قبل خمس وستين عاماً، أُرغمت فرنسا على الجلاء عن سوريا وحقق الشعب السوري حريته بعد ثورات ونضالات وتضحيات، استمرّت ربع قرن ونيف، قادتها شخصيات وطنية معروفة أمثال سلطان باشا الأطرش وابراهيم هنانو وصالح العلي وهاشم الأتاسي وغيرهم، واعتقد بناة الاستقلال الأوائل أن الاستقلال هو صنو الحرية. فأقاموا دولة وطنية ديمقراطية قائمة على فصل السلطات واحترام إرادة الشعب والمواطنة، هذه الدولة الفتية سرعان ما انقضّ عليها المستبدون الذين تنامى استبدادهم تدريجياً ترسّخت معه الدولة الأمنية في ظلّ قانون الطوارئ والأحكام العرفية.




















