بدأت أولى بوادر الحراك الشعبي في محافظة اللاذقية يوم الجمعة الواقع في 25 / 3 / 2011 ، فكانت المظاهرة الأولى التي انطلقت بعد صلاة الجمعة من نقاط متعددة ، نادت بالحرية، ونددت بجرائم النظام التي ارتكبت في درعا وأكدت على وحدة الشعب السوري .
جابت تلك المظاهرة الكثير من شوارع المدينة قبل أن تتجمع في ساحة ( الشيخ ضاهر ) بتعداد يفوق الـ 10000 متظاهر، حيث كانت بانتظارها قوات حفظ النظام وقوات الأمن. بعد دقائق بدأ الأمن بإطلاق الأعيرة النارية وقنابل الغاز لتفريق المظاهرة .. ثم تم استقدام ثلاث باصات من الأشخاص المتعاونين والمستأجرين من قبل الأمن والتي اصطلح على تسميتهم بــ ( الشبيحة ) ، لقمع المتظاهرين، وجرى إطلاق النار بشكل مباشر وملاحقة المتظاهرين. استشهد خمسة أشخاص بطلق ناري بالصدر أو بالرأس .. أو باعتداء مباشر من الشبيحة بالأسلحة البيضاء … واستمرت مطاردة المتظاهرين والاعتقالات حتى ساعات الليل المتأخرة .
في اليوم التالي خرجت عدة مظاهرات باتجاه ساحة الشيخ ضاهر، وجرى قمع المتظاهرين من قبل قوات الأمن والشبيحة بالتعاون مع عناصر الشرطة العسكرية، بإطلاق النار بشكل مباشر. واستشهد ثمانية أشخاص بإصابات مباشرة بالصدر والرأس .. واستمرت ملاحقة المتظاهرين والاعتقالات العشوائية حتى ساعات المساء، حيث جرى انتشار عناصر الجيش والأمن في عدة أحياء من المدينة ( الشيخ ضاهر – العوينة – أوغاريت – الصليبة – حي القصور – مشروع الصليبة – الطابيات – بستان الصيداوي ) كما تمت محاصرة مداخل ومخارج منطقتي (الرمل الفلسطيني – السكنتوري ) بحواجز أمنية وعسكرية ، ولا يزال هذا الانتشار والحصار حتى تاريخه .
توالت المظاهرات ومقابلتها بالعنف من قبل النظام، فبتاريخ 30-3-2011 وبعد الخطاب الأول للرئيس، خرجت مظاهرة من منطقة السكنتوري ومنطقة الصليبة تم قمعها بشدة .. بإطلاق نار مباشر على المتظاهرين .ما أدى إلى استشهاد عدة أشخاص بإصابات في البطن والرأس..
بعدها أصبحت المظاهرات شبه يومية .. وفي عدة مناطق من المدينة لتجابه بالقمع و إطلاق النار المباشر على المتظاهرين .
بتاريخ 17 / 4 / 2011 ( يوم الجلاء ) .. خرجت مظاهرات ضخمة في عدة مناطق من المدينة .. تم نصب كمين للمتظاهرين عند تقاطع ( الصليبة – الطابيات) .. حيث اختبأ عناصر الأمن في إحدى الحدائق ليواجهوا المتظاهرين بإطلاق نار مباشر ومن مسافة قريبة ، ما أدى إلى استشهاد أكثر من عشرين متظاهر واختطاف عدد من الجثامين .. حيث سجل الأهالي مشاهدات عدة لعمليات خطف الجثث وغسل الشوارع بعدها لمسح آثار تلك المجزرة.
أحد شهداء ذلك اليوم كان شاباً.. أصيب بطلق ناري بالكتف حسب شهادة الشخص الذي قام بإسعافه لــ ( المشفى الوطني ).. وحسب والدة الشهيد و كما تم إخبارها من قبل الطبيب ، أنه خضع لجراحة بسيطة ووضعه الصحي جيد جدا ، وقبل أن يسمح لها برؤية ولدها ، دخل للغرفة شخصان مجهولان برفقة إحدى الممرضات .. ليخرجوا بعد دقائق ، ويتم إخبار الوالدة بأن ابنها قد توفي. وأجبرت الوالدة على إمضاء ( تعهد ) .. بأنه قتل على يد (عصابات مسلحة مجهولة ) كشرط لاستلام الجثة .. في اليوم التالي ولدى استلام الجثمان تبين أنه قد أصيب بطلق ناري مباشر في مقدمة الرأس .
