بعد المجزرة التي جرت بدرعا عند الساعات الأولى من فجر اليوم الأربعاء 23 / 3 / 2011 أثناء اقتحام الجامع العمري ومحيطه من قبل قوات الأمن ، وأدت إلى سقوط ستة شهداء والعشرات من الجرحى والمصابين ، قامت الأجهزة الأمنية المسلحة بارتكاب سلسلة من المذابح بحق أهالي درعا وشبابها المتظاهرين سلمياً وهو يهتفون للحرية وللشهداء وللوطن .
حوالي الساعة الواحدة أطلق الرصاص الحي من مجموعات قناصة ، تتمركز في مناطق مختلفة من المدينة على مجموعة من المصلين والمعتصمين الذين حاولوا العودة إلى الجامع العمري ، وأدى إلى مزيد من الشهداء والجرحى . كما أطلق الرصاص مجدداً على المشيعين الذين شاركوا في جنازة ضحيتين من ضحايا عملية اقتحام المسجد . وكانت النتيجة مزيداً من الشهداء والجرحى .
وحوالي الرابعة من بعد ظهر اليوم الأربعاء ، وصلت إلى مدينة درعا وفود المعزين والمتضامنين من مختلف قرى حوران وجماهير غفيرة من أبناء القرى الأخرى المنتفضين والذين يشاركون أهل درعا وجميع السوريين الهموم والطموحات والأهداف . وما أن وصلت الجموع ، وبعضها سيراً على الأقدام ، إلى مشارف المدينة حتى انهال الرصاص عليهم وأسقط العديد من القتلى والجرحى . وحتى الساعة مازالت تسمع أصوات النجدة والاستغاثة عبر مكبرات الصوت من مختلف مساجد المدينة طلباً للإسعافات الأولية ونقل المصابين .
ما يجري في درعا ومحيطها صعب التصديق لشدة رعونته وقسوته ، شيء ما يشبه حرباً مسلحة تشنها السلطة على شعبها الأعزل ، وتطال اليوم أجزاء واسعة من المحافظة وسكانها .
رحم الله شهداء درعا ، فهم شهداء الحرية والديمقراطية والكرامة الوطنية .
وتحية لانتفاضة حوران ، الشعلة الأولى لثورة الحرية ضد القمع والاستبداد في سورية .
23 / 3 / 2011
الساعة الخامسة مساء
مراسل الرأي بدرعا




















