• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الثلاثاء, مارس 10, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    رسائل انخراط محدود: أين اختفى حلفاء إيران؟

    رسائل انخراط محدود: أين اختفى حلفاء إيران؟

    الضمير بديلاً عن الدولة.. كيف تُدار أزمة الأسعار في سوريا؟

    الضمير بديلاً عن الدولة.. كيف تُدار أزمة الأسعار في سوريا؟

    سورية: الفراغ الاستراتيجي وإغراء إعادة التموضع الإيراني

    سورية: الفراغ الاستراتيجي وإغراء إعادة التموضع الإيراني

    انتخاب مجتبى خامنئي إشارة مقلقة حول توريث السلطة

    انتخاب مجتبى خامنئي إشارة مقلقة حول توريث السلطة

  • تحليلات ودراسات
    مجتبى خامنئي… من هو “المرشد” الثالث في إيران؟

    مجتبى خامنئي… من هو “المرشد” الثالث في إيران؟

    السوريون وحكومتهم الجديدة.. من يصنع الآخر؟

    حوار مع الدَّولة – 7 –

    “مكتب بغداد” نموذجا… ما الذي يمكن نقله من التجربة الأميركية إلى دمشق؟

    “مكتب بغداد” نموذجا… ما الذي يمكن نقله من التجربة الأميركية إلى دمشق؟

    “تبعات النصر”… هل أخطأ ترمب الحساب في إيران؟

    “تبعات النصر”… هل أخطأ ترمب الحساب في إيران؟

  • حوارات
    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

  • ترجمات
    وهم الشرق الأوسط الجديد

    وهم الشرق الأوسط الجديد

    بعد عام على سقوط الأسد.. مستقبل سوريا بعيون أوروبية

    بعد عام على سقوط الأسد.. مستقبل سوريا بعيون أوروبية

    إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟

    إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟

    هيكل سري لسلطة خامنئي لضمان ديمومة نظامه

    هيكل سري لسلطة خامنئي لضمان ديمومة نظامه

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    رسائل انخراط محدود: أين اختفى حلفاء إيران؟

    رسائل انخراط محدود: أين اختفى حلفاء إيران؟

    الضمير بديلاً عن الدولة.. كيف تُدار أزمة الأسعار في سوريا؟

    الضمير بديلاً عن الدولة.. كيف تُدار أزمة الأسعار في سوريا؟

    سورية: الفراغ الاستراتيجي وإغراء إعادة التموضع الإيراني

    سورية: الفراغ الاستراتيجي وإغراء إعادة التموضع الإيراني

    انتخاب مجتبى خامنئي إشارة مقلقة حول توريث السلطة

    انتخاب مجتبى خامنئي إشارة مقلقة حول توريث السلطة

  • تحليلات ودراسات
    مجتبى خامنئي… من هو “المرشد” الثالث في إيران؟

    مجتبى خامنئي… من هو “المرشد” الثالث في إيران؟

    السوريون وحكومتهم الجديدة.. من يصنع الآخر؟

    حوار مع الدَّولة – 7 –

    “مكتب بغداد” نموذجا… ما الذي يمكن نقله من التجربة الأميركية إلى دمشق؟

    “مكتب بغداد” نموذجا… ما الذي يمكن نقله من التجربة الأميركية إلى دمشق؟

    “تبعات النصر”… هل أخطأ ترمب الحساب في إيران؟

    “تبعات النصر”… هل أخطأ ترمب الحساب في إيران؟

  • حوارات
    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

  • ترجمات
    وهم الشرق الأوسط الجديد

    وهم الشرق الأوسط الجديد

    بعد عام على سقوط الأسد.. مستقبل سوريا بعيون أوروبية

    بعد عام على سقوط الأسد.. مستقبل سوريا بعيون أوروبية

    إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟

    إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟

    هيكل سري لسلطة خامنئي لضمان ديمومة نظامه

    هيكل سري لسلطة خامنئي لضمان ديمومة نظامه

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

خيارات التنقل في دمشق

محي الدين عمّورة

10/06/2022
A A
خيارات التنقل في دمشق
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

يحتاج الموظف الحكومي في مدينة دمشق إلى التفريط براتبه كاملاً حتى يتمكن من الوصول إلى عمله يومياً. هكذا باتت صعوبات التنقل وتكاليفه العالية، أو عدم توفّر وسائل المواصلات في أحيان كثيرة، هماً يُضاف إلى هموم معيشية كثيرة، فقد صار التنقل داخل مدينة دمشق، وبين دمشق وريفها، هاجساً يومياً يؤرّق سكان العاصمة والمناطق القريبة منها.

تكاد شوارع العاصمة تخلو من السيارات ووسائط النقل العامة والخاصة حتى في أوقات الذروة، باستثناء السيارات الفارهة التي يعيش أصحابها في عالمٍ آخر منفصلٍ إلى حدٍّ بعيد عن حياة بقية السوريين، بينما ينتشر الناس في الطرقات سيراً أو بانتظار أي وسيلة تقلّهم إلى وجهتهم. ويعود السبب في ذلك إلى شحّ المشتقات النفطية وارتفاع أسعارها بشكلٍ متواصلٍ ومتقاربٍ بفعل القرارات الصادرة عن حكومات النظام المتعاقبة، والتي تتخبط في قراراتها لتعالج المشاكل بخلق مشاكل أكبر، ما دفع عضو مجلس الشعب التابع للنظام عبد الرحمن الجعفري للقول بحضور رئيس الحكومة الحالية: «الحكومة تعيش بانفصال عن الواقع من خلال الرواتب التي تمنحها للموظفين. هل يعقل رفض استقالة الموظف وإجباره على العمل براتب لا يكفي أجرة المواصلات؟».

أسعار المحروقات في ارتفاع مستمر

تفاقمت أزمة المواصلات في سورية منذ منتصف العام الماضي، لتصل ذروتها في الأيام القليلة الماضية مع توالي الارتفاعات بأسعار مادتي المازوت والبنزين. ولتكون الصورة أوضح فإن عملية بيع المازوت والبنزين للمركبات في سورية تتم على النحو التالي:

– يُباع البنزين للسيارات العامة والخاصة بثلاث طرق؛ اثنتان عبر البطاقة الذكية، وهو المعروف بالبنزين من نوع أوكتان 90، المدعوم بكمية 25 ليتراً لكل تعبئة مع اختلاف المدة الزمنية بين التعبئة والأخرى بين السيارات العامة والخاصة، وغير المدعوم بكمية 80 ليتراً في الشهر. الطريقة الثالثة خارج البطاقة الذكية، وهو البنزين الحر نوع أوكتان 95، وذلك بدون تحديد الكمية أو المدة الزمنية لكل تعبئة.

– بينما يباع المازوت، خاصةً للسيارات العامة، عبر البطاقة الذكية بالسعر المدعوم بكمية 30 ليتراً يومياً للسرفيس سعة 14 راكباً، و40 ليتراً للحافلة المعدة لاستيعاب 14 إلى 28 راكباً. بينما تزود حافلات الشركات الخاصة بـ90 ليتراً يومياً. كما يمكن للسرافيس الحصول على 80 ليتراً شهرياً عبر البطاقة الذكية ولكن بسعر غير مدعوم.

بدأ ارتفاع الأسعار منذ تموز (يوليو) العام الماضي، بعد إعلان وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة النظام رفع سعر ليتر المازوت المدعوم من 180 إلى 500 ليرة سورية، وسعر ليتر البنزين المدعوم أوكتان 90 إلى 750 ليرة، ثم 1100 في كانون الأول (ديسمبر) بقرارٍ مماثل، ورفع سعر ليتر البنزين من نوع أوكتان 95 (الحر) إلى 3 آلاف ليرة. قبل أن تصدر وزارة النفط والثروة المعدنية في حكومة النظام في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي قراراً يقضي بتوزيع مادتي البنزين والمازوت عبر البطاقة الذكية من خارج المخصصات، ولكن بسعر 1700 ليرة سورية لليتر المازوت الواحد و2500 ليرة لليتر البنزين، وبكمية 40 ليتراً دفعةً واحدةً أو على عدة دفعات خلال الشهر، ومن محطة واحدة أو عدة محطات مُخصصة لهذه الغاية، قبل أن ترتفع الكمية إلى 80 ليتراً في الشهر، ولكن 40 ليتراً في التعبئة الواحدة، وبفاصلٍ زمني يبلغ 10 أيام كحد أدنى بين كل تعبئتين، وذلك وفق ما أعلنته الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية (محروقات) في شهر آذار (مارس) الفائت.

