لما كانت مهنة المحاماة في حقيقتها رسالة لا مهنة , وكانت هيبة المحاماة من هيبة الدولة , وكانت بذلك عنوان النظم الدستورية والحضارية , وكان المحامي بمكانته يمثل هيكل الحق والاحترام والعدالة , و كانت تلك سمة المحامين السوريين على مر التاريخ ..
فقد وقف المحامون بمختلف مشاربهم , وعلى مر القرن الماضي وما سبقه مواقف مشرفة , شهد لها القاصي والداني , محامين عن شعوبهم ووطنهم , وقافين في وجه الباطل , المختلفة أشكاله من مستعمر أوطامعٍ أو مسيء !
فقدموا في سبيل وطنهم من التضحيات الجسام , وأفنوا أوقاتهم وأعمارهم في سبيل الأوطان , فكان منهم المجاهد والمقاتل , وكان منهم القاضي والوزير , وكان منهم رؤساء الدول والحكومات .. ومن لم يعتل تلك المنصة بقي فارساً للحق والعدالة في ميدان الحكم والحقوق ..
ولكننا اليوم نجد أولئك الفرسان قد باتوا محاصرين مقيدين , بقيود فرضها عليهم بعض الذين يفوضون أنفسهم باسم أمن الوطن , فاعتقلوا من زملائنا المحامين ما اعتقلوا , و
وفي ظل تلك الخروقات القانونية , والاعتداءات على الحقوق الدستورية للمحامين , فضلاً عن حقوقهم الطبيعية , فإن ثلة من محامي دمشق يدعون إلى اعتصام مفتوح غداً الإثنين في قاعة المحامين بقصر العدل بدمشق في تمام الساعة الواحدة , وحاضين إلى حضورها الأساتذة :
نقيب المحامين ومجلس النقابة المركزية
رئيس فرع دمشق وأعضاء مجلس الفرع
جميع المحامين السوريين
معلنين احتجاجهم على كافة الخروقات والإساءات التي طالت محامي الجمهورية العربية السورية , ومطالبين بإطلاق سراح فوري لجميع المعتقلين من المحامين , وعلى رأسهم الأستاذ الزميل باسل مانع , وجميع معتقلي الرأي في البلاد .
معتبرين هذا البيان بمثابة إعلام للسلطات المختصة , ومحملين المسؤولية لها في ضرورة حماية الحق الدستوري الذي أراد المحامون ممارسته , والذي خولتهم إياه المادة التاسعة والثلاثين من الدستور , مذكرين بحرمة قصر العدل وقاعة المحامين .
دمتم ودام الوطن ..





















