جسر الشغور ذاك العظيم
حضرة المحترم
على عدوتيك
تمشى اللحن الجميل
حضرة المحترم
انت والشعب الابي
لاغيركما في الشام
اليوم يحترم
…
اعيادنا اليوم حمراء
واليوم عيد ياسادة
بالمعرة عيد وبالشغور عيد
عيد للدماء جديد
فيه اطفال تنوح شاحبة
ترشق الاقدار
بدموعها البريئة
الساخنة
…
فيه امهات قائمات
على تلال المدينة
يعصرن قلوبهن
صامتات
كرهن الكلام
سئمن الندر للاصنام
…
وبنصرة يحكي لمنصور1
حكاية الحرية
فياخذه الشجن فيبكي
وتبكي العصافير
…
فما بالها صوحت
تلك الازاهر والمروج
حتى ارتوت بحيرة الاسد
فاين كنا وكيف ابصرنا
…
وفي المعرة صبايا حور
كانهن الملائكة
يرفلن في نور ورواء
ما شانهن صرن
يغسلن غدائرهن الثائرة
عند ساقية حقيرة جوفاء
ساهمات هائمات
وهن بنيات البلاد والاكباد
…
عميت علينا في شرقنا الاسمر
فما شذ ابو العلاء في اللزوميات
فنحن ايضا لنا لزوميات ولزوميات
فالبعث لايلزم
والاسد والاساد واشبالها لا تلزم
واعلامكم لا يلزم
وفكركم لا يلزم غيركم
فارحموا الشعب الملزم
وارحلوا
..
هبت ريح فعصفتنا
سحقتنا سحقا
لعنتنا الى الظلام
وهناك في بيوتنا ومعابدنا
في شوارعنا ومصانعنا
وقفنا عقودا اربعة
او اربعين
نخاف ولا نرجو
ونخاف ان رجى احد منا
..
فاليوم لن تلعب بنا ريح
تلالنا الوديعة
صارت جبالا للحرية
وانهارنا المنسابة
انقلبت بحارا غاشية
وجماهير ملهمة
تلاقت عند الغدير
تعيش الحلم الكبير
وتعانق شوارع الحرية
تحت طلقات النار
وتبكي فرحا لانها اليوم تسير
وكما شاءت تسير
و هي التي نسيت زمنا كيف تسير
…
1 بنصرة و منصور هما تلان من تلال المعرة