وبقيت هذه الأسعار على حالها حتى شهر أيار (مايو) الماضي، عندما رفعت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك سعر البنزين الحر أوكتان 90 عبر البطاقة الذكية إلى 3500 ليرة سورية، وأوكتان 95 إلى 4000 ليرة سورية. كما رفعت سعر المازوت الصناعي والتجاري إلى 2500 ليرة سورية، في حين أبقت على أسعار البنزين والمازوت «المدعومَين» على حالها. ودائماً ما يكون تبرير حكومة النظام لهذه الارتفاعات بأن الهدف منها «التقليل من الخسائر الهائلة في موازنة النفط وضماناً لعدم انقطاع المادة أو قلة توافرها». إلا أن مدير التشغيل والصيانة في شركة محروقات، عيسى عيسى، وخلالحديثه لجريدة البعث الناطقة باسم السلطة أرجعَ سبب الزيادة الأخيرة إلى وجود عجزٍ كبيرٍ في خزينة الدولة، نتيجة ارتفاع تكاليف إنتاج واستيراد المشتقات النفطية، مبرراً ذلك بارتفاع أسعار النفط عالمياً إلى حوالي 112 دولاراً للبرميل الواحد، وأن تكاليف تأمين المشتقات النفطية في سوريا ارتفعت «لأن ناقلي الوقود طلبوا زيادةً تصل إلى 20 بالمئة من سعر المواد، وذلك بسبب المخاطرة الكبيرة التي تتحملها تلك الناقلات التي تورّد المادة لسوريا»، معتبراً أن النفط قد تحوّل من داعمٍ للخزينة العامة إلى مستنزفٍ لها، حسب قوله.

رفع الدعم عن المحروقات وتقليل المُخصّصات

حدث الانقلاب الكبير في أسعار المحروقات منذ بداية العام الحالي، وتحديداً في الأول من شهر شباط (فبراير)، عندما قرر النظام رفع دعم الوقود عن عدد كبير من السيارات، وصل إلى 47 بالمئة من السيارات الخاصة، ضمن خطةٍ كبيرةٍ انتهجها النظام لرفع الدعم الحكومي للمواد التموينية والمشتقات النفطية عن مئات آلاف العائلات السورية. وزعمت معاونة وزير الاتصالات والتقانة لشؤون التحول الرقمي فاديا سليمان، في حديثٍ لها مع وسائل إعلام محلية، أن اللجنة الاقتصادية في الحكومة درست «بدقةٍ كبيرة» استبعاد فئاتٍ من الدعم، وذلك «بهدف الوصول إلى الشرائح الأكثر هشاشة في المجتمع». وبيّنت سليمان أنّ تحديد الشريحة المستبعدة من الدعم استند إلى «معايير الثروة والملكية ومستوى الدخل». وذهبتالشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية (محروقات) لتبرير هذا الإجراء بالقول إنه «سيخفّف من العجز في المشتقات النفطية سنوياً للبطاقات المستبعدة بمبلغ يصل إلى أكثر من ألف مليار ليرة سورية».

لكن ردة الفعل الشعبية على هذا القرار كانت استياءً كبيراً من مؤيدي النظام قبل معارضيه، حيث ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالكثير من ردود الأفعال المستنكرة والُمعارضة، خاصةً مع حجم الأخطاء الكارثية في عملية الاستبعاد، حتى أن العديد من الشخصيات المعروفة بولائها ودفاعها عن النظام، وبعضها يشغل أو سبق له أن شغل مناصب حكومية، دعت إلى تنظيم مظاهرات احتجاجية في الشوارع «لردع الحكومة عن قرارها التعسفي والباطل» كما وصفوه. وبعد الجدل الكبير سارعت حكومة النظام السوري لعقد اجتماعٍ وصفته بـ«العاجل» لبحث الاعتراضات التي تلقتها. فيما أعلن وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، عمرو سالم، أن ما حصل هو «أخطاء تقنية وليس قراراً، وأن وزارة الاتصالات خصّصت موقعاً لتلقي طلبات الاعتراض من قبل المواطنين الذين أُزيل عنهم الدعم بشكلٍ خاطئ».

بطبيعة الحال، خلق هذا القرار بكل ما فيه من أخطاءٍ وإجحاف أزمةً جديدةً دفعت الكثيرين إلى إيقاف سياراتهم الخاصة بسبب عدم قدرتهم على تحمّل تكاليف تعبئة البنزين بالسعر الحر، بل إن بعضهم عرضوا سياراتهم للبيع، وآخرين باعوا سياراتهم بالفعل. يقول أحمد، وهو موظف في وزارة النقل: «يوجد في القرار تلاعبٌ لجهة المواصفات التي حُدّدت بالنسبة للسيارات التي رُفع عنها الدعم، حيث تم استبعاد السيارات السياحية التي سعة محركها فوق 1500cc طراز 2008 وما فوق، رغم أن القرار في بداية دراسته كان للسيارات طراز 2007 وما فوق، غير إنّ تدخّل بعض الأشخاص المتنفّذين، والذين يملكون سيارات ‘جيب عالية’ من طراز هيونداي وكيا وغير ذلك من هذه الأنواع من السيارات، أجبر الوزارة على تبديل العام إلى 2008 حتى لا يشملهم القرار. هل يعقل أن بعض السيارات قيمتها السوقية أقل من ربع هذه السيارات وتعفى من الدعم، في حين تبقى مثل هذه السيارات مشمولةً بالدعم؟»

وفيما كان الحديث لا يزال يتواصل عن الذين استُبعدوا من الدعم والذين لم يستُبعدوا لقرابة شهرين، سارعتالشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية (محروقات) في شهر نيسان(أبريل) لتعلن للمستفيدين من الدعم عن آلية جديدة في توزيع البنزين، وحدّدت مدة استلام الرسالة بـ10 أيام للسيارات الخاصة و6 أيام للسيارات العمومية و10 أيام للدراجات النارية، مع بقاء كميات التعبئة كما هي دون أي تعديل. لكن ما حدث أن مدة الاستلام زادت أكثر من ذلك، حيث وصلت مدة الحصول على رسالة البنزين إلى 15 يوماً بدلاً من 10 أيام. وقال بعض أصحاب السيارات للجمهورية.نت إن رسالتهم تأخرت لنحو 17 يوماً، بكمياتٍ لا تزيد على 50 ليتراً شهرياً لكل سيارة سياحية خاصة.

كما لا يحصل سائقو السيارات العامة على البنزين إلا كل 10 أيام على الأقل، بل إن العديدين اشتكوا خلال حديثنا معهم من شح البنزين والمازوت في محطات الوقود، حيث وصلتهم رسائل لتعبئة مخصصاتهم من الوقود، إلا أنهم لم يتمكنوا من الحصول عليه لعدم توافره في المحطات، وهو ما فاقم من أزمة المواصلات ورفع من أسعار التنقّل. وبعد شهرٍ من هذا القرار، لم ينفِ عضو المكتب التنفيذي لقطاع المحروقات في محافظة دمشق، شادي سكرية، في حديثٍ لصحيفة الوطنالموالية تأخّر رسالة البنزين، خاصةً للسيارات العامة، ما دفع مالكي هذه السيارات لرفع أسعار النقل رغم عدم ارتفاع سعر البنزين المدعوم. وقال سكرية: «هناك مبررات لدى العديد من السائقين مفادها تأخّر وصول رسائل تعبئة البنزين، وعليه رفع مجلس محافظة دمشق توصيةً إلى وزارة النفط والثروة المعدنية من أجل تزويد سيارات الأجرة العامة (التكسي) بكمية عشرة ليترات يومياً من المخصصات الشهرية، وبالتالي لن يعود هناك أي حجة لسيارات الأجرة. نأمل موافقة ‘النفط’ على هذه التوصية».

ولكن في الوقت ذاته، نفى سكرية أيّ تخفيضٍ لمخصصات النقل من مادة المازوت اليومية في محافظة دمشق، مبيناً أن «عدد الطلبات يصل يومياً إلى 14 طلباً (كل طلب يعادل 22 ألف ليتر)، لتصل الكميات التي تُزوّد بها وسائل النقل من سرافيس وباصات إلى نحو 310 ألف ليتر، علماً أن كل كازية مخصصة لعدد معين من السرافيس لا يمكن لها التزوّد من كازية أخرى». وعن عدد وسائل النقل العاملة في دمشق، والتي تؤمن لها شركة محروقات احتياجاتها اليومية يقول سكرية: «يوجد 100 باص نقل داخلي في العاصمة تعمل بكامل طاقتها وتتم متابعة تأمين المازوت لها، إضافةً إلى عمل باصات القطاع الخاص وعددها 120 باص، مع تزويدها بالكميات اللازمة من المحروقات. وهناك أكثر من 6 آلاف آلية تُزوّد يومياً بالمحروقات».

ويأتي حديث سكرية بعد شهرٍ واحدٍ من قرارٍ حكومي خُفّضت بموجبه مخصصات المحافظات من الوقود بنسبةٍ وصلت إلى 25 بالمئة، وفق ما ذكر مصدر مسؤول في محافظة دمشق لصحيفة الوطن، الأمر الذي «كان له تأثيرٌ واضحٌ على عمل وسائل النقل من سرافيس وميكروباصات في العاصمة» كما قال المصدر. وهو ماأكده ريدان الشيخ، عضو المكتب التنفيذي لقطاع المحروقات في ريف دمشق، في حديثٍ مماثل لصحيفة الوطن، حيث أشار إلى أنه «تمّ تخفيض طلبات المازوت المخصصة للمحافظة إلى 23 طلباً بعدما كانت 33 طلباً، كما تم تخفيض طلبات البنزين إلى 17 طلباً بعدما كانت 19 طلباً». لكن الشيخ نفى في المقابل أن يكون لهذا التخفيض «سواءً في طلبات المازوت أم البنزين أي أثرٍ على قطاع النقل في المحافظة»، مدعياً أنه يوجد حالياً في المحافظة «نحو 340 محطة وقود، إضافةً إلى وجود 68 خزاناً، وجميعها يتم تزويدها بمادة المحروقات».

