المنظمة السورية لحقوق الإنسـان / سواسـية
لا يجوز اعتقال أي إنسـان أو حجزه أو نفيه تعسـفياً
( المادة /9/ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسـان )
لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة ولكل إنسان حق في التعبير ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود سواء بشكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها
( المادة /19/ من العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية )
بيــــان
في الوقت الذي كنا نصبو فيه في المنظمة السورية لحقوق الإنسان لوقف دوامة العنف وطي ملف الاعتقال السياسي وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين استناداً للموقف الرسمي والمعلن من قبل السلطات السورية الملتزم بالإصلاح والمعترف بالرأي الآخر والقابل بالتعدديه السياسية.
نفاجأ باتساع دائرة العنف المفرط بحق المدنيين والتي راح ضحيتها الكثيرين في محافظة حمص منذ مطلع الأسبوع الحالي، هذا عدا عن الجرحى الذين لم بعرف مصيرهم بعد، في حين أن أعداد المعتقلين في ازدياد مطرد وغير مشهود في سوريا سابقاً فبعد الحملة المؤسفة على مدينة الزبداني السياحية في ريف دمشق تغولت آلة الاعتقال في مدينة قطنا ولتطال من بين من طالت الناشط السياسي المعروف الأستاذ جورج صبرة الذي قامت مجموعة مسلحة بمداهمة منزله حوالي الساعة 1,45 من فجر هذا اليوم الأربعاء 20/7/ 2011 واقتادته إلى جهة مجهولة.
جدير بالذكر أن للأستاذ جورج صبرة ” القيادي في حزب الشعب الديمقراطي السوري – أحد أحزاب التجمع الوطني الديمقراطي المعارض ” فترات سابقة من الاعتقال السياسي كان أطولها لمدة خمسة عشر سنة.
و في حلب الشهباء استهدفت حملة الاعتقالات الدكتور محمد جمال الطحان – دكتوراه بالفلسفة وعضو اتحاد الكتاب العرب وعضو اتحاد الصحفيين وأستاذ الحضارة في الفكر الحديث في المعهد الفرنسي للشرق الأدنى وصاحب الإنتاج الفكري الذي يتجاوز الثلاثين كتاباً في الفكر والأدب والنقد والحاصل على العديد من جوائز التقدير الإقليمية والمصاب أيضاً بمرض عضال ” السرطان “
هذا وقد حصدت حملة الاعتقالات في حلب أساتذة محامين عرف منهم الأستاذين محمود عرفه وخالد مزهر من فرع نقابة المحامين بحلب واللذين تمّ اعتقالهما من قبل ملثمين وبسيارات أجره عامة حوالي الساعة 1،30 من فجر أمس الأول ، إضافة للعديد من النشطاء عرف منهم عمر عكام ” خريج آداب قسم اللغة العربية ” وصبري حرح وعبد الرحمن ميلاجي ومازال مصير الدكتور ياسر درويش مجهولاً.
و تخشى المنظمة السورية لحقوق الإنسان أن تكون مدينة حرستا المتاخمة للعاصمة السورية دمشق على لائحة الانتظار بعد ضرب طوق أمني حولها.
ترى المنظمة السورية لحقوق الإنسان ” سواسية ” أن الإمعان في استعمال العنف المفرط والركون للحول الأمنية السهلة والتمادي في ضرب الحصار والإغلاق على المدن والقرى وإطلاق ذات اليد في مسـلسلات مقيتة من الاعتقال التعسفي والمعاملة المهينة من شأنه أن يهز الوحدة الوطنية وبرأي المنظمة فأن إعادة وشائج اللحمة الوطنية يستوجب حكماً وقف آلة العنف والبطش والتعفف عن ضروب التعذيب وأوجه المعاملة القاسية واللإنسانية التي تقشعر لذكرها الأبدان وأن لحظة مصارحة مع الذات ووقفة صدق مع النفس تبين وبما لا يدع مجالاً لشك أن إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي والضمير وإغلاق ملف الاعتقال السياسي واحترام حق الناس بالتعبير السلمي والعلني والهادئ عن الرأي هو المخرج الوحيد والذي لا بد منه للعبور من الأزمة الحالية وهو بالتالي المدخل الوحيد لإعادة الود والتلاحم والتآزر المجتمعي والثقة ما بين المواطن والدولة.
المنظمة السورية لحقوق الإنسان بسوريا/ سواسية
21 / 7 / 2011
مجلس الإدارة




















