نحن عائلة من سبعة اشخاص، نطلب منكم المساعدة في العثور على الاب و الزوج مهيب النواتي، ان يتم الإفراج عنه من المعتقل في بلادكم.
لقد غادرنا غزة عام ٢٠٠٨ الى النروج لان والدنا تم تحذيره من البقاء في غزة تحت سلطة حماس، علما انه صحفي و قد قام بالابلاغ عن الكثير من انتهاكات حقوق الانسان التي تحدث هناك. و اصدر كتابا بعنوان “حماس من الداخل” و كان يعمل على النسخة الجديدة منه. في كانون الاول ديسمبر من السنة الماضية ذهب الى سوريا للعمل عليها، و كنا ننتظر عودته لنا نحن زوجته و اولاده الستة خلال اسبوع. و لكن عوضا عن ذلك لم تصلنا اية معلومات عنه لخمسة اشهر.
مهيب يسافر بشكل دائم لاجل العمل، و كنا على تواصل معه في معظم الاوقات. محمد ١٧ سنة كان اخر اطفاله الذين تبادلوا معه الرسائل قبل ان يختفي. قي الساعة الثالثة و النصف من ٥ كانون الثاني يناير و عندما كان محمد عائدا للمنزل من المدرسة ارسل لوالده رسالة قصيرة على هاتفه يخبره عن اللقاء القادم بين نادي برشلونة و اتلتيكو مدريد. اجاب الوالد سائلا “متى؟” . و هذا كان اخر شيئ سمعناه منه.
لقد قمنا بكل ما يمكننا فعله من هنا في النروج، ابلغنا الشرطة عن اختفائه و تواصلنا مع محامين هنا في النروج و في سوريا و مع السفارة النروجية في دمشق. كما قمنا بانشاء صفحة “ساعدونا لايجاد مهيب النواذي” على الفيسبوك. متحدث السفارة اخبرنا ان النواتي قد تم احتجازه من قبل السلطات السورية، ولكن السلطات لم تزود السفارة باية معلومات حول مكانه او سبب احتجازه او عن حالته الصحية. الشيئ الوحيد الذي اكدته السفارة هو وجوده في سوريا. و اخبرنا المحامي ان مهيب معتقل في فرع المنطقة و الذي تديره إحدى أجهزة الأمن السوري..
اعزائنا السورين، نحن نعلم حجم المخاطرة التي يتعرض لها معظمكم عندما تتظاهرون ضد ما يجري خلف الابواب المغلقة، و الكفاح من اجل الديموقراطية و الحرية. و نعلم ايضا ان لكم معتقلين سجنوا بسبب تاديتهم لعملهم، كما هو حال مهيب. نطلب منكم ان تقومو بكل ما تستطيعون القيام به للضغط على السلطات للافراج عن مهيب النواتي الاب و الزوج سواء كان في فرع المنطقة او في مكان اخر؟ عدة تقارير تشير الى الظروف الاانسانية في السجون السورية. نحن نعلم ان والدنا قوي لكن خمسة اشهر في السجن يشكل ضغطا رهيبا عليه.
نحن فخورون بوالدنا، هو كصحفي يؤمن ان عليه كتابة و ايصال الحقيقة، و هذا ما انشئ ابناؤه عليه. لقد هرب من غزة لانه لم يكن بمامن هناك كصحفي. و اليوم هو بحاجة للمساعدة.
نرفق لكم شعرا كتبته ابنته ميسرة ١٣ عام :
الى والدي العزيز،
الى مثلي الاعلى، الى الشخص الذي يضيء الطريق الذي علي ان اسير عليه.
الى الذي علمني ان اقف بحزم اما امواج المحيط العاتية.
الى الشخص الذي اعطاني، و مازال يدعمني، بدون حدود
الى أولئك الذين كانو يرفعون رأسي عاليا
اليكم اهدي روحي و صلواتي و دعائي لله ان يحملني اليك.
ابي العزيز
انت كالجبل الكبير، اقوى من اي شيئ اخر.
انا اقف بحزم ابي، و انا لست وحدي التي بحاجة اليك.
انا اقف بحزم، و نهاية الحزن قريبة.
بعد حين ستعود مجددا، كما اسراب الطيور تعود و تغني.
و سوف ترى الشمس تلقي اشعتها الذهبية عبر اغصان الاشجار.
لتهب حياة جديدة و احلام جديدة الى قلبك.
ابنسام، ماجد، مهند، محمد، ميسرة، معتز و ميسرا النواذي، النرويج