هذا هو مجمل ما أصدرته حكومة النظام من قراراتٍ تتعلق بمادتي المازوت والبنزين منذ نحو عام وحتى الآن، من رفعٍ للأسعار وتخفيضٍ للكميات واستبعادٍ للبعض من الدعم الحكومي، وهو ما ترك أثره الواضح على واقع النقل والمواصلات في دمشق وريفها وفي بقية المحافظات، وهو ما رصدناه في الشارع بين الناس.

أشكال التنقل الممكنة

أبو علاء موظفٌ في دائرةٍ حكومية بدمشق، ويقطن في مدينة جديدة عرطوز القريبة، يلخص لنا حال الكثيرين ممن يعيشون في ريف العاصمة بالقول: «أسكن في بيتٍ مستأجر بمبلغ 150 ألف شهرياً، وأنا موظف في دائرة حكومية بدمشق منذ أكثر من 15 عاماً. أعاني يومياً، حالي حال معظم الناس، من مشكلة التنقل ذهاباً وعودةً إلى عملي. المؤسسة التي أعمل فيها تقوم بإيصال الموظفين داخل مدينة دمشق فقط، فيما يضطر بقية الموظفين الذين يعيشون في الأرياف القريبة للتنقل على حسابهم الشخصي. أملك سيارةً من طرازٍ قديم ورثتها عن أبي، وأحمد الله أنها من طرازٍ قديم، وإلا كنت سأفقد الدعم الحكومي لتعبئة البنزين كما حصل مع معظم الناس الذين رُفع عنهم الدعم. من المفترض أن تصلني رسالة البنزين بـ25 ليتر كل عشرة أيام بحسب التصريحات الحكومية، لكنها عادةً ما تتأخر يوماً أو يومين، وقد يصل التأخير لخمسة أيام كما هو الحال في الأيام الماضية».

يتابع أبو علاء: «أملأ سيارتي بموجب السعر المدعوم بـ23 ليتراً كحدٍّ أقصى، وذلك نظراً للتلاعب والغش من قبل الكازيات. هذه الليترات تكفيني 5 أيام للانتقال من وإلى العمل، بتكلفة 4000 ليرة يومياً، ولأني موظفٌ حكومي يُطلب مني العمل 5 أيام في الأسبوع، فلا أستطيع التنقل بسيارتي يومياً. وبشكلٍ مؤكد لا يمكن أن أشتري البنزين بالسعر الحر رغم أنه متوفرٌ بكثرة، لأنّ تكلفة اليوم الواحد تصل إلى ما بين 10 آلاف و15 ألف ليرة، لذلك أجد نفسي مضطراً في كثيرٍ من الأحيان للتنقل بالمواصلات العامة، وهذه كارثةٌ أخرى».

ويشرح أبو علاء للجمهورية.نت الخيارات المتوفرة للانتقال بين جديدة عرطوز ودمشق أو باقي مناطق ريف دمشق القريبة: «إذا أردتَ التوجه صباحاً من جديدة عرطوز أو من أي مكان في الريف القريب نحو دمشق، فعليك الانتظار لوقتٍ قد يصل إلى ساعتين حتى تستطيع الركوب في السِرفيس، وهو الأقل تكلفةً (300 ليرة سورية)، لكن في مثل حالتي لا أستطيع الوقوف كل هذا الوقت، وهو حال الكثيرين من الموظفين والعمال والطلاب، فإن الحل البديل هو الـ«ميني ڤان»، وهو عبارة عن سرفيس صغير من 7 مقاعد يعمل على البنزين ويتقاضى أجرة 2000 ليرة عن كل راكب. الحل الثالث هو التكسي سرفيس بسعة 4 ركاب، يدفع الراكب الواحد 4000 ليرة سورية. وهنا أيضاً عليك الانتظار، ولكن داخل التكسي هذه المرة، وذلك حتّى ‘يتجرّأ’ أربعة أشخاص على إكمال العدد المطلوب، وهم حكماً أناسٌ مضطرون على هذا الخيار ولمرةٍ واحدةٍ ربما، لأن هذا الأمر سيتكرّر في طريق العودة، ما يعني 8000 ليرة كل يوم، وهو أمرٌ مستحيلٌ على أي شخص يريد الذهاب والعودة يومياً».

وفي بحثنا عن سبب قلّة السرافيس وطول أوقات الانتظار التي يعانيها الركاب صباحاً، تبيّن لنا أن أي سرفيس في دمشق وريفها مجبرٌ يومياً على الانتظار نحو 5 ساعات للحصول على مخصصاته اليومية، عدا يوم الجمعة، وهي 30 ليتراً تكفيه، على سبيل المثال، للذهاب والعودة إلى جديدة عرطوز 3 مرات فقط في اليوم، وربما مرتين لو كان خط السرفيس يتجه نحو الريف الأبعد، وقد تكون لمرة واحدة. يضاف إلى ذلك أن معظم السرافيس لديها تعاقدات مع مدارس خاصة وعامة ومؤسسات ومعامل رسمية وخاصة بشكل يومي، وهو الأكثر نفعاً مادياً من العمل على الخطوط العامة لنقل الركاب. عدا عن قيام بعض أصحاب السرافيس ببيع المازوت المخصص لهم بسعر حر يصل إلى 6000 ليرة سورية لليتر الواحد، ودون الحاجة إلى العمل. وهذا ما أكدته وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك عندما طلبت من مديرياتها في المحافظات «تشديد الرقابة على وسائل النقل (سرفيس، تكسي) المتوقفة عن تأدية خدماتها للمواطنين، والتي تعمل على بيع مخصصاتها من البنزين والمازوت المدعومَين من قبل الدولة في السوق السوداء لتحقيق أرباح غير مشروعة وحرمان المواطنين من خدمة النقل».

الازدحام أمام باص نقل داخلي في دمشق

بالعودة إلى أبو علاء، طلبنا منه أن يشرح لنا كيفية استخدامه للمواصلات وكيفية تأمين تكاليفها، فأجاب: «راتبي الشهري من الوظيفة يتجاوز 100 ألف بقليل، وبحكم أن راتبي لا يكفي حتى لتغطية إيجار بيتي فأنا أعمل محاسباً في شركةٍ خاصة بعد دوامي الحكومي، من الثالثة عصراً وحتى التاسعة ليلاً، ليتكرر أمامي مشهد الازدحام والمعاناة ليلاً في طريق العودة، حيث يحتشد الآلاف في البرامكة بجانب وكالة سانا للحصول على مقعدٍ في سرفيس، وهو أشبه بالمعجزة؛ أو الفان أو التكسي. كما يتكرر مشهد الحيرة مجدداً بين الانتظار طويلاً بحثاً عن السعر الأقل وهو السرفيس، أو المجازفة بدفع مبلغ مالي أكبر في الفان أو التكسي، وهو موضوع بات يصعب على الجميع تحمله نظراً للغلاء الفاحش وتدني الأجور، خاصةً بالنسبة للموظفين والعمال والطلاب».

بات مشهد ازدحام الناس في معظم شوارع دمشق بانتظار قدوم إحدى وسائل النقل مألوفاً خلال الفترة الماضية، لكن معظم الناس يحاولون تجنب الصعود في تكسي؛ لأن أجرتها باتت مرتفعةً جداً قياساً بالوضع المعيشي، حيث تصل أجرة أقل مسافة ضمن مدينة دمشق إلى 4000 ليرة، وقد تصل إلى 25 ألفاً بالنسبة للمسافات الطويلة. في حين توجّه بعض أصحاب التكاسي للعمل كسرفيس داخل المدينة لنقل 4 ركاب بتكلفة وسطية تبلغ 3000 ليرة عن الراكب الواحد. ورغم ذلك فإن معظم سائقي التكسي يشعرون بأنهم «مظلومون» على حد تعبيرهم. يقول أحمد، وهو سائق تكسي: «الناس يلومون سائق التكسي بسبب ارتفاع الأجرة، لكن لا أحد يقدّر الظروف التي يمر بها هذا السائق. كمية البنزين التي نحصل عليها في أسبوع، وربما أكثر، لا تكفينا للعمل ليومٍ واحد. وعند نفاد البنزين إما أن تتوقف السيارة أو أن نشتري البنزين بالسعر الحر، وقد وصل سعر الليتر الواحد في السوق السوداء إلى 6000 ليرة أو أكثر، ناهيك عن الغلاء الفاحش لتكاليف صيانة السيارة وإصلاحها وتكاليف اهتراء الإطارات وتكلفة غيار الزيت، بالإضافة لرسوم التسجيل السنوية والمخالفات المرورية، عدا عن السير في الشوارع دون فائدة، لا سيما خلال فترات الليل».

