بيروت – «الحياة»
التقى رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي في لبنان ميشال عون وفداً من «حزب الله» ضم المعاون السياسي للأمين العام حسين خليل ومسؤول لجنة الارتباط والتنسيق وفيق صفا، في حضور الوزير جبران باسيل، ووضع خليل اللقاء «في اطار المشاورات العامة التي تجريها المعارضة بأقطابها في خصوص الاستحقاق الحكومي للبحث في موضوع التشكيلة الحكومية وللتشاور في المستجدات السياسية التي يمكن ان تنسجم مع هذه المسألة».
وأعتبر خليل في تصريح «ان تأليف الحكومة يأخذ وقته الطبيعي، والمعارضة بين حدين او سقفين: السقف الأول هو المشاركة الفاعلة والمقررة في أي حكومة يمكن ان تكون المعارضة شريكاً فيها. هذا الحد الأعلى. اما الحد الأدنى، فيجب الا تكون المعارضة شاهد زور من خلال التشكيلة الحكومية، ولا زيادة عدد داخل التركيبة الحكومية. هذان السقفان يحددان عموماً المسار الذي يجري مع الرئيس المكلف سعد الحريري».
وعما اذا كانت المعارضة ستتنازل عن الثلث المعطل، قال خليل: «لا اريد ان اتحدث عن الثلث المعطل. قلت ان هناك سقفين: في حد اعلى هو مشاركة مقررة فاعلة في القرار وإلا فلماذا ستدخل المعارضة في الحكومة؟ والحد الأدنى هو الا تكون لا شاهد زور ولا زيادة عدد».
وعن مسألة النسبية، قال: «مع المشاركة الفاعلة والفعلية. اما النسبية فهي وجهة نظر جديرة جداً بالاحترام والدرس». اما عن الكلام عن ان الأكثرية ترفض الثلث المعطل، فقال: «أريد ان اسمع النقاش الجدي الذي يجري مع الأقطاب الأساسيين وخصوصاً مع الرئيس المكلف. لغاية الآن لم اسمع علناً منه رفضه القاطع لهذا الموضوع. المفاوضات ما زالت قائمة والمناقشات في أوجها وقطار المفاوضات ركب على سكته الطبيعية».
وعن رفض الأكثرية عودة بعض الوزراء الى الحكومة، وما اذا جرى البحث في الأسماء، قال خليل: «الكلام اليقين آخذه من الرئيس المكلف». وشدد على ان «المعارضة تدخل في الحكومة او تبقى خارجاً وموقفها موحد».
وعما اذا كان تأليف الحكومة يتم بضغط من الخارج، قال: «لا استبعد هذا. البلد معرض لتدخلات خارجية كما كان معرضاً في الماضي وخصوصاً عند المحطات الأساسية. ايضاً هناك جهود تبذلها دول اقليمية من اجل المساعدة في تأليف هذه الحكومة. نحن نشكر كل من يقوم بجهد لمساعدة اللبنانيين، ولكن اقول ان الجهد الأساسي والرئيسي يعود الى اللبنانيين انفسهم. هذا الموضوع استحقاق لبناني بامتياز، واعتقد ان اللبنانيين هم اصحاب الشأن الذين يقررون في هذا الموضوع».
وشدد على «ان احداً من المعارضة لا يقبل ان يدخل الى الحكومة ويبقى معارضون آخرون خارجاً». ولفت الى ان «في هذا الإطار زيارتنا للرئيس عون لاستشارته والأخذ بآرائه الطيبة».
وأشار الى ان البحث مع عون ركز على «مواضيع عامة غير الاستحقاق الحكومي». وقال: «هناك القرار 1701 ورأينا معروف به. ولكن اذا دخلنا في هذا النقاش فهل العدو الإسرائيلي يطبق هذا النقاش ام يقوم بكسر هذه القرارات ويدير لها ظهراً ويستبيح القرار اللبناني؟».
وعن احتمال عودة المشكلات الأمنية، قال: «نتمنى الا تحصل. واعتقد ان الأجواء الأمنية مريحة، تجاوزنا قطوعات عدة، واعتقد ان كل الأفرقاء، من الموالاة والمعارضة، وما لمسناه مع سعد الحريري ان طول مدة النقاش والمفاوضات لن تسيء الى الموضوع الأمني ولن تؤثر سلباً على هذا الموضوع».
"الحياة"




















