البارحة في حماه، في مواجهة عشرات الوف المتظاهرين المتدفقين من كل حدب وصوب في شوارع المدينة وفي محاولة بائسة لمنع إلتقائهم في ساحة عامة واحدة (تبين الصور الملتقطه من عدة محاور أن عدهم تجاوز بكثير المئة ألف) ، قام بعض رجال الأمن والقناصة بفتح النار مباشرة على رؤوس المتظاهرين وإستشهد عشرات الشباب المتواجدين في الصفوف الأولى وجرح المئات.
من المستحيل أن يتجرأ أي رجل أمن أو أي ضابط في المدينة، بإعطاء الأمر بفتح النار على هذه الحشود البشرية، من دون أن تأتيه الأوامر من مكان ما في رأس الهرم السلطوي.
شبح حماه يؤرقهم، ويفقدهم صوابهم. لقد أعادوا فتح ملف حماه بالدم والقتل والتنكيل، بدلا من أن يفتحوه بالمحاسبة والإعتذار والمصالحة.ما غاب عنهم اساسا، أن الشعب السوري تعلم الدرس الحموي جيدا، ولن يسمح لهم بجره إلى العنف مجددا.
لم نعد اليوم في زمن الطليعةالمقاتلة للأخوان المسلمين ولا في زمن الإغتيالات والسيارات المتفجره، نحن اليوم في زمن الثورة التونسية والمصرية. في زمن ميادين التحرير. في زمن كاميرا الهاتف الخليوي في مواجهة الدبابة، في زمن “الله أكبر” على جبروت الظالم. ضحايانا لم تعد جثث مرميه في مقابر جماعية وفي سجون ابديه من دون اسماء ولا عناوين ولا حكايات. ضحايانا اليوم أصبح لها اسماء واهل واصدقاء وعناوين وحكايا وأهات، وهي بكل هذا ستحاكمكم على جرائمكم الحالية والسابقة.
“فايس بووك”