الازدحام أمام باص نقل داخلي في دمشق

كلام السائق أحمد عن شراء البنزين الحر أكده لنا أبو هيثم، وهو موظفٌ متقاعد: «راتبي التقاعدي لا يصل إلى مئة ألف ليرة، وعندي سيارة خاصة لا أستخدمها كثيراً بسبب التقاعد وقلة حركتي، لذلك أبيع دوري في البنزين لسائق سيارة تكسي. كانوا يدفعون لي على كل تعبئة 25 ألف ليرة، ثم ارتفع المبلغ إلى 50 ألفاً، وآخر مرة وصل المبلغ إلى 100 ألف عدا عن ثمن البنزين (27.500 ليرة سورية). أنا مضطرٌ لبيع مخصصاتي لأستطيع الوصول إلى نهاية الشهر دون أن أمد يدي للناس».

بات ركوب التكسي خياراً مستبعداً للكثير من الناس، رغم صعوبة وقسوة الخيارات الأخرى وأولها السرفيس، حيث بات انتظار السرفيس في أيٍ من مناطق العاصمة وريفها أشبه بالمأساة حين تشاهد الآلاف من الناس وهم يركضون وراء السرافيس من مكانٍ لآخر. وكثيراً ما تقع حالات السرقة وسط التدافع، خاصةً سرقة الهواتف المحمولة. كما تنشب المشاجرات بين الركاب أنفسهم، أو بين الركاب وسائق السرفيس، الذي يقرر أن يكدس الناس فوق بعضهم بحجة أنه يشفق عليهم من طول الانتظار. شخصياً، في عددٍ من المرات التي استقليتُ فيها السرفيس كنا نحو 20 شخصاً بداخله، رغم أن سعته الفعلية 14 راكباً فقط.

الحل الاخر هو الباصات، بعضها حكوميُّ وبعضها الآخر تعود ملكيته لشركاتٍ خاصة، وأيضاً هذا الخيار لا يقلُّ ازدحاماً عن السرافيس. قبل عقدٍ من اليوم، كانت الباصات تقدم خدمةً جيدةً للسوريين، خاصةً لناحية أجرتها المتدنية مقارنةً بغيرها من وسائط النقل الأخرى. ولكن في السنوات الأخيرة فقدت الباصات الكثير من قدرتها على تخديم الناس، بسبب أعطالها المتكررة وعزوف الكثير من السائقين عن العمل فيها. لذلك حاولت الشركة العامة للنقل الداخلي إقناع بعض السائقين للعمل لديها بطرق مختلفة، منها الحصول على نسبةٍ من البطاقات المباعة، لذلك نجد في كثيرٍ من الأحيان امتلاء الباص بقرابة 100 راكب-ة، رغم أن سعته القصوى لا تتجاوز 70 راكباً. هذا التكدس داخل الباصات يخلق الكثير من المشاكل أيضاً، منها السرقة والتحرّش.

وعلى وقع هذه المشاكل في وسائط النقل، لجأ البعض إلى حلول مختلفة. بينما كنت أقف في أحد المواقف مع مئات من الأشخاص، توقفت سيارة «سوزوكي» (سيارة صغيرة مكشوفة تستخدم لنقل البضائع)، وبدأ السائق بالنداء على الناس: «كراجات العباسيين 500 ليرة». وبالفعل خلال لحظات كانت السيارة ممتلئةً من الخلف بالركاب. لقد بات هذا المشهد شائعاً بكثرة في شوارع دمشق ومن دون أن يتسبب باستغراب الناس. كما بات مشهد الدراجات النارية وهي تعمل بالأجرة وتنقل الناس بين المناطق مشهداً مألوفاً للجميع. كذلك لجأ البعض إلى ركوب «الباكسي»، وهي عبارة عن دراجة هوائية مزوّدة ببطاريات قابلة للشحن، وتعتمد على ثلاث عجلات مع وجود مظلة ومقعد خلفي يتسع لراكبين. ولاقت الباكسي رواجاً بين الناس لسرعة وسهولة حركتها في شوارع العاصمة، إضافةً إلى أجرتها المتدنية مقارنةً بالتكسي، ما دفع محافظة دمشق للموافقة على عملها. في حين ذهب البعض لركوب الدراجات الهوائية والكهربائية إلى أعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم، رغم أن أسعارها في الفترة الماضية باتت بالملايين ولم تعد بمتناول الجميع. ويبقى الحل الأخير، ومن دون تكلفة سوى الوقت والجهد، هو المشي لمن يستطيع وكان بيته قريباً من وجهته التي يريد.

سوزوكي تنقل الركاب وسط دمشق

بالطبع لا يوجد أي خيارات للتنقّل تراعي أحوال ذوي الاحتياجات الخاصة أو النساء الحوامل أو كبار السن الذين لا يستطيعون تحمّل الازدحام وساعات الانتظار الطويلة، وأقصى ما قد يسهّل عليهم تنقّلهم هو عطف المحيطين بهم ومساعدتهم في الحصول على مقعد.

“الجمهورية”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share323Tweet202SendShare
Previous Post

