سقط أربعة جنود أميركيين وعشرة شرطيين عراقيين أمس في العراق، في موجة من اعمال العنف الاكثر دموية مني فيها الجيش الاميركي باكبر خسارة منذ خمسة اشهر. وقال الجيش في بيان "ان ثلاثة جنود من القوة المتعددة الجنسية في العراق قتلوا اليوم (أمس) بعبوة ناسفة فجرت لدى مرور دوريتهم في شمال العراق". ولقي جندي رابع حتفه في ظروف مماثلة في جنوب بغداد استنادا الى بيان عسكري آخر. وبمقتل هؤلاء الجنود ارتفع الى 4342 عدد العسكريين الاميركيين الذين سقطوا في العراق منذ الاجتياح الاميركي للبلاد في 2003، استناداً الى موقع "ايكاجوالتيز" المستقل.
وهي أكبر خسارة في يوم واحد تعانيها القوات الاميركية منذ العاشر من نيسان عندما قتل خمسة جنود في الموصل بالشمال في هجوم انتحاري بشاحنة مفخخة استهدف مقرا للشرطة في المدينة. وكان آب الشهر الاكثر عنفا للجيش الاميركي منذ غزو العراق في 2003 مع مقتل سبعة جنود.
وفي منطقة كركوك المدينة النفطية المتنازع عليها في شمال العراق قتل عشرة شرطيين بينهم مدير شرطة ناحية امرلي جنوب المدينة المقدم زيد حسين. وقتل الاخير مع ثلاثة من مرافقيه في انفجار قنبلة لدى مرور موكبهم.
وناحية امرلي تقطنها غالبية تركمانية تعرضت لهجمات متكررة بينها هجوم انتحاري ادى الى مقتل 115 شخصا وجرح نحو 250 آخرين مطلع تموز 2007.
وبعد ساعات قليلة قتل أربعة شرطيين في قرية بسطملي، على 80 كيلومترا جنوبا، التي تقطنها غالبية تركمانية، اثر تفجير قنبلة لدى مرور قافلتهم.
وتوالى مسلسل الهجمات مع مقتل عنصرين من الشرطة في ظروف مماثلة قرب قضاء داقوق على 45 كيلومترا جنوبا.
وتشهد محافظة ومدينة كركوك بانتظام توترات بين الاكراد والعرب والتركمان الذين يتنافسون على السيطرة على المدينة الغنية بالنفط. وتطالب سلطات كردستان العراق بضم كركوك الى منطقتهم التي تتمتع بالحكم الذاتي، وهو ما ترفضه الحكومة المركزية في بغداد والتركمان.
الى ذلك، قتل عراقي وجرح 12 آخرون في تفجير قنبلة في بغداد. وأفاد مصدر أمني عراقي ان "عبوة لاصقة انفجرت بسيارة علي البستاني مدير عام صحة الرصافة (الجانب الشرقي لنهر دجلة) قرب ساحة المستنصرية في شارع فلسطين". وأضاف ان الانفجار "أسفر عن مقتل شخص واصابة البستاني و11 شخصا اخرين بجروح". من جهة اخرى، تحدثت الشرطة عن ارتفاع حصيلة الاعتداء على أكبر المساجد الشيعية في بعقوبة الى ثمانية قتلى. وكانت حصيلة سابقة اشارت الى مقتل خمسة اشخاص واصابة 21 بجروح.
وأخيرا اعلن الناطق باسم عمليات بغداد اللواء قاسم عطا ان "مجلس التحقيق المشكل من قيادة عمليات بغداد للتحقيق في حادثة الاربعاء الارهابية التي استهدفت وزارتي المال والخارجية قرر احالة 29 عسكريا بينهم ضباط كبار على المحاكمة بتهمة التقصير". وأشار الى ان "القوات الامنية اعتقلت عقب الحادث 90 من قوات الامن على خلفية مرور الشاحنات المفخخة الى مناطق حساسة لا يسمح القانون بمرورها". وكان انتحاريان في شاحنتين محملتين باكثر من طنين من المتفجرات تمكنا من الوصول الى قلب بغداد لتفجيرهما على رغم منع سيارات كهذه من التنقل في العاصمة.
و ص ف، رويترز






