قال وزراء إسرائيليون ينتمون لحزب "العمل" إنه لا توجد تقريبا اتصالات مباشرة بين رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما مشيرين إلى أن هذا الأمر أدى إلى تشديد الموقف الأميركي حيال البناء الاستيطاني.
ونسبت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في موقعها على الانترنت إلى وزراء من حزب "العمل" قولهم ليل الأحد ـ الاثنين: "لا توجد اتصالات بين نتنياهو وأوباما, وهذا يضر بالعلاقات الأميركية ـ الإسرائيلية, كما لا توجد قناة اتصال مباشرة بينهما, فيما يتم الاتصال بشكل رئيسي من خلال وزير الدفاع الإسرائيلى إيهود باراك والمبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل".
وتابعوا: أن غياب مثل هذه الاتصالات المباشرة أدى الى تشديد الأميركيين لموقفهم في مسألة البناء الاستيطاني, والطلب في أن تعلق إسرائيل التوسع في مشروع بحي الشيخ (جراح) بالقدس الشرقية.
وانتقد الوزراء نتنياهو للجوئه إلى التصريحات العلنية في ما يتعلق بقصة الضغوط الأميركية على إسرائيل في مشروع فندق شبرد في الشيخ جراح. وقال أحدهم: "التصريحات العلنية لنتنياهو خلال اجتماع مجلس الوزراء المتعلق بعزم إسرائيل على الاستمرار في البناء بالقدس قد تفسره إدارة أوباما على أنه تحد من شأنه ان يعمق من الخلاف".
وتابع: "إسرائيل بحاجة إلى تخفيف التوتر والبحث عن نقاط اتفاق بين الجانبين, من بينها تلك المتعلقة بالبناء الاستيطاني في القدس، ولا يجب أن نعمق الأزمة في مواجهة واشنطن, فهذا يضر بالعلاقات, ولا يساهم في شيء لإسرائيل".
في غضون ذلك، اعلن مسؤول اسرائيلي كبير الاثنين ان وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس سيقوم الاثنين المقبل بزيارة قصيرة الى اسرائيل في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين فترة توتر.
وقال المسؤول لوكالة "فرانس برس" ان غيتس سيلتقي خلال هذه الزيارة نظيره الاسرائيلي ايهود باراك وكذلك مسؤولين اخرين في وزارة الدفاع.
وسيلتقي وزير الدفاع الاميركي ايضا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.
وستتمحور المباحثات حول الجهود التي تبذل دوليا لوقف البرنامج النووي الايراني المثير للجدل. ويتهم البلدان ايران بالسعي لامتلاك السلاح النووي وهو ما تنفيه طهران.
وسيبحث غيتس ايضا سبل تحريك المفاوضات في عملية السلام مع الفلسطينيين فيما ظهرت خلافات مع ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما التي تطالب بتجميد الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية.
وعشية الزيارة، قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الناطقة بالانكليزية ان إسرائيل تبحث إزالة مئة حاجز على طرق ترابية في الضفة الغربية. واوضحت ان رئيس الادارة المدنية الإسرائيلي البريغادير جنرال يواف موردخاي وافق على ذلك، ويجري دراسة الأمر من جانب قائد المنطقة العسكرية الوسطى، وفور موافقة الجيش، سيرفع الأمر الى مجلس الوزراء الإسرائيلي للموافقة عليها بشكل نهائي.
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل أزالت خلال العامين الماضيين اكثر من مئة من حواجز الطرق الترابية غير المأهولة الى جانب 27 نقطة تفتيش اضافية مأهولة ومن بينها تلك الموجودة في مداخل مدن رئيسية مثل أريحا وجنين ونابلس .
كما تدرس الإدارة المدنية الإسرائيلية إصدار عشرات من التصاريح الخاصة الجديدة لرجال الأعمال الفلسطينيين بما يسمح لهم عبور نقاط التفتيش دون تفتيش وهناك بالفعل 180 رجل أعمال يحملون مثل هذه التصاريح.
وتدرس الادارة المدنية الإسرائيلية زيادة حجم الواردات التي يسمح بدخولها الى قطاع غزة. وقالت الصحيفة ان الفلسطينيين طلبوا إستيراد ما يقرب من 3 آلاف عجل لكن الطلب رفضه المنسق المؤقت للانشطة الحكومية في الاراضي الفلسطينية الميجور جنرال عاموس جلعاد، وتحت ضغط من وزير الزراعة الإسرائيلي شالوم سمحون، قرر وزير الدفاع ايهود باراك في الاسبوع الماضي تخطي هذا القرار والسماح بإستيراد العجول.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت في أيلول (سبتمبر) الماضي أن إسرائيل أقامت المزيد من الحواجز ونقاط التفتيش في الضفة الغربية على الرغم من تعهدها بتسهيل تحركات الفلسطينيين هناك. وقالت إن إجمالي عدد الحواجز 630 حاجزا ونقطة تفتيش وأن ثلاثة أرباع الطرق الرئيسية المؤدية الى المدن الكبرى بالضفة الغربية مغلقة أو واقعة تحت سيطرة جيش الاحتلال الاسرائيلي. ووصفت الامم المتحدة هذه السياسة الاسرائيلية بأنها تطورت الى "نظام دائم" يقطع أوصال الضفة الغربية.
(ا ش ا، ا ف ب)




















