عمان ـ دمشق ـ وكالات: تصاعدت الاحداث في سورية في الايام الاخيرة بشكل غير متوقع بحيث وصل عدد قتلى التظاهرات التي شهدتها المدن ايام الجمعة والسبت والاحد الى 124 فيما قامت قوات الأمن باعتقال منصور العلي وهو شخصية بارزة من الأقلية العلوية الحاكمة بعدما عارض علنا إطلاق قوات الأمن النار على المحتجين المطالبين بالتغيير الديمقراطي.
جاء ذلك بعد يوم من استقالة نائبين من درعا في البرلمان السوري السبت احتجاجا على قتل المحتجين. وقتل اربعة اشخاص واصيب آخرون بجروح الاحد عندما اطلقت قوات الامن السورية النار بدون تمييز في مدينة جبلة القريبة من اللاذقية شمال غرب سورية، كما اكد شاهد عيان وناشط حقوقي.
وافاد شاهد عيان وناشط حقوقي لوكالة فرانس برس ‘ان اربعة قتلى سقطوا الاحد اثر اطلاق رجال الامن النار عليهم’.
واكد شاهد في اتصال هاتفي بوكالة فرانس برس ان ‘مجموعة من القناصة ورجال الامن اطلقوا النار في شوارع جبلة بعد زيارة قام بها محافظ اللاذقية الجديد عبد القادر محمد الشيخ الى المدينة للاستماع الى مطالب السكان مما اسفر عن مقتل شخص على الاقل وجرح العشرات’. واضاف الشاهد ‘ان الوضع سيىء جدا الآن’.
واوضح الشاهد ‘ان جبلة كانت هادئة ومستقرة صباح الاحد والحياة تجري بصورة طبيعية حيث زارها المحافظ وقابل وجهاءها في جامع الايمان واستمع الى مطالب السكان واخذها على محمل الجد’. وتابع ‘بعد خروج المحافظ تم تطويق جبلة من جميع الاطراف وانتشر عناصر من الامن وبدأوا باطلاق النار’.
وقال ناشطون حقوقيون الاحد ان الشرطة السرية السورية داهمت منازل قرب العاصمة دمشق خلال الليل، واقتحم رجال امن في ملابس مدنية شاهرين بنادق منازل في ضاحية حرستا بعد منتصف الليل السبت الاحد مباشرة واعتقلوا نشطاء في المنطقة المعروفة باسم الغوطة.
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان للوكالة ان ‘اكثر من 3 الاف متظاهر تجمعوا بالقرب من بانياس على الطريق العام المؤدي من مدينة اللاذقية الساحلية (غرب) الى دمشق، معلنين اعتصامهم تضامنا مع اهل جبلة’. ثم اضاف المرصد لاحقا ‘ان المتظاهرين دخلوا الى بانياس خوفا من الاعتقال لينتقلوا من حالة الاعتصام الى تظاهرة’.
وقال شاهد عيان ان آلاف السوريين هتفوا الأحد منادين بسقوط الرئيس السوري بشار الاسد في جنازة محتجين قتلتهم قوات الامن في بلدة نوى بجنوب البلاد.
وهتف المشيعون بصوت كان مسموعا خلال مكالمة هاتفية مع رويترز قائلين ‘تحيا سورية ويسقط بشار’ و’ارحل.. ارحل.. الشعب يريد اسقاط النظام’.
وقتل 12 شخصا على الاقل يوم السبت خلال جنازات حاشدة لمتظاهرين قتلتهم قوات الامن وقال ناشطون حقوقيون ان الشرطة السرية السورية داهمت منازل قرب العاصمة دمشق بعد قليل من منتصف الليل والقت القبض على عدد من الناشطين في المنطقة.
ودان مثقفون واعلاميون سوريون الاحد في بيان ‘الممارسات القمعية للنظام السوري’ ضد المتظاهرين مطالبين بحوار يضم جميع أطياف الشعب السوري ويحقق مطالب التغيير السلمي.
وقالت لجنة الحقوقيين الدولية الأحد إن على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التحقيق فيما قامت به قوات الأمن السورية من ‘قتل جماعي’ ربما يستلزم محاكمة من المحكمة الجنائية الدولية.
وقال مصدر عسكري سوري الأحد ان حصيلة الهجوم الذي نفذته من وصفها بـ’مجموعة إجرامية’ على مفرزة أمنية في بلدة نوى في محافظة ريف درعا السورية، ارتفعت إلى 7 قتلى، إضافة إلى مقتل عنصري أمن آخرين في بلدة المعضمية ومدينة حمص.




