عن أي انتصار يتحدثون؟

Next Post

اتجاهات “المقايضة” الدولية من الشرق الأوسط إلى أوكرانيا

Next Post
اتجاهات “المقايضة” الدولية من الشرق الأوسط إلى أوكرانيا

اتجاهات "المقايضة" الدولية من الشرق الأوسط إلى أوكرانيا

22 عاما على رحيل الأسد.. لماذا فشلت المعارضة بمنع التوريث؟

22 عاما على رحيل الأسد.. لماذا فشلت المعارضة بمنع التوريث؟

سوري أحد أقدم معتقلي العالم يموت وحيداً بلا قبر في باريس

اعتذار وتوضيح

العملية العسكرية التركية شمال سوريا… تصطدم برفض أميركي ـ روسي

العملية العسكرية التركية شمال سوريا... تصطدم برفض أميركي ـ روسي

لم تتوقف حملة التصريحات التركية حول عملية عسكرية محتملة تستهدف مواقع ميليشيا «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) – ذات الغالبية الكردية – في شمال سوريا منذ أول إعلان للرئيس رجب طيب إردوغان يوم 23 مايو (أيار) الماضي، أن بلاده ستشن قريباً عمليات عسكرية جديدة على حدودها الجنوبية لإنشاء «مناطق آمنة» بعمق 30 كيلومتراً لمكافحة التهديدات الإرهابية من هذه المناطق. في البداية حدد إردوغان نطاقاً مكانياً واسعاً للعملية على حدود تركيا الجنوبية، لكنه لم يحدد لها نطاقاً زمنياً حتى الآن. إذ تكلم عن «عمليات» تمتد في مناطق سيطرة «قسد» (تناقصت رقعتها لاحقاً)، التي تغلب على عديدها ميليشيا «وحدات حماية الشعب الكردية». غير أنه، في حين ترى واشنطن في «قسد» حليفها الأوثق في «الحرب» على تنظيم «داعش» الإرهابي، تعتبرها أنقرة تنظيماً إرهابياً يشكل امتداداً لحزب «العمال الكردستاني»  التصريحات الأخيرة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان وأركان حكومته، ولا سيما وزيري الخارجية مولود جاويش أوغلو والدفاع خلوصي أكار، ضيقت رقعة العملية المهدد بها في الشمال الحدودي السوري؛ إذ قال إردوغان، قبل أيام إنها ستركز على المنطقة المحيطة بمدينتي منبج وتل رفعت، وهما مدينتان تشكلان عقدة اتصال بين «قسد» في المناطق الواقعة على جانبي نهر الفرات غرباً وشرقاً، وتوجد فيهما قوات روسية إلى جانب مسلحي «قسد» والنظام السوري.  عمليات عسكرية ثلاث نفذتها تركيا من قبل، هما اثنتان في غرب الفرات، عرفت الأولى بـ«درع الفرات» عام 2016 في حلب، والثانية بـ«غصن الزيتون» 2018 في عفرين، أما الثالثة «نبع السلام» فقد نُفّذت في شرق الفرات، التي أطلقت في 9 أكتوبر (تشرين الأول) 2019، بيد أنها أوقفت خلال بضعة أيام بعد تدخل الولايات المتحدة وروسيا وتوقيع تفاهمين يقضيان بتأمين انسحاب «وحدات حماية الشعب» الكردية إلى مسافة تتراوح بين 5 كلم و30 كلم جنوبي الحدود التركية. وهذا، مع العلم أن أنقرة لا تحدد مواعيد لعملياتها، بل يقول إردوغان دائماً، إننا «سنأتيهم بين ليلة وضحاها».  الرئيس التركي قال السبت الماضي أمام تجمع من نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم في إحدى ضواحي العاصمة أنقرة، إن بلاده تواصل «بعناية» الأعمال المتعلقة باستكمال الخط الأمني على حدودها الجنوبية، عبر عمليات جديدة في شمال سوريا. وأضاف «لقد مزّقنا الممر الإرهابي المُراد تشكيله على حدودنا الجنوبية من خلال عمليات (درع الفرات) و(غصن الزيتون) و(نبع السلام) و(درع الربيع) في شمال سوريا، و(المخلب – القفل) في شمال العراق». وأردف «المنطقة الممتدة بعمق 30 كلم بمحاذاة حدودنا الجنوبية هي منطقتنا الأمنية، ولا نريد أن يزعجنا أحد هناك، وسنقوم بخطوات في هذا الخصوص».  وقبل ذلك بيومين، تعهد الرئيس التركي بذهاب قواته إلى مناطق سيطرة مسلحي «قسد» في شمال سوريا و«دفنهم فيها». وحدد نطاقاً للعملية المحتملة، قائلاً إن بلاده بصدد الانتقال إلى مرحلة جديدة في قرارها المتعلق بإنشاء منطقة آمنة على عمق 30 كيلومتراً جنوب الحدود التركية وتطهير منطقتي تل رفعت ومنبج من الإرهابيين «من دون انتظار إذن من أحد». كما انتقد قلة التزام الولايات المتحدة بتعهداتها عبر مذكرة التفاهم الموقعة معها في 17 أكتوبر عام 2019، والتي أوقفت بمقتضاها عملية «نبع السلام» العسكرية التركية في شرق الفرات.    وزيرا الخارجية التركي والروسي لدى لقائهما يوم الاربعاء في أنقرة (أ ف ب)  – تحذير أميركي ـ روسي  فور إعلان إردوغان عن العملية المحتملة في 23 مايو، حذّرت واشنطن من أن أي عملية عسكرية في شمال سوريا ستشكل خطراً على قواتها المشاركة في عمليات مكافحة «داعش» في المنطقة. وتعالت تحذيرات من وزارة الدفاع (البنتاغون) والكونغرس الأميركيين من احتمالات تعرض تركيا للعقوبات إذا ما أقدمت على خطوة جديدة لمهاجمة حليف واشنطن الكردي في سوريا.  بالنسبة إلى منبج، كانت أنقرة قد أعلنت يوم 4 يونيو (حزيران) 2018 التوصل إلى «خريطة طريق» مع واشنطن لانسحاب مقاتلي «وحدات حماية الشعب الكردية» من المدينة الخاضعة لسيطرة «قسد»، وتسيير دوريات تركية أميركية مشتركة حولها، لكن أنقرة اشتكت دائماً من قلة التزام واشنطن بـ«خريطة الطريق» هذه. وفي 15 أكتوبر 2019، أعلنت واشنطن انسحاب قواتها من منبج بشكل كامل باتجاه الحدود العراقية، ذاكرة أن قوات «التحالف» تنفذ انسحابا مدروساً من شمال شرقي سوريا، وأنها انسحبت من منبج أيضاً، بالتزامن مع بدء الجيش التركي عملية «نبع السلام». ولكن، مع الانسحاب الأميركي عاد مسلحو «قسد» والنظام السوري بدعم من روسيا للانتشار في المدينة.  وعلى غرار الولايات المتحدة، حذرت روسيا من أي تحرك عسكري تركي في شمال سوريا، مؤكدة أنه لا يمكن ضمان الأمن على الحدود السورية التركية إلا بنشر قوات الأمن (النظامية) السورية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إن موسكو تأمل في أن تمتنع أنقرة عن الأعمال التي قد تؤدي إلى تدهور خطير للأوضاع في سوريا. وكذلك أن موسكو تتفهم مخاوف تركيا من تهديدات أمنها القومي من المناطق الحدودية، «لكنها ترى أنه لا يمكن ضمان الأمن على الحدود السورية – التركية إلا بنشر قوات الأمن التابعة للحكومة السورية (أي النظام)».  هذا، وكانت تركيا قد أبرمت مذكرتي تفاهم منفصلتين مع الأميركيين والروس أثناء عملية «نبع السلام» عام 2019، وتعهد الجانبان بموجبهما بانسحاب «وحدات حماية الشعب الكردية» حتى عمق 30 كلم إلى الجنوب من الحدود التركية، لكن أنقرة تقول إنهما لم يفيا بوعودهما، بينما تزعم واشنطن أن تركيا لم تلتزم من جانبها بالتفاهم الموقع بينهما.   ميليشيا «قسد»  – تصعيد وتحضيرات  يرى مراقبون، أن تركيا لا تهتم كثيراً بالموقف الأميركي من عمليتها المحتملة لأن الصدام بينهما غير وارد لعدم وجود قوات أميركية في منبج وتل رفعت، إلا أن المعضلة الحقيقية مع روسيا، التي تنشر قواتها هناك. ومن ثم، تسعى تركيا إلى استغلال الانشغال الروسي بالحرب في أوكرانيا للتوغل في الأراضي السورية، وتأمل في الوقت ذاته أن تحظى بتأييد روسي مقابل مواقفها في الحرب الأوكرانية، وبالذات تأييد العقوبات الأميركية والأوروبية على روسيا. ويشير هؤلاء إلى هدف آخر، هو سعي إردوغان لاستعادة قاعدة ناخبيه من القوميين التي تكشف استطلاعات الرأي تحولها عنه قبل سنة من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في يونيو 2023.  وقبل أيام قليلة من زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أنقرة، الأربعاء الماضي، صعّدت تركيا وفصائل «الجيش الوطني السوري»، الموالي لها، قصف مواقع «قسد» في منبج بشكل مكثف. وامتد القصف إلى تل رفعت، وأيضاً بعض المواقع في الحسكة شرقي الفرات. وأفادت مصادر عسكرية تركية، بأن «الجيش الوطني السوري» أكمل تحضيراته وتدريباته التي نفذت بالذخيرة الحية، تأهبا للعملية العسكرية المحتملة. كذلك تحدثت مصادر عسكرية تركية، قبل يومين من زيارة لافروف عن اجتماع لقادة من الجيش التركي والاستخبارات، مع قادة فصائل «الجيش الوطني السوري» في «غرفة عمليات كيليس» بريف حلب، لإطلاعهم على التفاصيل النهائية للعمليات العسكرية المحتملة.  