الحياة: 22 يناير 2011
أحسنت الحركة الشعبيّة في تونس باستمرارها في الضغط لإحداث تعديل يأتي لمصلحتها، في توازن القوى كما في صورة المستقبل. هكذا، وفضلاً عن فرار زين العابدين بن علي، شُرّع قانون عامّ يعترف بالأحزاب كافّة، وحُمل زهير المظفّر، أحد وزراء حزب التجمّع، على الاستقالة، وحُلّت اللجنة المركزيّة لهذا الأخير كما فُكّت قبضته عن أملاكه ومبانيه. ولئن صودرت أملاك تعود إلى الأسرة الحاكمة، فقد استقال من الحزب الحاكم مَن ورثهم الوضع الجديد عن الوضع السابق وتعهّدوا بـ «القطع مع الماضي». وهذا يعني، منظوراً إليه في مجمله، أنّ الانتفاضة تجاوزت إطاحة حاكم فرد لتطيح أيضاً عدداً من العلاقات والرموز، ما يتيح الرهان على شقّ طريق جديدة تفضي إلى جمهوريّة ديموقراطيّة.




















