1
لا يمكن للديمقراطية أن تعني سيطرة القوي كما تعرفها البرجوازية , في الحقيقة لا معنى للحرية إلا إذا كانت حرية المهمش , المستلب , المكبوت , حرية ضحايا القهر و الطغيان
2
تنتهي الديمقراطية البرجوازية إلى أن تصبح بحثا في الشرعية , مثلها مثل الأخلاق البرجوازية
3
عندما يقبل اليسار المشاركة في انتخابات كالتي جرت في لبنان و قبله في العراق , لا يملك عندها الحق في التذمر من نتائجها , مثل هذه الانتخابات مصممة خصيصا لانتصار قوى بعينها , و مشاركة اليسار هنا تخدم فقط تكريس شرعية مثل هذه الانتخابات و السلطة الناتجة عنها
4
ليس من المنطقي أن يتذمر اليسار العربي من انقلاب السلطة عليه , فعندما قبل اليسار المصري المشاركة في مجالس عبد الناصر الصورية و مؤسساته السلطوية المختارة و المفروضة من أعلى كان عليه ألا يتململ من استبعاده من مجالس السادات الصورية و المختارة أيضا و المفروضة من أعلى
5
و لا يحق للسلفيين أن يغضبوا من انقلاب النظامين السعودي و الباكستاني عليهم بعد أن كانوا لسنوات طويلة حراس هذين النظامين و يده الطويلة , لا يحق للجماعات الإسلامية أن تتساءل لم انقلب نظام السادات عليها بعد أن استخدمت دعمه و غطاء أجهزته القمعية لتوسع الطلاب اليساريين ضربا , لا يحق لليبراليين الجدد أن يتساءلوا عن تراجع دعم أمريكا بعد بوش و أين هي أساطيلها و دباباتها اليوم قبل أن تنجز القضاء المبرم على خصومهم السياسيين و الفكريين , لا يحق لليبراليين الجدد أن يغضبوا إذا قررت أنظمة الاعتدال أن تدعم بدلا من دعمها لهم , الأصوليين مثلا كما كانت تفعل قبل سنوات قليلة , السلطة هنا تأخذ و لا تعطي , تأمر فتطاع و تنهى فتطاع , هذا الإله المتوج في دنيا سياستنا و صخبنا , الذي يتنافس الجميع على رضاه , و على تجنب سخطه , و على خلق صداقة "سياسية فكرية" مع أجهزتها الأمنية
6
يلوح الاستبداد القومي بعصاه في وجه الاستبداد الأصولي و يريد أن يخضع رأس المال السياسي و الإقطاع السياسي , بينما يستعدي الليبراليون الجدد طغاة أنظمة الاعتدال على الأصوليين و لا يكتفون بتبرير أي قمع تمارسه بل و يطالبونهم باستعراض كامل إمكانيات أجهزتهم القمعية ضد الأصوليين , ينتقد الاستبداد الأصولي الاستبداد القومي و رأس المال و الإقطاع السياسيين و الليبراليين الجدد , لا توجد سجون فعلية بعد خاضعة لحراسة الاستبداد الأصولي لكن مخططاتها و صورها المرعبة جاهزة و تملأ 1400 عاما مضت من تاريخنا , ينتقد رأس المال و الإقطاع السياسي الاستبداد القومي و يغازل ضمنا الاستبداد الأصولي ليرضي غرائز جماهيره و ينتقده علنا ليسترضي المركز الرأسمالي الغربي , و مع ذلك يتحدث الجميع عن الحرية بجرأة ( أو وقاحة ) مستفزة
7
للحرية تعريف واحد , و عنوان واحد , و مكان واحد , هو حرية الناس العاديين , و هي حالة لا تتفق مع وجود إله واحد أحد متوج في عالمنا هو السلطة , إذا كان الحديث يدور عن الحرية فللحرية معنى واحد هي أن يصبح كل البشر , كل الناس العاديين , سادة لحياتهم , لعملهم , لمصيرهم
"الرأي / خاص"




