بتاريخ 6/ 5 / 2011 ( يوم الشهداء ) قامت قوات الأمن بحملة مفاجئة على منطقة ( الرمل الفلسطيني ) لدى خروج المصلين من المسجد وقامت بإطلاق النار العشوائي على كل ما يتحرك .. ما أدى إلى استشهاد ثلاثة أشخاص بينهم الشهيدين ( باسل الترك 16 عاما – عبد الله شعبوق 19 عاما ) حيث تركا على إحدى الحواجز الأمنية أكثر من 20 دقيقة في حالة نزف شديد ليستشهدا قبل وصولهما للمشفى .
في الفترة اللاحقة تواصلت عمليات الاعتقال العشوائية وعلى القوائم ، وجرى تشديد القبضة الأمنية على مناطق خروج المظاهرات التي استمرت بشكل يومي في منطقتي ( الرمل الفلسطيني – السكنتوري ) دون محاولة الوصول إلى بقية المناطق خشية تعرضها للقمع من قبل قوات الأمن .
بتاريخ 10 / 6 / 2011 .. خرجت مظاهرة ضخمة في منطقة ( الرمل الفلسطيني ) .. ولدى وصولها لقرب معسكر ( الطلائع ) في تلك المنطقة .. تعرضت لكمين من قبل قوات الأمن والقناصين المتمركزين في المعسكر ..استشهد على إثرها 11 متظاهر .. أغلب الإصابات بالرأس بطلقات متفجرة أو متشظية .
أحد الشهداء ( عز الدين ممدوح شريقي ) أصيب بالكتف وترك ينزف على الحاجز الأمني لدى محاولة إسعافه للمشفى أكثر من 40 دقيقة .
بنفس التاريخ تم قمع مظاهرة بمنطقة ( الطابيات ) استشهد على إثرها شابين بطلقات نارية من قبل القناصة المتمركزين أعلى الأبنية .
تتواصل عمليات الاعتقال التعسفي في المدينة منذ أربعة أشهر ، وتم تسجيل الكثير من حالات الاختفاء وشهادات معتقلين تعرضوا للتعذيب الشديد في أقبية فروع الأمن .
المعتقل ( نور المصطفى البظم ) تم اعتقاله بتاريخ 16-6-2011 يقبع حالياُ في المشفى العسكري بحالة غيبوبة وينفي الأمن تواجده في المشفى ويمنع الأهل من رؤية ابنهم .
يتم اعتقال جميع جرحى المظاهرات واحتجاز جثث الشهداء لدى إسعافهم للمشافي العامة ويمنع إسعافهم للمشافي الخاصة ، ما اضطر الأهالي لإسعاف جرحاهم في عيادات بسيطة للأطباء المتواجدين في تلك المناطق .
تتم ملاحقة هؤلاء الأطباء وتهديدهم بشتى السبل، وتم تسجيل عدة حالات اعتقال للأطباء المشاركين بإسعاف مصابي المظاهرات .
يستمر التضييق الشديد على المناطق المحاصرة، حيث يتم إخضاع السيارات للتفتيش الدقيق .. ويمنع دخول الكثير من المواد الضرورية ، ويتم تدقيق البطاقات الشخصية والتفتيش المذل وتوجيه الإهانات للأشخاص الراغبين بالدخول او الخروج من تلك المناطق .
لا تزال المدينة خاضعة للانتشار الأمني المكثف في العديد من الأحياء مع تمركز القناصين أعلى الكثير من الأبنية، ومع ذلك، لاتزال المظاهرات تخرج بزخم وإصرار كبيرين
بعض شهداء محافظة اللاذقية منذ بداية الثورة:
http://www.vdc-sy.org/killed/grid.php?main_tablePage=1&main_tablePageSize=50&s_ID=&s_first_name=&s_father_name=&s_last_name=&s_mother_name=&s_killed_place=%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%B0%D9%82%D9%8A%D8%A9&s_age=&s_birth_place=&s_job=&s_date_kill=&s_note=
بعض معتقلي محافظة اللاذقية منذ بداية الثورة:
http://vdc-sy.org/arresteds/grid.php?s_id=&s_full_name=&s_city=%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%B0%D9%82%D9%8A%D8%A9&s_birth_city=&s_arres_date=&s_job=&s_arres_backround=&s_mo7akame=&s_free_date=&s_note=





















