لا توجد نظرية اجتماعية أو سياسية خاصة بمجتمع الموحدين[1]، العشيرة المعروفية المكناة خطأ وغبناً بـ”الدروز”[2]، وهم سكان جبل العرب[3] في محافظة السويداء في سوريا. فرغم خصوصية وضعهم وبعض صفاتهم المختلفة عن محيطهم العام، إلا أنهم من نسيج هذا التاريخ الثقافي والديني والسياسي والاجتماعي في هذه المنطقة، لهم ما لهم وعليهم ما عليهم من إيجابيات أو سلبيات.
الموحدون “الدروز”، وإن كان لهم الكثير من الأحداث والأفعال المختلفة بالطريقة والأداء طوال أحد عشر عاماً من عمر المسألة السورية وثورتها الكليمة، لكن لليوم ليس لهذا المجتمع الأقلوي حل سياسي مستقل أو منفرد في محافظة السويداء، بحكمٍ أو إدارةٍ ذاتية أو دويلة درزية طائفية كما تريده بعض شبهات المشاريع دون الوطنية. ومن الصعوبة بمكان تحميل السويداء بسكانها ذوي الأقلية الدينية والعددية السكانية أعباء مواجهة كبرى مع السلطات السورية، كما يرغب بعض المنظرين “السياسيين” والمتحمسين “الثوريين”. كما لم تخضع السويداء كلية لحكم السلطة القائمة وأجهزتها الأمنية كما يخطط لها ساسة الأمر الواقع في السياسة السورية المحلية، سواء كانوا سوريين أو متشاركين مع الميليشيات الأجنبية الخارجية، خاصة الإيرانية. ولليوم الفراغ السياسي عنوان بارز ويطفو على جميع الأوهام الأخرى في السويداء. فهل يمثل حلًا لها أم ثمة ما يمكن أن تحدثه السويداء من أثر هام في المعادلة الوطنية السورية مستفيدة من جُماع تناقضاتها المحلية والاستعصاء السوري العام؟
لتحميل الملف كاملاً : Download
“مركز ليفانت للبحوث والدراسات”


























