يا أهلنا في محافظة حماة , يا أهلنا في سورية الأبية :
تقتضي الظروف الاستثنائية التي يمر فيها وطننا الحبيب رفع الصوت من قبل كل الوطنيين الشرفاء المعنيين بمصير البلاد دون حذر ودون خوف , للحفاظ على الطابع السلمي والحضاري الديمقراطي للحراك الشعبي العظيم الذي انطلق في سورية , والمساهمة في ترشيد ذلك الحراك وتحديد اولوياته ومطالبه , جنبا الى جنب مع كافة القوى والهيئات الوطنية والديمقراطية ودرءا لعوامل الفتنة والانزلاق الى الفوضى وفتح الباب أمام التدخلات الخارجية
اننا اذ ننظر بايجابية لقرار رفع حالة الطوارىء , والغاء محكمة امن الدولة , واقرار حق التظاهر للشعب , هذا الحق المعترف به في الدستور السوري وفي الحقوق المشروعة المعلنة لكل شعوب العالم , نرغب في تذكير النظام الحاكم في سورية أن العبرة في الأفعال لا في الأقوال , وأن الطريق الى احياء المصداقية بين المواطن والسلطة هي في اتخاذ خطوات ملموسة كالآتي :
1- اطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي بدون استثناء واقرار العفو العام
2- السماح للمبعدين والمنفيين بالعودة الى وطنهم , والكشف عن مصير المفقودين
3- رفع اليد عن الممتلكات التي تم وضع اليد عليها في ظل قانون الطوارىء واعادتها لأصحابها
4- وقف الاعتقال السياسي بصورة تامة ونهائية
5- هيكلة عمل أجهزة الأمن بما يضمن كرامة المواطن وحصر أي توقيف بالجهات القضائية
6- فتح حوار وطني علني بين السلطة من جهة وبين المعارضة الوطنية الديمقراطية وكافة الفعاليات الوطنية المستقلة
7- انهاء المادة الثامنة من الدستور التي تنص على قيادة حزب البعث للدولة والمجتمع واقرار مبدأ التعددية الحزبية وتداول السلطة
ان تلبية تلك المطالب بطريقة مخلصة وسريعة سيساهم بصورة مؤكدة بايجاد مخرج سلمي وحقيقي لسورية من المأزق الراهن , ويستبدل مسار المواجهة غير المأمون العواقب بمسار الاصلاح الحقيقي الذي تشتاق اليه كافة فئات الشعب السوري .
اننا ندعو أهلنا في حماة وشعبنا السوري العظيم الى التمسك بطابع الحراك السلمي الوطني الديمقراطي , ونبذ العنف , والتعصب الطائفي المقيت والغريب عن تاريخ شعبنا , وصيانة الممتلكات العامة والخاصة , وندعو الحكم الى الحفاظ على ارواح المواطنين والوقف التام لاطلاق النار على المتظاهرين العزل , ووقف الاتهامات التي تساق جزافا للمتظاهرين دون دليل , مما يسبب في توسيع الفجوة بين المواطن والسلطة والطعن بمصداقية اي توجه للاصلاح السياسي .
كما نستنكر أشد الاستنكار أعمال العنف وقتل الأبرياء من عسكريين وضباط ومدنيين على حد سواء , وندين الشحن الطائفي البغيض , وندعو للوقوف صفا واحدا ضد الفتنة ومع الاصلاح السياسي وانهاء الفساد والاستبداد , من أجل سورية آمنة , حرة , ديمقراطية لكل أبنائها
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
حماة في 20\4\ 2011




















