دورِنا في بلادِ الإغتراب. علينا أن نكون سفراءَ الفقراءِ و المضطهدين والمحرومين وهمُ الأكثريةُ الساحقةُ من الشعب السوري ، إننا نؤكّدُ على الدورِ الخاصِّ الذي يستطيعُ المغتربون القيامَ به في الدفاع عن حقوق الإنسان السوري. إننا نعتقدُ أنّ مهمتَنا في بلدانِ الاغترابِ في نقلِ معاناةِ شعبِنا إلى كلّ جهة تناصرُ قضايانا الوطنيةِ والديمقراطيةِ، كما نؤكّدُ على ضرورةِ التنسيقِ المستمرِّ مع الداخل لنكون صوتُه الفاعلَ في المحافل الدوليّة. لا بدّ من الالتقاءِ على ما يجمعُ الكلمةَ، وتجاوزُ الخلافاتِ الثانويةَ. إن تعددَ وجهاتِ النظر أمرٌ طبيعيٌّ، لا يتعارضُ مع الوفاق.
نُعاني نحن المغتربين من مشاكلِ الاندماجِ في المجتمعات التي نعيشُ فيها، ونتعرضّ أحياناً للتميزِ والتضييق، بلْ وحتى لمواقفٍ عنصرية. ومع ذلك نرى نحنُ في حزب الشعب الديمقراطي أن الاندماجَ في المجتمعات التي نعيش فيها هو أفضلُ السبُلِ لأنْ نكون فاعلين، ولنحقّقَ ذواتِنا ونخدمَ عوائلَنا ونفيدَ وطنَنا الأوّل والبلدانَ التي تستضيفُنا.
إننا ندين التعصّب والتطرّف ونتمنى على الجميع تجنّبَه وإدانتَهُ، لما له من تأثيرٍ سلبيّ كبيرٍ على عيشنا هنا، وعلى صورةِ المسلمين والعرب على وجه العموم.
إنّنا ندينُ بأقسى عباراتِ الإدانة ما يتعرضُ له السوريون من قبل السلطاتِ السورية في ما يتعلّقُ بحرية السّفر، سواءً في ما يخصّ الأهلَ في الوطن أو المغتربين العائدين أو الزائرين.
إننا ندعو المجلس الوطني إلى تبني العملَ المؤسساتي بإنشاء جمعياتٍ متخصّصة حقوقية، سياسية، ثقافية.
وندعو إلى تبني مبدأَ الشفافيةِ في كلّ نواحي العمل الوطني، وندعو الشبابَ للمساهمةِ في نشاطاتِ إعلان دمشق، وندعو إلى إقامةِ روابطَ وعلاقاتٍ مع الإعلام، ومنظمات المجتمع المدني، والأوساط الثقافية والسياسية في البلدان التي نعيش فيها، سواءً أكانت في الحكم أم في المعارضة.
إنّ المعارضةَ هي إحدى علاماتِ الحيوية للمجتمعِ، وعلى المعارضة الديمقراطيّة أنْ تمثّلَ مصالحَ الأكثرية، وعليه أن تكون القوةَ السياسية التي تناضلُ ضدّ نهبِ الوطن، ومن أجل الحفاظ على استقلاله، ومن أجل حقّ شعبِنا في العيشِ بحريّة.
ولأنّ لإعلانِ دمشقَ دورٌ سياسيٌ بارزٌ وهامٌّ، فإنّ السلطةَ الحاكمة لا تدّخرُ وسيلةً في محاولاتها قمعَه وتشويهَ سمعتِه والإنقضاضَ عليه. إنّنا ندينُ منطقَ التخوين والتشكيك في النيات، ونرفضُ بشدّةٍ مقولةَ إنّ المقموعين لنْ يتمكنوا من التصرفِ أو التحركِ بفاعليّة.
النضالُ ضدّ الاستبدادِ ليس هينّاً وليس دون تكاليف، لكنْ قناعتُنا تزدادُ بأنّ الانسانَ السوريّ كغيره يستحقُ أنْ يعيشَ بلا خوف مرفوع الرأس.
تحيا سورية الحرة
نعم للديمقراطية، نعم لحقوق الإنسان
* كلمة منظمات الحزب في الخارج ، قدمها الرفيق أبو طارق .




