وفي المقابل، أخلى قادة في صفوف «قسد» وعائلاتهم منازلهم في تل رفعت ومنبج، بموجب اتفاق مع قوات النظام السوري لتسليمها المواقع القريبة من خطوط التماس مع فصائل المعارضة السورية. وأعلنت «قسد» بدورها رفع جاهزيتها العسكرية للدرجة القصوى، مشيرة إلى أنها أكملت الاستعدادات لمواجهة الهجوم التركي المرتقب. وحذّرت من الدخول في حرب طويلة الأمد، وأبدت أيضاً استعدادها «للتنسيق» مع قوات النظام السوري لصد العملية التركية و«حماية» الأراضي السورية، وسط تأكيدات من تركيا أن عمليتها ستكون في إطار القانون الدولي، كالمعتاد، وأن ما يهمها هو حماية وحدة سوريا وأمن الحدود التركية.  من جهتها، نشرت وكالة أنباء «الأناضول» التركية، الثلاثاء، تقريراً ادعت فيه إلى أن «قسد» تحفر الأنفاق وتخبئ الأسلحة في المناطق السكنية بمدينة تل رفعت والقرى المحيطة بها؛ بغية استخدام المدنيين دروعاً بشرية، قبل العملية العسكرية المحتملة. ونشرت الوكالة ما قالت، إنه صور ومقاطع فيديو التقطت من الجو لعدد من البلدات المحيطة بتل رفعت، هي الشيخ عيسى ومنّغ والعلقمية وعين دقنة وكشتعار وطاط مراش، تظهر عمليات حفر الأنفاق فيها وإخفاء دبابات وأسلحة في البيوت. كما تظهر تحركات لبعض عناصرها حول الأنفاق وتجمعات لهم في القرى وسط المدنيين. ولفت التقرير إلى أن «قسد» حفرت، خلال السنوات الماضية، شبكة أنفاق معقدة في تل رفعت ومحيطها، كما استقدمت تعزيزات عسكرية كبيرة من مناطق سيطرتها شرق الفرات إلى المنطقة.  للعلم، سيطرت «قسد» على تل رفعت في فبراير (شباط) عام 2016 بدعم جوي روسي؛ ما تسبب في نزوح عشرات الآلاف من سكانها إلى مخيمات نصبت بالقرب من الحدود السورية التركية. وتتهم أنقرة «قسد» باستخدام تل رفعت والقرى المحيطة بها منطلقاً لتنفيذ هجمات على المناطق الآمنة التي شكلتها تركيا عبر العمليات العسكرية التي نفذتها في سوريا.        – تباعد تركي – روسي  من جهة أخرى، عكست المباحثات التي جرت بين وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ونظيره الروسي سيرغي لافروف في أنقرة، الأربعاء، تباعداً في مواقف بلديهما بشأن الملف السوري والعملية العسكرية التركية المحتملة. ولم يعلن لافروف موقفاً مؤيداً لتركيا في تحركها المتوقع، بل اكتفى بالقول، إن بلاده تأخذ بعين الاعتبار المخاوف الأمنية لتركيا وتنسق معها، لافتاً إلى الالتزام بالتفاهمات والاتفاقات بين البلدين وتنفيذها، ولو ببطء. وتنتقد موسكو تركيا لتقاعسها عن اتخاذ الخطوات اللازمة للفصل بين المتشددين والمعارضة السورية المعتدلة في إدلب بموجب اتفاق خفض التصعيد في شمال غربي سوريا.  وتابع وزير الخارجية الروسي «نحن نتفهم جيداً مخاوف أصدقائنا فيما يتعلق بالتهديدات التي تختلقها قوى خارجية على حدودهم، بما في ذلك عن طريق تأجيج المشاعر الانفصالية في المناطق التي تسيطر عليها الوحدات الأميركية الموجودة في سوريا بشكل غير قانوني». وفي الوقت ذاته، لم يقدم لافروف وعوداً بتأييد العملية العسكرية المزمعة، بل تمسك بموقف بلاده في التحذير من أي عملية عسكرية تركية جديدة في شمال سوريا. وإن قال، إننا نأخذ بعين الاعتبار قلق أصدقائنا الأتراك حيال التهديدات التي تشكلها القوى الأجنبية على حدودهم. واتهم الولايات المتحدة بأنها ترعى تنظيمات عدة في سوريا بشكل غير قانوني.  أما جاويش أوغلو، في المؤتمر الصحافي المشترك مع لافروف عقب المباحثات، فاعتبر أن هناك تهديداً متصاعداً من «التنظيمات الإرهابية» في شمال سوريا، ويجب اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة هذه التهديدات. وتابع «يجب تطهير سوريا من التنظيمات الإرهابية التي تهدد وحدة أراضيها وأمن تركيا… إن الدول الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة، تدعم الإرهابيين في شمال سوريا». وأردف، أن اعتراض بلاده على انضمام كل من السويد وفنلندا إلى عضوية حلف شمال الأطلسي (ناتو) ليس له أي سبب سوى دعمهما التنظيمات الإرهابية التي تعمل ضدها. ومعلوم أن تركيا رفضت انضمام الدولتين إلى «ناتو» قبل الاستجابة لمطالبها المتعلقة بوقف دعمهما للمقاتلين الأكراد في شمال سوريا، ورفع الحظر على صادرات السلاح إلى أنقرة، الذي انضمت فيه الدولتان إلى دول غربية أخرى عام 2019 بسبب عملية «نبع السلام». ويرى مراقبون، أن أنقرة تستخدم هذه الورقة أيضاً في الضغط على واشنطن – المتحمسة لضم السويد وفنلندا إلى «ناتو» – من أجل وقف دعمها للميليشيات الكردية بحجة الحرب على «داعش».  جاويش أوغلو قال أيضاً «نحن نعلق أهمية خاصة على وحدة أراضي سوريا، لكن ثمة صعوبات يجب التعامل معها… تركيا تتوقع من الولايات المتحدة وروسيا الوفاء بالتزاماتها بشأن تطهير سوريا من الإرهابيين، في إشارة إلى مذكرتي التفاهم الموقعتين مع كل من واشنطن وموسكو في 17 و22 أكتوبر 2019 بشأن وقف عملية «نبع السلام» العسكرية التركية وانسحاب «قسد» إلى مسافة 30 كيلومتراً جنوب الحدود التركية.  هذا، وقبل المباحثات، كشف مسؤول تركي كبير لوكالة «رويترز» عن أن لافروف سيسأل عن المعلومات الاستخباراتية، التي قال، إنها تشير إلى وصول قوات من جيش النظام والميليشيات المدعومة من إيران إلى تل رفعت أو تتجه إلى هناك، مؤكداً أن تركيا ستنفذ العملية العسكرية في شمال سوريا بطريقة أو بأخرى. ونقلت الوكالة عن مسؤولين أتراك وآخرين في المعارضة السورية المسلحة، أن جيش النظام عزز قواته في شمال سوريا، في حين تعد تركيا لشن عمليتها العسكرية بهدف إنشاء منطقة آمنة بعمق 30 كيلومتراً داخل الأراضي السورية.  وبحسب يوسف حمود، المتحدث باسم «الجيش الوطني السوري»، تعزز القوات الروسية مواقعها راهناً بالقرب من تل رفعت ومنبج والضواحي الجنوبية لعين العرب وعين عيسى، وتقع جميع هذه البلدات على بعد 40 كيلومتراً من الحدود التركية. وأضاف حمود لـ«رويترز»، أنه «منذ الإعلان عن العملية التركية، أعلن النظام السوري وميليشياته الإيرانية التعبئة ويرسلون تعزيزات إلى وحدات حماية الشعب الكردية… وأمكن رصد طائرات هليكوبتر روسية تهبط في قاعدة جوية قريبة من تل رفعت».  كذلك، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» في هذه الأثناء، بأن القوات الروسية أرسلت تعزيزات عسكرية جديدة إلى قاعدتها في المباقر – بريف تل تمر شمال غربي الحسكة – الواقعة تحت سيطرة «قسد» والنظام، تتألف من ناقلات جنود ومدرعات وعربات عسكرية مغلقة، بالإضافة إلى رادارات وأسلحة ثقيلة ومتوسطة بينها مضاد للطيران. وأيضاً، يواصل الطيران الحربي الروسي تحليقه المكثف يومياً على طول خطوط التماس بين «قسد» والنظام من جهة، وفصائل «الجيش الوطني السوري» والقوات التركية من جهة أخرى، وذلك من ريف مدينة منبج غرباً، وصولاً إلى القامشلي شرقاً عبر عامودا والدرباسية على طول الحدود السورية التركية.  – لماذا تريد تركيا السيطرة على تل رفعت؟  > تسعى تركيا لإبعاد مقاتلي ميليشيا «وحدات حماية الشعب الكردية» عن حدودها الجنوبية لمسافة 30 كلم على الأقل.  وتستخدم المنطقة، التي تسيطر عليها «قسد» وتتمركز فيها قوات روسية وأخرى تابعة للنظام والميليشيات الإيرانية، منذ عام 2016، منطلقاً للهجمات الكردية على المناطق الحدودية في تركيا. وتمتل مدينة تل رفعت إشكالية أمنية لتركيا في الماضي والحاضر أيضاً. ولذا؛ وضعت تركيا المدينة في مقدمة أهدافها الاستراتيجية والأمنية في شمال سوريا.  فعلياً، لا تملك ميليشيا «قسد» السيطرة الكاملة على «الجيب» الذي يضم تل رفعت، ومع أنها موجودة عسكرياً في المنطقة، فإن روسيا هي التي تسمح لها بالتحرك فيها؛ كونها المسيطر الأول والأخير. وفي رأي مراقبين، فإن هذه المنطقة تشكل محور أزمة في العلاقة بين تركيا وروسيا، وعندما يعلن الجانب التركي عن تحرك عسكري في تل رفعت، تكون الفكرة الرئيسية هي ممارسة نوع من الضغط على روسيا وإجبارها على الحوار والتحرك ضد «قسد». وعليه؛ ففكرة الصدام العسكري بين القوات التركية والروسية مستبعدة دائماً من الجانبين.  وبالنسبة إلى «قسد» فهي ليست مستعدة، في حالة التصعيد العسكري، للاعتماد على علاقتها بالميليشيات الإيرانية الموالية للنظام، لأن ذلك سيسبب لها مشكلة مع روسيا، وكذلك مع أميركا الحليف والداعم الأساسي.  أما أهالي تل رفعت النازحون إلى ريف حلب، فلطالما طالبوا تركيا والفصائل الموالية لها بعمليات عسكرية تتيح لهم العودة إلى مدينتهم. وحقا نظموا أكثر من وقفة خلال السنوات الماضية، ومنذ أيام قليلة أيضاً، يدعمون فيها التدخل التركي.

