أبرز الرئيس السوري بشار الاسد، الذي استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس في دمشق، ضرورة "التحضير الجيد" لمؤتمر عن الشرق الاوسط.
وافادت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" ان لافروف "اكد رغبة روسيا في عقد مؤتمر موسكو الخاص بالشرق الاوسط للبحث في عملية السلام في المنطقة". واوضحت ان الاسد: "اوضح موقف سوريا من موضوع السلام وضرورة التحضير الجيد للمؤتمر وتحديد الغاية من عقده وموقف الاطراف المعنيين بالصراع، والوقوف على مدى التزام اسرائيل أسس تحقيق السلام العادل والشامل".
واضافت ان الوزير الروسي الذي سلم الاسد رسالة من الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف، شدد على اهتمام موسكو "بتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط على اساس المرجعيات الدولية ذات الصلة".
لقاء مشعل
الى ذلك، عرض لافروف مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" خالد مشعل، آخر التطورات على الساحة الفلسطينية وخصوصا ملفات الحوار الفلسطيني وتطوراته، واعادة اعمار غزة، ورفع الحصار عنها وقضايا الصراع العربي – الاسرائيلي والحراك الدولي والاقليمي في شأنه.
وجاء في بيان لـ"حماس"، ان "لافروف اكد اهمية التواصل مع حماس، وان روسيا تجد نفسها اليوم محقة في قرارها اقامة علاقة مع الحركة التي تمثل وجهة نظر الكثيرين من الشعب الفلسطيني". وقال ان لافروف اكد دعم بلاده للحوار الفلسطيني، معربا عن امله في ان يشارك الوفد الفلسطيني موحدا في مؤتمر موسكو الدولي المقبل للشرق الاوسط، وانه وعد بممارسة الضغوط على الحكومة الاسرائيلية لوقف الاستيطان ورفع الحصار عن قطاع غزة. واكد مشعل من جانبه ايجابية التعامل الروسي مع حماس، مرحبا بالتواصل مع روسيا في اطار تحقيق مصالح الشعب الفلسطيني، ومشيرا الى ان مشعل اوضح ان الحوار الفلسطيني يواجه عقبتين رئيسيتين هما فرض الاشتراطات الاجنبية على الحوار وتعامل البعض مع الحوار بشكل مجتزأ بتناول الاوضاع في غزة وحدها، مع استمرار استفراد الضفة الغربية وهذا منطق ترفضه "حماس"، ورحب مشعل بأي جهود دولية ترمي الى تحقيق مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني، الا انه تخوف من ان تتحول هذه الجهود عملية تقطيع وقت دون جدوى اذا لم تطرق المدخل الصحيح، وهو الضغط على العدو الاسرائيلي واجباره على انهاء احتلاله والاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية.
"خيبة" اسرائيل
• في القدس، اعربت اسرائيل عن "خيبة املها" للقاء لافروف ومشعل.
وقال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان: "نشعر بخيبة أمل كبيرة لقرار الحكومة الروسية اقامة علاقات مع مجموعات ارهابية… ان حماس منظمة ارهابية، وذلك في رأي الهيئات الدولية بما فيها اللجنة الرباعية" للشرق الاوسط التي تضم موسكو بين اعضائها. واكد ان "حماس على غرار منظمات ارهابية أخرى، تشكل خطرا على العالم الحر".
ويزور وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان موسكو الاسبوع المقبل. وستكون هذه زيارته الاولى منذ توليه منصبه، وتهدف الى بدء محادثات في شأن الارتقاء بالعلاقات الاستراتيجية بين روسيا واسرائيل.
(و ص ف، ي ب أ، أ ش أ)




