لم تتوقف حملة التصريحات التركية حول عملية عسكرية محتملة تستهدف مواقع ميليشيا «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) - ذات الغالبية الكردية - في شمال سوريا منذ أول إعلان للرئيس رجب طيب إردوغان يوم 23 مايو (أيار) الماضي، أن بلاده ستشن قريباً عمليات عسكرية جديدة على حدودها الجنوبية لإنشاء «مناطق آمنة» بعمق 30 كيلومتراً لمكافحة التهديدات الإرهابية من هذه المناطق. في البداية حدد إردوغان نطاقاً مكانياً واسعاً للعملية على حدود تركيا الجنوبية، لكنه لم يحدد لها نطاقاً زمنياً حتى الآن. إذ تكلم عن «عمليات» تمتد في مناطق سيطرة «قسد» (تناقصت رقعتها لاحقاً)، التي تغلب على عديدها ميليشيا «وحدات حماية الشعب الكردية». غير أنه، في حين ترى واشنطن في «قسد» حليفها الأوثق في «الحرب» على تنظيم «داعش» الإرهابي، تعتبرها أنقرة تنظيماً إرهابياً يشكل امتداداً لحزب «العمال الكردستاني» التصريحات الأخيرة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان وأركان حكومته، ولا سيما وزيري الخارجية مولود جاويش أوغلو والدفاع خلوصي أكار، ضيقت رقعة العملية المهدد بها في الشمال الحدودي السوري؛ إذ قال إردوغان، قبل أيام إنها ستركز على المنطقة المحيطة بمدينتي منبج وتل رفعت، وهما مدينتان تشكلان عقدة اتصال بين «قسد» في المناطق الواقعة على جانبي نهر الفرات غرباً وشرقاً، وتوجد فيهما قوات روسية إلى جانب مسلحي «قسد» والنظام السوري. عمليات عسكرية ثلاث نفذتها تركيا من قبل، هما اثنتان في غرب الفرات، عرفت الأولى بـ«درع الفرات» عام 2016 في حلب، والثانية بـ«غصن الزيتون» 2018 في عفرين، أما الثالثة «نبع السلام» فقد نُفّذت في شرق الفرات، التي أطلقت في 9 أكتوبر (تشرين الأول) 2019، بيد أنها أوقفت خلال بضعة أيام بعد تدخل الولايات المتحدة وروسيا وتوقيع تفاهمين يقضيان بتأمين انسحاب «وحدات حماية الشعب» الكردية إلى مسافة تتراوح بين 5 كلم و30 كلم جنوبي الحدود التركية. وهذا، مع العلم أن أنقرة لا تحدد مواعيد لعملياتها، بل يقول إردوغان دائماً، إننا «سنأتيهم بين ليلة وضحاها». الرئيس التركي قال السبت الماضي أمام تجمع من نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم في إحدى ضواحي العاصمة أنقرة، إن بلاده تواصل «بعناية» الأعمال المتعلقة باستكمال الخط الأمني على حدودها الجنوبية، عبر عمليات جديدة في شمال سوريا. وأضاف «لقد مزّقنا الممر الإرهابي المُراد تشكيله على حدودنا الجنوبية من خلال عمليات (درع الفرات) و(غصن الزيتون) و(نبع السلام) و(درع الربيع) في شمال سوريا، و(المخلب - القفل) في شمال العراق». وأردف «المنطقة الممتدة بعمق 30 كلم بمحاذاة حدودنا الجنوبية هي منطقتنا الأمنية، ولا نريد أن يزعجنا أحد هناك، وسنقوم بخطوات في هذا الخصوص». وقبل ذلك بيومين، تعهد الرئيس التركي بذهاب قواته إلى مناطق سيطرة مسلحي «قسد» في شمال سوريا و«دفنهم فيها». وحدد نطاقاً للعملية المحتملة، قائلاً إن بلاده بصدد الانتقال إلى مرحلة جديدة في قرارها المتعلق بإنشاء منطقة آمنة على عمق 30 كيلومتراً جنوب الحدود التركية وتطهير منطقتي تل رفعت ومنبج من الإرهابيين «من دون انتظار إذن من أحد». كما انتقد قلة التزام الولايات المتحدة بتعهداتها عبر مذكرة التفاهم الموقعة معها في 17 أكتوبر عام 2019، والتي أوقفت بمقتضاها عملية «نبع السلام» العسكرية التركية في شرق الفرات. وزيرا الخارجية التركي والروسي لدى لقائهما يوم الاربعاء في أنقرة (أ ف ب) - تحذير أميركي ـ روسي فور إعلان إردوغان عن العملية المحتملة في 23 مايو، حذّرت واشنطن من أن أي عملية عسكرية في شمال سوريا ستشكل خطراً على قواتها المشاركة في عمليات مكافحة «داعش» في المنطقة. وتعالت تحذيرات من وزارة الدفاع (البنتاغون) والكونغرس الأميركيين من احتمالات تعرض تركيا للعقوبات إذا ما أقدمت على خطوة جديدة لمهاجمة حليف واشنطن الكردي في سوريا. بالنسبة إلى منبج، كانت أنقرة قد أعلنت يوم 4 يونيو (حزيران) 2018 التوصل إلى «خريطة طريق» مع واشنطن لانسحاب مقاتلي «وحدات حماية الشعب الكردية» من المدينة الخاضعة لسيطرة «قسد»، وتسيير دوريات تركية أميركية مشتركة حولها، لكن أنقرة اشتكت دائماً من قلة التزام واشنطن بـ«خريطة الطريق» هذه. وفي 15 أكتوبر 2019، أعلنت واشنطن انسحاب قواتها من منبج بشكل كامل باتجاه الحدود العراقية، ذاكرة أن قوات «التحالف» تنفذ انسحابا مدروساً من شمال شرقي سوريا، وأنها انسحبت من منبج أيضاً، بالتزامن مع بدء الجيش التركي عملية «نبع السلام». ولكن، مع الانسحاب الأميركي عاد مسلحو «قسد» والنظام السوري بدعم من روسيا للانتشار في المدينة. وعلى غرار الولايات المتحدة، حذرت روسيا من أي تحرك عسكري تركي في شمال سوريا، مؤكدة أنه لا يمكن ضمان الأمن على الحدود السورية التركية إلا بنشر قوات الأمن (النظامية) السورية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إن موسكو تأمل في أن تمتنع أنقرة عن الأعمال التي قد تؤدي إلى تدهور خطير للأوضاع في سوريا. وكذلك أن موسكو تتفهم مخاوف تركيا من تهديدات أمنها القومي من المناطق الحدودية، «لكنها ترى أنه لا يمكن ضمان الأمن على الحدود السورية - التركية إلا بنشر قوات الأمن التابعة للحكومة السورية (أي النظام)». هذا، وكانت تركيا قد أبرمت مذكرتي تفاهم منفصلتين مع الأميركيين والروس أثناء عملية «نبع السلام» عام 2019، وتعهد الجانبان بموجبهما بانسحاب «وحدات حماية الشعب الكردية» حتى عمق 30 كلم إلى الجنوب من الحدود التركية، لكن أنقرة تقول إنهما لم يفيا بوعودهما، بينما تزعم واشنطن أن تركيا لم تلتزم من جانبها بالتفاهم الموقع بينهما. ميليشيا «قسد» - تصعيد وتحضيرات يرى مراقبون، أن تركيا لا تهتم كثيراً بالموقف الأميركي من عمليتها المحتملة لأن الصدام بينهما غير وارد لعدم وجود قوات أميركية في منبج وتل رفعت، إلا أن المعضلة الحقيقية مع روسيا، التي تنشر قواتها هناك. ومن ثم، تسعى تركيا إلى استغلال الانشغال الروسي بالحرب في أوكرانيا للتوغل في الأراضي السورية، وتأمل في الوقت ذاته أن تحظى بتأييد روسي مقابل مواقفها في الحرب الأوكرانية، وبالذات تأييد العقوبات الأميركية والأوروبية على روسيا. ويشير هؤلاء إلى هدف آخر، هو سعي إردوغان لاستعادة قاعدة ناخبيه من القوميين التي تكشف استطلاعات الرأي تحولها عنه قبل سنة من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في يونيو 2023. وقبل أيام قليلة من زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أنقرة، الأربعاء الماضي، صعّدت تركيا وفصائل «الجيش الوطني السوري»، الموالي لها، قصف مواقع «قسد» في منبج بشكل مكثف. وامتد القصف إلى تل رفعت، وأيضاً بعض المواقع في الحسكة شرقي الفرات. وأفادت مصادر عسكرية تركية، بأن «الجيش الوطني السوري» أكمل تحضيراته وتدريباته التي نفذت بالذخيرة الحية، تأهبا للعملية العسكرية المحتملة. كذلك تحدثت مصادر عسكرية تركية، قبل يومين من زيارة لافروف عن اجتماع لقادة من الجيش التركي والاستخبارات، مع قادة فصائل «الجيش الوطني السوري» في «غرفة عمليات كيليس» بريف حلب، لإطلاعهم على التفاصيل النهائية للعمليات العسكرية المحتملة. وفي المقابل، أخلى قادة في صفوف «قسد» وعائلاتهم منازلهم في تل رفعت ومنبج، بموجب اتفاق مع قوات النظام السوري لتسليمها المواقع القريبة من خطوط التماس مع فصائل المعارضة السورية. وأعلنت «قسد» بدورها رفع جاهزيتها العسكرية للدرجة القصوى، مشيرة إلى أنها أكملت الاستعدادات لمواجهة الهجوم التركي المرتقب. وحذّرت من الدخول في حرب طويلة الأمد، وأبدت أيضاً استعدادها «للتنسيق» مع قوات النظام السوري لصد العملية التركية و«حماية» الأراضي السورية، وسط تأكيدات من تركيا أن عمليتها ستكون في إطار القانون الدولي، كالمعتاد، وأن ما يهمها هو حماية وحدة سوريا وأمن الحدود التركية. من جهتها، نشرت وكالة أنباء «الأناضول» التركية، الثلاثاء، تقريراً ادعت فيه إلى أن «قسد» تحفر الأنفاق وتخبئ الأسلحة في المناطق السكنية بمدينة تل رفعت والقرى المحيطة بها؛ بغية استخدام المدنيين دروعاً بشرية، قبل العملية العسكرية المحتملة. ونشرت الوكالة ما قالت، إنه صور ومقاطع فيديو التقطت من الجو لعدد من البلدات المحيطة بتل رفعت، هي الشيخ عيسى ومنّغ والعلقمية وعين دقنة وكشتعار وطاط مراش، تظهر عمليات حفر الأنفاق فيها وإخفاء دبابات وأسلحة في البيوت. كما تظهر تحركات لبعض عناصرها حول الأنفاق وتجمعات لهم في القرى وسط المدنيين. ولفت التقرير إلى أن «قسد» حفرت، خلال السنوات الماضية، شبكة أنفاق معقدة في تل رفعت ومحيطها، كما استقدمت تعزيزات عسكرية كبيرة من مناطق سيطرتها شرق الفرات إلى المنطقة. للعلم، سيطرت «قسد» على تل رفعت في فبراير (شباط) عام 2016 بدعم جوي روسي؛ ما تسبب في نزوح عشرات الآلاف من سكانها إلى مخيمات نصبت بالقرب من الحدود السورية التركية. وتتهم أنقرة «قسد» باستخدام تل رفعت والقرى المحيطة بها منطلقاً لتنفيذ هجمات على المناطق الآمنة التي شكلتها تركيا عبر العمليات العسكرية التي نفذتها في سوريا. - تباعد تركي - روسي من جهة أخرى، عكست المباحثات التي جرت بين وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ونظيره الروسي سيرغي لافروف في أنقرة، الأربعاء، تباعداً في مواقف بلديهما بشأن الملف السوري والعملية العسكرية التركية المحتملة. ولم يعلن لافروف موقفاً مؤيداً لتركيا في تحركها المتوقع، بل اكتفى بالقول، إن بلاده تأخذ بعين الاعتبار المخاوف الأمنية لتركيا وتنسق معها، لافتاً إلى الالتزام بالتفاهمات والاتفاقات بين البلدين وتنفيذها، ولو ببطء. وتنتقد موسكو تركيا لتقاعسها عن اتخاذ الخطوات اللازمة للفصل بين المتشددين والمعارضة السورية المعتدلة في إدلب بموجب اتفاق خفض التصعيد في شمال غربي سوريا. وتابع وزير الخارجية الروسي «نحن نتفهم جيداً مخاوف أصدقائنا فيما يتعلق بالتهديدات التي تختلقها قوى خارجية على حدودهم، بما في ذلك عن طريق تأجيج المشاعر الانفصالية في المناطق التي تسيطر عليها الوحدات الأميركية الموجودة في سوريا بشكل غير قانوني». وفي الوقت ذاته، لم يقدم لافروف وعوداً بتأييد العملية العسكرية المزمعة، بل تمسك بموقف بلاده في التحذير من أي عملية عسكرية تركية جديدة في شمال سوريا. وإن قال، إننا نأخذ بعين الاعتبار قلق أصدقائنا الأتراك حيال التهديدات التي تشكلها القوى الأجنبية على حدودهم. واتهم الولايات المتحدة بأنها ترعى تنظيمات عدة في سوريا بشكل غير قانوني. أما جاويش أوغلو، في المؤتمر الصحافي المشترك مع لافروف عقب المباحثات، فاعتبر أن هناك تهديداً متصاعداً من «التنظيمات الإرهابية» في شمال سوريا، ويجب اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة هذه التهديدات. وتابع «يجب تطهير سوريا من التنظيمات الإرهابية التي تهدد وحدة أراضيها وأمن تركيا... إن الدول الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة، تدعم الإرهابيين في شمال سوريا». وأردف، أن اعتراض بلاده على انضمام كل من السويد وفنلندا إلى عضوية حلف شمال الأطلسي (ناتو) ليس له أي سبب سوى دعمهما التنظيمات الإرهابية التي تعمل ضدها. ومعلوم أن تركيا رفضت انضمام الدولتين إلى «ناتو» قبل الاستجابة لمطالبها المتعلقة بوقف دعمهما للمقاتلين الأكراد في شمال سوريا، ورفع الحظر على صادرات السلاح إلى أنقرة، الذي انضمت فيه الدولتان إلى دول غربية أخرى عام 2019 بسبب عملية «نبع السلام». ويرى مراقبون، أن أنقرة تستخدم هذه الورقة أيضاً في الضغط على واشنطن - المتحمسة لضم السويد وفنلندا إلى «ناتو» - من أجل وقف دعمها للميليشيات الكردية بحجة الحرب على «داعش». جاويش أوغلو قال أيضاً «نحن نعلق أهمية خاصة على وحدة أراضي سوريا، لكن ثمة صعوبات يجب التعامل معها... تركيا تتوقع من الولايات المتحدة وروسيا الوفاء بالتزاماتها بشأن تطهير سوريا من الإرهابيين، في إشارة إلى مذكرتي التفاهم الموقعتين مع كل من واشنطن وموسكو في 17 و22 أكتوبر 2019 بشأن وقف عملية «نبع السلام» العسكرية التركية وانسحاب «قسد» إلى مسافة 30 كيلومتراً جنوب الحدود التركية. هذا، وقبل المباحثات، كشف مسؤول تركي كبير لوكالة «رويترز» عن أن لافروف سيسأل عن المعلومات الاستخباراتية، التي قال، إنها تشير إلى وصول قوات من جيش النظام والميليشيات المدعومة من إيران إلى تل رفعت أو تتجه إلى هناك، مؤكداً أن تركيا ستنفذ العملية العسكرية في شمال سوريا بطريقة أو بأخرى. ونقلت الوكالة عن مسؤولين أتراك وآخرين في المعارضة السورية المسلحة، أن جيش النظام عزز قواته في شمال سوريا، في حين تعد تركيا لشن عمليتها العسكرية بهدف إنشاء منطقة آمنة بعمق 30 كيلومتراً داخل الأراضي السورية. وبحسب يوسف حمود، المتحدث باسم «الجيش الوطني السوري»، تعزز القوات الروسية مواقعها راهناً بالقرب من تل رفعت ومنبج والضواحي الجنوبية لعين العرب وعين عيسى، وتقع جميع هذه البلدات على بعد 40 كيلومتراً من الحدود التركية. وأضاف حمود لـ«رويترز»، أنه «منذ الإعلان عن العملية التركية، أعلن النظام السوري وميليشياته الإيرانية التعبئة ويرسلون تعزيزات إلى وحدات حماية الشعب الكردية... وأمكن رصد طائرات هليكوبتر روسية تهبط في قاعدة جوية قريبة من تل رفعت». كذلك، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» في هذه الأثناء، بأن القوات الروسية أرسلت تعزيزات عسكرية جديدة إلى قاعدتها في المباقر - بريف تل تمر شمال غربي الحسكة - الواقعة تحت سيطرة «قسد» والنظام، تتألف من ناقلات جنود ومدرعات وعربات عسكرية مغلقة، بالإضافة إلى رادارات وأسلحة ثقيلة ومتوسطة بينها مضاد للطيران. وأيضاً، يواصل الطيران الحربي الروسي تحليقه المكثف يومياً على طول خطوط التماس بين «قسد» والنظام من جهة، وفصائل «الجيش الوطني السوري» والقوات التركية من جهة أخرى، وذلك من ريف مدينة منبج غرباً، وصولاً إلى القامشلي شرقاً عبر عامودا والدرباسية على طول الحدود السورية التركية. - لماذا تريد تركيا السيطرة على تل رفعت؟ > تسعى تركيا لإبعاد مقاتلي ميليشيا «وحدات حماية الشعب الكردية» عن حدودها الجنوبية لمسافة 30 كلم على الأقل. وتستخدم المنطقة، التي تسيطر عليها «قسد» وتتمركز فيها قوات روسية وأخرى تابعة للنظام والميليشيات الإيرانية، منذ عام 2016، منطلقاً للهجمات الكردية على المناطق الحدودية في تركيا. وتمتل مدينة تل رفعت إشكالية أمنية لتركيا في الماضي والحاضر أيضاً. ولذا؛ وضعت تركيا المدينة في مقدمة أهدافها الاستراتيجية والأمنية في شمال سوريا. فعلياً، لا تملك ميليشيا «قسد» السيطرة الكاملة على «الجيب» الذي يضم تل رفعت، ومع أنها موجودة عسكرياً في المنطقة، فإن روسيا هي التي تسمح لها بالتحرك فيها؛ كونها المسيطر الأول والأخير. وفي رأي مراقبين، فإن هذه المنطقة تشكل محور أزمة في العلاقة بين تركيا وروسيا، وعندما يعلن الجانب التركي عن تحرك عسكري في تل رفعت، تكون الفكرة الرئيسية هي ممارسة نوع من الضغط على روسيا وإجبارها على الحوار والتحرك ضد «قسد». وعليه؛ ففكرة الصدام العسكري بين القوات التركية والروسية مستبعدة دائماً من الجانبين. وبالنسبة إلى «قسد» فهي ليست مستعدة، في حالة التصعيد العسكري، للاعتماد على علاقتها بالميليشيات الإيرانية الموالية للنظام، لأن ذلك سيسبب لها مشكلة مع روسيا، وكذلك مع أميركا الحليف والداعم الأساسي. أما أهالي تل رفعت النازحون إلى ريف حلب، فلطالما طالبوا تركيا والفصائل الموالية لها بعمليات عسكرية تتيح لهم العودة إلى مدينتهم. وحقا نظموا أكثر من وقفة خلال السنوات الماضية، ومنذ أيام قليلة أيضاً، يدعمون فيها التدخل التركي.

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مارس 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031  
« فبراير    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d